مخطئ من يعتقد أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد خيراً للأمة العربية، ومخطئ أيضاً من يظن أن خيراً سيأتى من وراء أمريكا.. فالولايات المتحدة لا يهمها سوى إسرائيل وأمن إسرائيل وحماية إسرائيل، وهذا ما يشغلها فى صراع الشرق الأوسط.
زيارة وزير الخارجية الأمريكية أنتونى بلينكن لمصر منذ أيام جاءت لتحسين صورة الولايات المتحدة وغسل يديها مما يحدث فى المنطقة وتحديداً تفجيرات لبنان الأخيرة، تلك الزيارة هى العاشرة لوزير الخارجية الأمريكى للمنطقة منذ انطلاق حرب غزة فى السابع من أكتوبر الماضى، لكنها الأولى التى لم يزر فيها إسرائيل، ليثبت عدم تورط الولايات المتحدة فى تفجيرات «البيجر» ولا شك أن عدم زيارة «بلينكن» لإسرائيل تكشف أن الإدارة الأمريكية أصابها اليأس من الضغط على نتنياهو وأن هذا الأمر لم يعد هناك أى جدوى منه!
والحقائق تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الولايات المتحدة الراعى الرسمى لإسرائيل ولا يمكن أن تنجح زيارة وزير الخارجية الأمريكى إلى المنطقة فى غسل صورة الموقف الأمريكى مما يحدث فى فلسطين ولبنان من دمار حتى لو أرسلت الولايات المتحدة «100 بلينكن» آخر سيكتب لهم الفشل، فالولايات المتحدة متورطة وداعمة لإسرائيل على مر الزمان.
ولو استعرضنا الموقف الأمريكى المساند والداعم لإسرائيل منذ طوفان الأقصى سنجد أن الولايات المتحدة قدمت مساعدات أمنية لإسرائيل تجاوزت 6٫5 مليار من الدولارات.
وأمدّت واشنطن إسرائيل بأطنان من المتفجرات والقنابل استخدمت نصفها فى غزة وأودت بحياة ما يزيد على 41 ألف شهيد معظمهم من الأطفال والنساء.
ووفقاً لتقارير إعلامية أمريكية أن الدعم العسكرى إلى تل أبيب من الأسلحة والذخائر قنابل «إم كيه» و«إف إم يو» و200 طائرة ضمن الجسر الجوى وما يقرب من 10 آلاف طن من السلاح وطائرات مقاتلة و20 سفينة محملة بالأسلحة والذخائر.
وأشارت التقارير إلى أن الولايات المتحدة أمدت إسرائيل أيضاً بـ100 قنبلة خارقة للتحصينات و5400 قنبلة برؤوس حربية، وغيرها من القنابل الأخرى وعشرات المقاتلات!
لم تكتف الولايات المتحدة بما أرسلته من دعم حربى لإسرائيل بل قامت بتوجيه أقوى حاملتى طائرات إلى المنطقة لمساندة إسرائيل ودعمها فى مواجهة «حماس» بعد هجوم «طوفان الأقصى» وردع إيران وحزب الله.
وفى النهاية يأتى وزير الخارجية الأمريكى «بلينكن» إلى المنطقة لتحسين الصورة الأمريكية وإظهارها بشكل لا يعبر عن حقيقة الموقف الأمريكى.
لا تراهنوا على أمريكا فى حل النزاع العربى الإسرائيلى، تاريخياً الولايات المتحدة هى الداعم الرئيسى والأبدى للعدو الصهيونى ومصلحة تل أبيب تأتى فى المقام الأول على رأس أولوياتها ولا سبيل للنجاة أمامنا سوى تشكيل تكتل إسلامى وعربى يمثل قوة ردع قوية وكيان دولى يحفظ للأمة كرامتها وهيبتها ومقدراتها وحقها فى العيش وسط عالم لا يعرف إلا لغة القوة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: هجوم طوفان الأقصى حزب الله رؤية عاطف خليل الولايات المتحدة الأمريكية حماية إسرائيل صراع الشرق الأوسط وزير الخارجية الأمريكية الولايات المتحدة أن الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية تركيا: سوريا ليست ملكا لإسرائيل
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان الجمعة، إن تركيا لا تريد أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا، لكنه لفت أيضأ أن "سوريا ليست ملكا لإسرائيل"، وذلك بعد أن قوضت الهجمات الإسرائيلية المتكررة على مواقع عسكرية هناك قدرة الحكومة السورية الجديدة على ردع التهديدات.
