كارولينا الجنوبية تقرر إعدام خليل الله رغم تراجع أحد شهود الإدانة عن شهادته
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
يكافح محامو الدفاع لوقف تنفيذ حكم الإعدام في المواطن الأميركي خليل ديفاين بلاك صن الله المعروف أيضا باسم "فريدي أوينز"، وذلك بعد تراجع أحد أهم الشهود عن شهادته التي اعتمد عليها لإدانة "خليل الله"، وفقا لما جاء بصحيفة غادريان البريطانية.
فقبل يومين من الموعد المقرر لتنفيذ حكم الإعدام تقدم الشاهد الرئيسي للادعاء ليقول إنه كذب أثناء المحاكمة، وإن العدالة تزمع تنفذ حكم الإعدام في رجل بريء.
وكان "خليل الله" قد اتهم بارتكاب جريمة سطو مسلح في نوفمبر/تشرين الثاني 1997 قتلت خلالها أمينة صندوق في متجر صغير تدعى إيرين جريفز.
وكان عمر المتهم آنذاك 19 عاما، لكن "خليل الله" ما فتئ منذ فترة طويلة يدفع ببراءته من قتل جريفز، وهي أم لـ3 أطفال تبلغ من العمر 41 عاما أصيبت برصاصة في رأسها أثناء السرقة.
ولم تعثر الشرطة على أدلة جنائية تربط بين "خليل الله" والحادث، وكان الدليل الرئيسي الذي قدمته للمحكمة هو شهادة صديقه وشريكه في التهمة ستيفن غولدن، الذي اتُهم أيضا بالسرقة والقتل.
وكان من المقرر أن يواجه غولدن و"خليل الله" محاكمة مشتركة بتهمة القتل، ولكن بما أن القضية كانت قد بدأت في عام 1999 فقد أقر غولدن بالذنب في جريمة القتل والسطو المسلح والمؤامرة الإجرامية، ووافق على الشهادة ضد "خليل الله".
"خليل الله" ما فتئ يدفع ببراءته من جريمة قتل إيرين جريفز (أسوشيتد برس)لكن يوم الأربعاء الماضي، وقبل يومين من موعد الإعدام المقرر، تقدم غولدن بشهادة خطية مدوية، حيث صرح بأن خليل الله "ليس هو الشخص الذي أطلق النار على إيرين جريفز" وأنه "لم يكن حاضرا" أثناء عملية السرقة.
وقال غولدن إنه أخفى هوية "المطلق الحقيقي" خوفا من أن "يقتلني زملاؤه"، وإنه تقدم الآن لأنه يريد "ضميرا مرتاحا".
وزعم غولدن أنه كان تحت تأثير المخدرات عندما استجوبته الشرطة بعد أيام من السرقة، وأن المحققين أخبروه أنهم كانوا يعلمون أن "خليل الله" هو القاتل وأنهم كانوا فقط يريدون وجهة نظري في القضية، مشيرا إلى أنه كان يخشى أن ييحم عليه بالإعدام إن لم يدلِ بشهادته حسب ما قيل له، خصوصا أن ممثلي الادعاء وعدوه بأنه لن يواجه عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة إن هو شهد ضد "خليل الله"، وهو ما دفعه للموافقة.
وفي رد أمس الخميس على هذا الاعتراف الجديد أكد مكتب المدعي العام أن غولدن لم يكن جديرا بالثقة، قائلا إنه "أدلى الآن بتصريح تحت القسم يتعارض مع تصريحاته الأخرى المتعددة تحت القسم على مدى 20 عاما".
كما لاحظ محامو الادعاء أن أشخاصا آخرين شهدوا بأن "خليل الله" قد اعترف لهم بأنه هو من أطلق النار، لكن محامي الدفاع رفضوا ذلك ودفعوا بأنهم قدموا أدلة على أن الشهادة التي أدين بسببها موكلهم "لم تكن موثوقة"، لكن المحكمة العليا للولاية انحازت إلى جانب المدعي العام، حيث حكمت بأن الأدلة الجديدة لا ترقى إلى "ظروف استثنائية" تبرر تبرئة المتهم.
