مشروع لتنقيح قانوني في تونس لإقصاء القضاء الإداري من النزاع الانتخابي
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
قرر مكتب مجلس نواب الشعب في تونس المنعقد اليوم الجمعة إحالة مقترح قانون يتعلق بتنقيح قانون الانتخابات والاستفتاء على لجنة التشريع العام مع طلب استعجال النظر.
وكشفت رسالة بعث بها بعض النواب إلى رئيس البرلمان، حصلت عليها "عربي21"، النقاب عن طبيعة التنقيحات المطلوب إدخالها، والتي تتلخص في إقصاء المحكمة الإدارية بشكل كامل عن الاختصاص في حل النزاع الانتخابي، وإحالة الأمر إلى القضاء العدلي بدل القضاء الإداري.
وينص الفصل 46 (فقرة أولى جديدة من المقترح) على أنه '"يتم الطعن في قرارات هيئة الانتخابات من قبل المترشحين المقبولين من قبل الهيئة أمام محكمة الاستئناف بتونس وذلك في أجل أقصاه 48 ساعة من تاريخ التعليق أو الإعلام ".
ونص الفصل 47 جديد من المقترح المذكور على أنه "يتم الطعن في القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف من قبل المترشحين المشمولين بالقرارات المذكورة أو من قبل الهيئة أمام محكمة التعقيب في أجل 48 ساعة من تاريخ الإعلام به"، وفق الوثيقة.
يذكر أن الفرق الجوهري بين اختصاصات القضاء الإداري والقضاء العدلي، أن الأول ينظر في الخلافات القائمة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، بينما الثاني ينظر في النزاعات القائمة بين المواطنين.
كما أن القضاء الإداري الذي يجتمع فيه 27 من القضاة في جلسة واحدة، بينما محكمة الاستئناف التي هي جزء من القضاء العدلي يجتمع في جلستها ثلاثة قضاة.
ويشير مراقبون للانتخابات التونسية، إلى أن هذا المشروع الاستعجالي المطروح أمام البرلمان لتعديل القانون الانتخابي الذي يأتي بعد انطلاق الحملة الانتخابية رسميا، هدفه استكمال وضع اليد على القضاء بشكل كامل وتمرير مشروع العهدة الثانية للرئيس قيس سعيد بعد إبعاد كل المنافسين الحقيقيين له، سواء عبر رفض إدماجهم ضمن قائمة المنافسين، كما هو الحال بالنسبة لعبد اللطيف المكي ومنذر الزنايدي وعماد الدايمي، أو عبر القضاء كما هو الحال للعياشي زمال الموجود في السجن لقضاء حكم بسنة وثمانية أشهر.
وانطلقت حملة الانتخابات الرئاسية رسميا في 14 أيلول / سبتمبر الجاري، بعد يوم واحد من التظاهرات التي شهدتها تونس العاصمة، والتي طالب المشاركون فيها بإطلاق سراح الصحفيين والسياسيين المعتقلين مؤخراً، ومن بينهم أحد المترشحين للانتخابات الحالية.
وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قد أعلنت بداية أغسطس الماضي، قبول ترشح الرئيس المنتهية ولايته، قيس سعيد، بالإضافة إلى كل من رئيس حركة الشعب، زهير المغزاوي، ورئيس حركة عازمون والنائب السابق في مجلس النواب، العياشي الزمال.
لكن السلطات قامت بإيقاف الزمال في الثاني من سبتمبر الجاري، إثر تهم تتعلق بافتعال تزكيات شعبية وتزوير التوقيعات الخاصة بها. ورفضت السلطات القضائية مطالب الإفراج عن الزمال، الذي أصدرت في حقه المحكمة الابتدائية بمحافظة جندوبة، حكماً بالسجن لمدة عام و8 أشهر.
وكانت الهيئة قد رفضت تنفيذ قرار المحكمة الإدارية، في الثاني من سبتمبر الحالي، القاضي بإعادة كل من الزنايدي، والقيادي السابق في حركة النهضة الذي يشغل الآن منصب الأمين العام لحزب العمل والإنجاز، عبد اللطيف المكي، بالإضافة إلى السياسي، عماد الدايمي، الذي شغل سابقاً منصب مستشار لدى الرئيس الأسبق، المنصف المرزوقي.
إقرأ أيضا: هيئة انتخابات تونس تعلق على قرارات المحكمة الإدارية.. ومنظمات ترفض التجاوزات
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية تونس قانون الانتخابات تونس انتخابات قانون تعديل المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة القضاء الإداری من قبل
إقرأ أيضاً:
بتمويل من الهيئة العامة للزكاة.. تدشين مشروع التمكين الاقتصادي لـ231 أسرة منتجة للألبان في الحديدة
يمانيون/ الحديدة دشنت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، مشروع تعزيز التمكين الاقتصادي لـ 231 أسرة منتجة للألبان بمحافظة الحديدة عبر برنامج القروض البيضاء.
وتم خلال التدشين توزيع 231 رأسًا من الأبقار الحلوب على المستفيدين بمديريات الدريهمي والمراوعة والسخنة وبيت الفقيه والمنصورية بتمويل الهيئة العامة للزكاة بتكلفة 138 مليونًا و485 ألف ريال تحت شعار “يد تحمي .. ويد تبني”.
