دراسة: الإصلاحات جعلت المغرب بلداً صامداً أمام الصدمات الدولية
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
زنقة 20 ا علي التومي
أكدت دراسة حديثة أن المغرب بفضل الإدارة القوية للاقتصاد الكلي، قد تمكن من الحفاظ على الإستقرار في مواجهة الصدمات العالمية.
ووفقا لدراسة أجرتها مجموعة القرض الفلاحي لفرنسا فإن البلاد لاتزال تواجه الآن تحديات كبيرة، لا سيما تباطؤ النمو والمخاطر المناخية وتفاقم البطالة، وبالتالي، فإن المملكة تشهد تحولا اقتصاديا عميقا، مدفوعا بالنموذج التنموي الجديد.
واستطاع المغرب، حسب التقرير، أن ينفذ سلسلة من الإصلاحات المؤسساتية ونهج سياسية عميقة، حيث حققت نجازات شملت كافة المجالات الإجتماعية والإقتصادية والثقافية والبشرية وذلك بفضل الرؤية الملكية المستنير.
وسبق لدراسات دولية مماثلة نقلت جزء منها المجلة البرتغالية “إلباييس إيكونومكيو” أن أكدت بأن جلالة الملك محمد السادس نصره الله قد نجح، منذ اعتلائه غرش اسلافه الميامين، في تحويل المغرب إلى بلد عصري، متميز ومنفتح على العالم.
وأشارت الدراسة إلى أن المملكة خلال هذه الفترة نفذت إصلاحات كبرى تهم أساسا تعزيز الوحدة الترابية للمملكة، وتوطيد الديمقراطية، والتحديث وتعزيز التماسك الاجتماعي، فضلا عن تطوير البنيات التحتية في ربوع المملكة، من طرق وسكك حديدية وموانئ ومحطات لتوليد الطاقة.
وأفادت الدراسة، أن هذه المنجزات تجعل من المملكة مؤهلة أكثر من غيرها لكي تكون فاعلا اقتصاديا ولوجستيا رئيسيا في العالم، يربط المحيط الأطلسي بالبحر الأبيض المتوسط، وجسرا مفتوحا بين قارات إفريقيا وأوروبا، وأمريكا، لافتا إلى أن استضافة المغرب، بمعية البرتغال وإسبانيا، كأس العالم لكرة القدم 2030، أكبر تظاهرة رياضية عالمية، هي تتويج لهذا التطور الذي يشمل أيضا المجال الرياضي.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
دراسة تدعو إلى إجراءات عاجلة لمواجهة تفشي البدانة عالميا
توصلت دراسة إلى أن تفشيا عالميا غير مسبوق لزيادة الوزن والبدانة سيطال ستة من كل عشرة بالغين وطفلا أو مراهقا واحدا من كل ثلاثة بحلول عام 2050، في حال لم تتخذ الحكومات إجراءات مهمة وفورية.
تتضمن هذه الدراسة التي نشرت الثلاثاء في مجلة « ذي لانسيت » بيانات من 204 دولة ومنطقة في العالم، وتستند إلى أرقام من « غلوبال بوردن اوف ديسيس »، وهو برنامج كبير تموله مؤسسة « بيل وميليندا غيتس »، يهدف إلى تجميع البيانات الصحية من معظم البلدان.
يشير معدو الدراسة إلى أن تقاعس الحكومات عن معالجة أزمة البدانة وزيادة الوزن المتزايدة خلال السنوات الثلاثين الفائتة أدى إلى ارتفاع مثير للقلق في أعداد الأشخاص المتضررين. وبين عامي 1990 و2021، زاد هذا العدد ثلاث مرات تقريبا لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم عن 25 عاما، إذ أصبح 2,11 مليار بعدما كان 731 مليونا، وارتفع أكثر من الضعف لدى الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 24 عاما، إذ انتقل من 198 إلى 493 مليونا.
وتضيف الدراسة « من دون إصلاح عاجل للسياسات وإجراءات ملموسة، من المتوقع أن يعاني 60% من البالغين أو 3,8 مليارات شخص، ونحو ثلث (31%) الأطفال والمراهقين أو 746 مليونا، من زيادة في الوزن أو بدانة بحلول عام 2050 ».
ولمواجهة « أحد أكبر التحديات الصحية في القرن الحادي والعشرين »، ينبغي اعتماد خطط عمل خمسية (2025-2030) مع تدابير رئيسية: تنظيم الإعلانات المتعلقة بالأطعمة الفائقة المعالجة، ودمج بنية تحتية رياضية وملاعب في المدارس، وتشجيع الرضاعة الطبيعية والوجبات الغذائية المتوازنة بدءا من الحمل، ووضع سياسات تغذية متكيفة مع كل بلد »، وفق معدي الدراسة.
ويقولون « في العام 2050، سيكون شخص من الفئات العمرية الصغيرة من كل ثلاثة يعانون من البدانة أو 130 مليونا، يعيشون في منطقتين: شمال أفريقيا والشرق الأوسط، تليهما أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، مع عواقب صحية واقتصادية واجتماعية خطرة ».
ومن المتوقع أن تزيد البدانة لدى الشباب بنسبة 121% على مستوى العالم، مع ما مجموعه 360 مليون طفل ومراهق يعانون من البدانة المفرطة بحلول عام 2050. وأول المتضررين، مع زيادة حادة متوقعة من 2022 إلى 2030 على مستوى العالم، هم الصبيان الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 14 سنة: ففي العام 2030، يتوقع أن يكون عدد الأشخاص الذين يعانون من البدانة المفرطة في هذه الفئة (16,5%) أكبر من معدل صغار السن الذين يعانون وزنا زائدا (12,9%).
وسيؤدي تفشي البدانة إلى زيادة الضغط على النظم الصحية التي تواجه صعوبات أصلا، وتحديدا في البلدان المنخفضة الموارد، إذ يفترض في العام 2050 أن يصبح عمر نحو ربع البالغين الذين يعانون من البدانة المفرطة في مختلف أنحاء العالم 65 عاما أو أكثر.
وتقول الدكتورة جيسيكا كير من معهد مردوخ للأبحاث المتعلقة بالأطفال في أستراليا، وأحد المعدين الرئيسيين للدراسة « ينبغي أن تكون الوقاية من البدانة من أبرز السياسات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ».
وتدعو إلى « التزام سياسي أقوى بكثير » لصالح « استراتيجيات عالمية تعمل على تحسين تغذية الناس ونشاطهم البدني وبيئة عيشهم »، معتبرة أن نافذة العمل قصيرة.
يحتاج الأطفال والمراهقون الذين يعانون من زيادة في الوزن في معظم أنحاء أوربا وجنوب آسيا إلى استراتيجيات وقائية، في حين أن هناك حاجة إلى تدخل عاجل لعدد كبير من الفتيات المراهقات اللواتي يقتربن من البدانة في أمريكا الشمالية وأستراليا وأوقيانوسيا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
ويعيش أكثر من نصف البالغين الذين يعانون من زيادة في الوزن أو بدانة راهنا في ثماني دول فقط: الصين (402 مليونا)، والهند (180 مليونا)، والولايات المتحدة (172 مليونا)، والبرازيل (88 مليونا)، وروسيا (71 مليونا)، والمكسيك (58 مليونا)، وإندونيسيا (52 مليونا)، ومصر (41 مليونا)، وفق بيانات عام 2021.
كلمات دلالية بدانة دراسة صحة