وكانت كارولينا الجنوبية قد أوقفت عمليات الإعدام بشكل غير رسمي في عام 2011 بعد أن توقفت شركات الأدوية عن توريد أدوية الحقن المميت، خوفا من الضغط العام، لكن الولاية أعادت تخزين إمداداتها بعد أن أقرت قانونا في العام الماضي يخفي هوية الموردين.
وإذا تم إعدام "خليل الله" فسيكون واحدا من أصغر الأشخاص سنا وقت ارتكاب الجريمة الذين يتم إعدامهم في ولاية كارولينا الجنوبية منذ عقود، وقد قدم محاموه التماسا بالعفو إلى مكتب الحاكم لوقف الإعدام.
وعلقت القسيسة هيلاري تايلور المديرة التنفيذية لمنظمة مناهضة لحكم الإعدام على قضية "خليل الله" بالقول عن إعدامه سيمثل "إجهاضا فادحا للعدالة، إذ لا ينبغي أن يموت خليل بسبب خطأ شخص آخر، فهذا ليس عدالة"، حسب قولها.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات خلیل الله
إقرأ أيضاً:
صندوق النقد: تراجع الدعم الدولي يهدد استجابة الأردن لأزمة اللاجئين
سرايا - - كشف تقرير مراجعة صادر عن صندوق النقد الدولي، أن الدعم الدولي المقدم للأردن لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين شهد "تراجعًا كبيرًا" العام الحالي، إذ لم تتلق المملكة حتى منتصف تشرين الأول الماضي سوى أقل من 40% مما حصلت عليه في عام 2023.
وأشار التقرير، إلى أن هذا الانخفاض الحاد يهدد قدرة الأردن على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين، خاصة في مجالات الصحة والتعليم وسوق العمل، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
ووفقًا للتقرير، فإن نقص التمويل الدولي تسبب في فجوة كبيرة أثرت على الوضع المعيشي للاجئين السوريين، إذ وصلت نسبة الأسر التي تعيش تحت خط الفقر إلى 67% بحلول نهاية 2023، مقارنة بـ57% في عام 2021، بحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي أشارت إلى أن 85% من الأسر السورية اضطرت إلى الاقتراض لتلبية احتياجاتها الأساسية.
- خفض وتمويل غير كافٍ -
في نيسان 2024، خفضت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين المساعدات النقدية بنسبة 20%؛ بسبب نقص التمويل، ورغم وصول جزء من الدعم في تموز، استمر التراجع.
كما اضطر برنامج الغذاء العالمي إلى تعليق المساعدات لنحو 100 ألف لاجئ، وخفض الدعم المقدم لـ310 آلاف آخرين بنسبة 30%، مما أدى إلى تقديم 21 دولارًا فقط شهريًا لكل لاجئ.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع في التمويل سيؤدي إلى تفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي بين اللاجئين، مما يضع أعباء إضافية على الموارد الوطنية للأردن.
ودعا صندوق النقد الدولي الجهات المانحة إلى تعزيز دعمها للأردن بشكل مستدام، محذرًا من أن غياب التمويل الكافي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة.
ويستضيف الأردن قرابة 1.3 مليون سوري منذ بداية الأزمة السورية في 2011، بينهم قرابة 620 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى المفوضية.
- تراجع "خطير للغاية" -
في 11 تشرين الأول الماضي، أكد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال اجتماع في مدينة بافوس القبرصية على هامش قمة دول جنوب أوروبا "ميد 9"، ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم، لافتا النظر إلى التحديات الاقتصادية التي يواجهها الأردن في ظل الانخفاض الحاد في تمويل خطة الاستجابة للأزمة، الأمر الذي زاد الضغط على البنى التحتية والخدمات العامة، خاصة في قطاعي المياه والطاقة.