وأضاف فيدان في مقابلة مع وكالة "رويترز" على هامش اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي في بروكسل، أن تصرفات إسرائيل في سوريا تمهد الطريق لعدم استقرار المنطقة في المستقبل.
وقال فيدان "لا نريد أن نرى أي مواجهة مع إسرائيل في سوريا لأن سوريا ملك للسوريين. سوريا ليست ملكا لتركيا، وسوريا ليست ملكا لإسرائيل".
وأضاف "لا يمكننا التحدث نيابة عن السوريين. الأمن السوري يجب أن يقرره السوريون. إذا أرادوا الدخول في شراكة مع دول معينة وتجمعات دولية معينة، فمرحبا بهم. وإذا أرادوا أن تكون لديهم تفاهمات معينة مع الإسرائيليين، فهذا شأنهم".
ومضى يقول "للأسف، تقضي إسرائيل على كل هذه القدرات، واحدة تلو الأخرى، التي يمكن أن تستخدمها الدولة الجديدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية وفي (صد) هجمات وتهديدات إرهابية أخرى. لذا، وبشكل أساسي، ما تفعله إسرائيل في سوريا لا يهدد أمن سوريا وحدها، وإنما يمهد الطريق أيضا لزعزعة استقرار المنطقة في المستقبل. لا أعتقد أنه أمر جيد لمستقبل إسرائيل في المنطقة".
وقال إنه يعتقد أن الولايات المتحدة "تراجع سياستها لأن لديها إدارة جديدة. وتراجع كل ملف، والملف السوري أيضا. وتدرك الحاجة لتغيير سياسة العقوبات لأنها اتُبعت مع نظام مختلف و(بناء على) تقييم مختلف للتهديدات. والآن لدينا سوريا جديدة. أعتقد أن سوريا الجديدة تحتاج إلى نهج مختلف. أعتقد أننا نسدي أخلص النصح، كأصدقاء وحلفاء للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي".
ووجهت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، انتقادات حادة لإسرائيل بسبب هجماتها المستمرة على غزة منذ عام 2023، وقالت إنها تصل إلى حد الإبادة الجماعية للفلسطينيين، وتقدمت بطلب للانضمام إلى دعوى مرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية وأوقفت جميع أشكال التجارة معها. وتنفي إسرائيل اتهامها بممارسة الإبادة الجماعية.
وامتد العداء بين تركيا وإسرائيل إلى سوريا حيث تشهد قصفا إسرائيليا منذ أسابيع مع تولي الإدارة الجديدة السلطة في دمشق.
وتصف تركيا الضربات الإسرائيلية بأنها تعد على الأراضي السورية، بينما تقول إسرائيل إنها لن تسمح بوجود قوات معادية في سوريا.
وكانت صحيفة جيروساليم بوست قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تلك الضربات "تهدف إلى إيصال رسالة إلى تركيا: لا تقيموا قاعدة عسكرية في سوريا ولا تتدخلوا في النشاط الإسرائيلي في سماء البلاد".
وأضاف المسؤول أن إقامة قاعدة جوية تركية في سوريا قد تمثل "تهديدا محتملا" يؤثر على حرية العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي الشهر الماضي، قالت إسرائيل إنها قصفت قاعدة التيفور العسكرية مرتين، مستهدفة قدرات عسكرية في الموقع.
وبحسب صحيفة تركيا، القريبة من الحكومة التركية، فقد اتخذت أنقرة خطوات رسمية للسيطرة على قاعدة مطار التيفور، أو تي 4، الواقعة شرق مدينة تدمر في محافظة حمص.
وأضافت أنه من المتوقع أن تبدأ تركيا، خلال أبريل أعمال إعادة تأهيل القاعدة وتوسيعها فور تركيب المنظومة الدفاعية، لتشمل مرافق متكاملة تدعم العمليات العسكرية والاستخبارية.