مَن لمؤتمر قصيدة النثر المصرية؟
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
على مدار ثلاثة أيام شهد الوسط الثقافى زخما محمودا، أثاره مؤتمر قصيدة النثر المصرية، فى دورته الثامنة هذا العام، وبعيدا عن ذاك الخلاف الأبدى بين شعراء قصيدة النثر وشعراء القصيدة العمودية والشعر الحر، فقد أثبت هذا المؤتمر الذى يقام للعام الثامن على التوالى وبجهود ورعاية فردية تساندها جهود مجموعة من الشعراء، أن أى حدث ثقافى كبير إنما يحتاج إلى رعاية جماعية ودعم مؤسسى كبير، كى يخرج بالشكل الذى يليق به.
وعلى خلاف من يرون أن أهمية ذلك المؤتمر تنبع من كونه مستقلا ولا يخضع لإشراف الوزارة أو المؤسسات الثقافية المختلفة، فإننى أرى أنه بحاجة لدعم أكبر مما هو واقع، فعلى الرغم من خروجه بشكل محترم، بتلك الجهود التى لا ينكرها شاهد، إلا أن الأمر يستحق أن يصبح تظاهرة ثقافية على نطاق أوسع، فلم لا يقام لها مؤتمر على غرار مؤتمر أدباء مصر، أو مؤتمر الرواية، أو غيرهما، بهذا الحشد العظيم، والاهتمام الأعظم؟ فيخرج من ذاك الحيز الضيق إلى نطاقات أرحب، قد تتخطى حدود مصر، ليضم الوطن العربى بأكمله؟
من ذا ينكر المكانة التى وصلت إليها قصيدة النثر بمصر رغم ما لاقته وتلاقيه من خلاف؟ فالواقع يؤكد أنها صارت جزءا أصيلا من فنون الشعر ومن المشهد الثقافى المصرى، شاء من شاء وأبى من أبى.
دعونى أتساءل بشىء من الحزن: كيف يصل الأمر لحد عدم ورود موافقة على إقامة المؤتمر بأحد الأماكن الثقافية التابعة للدولة، مما يدفع جريدة الدستور فى لفتة رائعة تحمد عليها، أن تستضيف المؤتمر فى مقرها، لثلاثة أيام متتابعة، إنقاذا للموقف؟
لماذا لا ينظم الأمر بشكل أكثر زخما واهتماما، وبجهود أكثر وإمكانات ودعاية إعلامية على نطاق أوسع بكثير.
مما هو حادث؟
بالطبع، لن يمكن تنفيذه على هذا النحو سوى بدعم مباشر من وزارة الثقافة ومؤسساتها، وإلا سيظل مؤتمرا منزويا، لا يسمع عنه ولا يهتم به سوى شعراء النثر فحسب، ولن يتخطى حدودهم مهما مرت السنون.
مؤتمر هذا العام رغم تواضع التنظيم الذى لا يمكن بأى حال مهاجمته، قد قدم مجموعة مختلفة ومستثناة من الشعراء الشباب والرواد، وشهدت جلساته أوراقا بحثية على مستوى نقدى راقٍ، واحتفى بأسماء بارزة من شعراء قصيدة النثر المصريين، وحضره عدد غير قليل من الشعراء والإعلاميين والمهتمين.. وهو ما يستوجب لفت الأنظار إليه، خاصة أنظار وزير الثقافة د. أحمد هنو، لعل وعسى نجد من يأخذ بيديه إلى سعة الاهتمام، وبراحة التنظيم، فالأمر جد يستحق.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الثقافة المؤسسات الثقافية نبضات سمية عبدالمنعم قصیدة النثر
إقرأ أيضاً:
مؤتمر دار القديس جيروم لشباب كنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا بمنسافيس
نظمت كنيسة السيدة العذراء ومار يوحنا، بمنسافيس، مؤتمرًا تكوينيًا لشباب الرعية، بالتعاون مع دار القديس جيروم للتكوين والدراسات الكتابية.
ويأتي ذلك تحت رعاية نيافة الأنبا باسيليوس فوزي، مطران إيبارشية المنيا للأقباط الكاثوليك.
الأنبياء في العهد القديمأقيمت فعاليات المؤتمر يومي الحادي والثلاثين من مارس الماضي، والأول من إبريل الجاري، وذلك بالكلية الإكليريكية، بالمعادي، بمشاركة الأب ميخائيل صبحي، راعي الكنيسة.
دارت لقاءات المؤتمر حول "أسفار الأنبياء في العهد القديم"، حيث ألقى المحاضرات الأب يوحنا عصمت الفرنسيسكاني.