اكتشاف مقطوعة موسيقية غير معروفة لموزارت
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
اكتُشِفَت في مدينة لايبزيغ في شرق ألمانيا، مقطوعة موسيقية جديدة قصيرة منسوبة إلى الموسيقي الشهير فولفغانغ أماديوس موزارت لم تكن معروفة من قبل، ويُعتقد أن الملحّن النمسوي ألّفها في شبابه، على ما أفاد باحثون الخميس.
وأوضحت مكتبة بلدية لايبزيغ، في بيان، أن المقطوعة المُكتَشَفة عبارة عن مجموعة من سبع حركات لثلاثيّ وَتَريّ تبلغ مدتها الإجمالية نحو 12 دقيقة، ويُعتقد أنها أُلِّفَت في منتصف أو في أواخر ستينات القرن الثامن عشر.
وبدأ موزارت، المولود عام 1756، التأليف الموسيقي في سن مبكرة تحت إشراف والده ليوبولد موزارت.
واكتشف الباحثون المقطوعة في مقتنيات مكتبة الموسيقى في المدينة أثناء تجميع الإصدار الأخير من مجموعة "كتالوغ كوشل" الشاملة لكل أعمال موزارت الموسيقية.
وأوضح البيان أن "مخطوطة منسوخة بواسطة التملِيَة (...) تعود إلى العام 1780 تقريبا. وبالتالي، فهي ليست بخط يد موزارت. واستُخدِم حبر بني داكن وورق أبيض مصنوع يدويا (...) المخطوطة غير موقعة".
وأُطلِق على المقطوعة في مجموعة الأعمال الكاملة الجديدة عنوان "موسيقية ليلية صغيرة جدا" Ganz kleine Nachtmusik، في إشارة إلى أحد أشهر أعمال موزارت.
وتولت عزف المقطوعة المكتشفة، للمرة الأولى علنا أمس الخميس، فرقة ثلاثية وترية في مدينة سالزبورغ النمسوية، حيث ولد موزارت. وسيقام السبت العرض الألماني الأول في أوبرا لايبزيغ.
وأفادت النسخة الجديدة من "كتالوغ كوشل" بأن "العمل كتب قبل رحلة موزارت الأولى إلى إيطاليا".
ونقل بيان عن أولريش ليسينغر المدير العلمي لمؤسسة "موتسارتيوم" في سالزبورغ قوله إن هذه المقطوعة توفّر معطيات جديدة إذ أن "موزارت الشاب كان معروفا بشكل أساسي حتى الآن كمؤلف لموسيقى البيانو والألحان والسيمفونيات".
لكنّ قائمة كتبها ليوبولد موزارت، والد الموسيقي الشهير وأبرز معلميه، أشارت إلى وجود عدد من مؤلفات موسيقى الحجرة الأخرى كتبها في شبابه وفُقِدَت كلها.
أما المقطوعة الثلاثية الوترية الكاملة، فأمكَنَ حفظها في لايبزيغ بفضل مجموعة من الظروف المؤاتية، بحسب ليسينغر. ونظرا إلى أن شقيقته هي التي تولت نَسْخَ المخطوطة، يرجّح أن تكون احتفظت بالعمل تخليداً لذكرى شقيقها. المصدر: آ ف ب
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: موزارت مقطوعة موسيقية
إقرأ أيضاً:
اكتشاف مركبات عضوية ذات حجم غير مسبوق على المريخ
في مارس 2025، أعلنت وكالة ناسا عن اكتشاف مثير على سطح المريخ، حيث عثر مسبار "كيوريوسيتي" على أكبر الجزيئات العضوية المكتشفة حتى الآن على الكوكب الأحمر.
ويُعتقد أن هذه الجزيئات، المعروفة باسم "الكانات طويلة السلسلة"، قد تكون ناتجة عن عمليات جيولوجية أو ربما بقايا مواد عضوية مرتبطة بالحياة، التي يفترض أنها جابت سطح الكوكب الأحمر قبل ملايين السنوات.
وقد وجدت كيوريوسيتي العينة في صخرة عمرها 3.7 مليارات عام بمنطقة "يلوكنيف باي"، وهي قاع بحيرة قديمة في فوهة "غيل" على المريخ، وقد تمت دراسة مكونات الصخرة بمختبر كيوريوسيتي المُصغّر لتحليل العينات.
وحسب الدراسة، التي نشرها الباحثون في دورية "بي إن إيه إس"، فقد احتوت تلك الصخرة على مركبات الديكان والأندوكان والدودوكان، وهي جميعا عبارة عن سلاسل من ذرات الكربون التي ترتبط بها ذرات من الهيدروجين.
وعلى الأرض، تُعد هذه الجزيئات اللبنات الأساسية للأحماض الدهنية، التي تشكّل مكونات حيوية في أغشية الخلايا للكائنات الحية على الأرض.
ويختلف الباحثون بين تفسيرين محتملين لهذه المركبات، فإما أنها نشأت من عمليات جيولوجية غير حيوية، مثل التفاعلات الكيميائية بين الماء والمعادن في بيئات مريخية، مثل الفتحات الحرارية المائية، أو أنها بقايا مواد حيوية، ورغم عدم وجود دليل قاطع، فإن وجود هذه الجزيئات يفتح الباب أمام احتمال أنها ناتجة عن نشاط بيولوجي سابق على المريخ.
وقد سبق لعلماء كيوريوسيتي أن اكتشفوا جزيئات عضوية صغيرة وبسيطة على المريخ، إلا أن العثور على هذه المركبات الأكبر حجما يُقدّم أول دليل على أن الكيمياء العضوية ربما تطورت نحو مستوى التعقيد المطلوب لنشأة الحياة، على المريخ.
إعلانكما تزيد الدراسة الجديدة فرص الحفاظ على الجزيئات العضوية الكبيرة، التي لا يُمكن إنتاجها إلا بوجود الحياة، والمعروفة باسم "البصمات الحيوية"، على المريخ، مما يُبدّد المخاوف من تلف هذه المركبات بعد عشرات الملايين من السنين من التعرض للإشعاع المكثف والأكسدة.
ويؤكد هذا الاكتشاف الحاجة إلى إرسال بعثات مستقبلية لجمع عينات من المريخ وإعادتها إلى الأرض لتحليلها بأدوات متقدمة.
حيث يتطلب التأكد مما إذا كانت هذه الجزيئات ذات أصل بيولوجي أو جيولوجي مزيدا من التحليلات المتقدمة، والتي قد لا تكون ممكنة باستخدام الأدوات الحالية على المريخ.