رئيس «بيولوجيا الأورام»: يجب أن تكون لدينا قاعدة قانونية تمكّننا من الأبحاث العلمية دون مشكلات
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
أكد الدكتور سامح سعد، رئيس وحدة بيولوجيا الأورام، رئيس معمل الدراسات الأيضية بمستشفى 57357، أن مصر ليست بمعزل عن العالم، وتستفيد من كافة الأبحاث العلمية العالمية التى تجرى على كافة الأمراض وأبرزها أمراض الأورام.
وأكد رئيس وحدة بيولوجيا الأورام بالمستشفى فى حواره لـ«الوطن» أن خطوة إنشاء المعمل المرجعى المصرى خطوة على الطريق الصحيح، ومصباح هداية لاكتشاف وتشخيص وعلاج الأمراض مبكراً.
ماذا عن آخر الأبحاث العلمية لعلاج مرض السرطان عالمياً وفى مصر؟
- المحاولات العلمية والبحثية لعلاج السرطان تنقسم إلى قسمين، الأول محاولة التنبؤ بالمرض وحالة المرضى والمشكلات المتعلقة برد الفعل المناعى لزراعة النخاع لدى مرضى سرطانات الدم والغدد اللمفاوية، وهناك جزء آخر من العلم وعلى سبيل المثال ما يجرى من دراسات على أمراض الأورام لدى الأطفال، وتتعلق الدراسات بفهم أسباب نشأة الأورام فى دماغ الأطفال ومحاولة التفسير والبحث عن طرق جديدة للعلاج، تسهم فى تقليل استخدام جرعات الكيماوى التى تسبب مشكلات لدى الأطفال.
الدول المتقدمة أدركت مبكراً أن البحث العلمى أساس التقدم وحل المشكلاتإلى أى مدى تسهم الأبحاث العلمية فى تحسين منظومة علاج مرضى الأورام؟
- الطب قائم على البحث العلمى، وهو مثل زراعة الشجرة، إذ يتم الاستفادة منها بأكل ثمراتها، هكذا البحث العلمى نتائجه تتمثل فى حل المشكلات، والدول المتقدمة أدركت قديماً أن البحث العلمى أساس أى تقدم وبالتالى بدأت تخطو الخطى التى ساهمت فى الارتقاء بحل كافة المشكلات.
والبحث العلمى أسهم فى فهم السرطانات والمشكلات المتعلقة بها وحدد أسباب المرض وعلاقته بالجينات من عدمه وعلاقته أيضاً بأسلوب الحياة وهل له علاقة أيضاً بطبيعة العيشة والمعيشة والبحث فى كافة الطرق التى يمكن أن تؤدى إلى معرفة أسبابه، لمحاولة الخروج بطرق تسهم فى تحسين نسب الشفاء وأسلوب حياة المرضى وذويهم.
كيف تستفيد المنظومة الصحية فى مصر من الأبحاث العالمية فى مجال السرطان؟
- نستفيد بشكل غير مباشر، أى منظومة طبية تعتمد على بروتوكولات علاج تم استنباطها واستخدامها لعلاج الأمراض المختلفة، لكن هى خطوة أقل تقدماً من أن تكون مساهماً بشكل رئيسى فى إنتاج الدواء والاكتشافات الطبية المفترض أن تحدث عن طريق البحث العلمى، وسيكون لها مردود صحى واقتصادى وعائد متميز على الدول وهناك دول كثيرة قائمة على تلك الفكرة، وعلى سبيل المثال: فكرة التجارب السريرية أصبحت لدى الدول تمثل أحد مصادرها المتميزة للدخل. ويجب أن تكون لدينا قاعدة قانونية تمكّننا من إجراء الأبحاث العلمية على أكمل وجه دون مشكلات.
المعمل المرجعى المصرى لأبحاث الجينوم خطوة على طريق الاكتشاف والتشخيص المبكروماذا عن رأيك فى خطوة الدولة المصرية بإنشاء المعمل المرجعى؟
- لا شك هى خطوة جيدة وممتازة وتأخرت كثيرة، فالمعمل سيسهم فى حل الكثير من المشكلات والأمراض المتعلقة بالأبحاث الجينومية، من خلال فك شفرة الإنسان المصرى ومحاولة استخدام هذه الشفرة للتنبؤ بحدوث الأمراض وتفسير وجود الأمراض النادرة والمستوطنة ودراسة المشكلات التى يعانى منها الشعب المصرى، فهو بمثابة مصباح الهداية للدولة المصرية والبحث العلمى لتشخيص الأمراض مبكراً ومعرفة تاريخها الوراثى وإيجاد العلاجات المتخصصة له.
