عملية تضليل معقدة.. الكشف عن تفاصيل جديدة في قضية "تفجير البيجر"
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
قال مصدران أمنيان إن جماعة حزب الله اللبنانية سلمت عناصرها أجهزة بيجر جديدة تحمل علامة غولد أبوللو قبل ساعات من تفجير الآلاف منها في هجمات هذا الأسبوع، مما يشير إلى أن الجماعة كانت على ثقة من أن الأجهزة آمنة على الرغم من عمليات التفتيش المستمرة للمعدات الإلكترونية لرصد التهديدات.
وقال أحد المصدرين إن أحد أعضاء الجماعة المتحالفة مع إيران حصل على جهاز بيجر جديد يوم الإثنين وانفجر في اليوم التالي وهو لا يزال في علبته.
وقال المصدر الثاني إن جهاز بيجر تسلمه عضو كبير قبل أيام قليلة أدى إلى إصابة أحد مرؤوسيه عندما انفجر.
"هجوم بيجر".. بين القوة التقنية الإسرائيلية والضباب الاستراتيجيhttps://t.co/o3UF9n4yof pic.twitter.com/vVTFaVzjgF
— 24.ae (@20fourMedia) September 19, 2024وفيما بدا أنه هجوم منسق انفجرت أجهزة تحمل العلامة التجارية لشركة غولد أبوللو يوم الثلاثاء في أنحاء جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت وسهل البقاع.
ويوم الأربعاء، انفجرت مئات من أجهزة لاسلكية أخرى (ووكي توكي). وتسببت الانفجارات في مقتل 37 من بينهم طفلان على الأقل وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف.
وقال مصدر لبناني مطلع على مكونات أجهزة الووكي توكي التي تستخدمها جماعة حزب الله وانفجرت هذا الأسبوع لرويترز إن بطاريات هذه الأجهزة كانت ممزوجة بمركب بي.إي.تي.إن شديد الانفجار. وذكر المصدر أن الطريقة التي تم بها زرع المادة المتفجرة في البطارية جعلت من الصعب للغاية اكتشافها.
وذكرت رويترز في وقت سابق من هذا الأسبوع أن حزب الله لم يكتشف ما يصل إلى ثلاثة غرامات من المتفجرات المخبأة في أجهزة الاتصال لعدة أشهر.
وقال أحد المصادر الأمنية إن الصعب للغاية رصد المتفجرات بأي جهاز أو ماسح ضوئي. ولم يحدد المصدر نوع الماسحات الضوئية الذي استخدمه حزب الله في فحص أجهزة البيجر.
وقال مصدران آخران لرويترز إن الجماعة تفحص أجهزة البيجر بعد وصولها إلى لبنان اعتباراً من عام 2022 بما في ذلك السفر عبر المطارات بها للتأكد من أنها لا تطلق أي إنذار عند التفتيش.
وتقول مصادر أمنية لبنانية وفي حزب الله وفي الغرب إن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجمات. ولم تنف إسرائيل أو تؤكد ضلوعها في الأمر وكثفت أيضاً الضربات الجوية على لبنان.
وقال أحد المصادر الأمنية إن الفحوص لم تكن بسبب شكوك معينة في أجهزة البيجر تلك لكنها كانت في إطار مسح روتيني للمعدات بما في ذلك أجهزة الاتصال لرصد أي مؤشرات على وجود متفجرات أو آليات تجسس.
هجوم الـ #بيجر ليس الأول.. تاريخ إسرائيل مع عمليات "أجهزة الاتصالات"
لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/9RyoBdj9kh
ووقوع تلك الهجمات وتوزيع الأجهزة رغم الفحص الروتيني عليها للتحقق من عدم اختراقها هز سمعة حزب الله كأكثر الجماعات قوة في "محور المقاومة" الذي تدعمه إيران والمؤلف من عدة جماعات مناهضة لإسرائيل في أنحاء الشرق الأوسط.