وحددت الحكومة حجم احتياجات الأردن لتمويل خطة الاستجابة للأزمة السورية للعام الحالي بقرابة ملياري دولار، وهو "الحجم الأقل" التي تحدده لتمويل الخطة منذ إطلاقها في العام 2015، في ظل "تراجع" الدعم الدولي لتمويل الخطة.
وبحسب البيانات فإن وزارة التخطيط والتعاون الدولي أعلنت أن حجم المنح الموجهة لدعم الخطة للعام الحالي بلغ 132,8 مليون دولار؛ تمثل 6,8% من حجم الاحتياجات لنهاية تموز؛ ليبلغ بذلك حجم احتياجات الخطة عند احتساب النسبة وحجم التمويل قرابة 1,953 مليار دولار.
وتراوح حجم تمويل خطط الاستجابة الأردنية للأزمة السورية منذ العام 2015 إلى العام الماضي؛ بين 2,276 مليار دولار و2,98 مليار دولار، بحسب إحصائيات لموقع الوزارة.
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي، عبّر خلال مشاركته في مؤتمر بروكسل الثامن لمستقبل سوريا والمنطقة" في بلجيكا بنهاية أيار، عن استيائه من تراجع الدعم الدولي للاجئين السوريين والدول المضيفة لهم ومن تخلي المجتمع الدولي عنهم، واصفا أن هذا التراجع "خطير للغاية".
وأضاف أن المجتمع الدولي تخلى عن اللاجئين السوريين مع تضاؤل التمويل اللازم لدعمهم في الدول المضيفة، قائلا: "لن نتمكن من القيام بتقديم الخدمات الأساسية للاجئين بمفردنا، وسنستمر في بذل كل ما في وسعنا، وما لم يتحمل المجتمع الدولي مسؤوليته، ستقل الخدمات وستزيد معاناة اللاجئين".
والتزم مانحون والمجتمع الدولي بتمويل 45.9% من خطط استجابة الأردن للأزمة السورية منذ إطلاقها في العام 2015، ولنهاية العام الماضي 2023، حيث بلغ حجم تمويل الخطط قرابة 10.3 مليار دولار.
ووفق بيانات منصة الخطة التي تديرها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، فإن حجم متطلبات الخطط التسعة التي تحمل جانبين؛ إنساني وتنموي، قرابة 22.1 مليار دولار، فيما بلغ عجز تمويل الخطط السنوية 11.8 مليار دولار، وبنسبة وصلت 54.1%.
وحصلت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن على 41% من متطلباتها المالية لنهاية تشرين الثاني للسنة المالية 2024، إذ حصلت على 155 مليون دولار، من إجمالي قيمة المتطلبات البالغة 374.8 مليون دولار أميركي، فيما تمثلت نسبة العجز بـ 59% من المتطلبات المالية للمفوضية الأممية، وفق تقرير للمفوضية.
وخصصت المفوضية للأردن 374.786849 مليون دولار في 2024، مقابل 390.110643 مليون دولار في العام الماضي، مما يشير إلى انخفاض قدره 15.323794 مليون دولار ونسبته 3.93%.
المملكة
تابع قناتنا على يوتيوب تابع صفحتنا على فيسبوك تابع منصة ترند سرايا
طباعة المشاهدات: 1227
1 - | ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه. | 20-12-2024 10:33 AM سرايا |
لا يوجد تعليقات |
الرد على تعليق
الاسم : * | |
البريد الالكتروني : | |
التعليق : * | |
رمز التحقق : | تحديث الرمز أكتب الرمز : |
اضافة |
الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط
جميع حقوق النشر محفوظة لدى موقع وكالة سرايا الإخبارية © 2024
سياسة الخصوصية برمجة و استضافة يونكس هوست test الرجاء الانتظار ...