عربي21:
2025-03-28@19:50:40 GMT

تفجيرات لبنان وحرب العدو الإعلامية

تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT

مع اقتراب حرب الإجرام والإبادة على غزة من إكمال عامها الأول، أصبح واضحا أن الحرب الإعلامية كان لها دور بارز فيما حققته المقاومة من خلال التوثيق الحي والتصوير الدقيق.

هذا الإعلام المقاوم كشف هشاشة جيش العدو وهروبه وعدم قدرته على المواجهة، ومن ناحية ثانية كانت استراتيجية العدو الإعلامية تعتمد على أمور:

الأمر الأول، استهداف الصحفيين والمصورين، ولهذا فاق عدد الشهداء من الإعلامين العدد الذي قتل في أي حرب أخرى، بل إن العدو كما استهدف الإعلاميين استهدف بيوتهم وأسرهم.



الأمر الثاني، هو تقليل ما يعلن عنه من قتلى العدو ومصابيه إلى الحد الأدنى، وفي هذا تتباين تقديرات الحكومة عن تقديرات الجيش عن تقديرات المستشفيات، وبدا واضحا ان العدو يريد هذا التباين ولا ينزعج منه بل ويبني عليه.

أما الأمر الثالث، فهو استخدام الإعلام في التشويش تمهيدا للقيام ببعض الهجمات أو تحقيق بعض الأهداف، وقد رصدت ذلك في ثلاث مرات على الأقل:

أولها، عندما اشتغلت الآلة الإعلامية على الخلاف بين نتنياهو وغالانت وأنهما لا يحضران مؤتمرات صحفية مشتركة بل يخرج كل منهما على حدة، وأن نتنياهو يريد الحرب وغالانت يريد الصفقة. وكان هذا للفت الانظار بعيدا عن عملية تخليص الأسرى التي نجح فيها العدو في النصيرات بعدما قام بمجزرته البشعة التي راح ضحيتها قرابة الألف من النساء والأطفال.

وكانت الحملة الثانية عن الخلاف بين نتنياهو وغالانت وعن الصياح وارتفاع الأصوات في مجلس الحرب واشتغال الإعلام بهذا، وحتى المحللين على الجزيرة ومعظمهم فلسطينيون اشتغلوا على هذه الإشاعة كثيرا، ثم تبين أن هذا كان تمهيدا وصرفا للأنظار عن محاولة لتخليص الأسرى، وهي المحاولة التي فشلت وقتل فيها الأسرى الستة وتسببت في اندلاع المظاهرات المطالبة بعقد الصفقة وإقالة نتنياهو.

أما ثالث المحاولات، فهي التي عشناها قبل عملية تفجير البيجرات في لبنان وإصابة الآلاف، ولأن هذه عملية كبيرة فقد احتاجت أن يكون الحديث عن مستوى أعلى من الصراع وإقالة غالانت وإدخال ساعر اليميني المنشق عن الليكود إلى الحكومة، واستدعت خروج رئيس الوزراء الأسبق المجرم باراك منددا بفشل نتنياهو. وربما كان قدوم المبعوث الأمريكي إلى المنطقة وكأنه لإطفاء نار الحرب، ليكون هذا جزءا من الخداع الصهيوني والحرب الإعلامية الموجهة لصرف الأنظار عما يتم التجهيز له.

هذا الأمر فكرت فيه أمس قبل تنفيذ عملية تفجير بيجرات لبنان وتساءلت بيني وبين نفسي: ما الذي يجهز له الاحتلال بالإعلان عن هذه الحرب بين نتنياهو ووزير حربه؟ وهل هي عملية لتخليص أسرى كما فعل من قبل وهل يعيد نفس السيناريو للمرة الثالثة؟ وهل وصل إلى هذا الحد من الغباء؟

والملاحظ ان المقاومة لا تنشغل بما يعلنه العدو، ولديها أدواتها الإعلامية وتصدر بياناتها تباعا وتصل مصداقيتها في هذا إلى الحد الأقصى.

والذي أريد أن أصل إليه أن جمهور المقاومة وداعميها لا بد أن يكونوا على وعي كامل بأبعاد هذه الحرب الإعلامية التي لا تقل ضراوة عما يحدث في الميدان، وأن يكون مصدر تلقي المعلومات هو المقاومة وما تعلنه ولا نقع فيما يروجه الاحتلال من شائعات، حتى نفوت عليه الفرصة ونجعله يخسر إعلاميا كما يخسر ميدانيا.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات الحرب الإعلامية المقاومة نتنياهو الاحتلال نتنياهو الاحتلال الإعلام المقاومة الحرب مدونات مدونات مدونات مدونات سياسة رياضة سياسة سياسة سياسة سياسة من هنا وهناك سياسة تفاعلي سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

خلال اسبوع ..69 عملا مقاوما في الضفة والقدس

الثورة نت/..
تواصلت عمليات المقاومة في الضفة الغربية والقدس المحتلتين خلال الأسبوع الماضي، ووقع 69 عملا مقاوما ضد جنود العدو الصهيوني والمستوطنين.

وقال مركز معلومات فلسطين “معطي” في بيان أن أعمال المقاومة خلال الفترة ما بين 21-3-2025 حتى 27-3-2025، أسفرت عن مقتل صهيوني وإصابة اثنين آخرين بجروح.

وأشار المركز إلى أن أعمال المقاومة، شملت ثلاث عمليات إطلاق نار ومحاولتي دهس.

كما تضمنت خمس عمليات تفجير عبوات ناسفة، وعمليتي إضرار بمركبات المستوطنين، وثمان عمليات تصدي لاعتداءات المستوطنين.

واندلعت خلال الأسبوع مواجهات مع قوات العدو وعمليات إلقاء حجارة، في 49 نقطة متفرقة بالضفة والقدس، إضافة إلى خروج مظاهرة شعبية منددة بجرائم الاحتلال.

يشار إلى أن الفدائي الشهيد كرم جبارين من وادي عارة في الداخل المحتل نفذ عملية دهس وإطلاق نار، قُتل خلالها مستوطن وأصيب جندي بجروح خطرة قرب حيفا المحتلة.

مقالات مشابهة

  • كيف نزع ترامب القناع عن عملية التغليف التي يقوم بها الغرب في غزة؟
  • خلال اسبوع ..69 عملا مقاوما في الضفة والقدس
  • نتنياهو: سنُهاجم أيّ مكان في لبنان يُمثل تهديداً لإسرائيل
  • الرئيس اللبناني: لن نسمح بتكرار الحرب التي دمرت كل شيء في بلادنا
  • تقويض الجبهة الداخلية الفلسطينية
  • قاآني: العدو عجز عن كسر شوكة المقاومة
  • “حماس”: نتنياهو يتحمل مسؤولية إفشال الاتفاق ويجب إلزامه بالعودة للمفاوضات
  • حماس: العودة للحرب كان قراراً مُبيَّتاً عند نتنياهو
  • حماس: نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى
  • الإعلامي اللبناني سبيتي: العدو أراد عزل المقاومة الفلسطينية فجاءه الرد من اليمن وأحرار الأمة