عيد عبد الهادي يكتب: «تعزيز الهوية» واستلهام العظماء
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
تعد الهوية الوطنية من الركائز الأساسية التي تسهم في بناء المجتمعات وتوجيهها نحو التنمية المستدامة، كما أن تعزيز الهوية الوطنية يعزز الانتماء للوطن ويغرس قيم التضامن والتعاون بين أبناء الشعب، وهو أمر ضروري لتحقيق الاستقرار والنمو في مصر، ومع تعاظم التحديات التي تواجه المجتمعات اليوم، تبرز أهمية استلهام الشخصيات الوطنية التي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ مصر، وضرورة الاقتداء بمسيرتها لتعزيز الشعور بالانتماء والفخر الوطني.
الهوية الوطنية ليست مجرد شعارات، بل هي عامل أساسي في تشكيل ثقافة المجتمعات وتحفيز أفرادها للعمل من أجل الصالح العام، وعندما يتعرف الأفراد على قيمهم الوطنية ويشعرون بالانتماء إلى بلدهم، تتعزز لديهم روح المسؤولية تجاه قضايا مجتمعهم، كما أن تعزيز الهوية الوطنية يغرس في الأجيال الشابة قيم العمل الجماعي والتضحية والإصرار، ما يساعد على خلق بيئة ملائمة للنمو الاجتماعي والاقتصادي.
كما أنني أعتقد أن المؤسسات التعليمية والإعلامية تلعب دوراً محورياً في تعزيز الهوية الوطنية، من خلال تقديم محتوى يعزز الانتماء ويدعم القيم الوطنية، كما أن المبادرات المجتمعية والبرامج الحكومية تهدف إلى رفع الوعي بأهمية الهوية الوطنية تسهم بشكل كبير في خلق مواطنين واعين ومدركين لدورهم في بناء مستقبل مصر.
تاريخ مصر مليء بالشخصيات التي قدمت تضحيات جليلة من أجل رفعة الوطن وتحقيق استقلاله وتقدمه. يمكننا أن نستلهم من هؤلاء الشخصيات الوطنية كيف يمكن للفرد أن يؤثر بشكل إيجابي في مجتمعه. شخصيات مثل الرئيس الرجمال عبد الناصر، الذي قاد مصر لتحقيق الاستقلال وإعادة بناء الهوية العربية، والرئيس محمد أنور السادات بطل الحرب والسلام، والعالم أحمد زويل، الذي أضاء الطريق للشباب في مجالات العلم والابتكار، يمثلون نماذج يحتذى بها.
لذلك فإن الاقتداء بهذه الشخصيات الوطنية يساعدنا على فهم أن بناء الوطن لا يقتصر على الجهود السياسية أو الاقتصادية فقط، بل يمتد ليشمل الأدوار العلمية والثقافية والاجتماعية، كما أن استلهام قصص النجاح الوطنية يشجع الأجيال الجديدة على مواجهة التحديات والعمل بإخلاص من أجل مستقبل أفضل.
وفي إطار عمل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، نجد أن تعزيز الهوية الوطنية يلعب دوراً مهماً في تحفيز الشباب ورواد الأعمال على تقديم حلول مبتكرة تخدم احتياجات السوق المحليى، حيث أن الشعور بالانتماء والالتزام تجاه الوطن يحفز الشباب على الاستثمار في مشروعات تسهم في تنمية المجتمع، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحقيق التنمية المستدامة.
ويجب أن أؤكد أن تعزيز الهوية الوطنية يمثل ضرورة حتمية في ظل التحديات الراهنة التي تواجه مصر، ومن خلال الاقتداء بالشخصيات الوطنية العظيمة، والعمل على ترسيخ القيم الوطنية في نفوس الأجيال الشابة، يمكننا تحقيق التنمية المستدامة التي نسعى إليها، كما أن الهوية الوطنية ليست مجرد شعور أو ذكرى، بل هي قوة دافعة نحو مستقبل مشرق ومجتمع مزدهر قادر على مواجهة التحديات بروح واحدة وقيم مشتركة.
الدكتور عيد عبد الهادي رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب «الحرية المصري»المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الهوية الهوية الوطنية تاريخ مصر المشروعات الصغيرة التنمية المستدامة تعزیز الهویة الوطنیة کما أن
إقرأ أيضاً:
هيئة الطيران المدني ترفض تسليم مطار سقطرى لشركة أجنبية وتتمسك بالسيادة الوطنية
يمانيون../
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في صنعاء، اليوم الأحد، رفضها القاطع لمحاولة تسليم إدارة مطار سقطرى الدولي إلى ما يُسمى بـ”شركة المثلث الشرقي” الإماراتية، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وتهديدًا لحقوق الشعب اليمني في إدارة مقدراته.
وأوضحت الهيئة في بيان، أن المادتين (32) و(34) من قانون الطيران المدني اليمني تحظران أي تدخل خارجي في إدارة المطارات اليمنية، مؤكدة أن هذه المحاولات تُشكل خطرًا حقيقيًا على سيادة البلاد واستقلالية مؤسساتها الحيوية.
وشدد البيان على أن مطار سقطرى يُدار حاليًا بأيدٍ يمنيةٍ كفوءة تلتزم بأعلى المعايير الدولية، وتقدم خدماتها لكافة أبناء الوطن بمهنية واحترافية.
ودعت الهيئة كافة الأطراف الوطنية والدولية إلى الوقوف ضد محاولات منح “شركة المثلث الشرقي” صلاحيات تغيير هوية المطار وتفريغه من كوادره اليمنية المتخصصة بذريعة تصريحات غير قانونية.
ووصفت الهيئة هذه الخطوات بـ”المشبوهة”، معتبرةً إياها تجسيدًا لحالة التبعية والارتهان لقوى خارجية تسعى إلى فرض أجنداتها الخاصة على حساب المصلحة الوطنية.
وأكدت الهيئة أنها لن تتهاون في الدفاع عن سيادة الوطن ومصالحه، مشددةً على رفضها لأي مساعٍ تهدف إلى تهميش الكوادر الوطنية المؤهلة واستبدالها بجهات أجنبية.
كما حذرت من التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات على أمن واستقرار اليمن، مؤكدةً تضامنها الكامل مع موظفي مطار سقطرى في تصديهم لأي محاولات تمس استقلالية عملهم.
وأثنت الهيئة على المواقف الوطنية الصلبة لأبناء سقطرى، الذين أبدوا رفضهم المطلق لأي تحركات مشبوهة تهدد سيادة الوطن وتنتقص من حقوقه المشروعة في إدارة موارده ومرافقه الحيوية.