النازحون من جنوب لبنان.. كم عددهم؟ وإلى أين ذهبوا؟
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
كشف تقرير نشرته صحيفة “لوفيجارو” الفرنسية أن التفجيرات الواسعة النطاق التي شهدتها جنوب لبنان، قادت إلى مزيد من النزوح إلى الشمال، مع الخوف من تصاعد التوترات وقيام دولة الاحتلال بعملية شاملة ضد حزب الله.
وأوضح التقرير أن التوتر الأمني والمناوشات توسعت لتشمل جنوب لبنان بأكمله، مما دفع المزيد من السكان إلى النزوح إلى المناطق الأكثر أمنا داخل البلاد، لا سيما الشمال الأقصى، وحتى بعيدا عن بيروت.
وبين التقرير أن القرى الحدودية في الجنوب اللبناني هي الأكثر تأثرا، إذ نزح منها نحو 45 ألف شخص بسبب الاشتباكات المتتالية على طوال الحدود.
وهرب النازحون إلى مناطق أعلى في لبنان، بما في ذلك صور وصيدا والضاحية الجنوبية لبيروت ومنطقة الشوف وجبيل.
ووفقا للتقديرات، فإن إجمالي النزوح من الجنوب الكبير للبنان تخطى 100 ألف نازح، مع توقعات بأن يتضاعف الرقم بعد التفجيرات الأخيرة التي طالت عناصر حزب الله والتي تخطت ضحاياها عشرات القتلى وما يقرب من 4000 مصاب.
وبحسب التقرير، فإن النزوح أثر على 38 بلدة وقرية تمتد على أكثر من 100 كيلومتر، من شبعا شرقًا عند سفح جبل الشيخ إلى الناقورة غربًا على طول ساحل البحر المتوسط، موضحة أن بعض القرى شهدت نزوح 90% من سكانها، مثل كفر كلا والعديسة ويارون والضاحية ومروحين.
ويقيم معظم النازحين مع أقاربهم في الجنوب أو في بيروت، ويقيم أقل من 10،000 نازح في مراكز إيواء في مدارس مدينة صور.
وبينت الصحيفة أن النازحين باتوا من أفقر الشرائح الرسمية، حيث يعانون من بطالة وانقطاع سبل العيش، بعدما تركوا قراهم ومزارعهم ومتاجرهم في موطنهم الأصلي، موضحة أن بعض العائلات التي نزحت إلى أسرهم في الشمال لا يتم احتسابهم ضمن قوائم النزوح الرسمية، الأمر الذي يعني أن عدد النازحين يفوق الأرقام المعلنة بكثير.
ومن جانب آخر، كشف تقرير نشرته المنظمة الدولية للهجرة أن عدد النازحين اقترب من المائة ألف حتى بداية سبتمبر، وأن هذا تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
وعلى مدار الشهور الماضية، حذر العديد من اللبنانيين من انجرار بلدهم في الحرب، والذي قد يقود إلى مزيد من الدمار وتفاقم الوضع الاقتصادي في البلد والذي يعيش أزمة اقتصادية حادة على مدار السنوات الماضية.
وفقًا لأحدث الأرقام الصادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، فقد نزح ما مجموعه 86،874 شخصًا إلى مناطق أكثر أمانًا، موزعين على النحو التالي 26،672 في صور، 15،553 في النبطية، 13،086 في صيدا، 7،761 في بعبدا، 6،345 في بيروت، 4،699 في عاليه، 3،703 في بنت جبيل، 2،080 في منطقة الشوف، 1،353 في مرجعيون، 1،112 في المتن، 969 في حاصبيا، 842 في جبيل، و532 في جزين، و523 في بعلبك، و362 في البقاع الغربي، و360 في راشيا، و250 في الهرمل، و243 في زحلة، و223 في كسروان، و174 في عكار، و11 في البترون، و10 في طرابلس، و6 في الكورة، و5 في زغرتا.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: 45 ألف شخص الاشتباكات البحر المتوسط الجنوب اللبناني الضاحية الجنوبية المناوشات تصاعد التوتر تصاعد التوترات عشرات القتلى
إقرأ أيضاً:
جنوب أفريقيا: لا نخطط للرد على التعريفات التي فرضها ترامب
قالت حكومة جنوب أفريقيا إنها لا تملك خططا عاجلة للرد على الولايات المتحدة بسبب التعريفات الجمركية التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب نهاية الأسبوع الماضي، وستسعى بدلا من ذلك إلى التفاوض من أجل الوصول إلى اتفاقيات وإعفاءات على الحصص التجارية.
وكان ترامب قد فرض رسوما جمركية بنسبة 31% على جميع الواردات من جنوب أفريقيا الأربعاء الماضي، عندما أعلن إجراءات ضريبية استهدفت عشرات البلدان من جميع أنحاء العالم.
وفي تصريحات للصحافة، قال وزير تجارة جنوب أفريقيا باركس تاو إن "القول بأننا سنفرض تعريفات جمركية متبادلة من دون فهم كيفية وصول الولايات المتحدة إلى نسبة 31% ستكون له نتائج عكسية".
وأشار باركس تاو إلى أن متوسط التعريفات التي تفرضها بلاده على ورادات الولايات المتحدة في حدود 7.6%.
وفي السياق، قال وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تلغي الفوائد التي تتمتع بها الدول الأفريقية بموجب قانون النمو والفرصة في أفريقيا.
وتعد الولايات المتحدة الأميركية ثاني أكبر شريك تجاري لدولة جنوب أفريقيا بعد الصين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما العام الماضي 20.5 مليار دولار، شكلت منها الصادرات الأميركية إلى جوهانسبرغ نسبة 5.8 مليارات دولار، في حين شكلت واردات السلع الأميركية من جنوب أفريقيا نسبة 14.7 مليار دولار.
إعلان البحث عن بديلوقال وزيرا التجارة والخارجية في جنوب أفريقيا إنه يتعين على بلادهما تسريع الجهود لتنويع أسواق الصادرات، وخاصة نحو آسيا والشرق الأوسط.
وأكد الوزيران أن الحكومة ستسعى لدعم الصناعات الأكثر تضررا من الرسوم الجمركية، ومن ذلك صناعة السيارات والأغذية المصنعة والمعادن والزراعة.
وتتوقع جنوب أفريقيا أن تتسبب قرارات ترامب في تخفيض نموها الاقتصادي بأقل من 0.1%.
رغبة في التقاربوكانت جنوب أفريقيا -التي تصنف من أكبر المصنعين في أفريقيا- قد أعلنت سابقا رغبتها في إبرام اتفاق تجاري ثنائي مع فريق ترامب.
وعندما تم طرد سفيرها من واشنطن نهاية الشهر الماضي، قالت الحكومة إنها تأمل في تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة عبر بوابة الاتفاقيات التجارية التي تجمع بين البلدين، ولكن بعد هجمات الرئيس ترامب المتكررة على حكومة الرئيس سيريل رامافوزا، وفرض الرسوم الجمركية الجديدة أصبح التقارب التجاري أمرا قد يبدو صعب المنال.
ومنذ أن رجع ترامب للحكم، توترت العلاقة بين واشنطن وبريتوريا لدرجة طرد السفير الجنوب أفريقي إبراهيم رسول نهاية الشهر الماضي، واتهامه بعداء أميركا وكره الرئيس الجديد.