وفي خطاب بثه التلفزيون أمس الخميس، قال حسن نصر الله الأمين العام للجماعة إن الهجمات "ضربة كبيرة وغير مسبوقة" في تاريخها.
وقالت شركة غولد أبوللو ومقرها تايوان إنها لم تصنع الأجهزة التي انفجرت في الهجمات بل صنعتها شركة في أوروبا لديها ترخيص باستخدام علامتها التجارية.
ووصلت شحنة مؤلفة من خمسة آلاف من أجهزة البيجر إلى لبنان هذا العام. وذكرت رويترز من قبل أن حزب الله لجأ لتلك الأجهزة في محاولة لتجنب التجسس الإسرائيلي على الهواتف المحمولة بعد مقتل قياديين كبار في ضربات جوية محددة الهدف على مدى العام المنصرم.
وقال اثنان من المصادر الأمنية ومصدر استخباراتي لرويترز إن حزب الله شك في أن المزيد من الأجهزة ربما تعرضت للاختراق بعد انفجار أجهزة البيجر يوم الثلاثاء.
وأضاف المصدران أن الجماعة في المقابل كثفت عمليات مسح أنظمة الاتصالات لديها وفحصت كل الأجهزة بدقة. كما بدأت التحقق من سلاسل التوريد.
لكنها لم تكن قد انتهت من الفحص حتى ظهر يوم الأربعاء عندما انفجرت أجهزة الووكي توكي.
وقال أحد المصادر لرويترز إن حزب الله يعتقد أن إسرائيل اختارت تفجير الأجهزة لأنها كانت تخشى من أن يكتشف حزب الله أنها مفخخة.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن 25 شخصاً قتلوا وأصيب 650 آخرون على الأقل جراء تفجير الأجهزة، وهو عدد أكبر بكثير من قتلى انفجارات اليوم السابق، التي بلغت 12 قتيلاً فضلا عن إصابة ثلاثة آلاف آخرين تقريباً.
وقال مصدر أمني وآخر استخباراتي إن سبب ذلك هو وجود كمية أكبر من المتفجرات داخل أجهزة الووكي توكي.
وأضافت ثلاثة من المصادر أن تحقيقات حزب الله جارية لمعرفة مكان وتوقيت وطريقة تفخيخ الأجهزة. وقال نصر الله نفس الشيء في خطابه أمس الخميس.
وذكر أحد المصادر الأمنية أن حزب الله أحبط عمليات إسرائيلية سابقة استهدفت أجهزة تستوردها الجماعة من الخارج، بدءا من هواتفها الأرضية الخاصة وحتى وحدات التهوية في مكاتبها، ويشمل ذلك اختراقات مشتبهاً بها في العام الماضي.
وقال المصدر "تمكنا من اكتشاف عدة أمور إلكترونية، لكن ليس أجهزة البيجر... لقد خدعونا، نرفع القبعة للعدو".
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إيران بيجر لبنان حزب الله تفجيرات البيجر في لبنان لبنان حزب الله إيران المصادر الأمنیة أجهزة البیجر أحد المصادر لرویترز إن حزب الله وقال أحد
إقرأ أيضاً:
رويترز: إدارة ترامب تدرس خطة لتعطيل النفط الإيراني بإيقاف السفن في البحر
قالت مصادر مطلعة لرويترز إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خطة لوقف وتفتيش ناقلات النفط الإيرانية في البحر بموجب اتفاق دولي يهدف إلى مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.
وحسب المصادر فإن مسؤولي ترامب يبحثوا الآن عن طرق للدول الحليفة لوقف وتفتيش السفن التي تبحر عبر نقاط الاختناق الحرجة مثل مضيق ملقا في آسيا وممرات بحرية أخرى،
سيؤدي ذلك إلى تأخير تسليم الخام إلى المصافي. كما يمكن أن يعرض الأطراف المشاركة في تسهيل التجارة لأضرار سمعة وعقوبات، حسبما ذكرت المصادر.