توجيهات سياسية مباشرة بدعم البحث العلمى لمواجهة الأمراضوكيف ترى دور الدولة المصرية فى دعم الأبحاث التى تجرى على أمراض الأورام فى مصر؟
- الدولة المصرية تنبهت فى السنوات الأخيرة لأهمية البحث العلمى وضرورة دعمه لمواجهة الأمراض المختلفة، وأصبح هناك إنفاق كبير وبتوجيهات مباشرة من القيادة السياسية كما أصبحت هناك نظرة للملف اختلفت عن السنوات الماضية، إذ وضعت الدولة المصرية نصب أعينها فى السنوات الأخيرة الاهتمام بالبحث العلمى فى مختلف المجالات كونه المحك الأساسى لنهضة الشعوب والأمم، ولعل التقدم الملحوظ فى مجالات البحث العلمى والطفرة التى حققتها المراكز البحثية والجامعات يؤكد نجاح مسيرة الدولة المصرية بمختلف القطاعات.
الأبحاث العلميةالأبحاث تجرى على جميع ما يتصل بالمرض، ولو اتخذنا مستشفى 57357 مثالاً نجد أنه تبنى المريض بكل ما يشمله العلاج حيث إنه لا يقتصر على الرعاية الطبية فقط بل هناك رعاية نفسية واجتماعية، وبناء عليه تم إنشاء مركز العلاج بالفن وهو متفرد من نوعه، ومن خلاله يمكن إخراج الطاقة السلبية من المريض ونسيان الحالة النفسية والألم، ويتم التعامل من خلال ذلك لزيادة هواياته وهو مفيد للعلاج والمستشفى يتبع أحدث الطرق فى رعاية المرضى على المستويين النفسى والاجتماعى.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: 100 مليون صحة مكافحة السرطان التحالف الوطني
إقرأ أيضاً:
«القارة العجوز» ترفع مخالبها «الناعمة» فى وجه رئيس الولايات المتحدة الجديد
منذ اليوم الأول لتوليه رئاسة الولايات المتحدة، أصدر الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، عدداً من الأوامر التنفيذية التى أثارت غضباً واسعاً فى الداخل والخارج، كما أطلق سلسلة تهديدات، طالت حلفاء استراتيجيين لواشنطن، من ضمنهم دول فى الاتحاد الأوروبى، التى هدد بفرض رسوم جمركية على بعض منتجاتها، قبل السماح بدخولها إلى السوق الأمريكية، كما كشف عن اعتزامه تقليص الوجود العسكرى للقوات الأمريكية فى «القارة العجوز»، إضافة إلى موقفه من الأزمة الروسية الأوكرانية، الذى جاء على عكس توقعات معظم الحلفاء الأوروبيين لبلاده، الأمر الذى يعتبره البعض أنه يضع أمن أوروبا فى مواجهة المزيد من المخاطر فى المستقبل.
كل هذه التهديدات الصادرة عن «رجل البيت الأبيض» وأعضاء فريق إدارته، دفعت الأوساط الأوروبية إلى الدعوة لصياغة استراتيجية دفاعية جديدة، تعتمد على زيادة الإنفاق العسكرى، ودمج شركات تصنيع الأسلحة فى مختلف الدول الأوروبية، فى شركة واحدة عملاقة، يمكنها منافسة نظيرتها الأمريكية، وبالفعل، بدأت العديد من العواصم الأوروبية، بما فى ذلك لندن، محادثات طارئة مع شركائها، بشأن كيفية زيادة قدراتها الدفاعية، ومضاعفة الإنفاق العسكرى، مع تقديم ضمانات أمنية إلى أوكرانيا، حال حدوث أى اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وروسيا، قد ينهى الأزمة الأوكرانية لمصلحة موسكو.
