وداع مؤثر في باليرمو: المدينة تودع أسطورة كرة القدم توتو شيلاتشي
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
اجتمع الآلاف من محبي كرة القدم وأفراد الأسرة والأصدقاء اليوم لتقديم آخر التحيات للأسطورة توتو شيلاتشي، لاعب المنتخب الإيطالي السابق، والذي توفي عن عمر يناهز 59 عامًا في مستشفى Civico بعد صراع طويل مع مرض السرطان.
الكنيسة الكاتدرائية في قلب باليرمو كانت مسرحًا لجنازة مؤثرة، حيث حضر المراسم عدد كبير من المشيعين، تخطى عددهم الألف شخص، بما في ذلك ممثلون عن الهيئات الرياضية وزملاء شيلاتشي السابقون في الملاعب، بالإضافة إلى وفود من فرق كرة القدم، بدءًا من نادي باليرمو الذي ألغى مؤتمراته الصحفية في الأيام الأخيرة حدادًا على الفقيد.
بدأت مراسم الجنازة في الساعة 11:30 صباحًا، حيث ترأس المراسم المونسيور فيليبو سارو، بينما قام المطران كورادو لوريفيس بتقديم البركة.
وقد أُقيمت مراسم تأبين خاصة في ملعب باربيرا، حيث تم وضع جثمان شيلاتشي، مما أتاح للمشجعين فرصة وداعه.
عبرت نيكول شيلاتشي، ابنة توتو، عن مشاعرها قائلة: "سيظل دائمًا في قلبي. كنت أتمنى أن أعيش المزيد من اللحظات معه، لكن الآن لن يكون ذلك ممكنًا. لقد عشت الأيام الأخيرة معه ورأيت مقدار الألم الذي عاناه. أفتقده كثيرًا، ولكن على الأقل قد توقف عن المعاناة".
تظل ذكرى توتو شيلاتشي، الذي أُطلق عليه لقب "بطل إيطاليا 90"، حية في قلوب المشجعين، حيث ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ كرة القدم الإيطالية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنتخب الإيطالي مرض السرطان الكنيسة الكاتدرائية مراسم تأبين کرة القدم
إقرأ أيضاً:
حلم البركة يتحول إلى مأساة.. أسطورة بئر العين بعد العثور على البدري أسفل الجبل بسوهاج
في قلب صحراء سوهاج الشرقية، وعلى بعد ستة كيلومترات من حي الكوثر، تقبع "بئر العين"، تلك البقعة التي تختلط فيها الحقيقة بالأسطورة.
وتنبض بحكايات شعبية عن الأمل والشفاء، ويتوافد إليها المئات كل عام، طامحين في بركة ماء يُعتقد أنها تفتح أبواب الرزق وتُذهب العقم وتحقق الأمنيات.
وبين طقوس الرجاء وهمسات الزائرين، تحوّلت هذه الأرض الأسطورية إلى مشهد مأساوي، بعد العثور على جثمان طالب عشريني أسفل أحد جبال المنطقة، عقب تغيبه لعدة أيام.
تفاصيل الواقعةوتعود أحداث الواقعة عندما تلقى اللواء صبري صالح عزب، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارًا من مأمور قسم شرطة الكوثر، يفيد بورود بلاغ من المدعو "مصطفى م. أ. ع"، 23 عامًا، نجار، ويقيم بمركز أخميم.
يفيد بالعثور على جثة شقيقه أسفل الجبل الشرقي بمنطقة بئر العين، بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت قوة من مباحث القسم، وتبين أن الجثة تعود للمدعو "البدري"، 20 عامًا، طالب، ومقيم بذات العنوان.
وبمناظرة الجثة، تبين أنه يرتدي كامل ملابسه، ويعاني من كسور متفرقة بالجسم، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى أخميم المركزي تحت تصرف النيابة العامة.
وأكد شقيق المتوفي في أقواله، أن شقيقه خرج من المنزل يوم 1 أبريل الجاري بهدف التنزه والتقاط الصور التذكارية في منطقة بئر العين الجبلية، إلا أنه لم يعد منذ ذلك الوقت.
ولم يتم تحرير محضر بغيابه لانشغاله بالبحث عنه على مدار الأيام الماضية، حتى تم العثور عليه جثة هامدة أسفل الجبل.
وأوضح أن الوفاة نتجت عن سقوطه من أعلى الجبل، ولم يتهم أحدًا بالتسبب في وفاته، كما نفى وجود أي شبهة جنائية، وهو ما أكدته التحريات الأولية وتقارير الكشف الظاهري.
منطقة "بئر العين"، التي تكتسي بغموض الطبيعة الجبلية، تشتهر منذ عقود بأنها وجهة للباحثين عن الإنجاب والبركة، حيث يعتقد سكان القرى المجاورة أن مياه البئر قادرة على شفاء المرأة العقيمة وتحقيق الرجاء.
وتبدأ رحلات الزائرين إليها مساء الخميس من كل أسبوع، حاملين الذبائح والطعام، ويتجمعون في أجواء روحانية، يغمرها الإيمان والتعلق بالأمل.
وفي محيط البئر، يُقام مسجد صغير بجوار ضريح يُعرف بضريح الشيخ "شيخون"، شُيد عام 1985 بعد تكرار رؤى روحية لأهالي المنطقة، يتخللها ماء متدفق من بين الصخور، يضفي على المكان طابعًا فريدًا من الصفاء والغموض.
وعلى الرغم من طابع الأسطورة الذي يغلف المنطقة، إلا أن التضاريس الصعبة ووعورة الطريق، خاصة بعد النقطة التي تُعرف بـ"العتبة الكبرى"، تجعل من التنقل في الجبل مغامرة محفوفة بالمخاطر، وهو ما قد يفسر تكرار الحوادث في تلك المنطقة.
بين قدسية المكان وخرافاته، يبقى المشهد الأخير لهذا الشاب هو الأكثر صدقًا ووجعًا.
مأساة سقطت فوق صخرة من الأساطير، لترسخ في ذاكرة المكان أن لكل أسطورة ثمن، ولكل أمنية طريق قد يكون وعرًا أكثر مما يُتصوّر.