يهدف المشروع إلى تحسين المستوى المعيشي للأسر المنتجة من ذوي الدخل المحدود عبر تقديم قروض بدون فوائد لتمكينها من امتلاك أبقار حلوب ومستلزمات تربيتها بما يسهم في تعزيز الإنتاج المحلي من الألبان وتوفير مصدر دخل مستدام لتلك الأسر.
وفي التدشين أكد النائب الأول لرئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أن المشروع يأتي ضمن توجهات الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتمكين الاقتصادي للأسر الفقيرة.
واعتبر دعم مشاريع الثروة الحيوانية ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات الريفية.
وأفاد العلامة مفتاح بأن حكومة التغيير والبناء تعمل بشكل مستمر على تنفيذ مبادرات تنموية مماثلة تركز على تقديم الدعم المباشر للأسر المحتاجة وفقًا لدراسات دقيقة لضمان تحقيق الأثر الإيجابي المستدام.
ولفت إلى أن الشراكة بين مؤسسات الدولة ومنها الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر وهيئة الزكاة، تعكس توجهًا استراتيجيًا لتحقيق التنمية الشاملة من خلال استغلال الموارد المحلية ودعم المشاريع الإنتاجية.
فيما عد نائب رئيس الوزراء – وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية محمد المداني، تدشين المشروع خطوة مهمة لتمكين الأسر المنتجة اقتصاديًا كجزء من استراتيجية أوسع لتحويل الفئات المحتاجة إلى فئات منتجة تعتمد على نفسها وتسهم في النمو الاقتصادي المحلي.
وأكد أن تقديم القروض البيضاء بدون فوائد، يعكس التزام الدولة بتقديم حلول تمويلية عادلة تسهم في الحد من معوقات الاستثمار في مشاريع تربية الثروة الحيوانية، لا سيما في المناطق التي تعاني من ارتفاع معدلات الفقر.
وبين المداني، أن المشروع يُشكل أنموذجًا لمبادرات مماثلة سيتم تنفيذها في مناطق أخرى، ما يعزز التكامل بين القطاعات الإنتاجية المختلفة ويدعم تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
من جانبه أكد وزير النقل والأشغال العامة محمد عياش قحيم، أن المشروع يعزّز من الأمن الغذائي عبر توفير كميات إضافية من الألبان محليًا مما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي.
وذكر أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر الريفية .. مبينًا أن تنفيذ مشاريع مثل هذه، يعكس التزام الدولة بتمكين المواطنين وتوفير فرص معيشية كريمة لهم.
بدوره أوضح محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، أن المشروع يسهم في زيادة إنتاج الألبان بالمحافظة، ما يسهم في تحسين مستوى التغذية ويعزّز من الاقتصاد المحلي من خلال توفير فرص عمل جديدة في مجال تربية الأبقار وإنتاج الألبان.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر فقط على تقديم الأبقار الحلوب، وإنما يشمل توفير فرص تدريب وتأهيل الأسر المستفيدة حول كيفية العناية بالأبقار وأساليب الإنتاج الحديثة مما يساعد على ضمان نجاح واستدامة تلك المشاريع.
وأكد عطيفي، أن المحافظة تدعم الجهود التي تهدف لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وستعمل على توفير التسهيلات اللازمة لضمان إنجاح المشروع.
في حين أكد رئيس هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والاصغر أحمد الكبسي، أن المشروع يأتي في إطار خطة الهيئة لدعم نفاذ المشاريع الصغيرة للتمويل المالي وهو جزء من استراتيجية أوسع لدعم المشاريع الانتاجية وتحقيق التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجا.
وأفاد بأن اختيار المستفيدين تم وفق دراسات ميدانية دقيقة لضمان وصول الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجا .. مؤكدا أن الهيئة ستتابع تنفيذ المشروع لضمان تحقيق أهدافه.
ولفت الكبسي، إلى أن الهيئة تسعى لتوسيع نطاق هذا النوع من المشاريع مستقبلًا ليشمل قطاعات إنتاجية أخرى من تربية الدواجن وإنتاج العسل والمشاريع الزراعية الصغيرة بما يسهم في تنويع مصادر الدخل للأسر الريفية.
من جهته أكد رئيس هيئة الزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، التزام الهيئة بدعم المشاريع التنموية التي تحقق التمكين الاقتصادي للفئات المحتاجة، معتبرًا المشروع أنموذجًا للشراكة مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق التنمية المستدامة.
وذكر أن الهيئة تعمل على تطوير برامج دعم مماثلة تستهدف قطاعات إنتاجية مختلفة مما يعزز من دور الزكاة في خدمة المجتمع بطريقة تحقق أثرًا اقتصاديًا حقيقيًا ومستدامًا، لافتًا إلى أن الهيئة ستواصل متابعة الأسر المستفيدة لضمان استفادتها القصوى من المشروع مع تقديم الدعم الفني والإرشادي لضمان نجاح هذه المشاريع الانتاجية وتحقيق أهدافها التنموية.
حضر التدشين وكيلا المحافظة محمد حليصي ومطهر الهادي ومدير مكتب الزكاة بالمحافظة محمد هزاع ورئيس هيئة تطوير تهامة علي هزاع قاضي وعدد من المسؤولين من ممثلي الجهات الزراعية والثروة الحيوانية ومدراء المديريات المستهدفة وقيادات محلية وشخصيات اجتماعية.