وقال أحد المصادر: "لا يتعين عليك إغراق السفن أو اعتقال الأشخاص لإحداث هذا التأثير المخيف بأن هذا لا يستحق المخاطرة".
وذكر "إن التأخير في التسليم ... يغرس عدم اليقين في شبكة التجارة غير المشروعة هذه".
وقال أحد المصادر إن هذه الآلية قد تمكن الحكومات الأجنبية من استهداف شحنات النفط الإيرانية بناء على طلب واشنطن، مما يؤدي فعليا إلى تأخير عمليات التسليم وضرب سلاسل التوريد التي تعتمد عليها طهران للحصول على الإيرادات.
وقال مصدران إن مجلس الأمن القومي، الذي يصوغ السياسة في البيت الأبيض، كان يبحث عمليات تفتيش محتملة في البحر.
ولم يتضح ما إذا كانت واشنطن قد اتصلت بأي من الموقعين على مبادرة أمن الانتشار لاختبار استعدادهم للتعاون مع الاقتراح.
وقال جون بولتون، الذي كان المفاوض الأمريكي الرئيسي للمبادرة عندما تشكلت، لرويترز: "سيكون من المبرر تماما" استخدام المبادرة لإبطاء صادرات النفط الإيرانية. وأشار إلى أن بيع النفط "أمر بالغ الأهمية بشكل واضح لجمع الإيرادات للحكومة الإيرانية للقيام بأنشطتها في مجال الانتشار ودعم الإرهاب".
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للبرلمان الإيراني في 2 مارس إن ترامب "وقع مرة أخرى أمرًا بمعاقبة العديد من سفننا في البحر، مما جعلها غير متأكدة من كيفية تفريغ حمولتها من النفط والغاز". وكان يشير إلى الجولة الأخيرة من عقوبات ترامب.
أثارت المحاولات السابقة للاستيلاء على شحنات النفط الإيرانية ردود فعل انتقامية من جانب إيران.
حاولت الولايات المتحدة اعتراض شحنتين على الأقل من النفط الإيراني في عام 2023، في عهد بايدن. دفع هذا إيران إلى الاستيلاء على سفن أجنبية - بما في ذلك واحدة مستأجرة من قبل شركة شيفرون كورب CVX.N، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط الخام.
إن بيئة أسعار النفط المنخفضة الحالية تمنح ترامب المزيد من الخيارات لمنع تدفقات النفط الإيرانية، من فرض عقوبات على شركات الناقلات إلى الاستيلاء على السفن، وفقًا لبن كاهيل، محلل الطاقة في مركز أنظمة الطاقة والبيئة بجامعة تكساس.
وقال كاهيل "أعتقد أنه إذا ظلت الأسعار أقل من 75 دولارا للبرميل، فإن البيت الأبيض سيكون لديه مجال أكبر للنظر في العقوبات التي قد تؤثر على الإمدادات من إيران ودول أخرى. سيكون من الصعب للغاية القيام بذلك في بيئة سعرها 92 دولارا للبرميل".
وأضاف أن العمل الأميركي العدواني قد يؤدي إلى خفض صادرات إيران بنحو 750 ألف برميل يوميا في الأمد القريب، ولكن كلما طالت فترة الحظر، كلما زادت احتمالات فرض عقوبات جديدة.
وتعهد ترامب باستعادة حملة "أقصى قدر من الضغط" لعزل إيران عن الاقتصاد العالمي ودفع صادراتها النفطية إلى الصفر، من أجل منع البلاد من الحصول على سلاح نووي.
فرض ترامب على إيران موجتين من العقوبات الجديدة في الأسابيع الأولى من ولايته الثانية، مستهدفا الشركات وما يسمى بأسطول الظل من ناقلات النفط القديمة التي تبحر بدون تأمين غربي وتنقل الخام من الدول الخاضعة للعقوبات.
وكانت هذه التحركات متماشية إلى حد كبير مع التدابير المحدودة التي تم تنفيذها خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، والتي نجحت خلالها إيران في زيادة صادرات النفط من خلال شبكات تهريب معقدة.