وكشف وزير الدفاع البلجيكى، ثيو فرانكين، عن ملامح الاستراتيجية الدفاعية الجديدة لـ«القارة العجوز»، وقال فى مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، إن «أوروبا تحتاج إلى صناعة دفاعية متكاملة، نحتاج إلى إنتاج أفضل، وأن نتعاون معاً»، واعتبر أن الدول الأوروبية «مفككة»، كل دولة تعمل على مشروعاتها الدفاعية الخاصة، مما يؤدى إلى طلبيات صغيرة الحجم، وتكاليف صيانة عالية، وعدم كفاءة المنتج، وأضاف أنه يجب دمج الصناعات الدفاعية فى الدول الأوروبية فى شركة واحدة، يمكنها تلبية الاحتياجات العسكرية المتزايدة، بعد أن هددت واشنطن بسحب الدعم الأمريكى، واستطرد قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم الصناعة الدفاعية بشكل أفضل، ونحتاج إلى العمل معاً».
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع الأمريكى، بيت هيجسيث، كان قد حذر فى وقت سابق من الأسبوع الماضى، من أن الوجود العسكرى لبلاده فى أوروبا «لن يبقى إلى الأبد»، مما أثار مخاوف لدى العديد من الدول الأوروبية بشأن انسحاب القوات الأمريكية من المواقع التى تتمركز بها فى أوروبا، وفى تعليق له على تصريحات نظيره الأمريكى، قال «فرانكين» إن «تهديدات إدارة ترامب بمثابة دعوة للدول الأوروبية للاستيقاظ»، وتنشر الولايات المتحدة حوالى 90 ألف جندى أمريكى بكامل عتادهم وتسليحهم فى عدد من الدول بالقارة العجوز، بدعاوى منها حماية الأمن الأوروبى.
وأعرب وزير الدفاع البلجيكى عن توقعه أن تشهد فترة الـ12 شهراً المقبلة حدوث المزيد من الاندماجات بين شركات الدفاع ومصانع الأسلحة فى الدول الأوروبية، وأوضح أن أوروبا تحتاج إلى تشكيل اتحاد يجمع أقوى وأكبر أربع شركات فى الصناعات الدفاعية، منها «راينميتال، وإيرباص، وتاليس»، واعتبر أن مثل هذا الأمر من شأنه أن يساعد فى خفض تكاليف تصنيع الأسلحة الأوروبية، بالإضافة إلـى تحسين جودتها، إلا أن «فرانكين» أعرب عن تخوفه من أن غالبية رؤساء الدول والحكومات فى القارة الأوروبية يفتقرون إلى القيادة اللازمة للدفع باتجاه تنفيذ مثل هذه المشروعات الطموحة، وقال فى هذا الصدد: «نحن بحاجة إلى شخص يقول: حسناً يا رفاق، نحن فى ورطة كبيرة، ونحتاج إلى اتخاذ خطوات للأمام».
وضرب الوزير البلجيكى مثالاً بالمشروعات المشتركة فى أوروبا، والتى أكد أنها لم تنجح حتى الآن، وأرجع ذلك إلى إصرار كل دولة على العمل بمفردها، وتوريد جزء من المنتج الكلى، واستطرد فى هذا الصدد: «لا يوجد مشروع أوروبى واحد متكامل حقق نجاحاً حتى الآن، نحن فى حاجة ماسة إلى منع كل دولة منفردة من امتلاك فريقها الخاص من المهندسين، للتوصل إلى حل وسط للأزمة»، كما أوضح أن أسواق التجزئة، وارتفاع التكاليف، وانخفاض جودة المنتج، من الأسباب الرئيسية التى جعلت حكومات كثير من دول العالم تفضل شراء الأسلحة الأمريكية، وأكد أن مبيعات الأسلحة تمثل حافزاً للولايات المتحدة لمواصلة العمل مع أوروبا، ولكن الأمر بحاجة إلى بذل مزيد من الجهد، لافتاً إلى أن بلجيكا، التى تعد موطناً للعديد من شركات الأسلحة، تبحث حالياً مقترحاً بالانضمام إلى مشروع تصنيع طائرات قتالية، إلى جانب كل من فرنسا وألمانيا، مشيراً إلى أنه من المتوقع الانتهاء من الإجراءات الخاصة بهذا المشروع قبل نهاية العام الجارى.
وكذلك، قال «فرانكين» إنه يؤيد اقتراح المفوضية الأوروبية بتخفيف قواعدها المالية للإنفاق على الدفاع، الأمر الذى يسمح للدول الأعضاء بتحمل المزيد من الديون، وأوضح فى هذا السياق: «نحن بحاجة إلى المزيد من الأموال فى الوقت الحالى، للحصول على المزيد من المشتريات، واقتناء الكثير من الأشياء»، وأضاف أنه لا يؤيد فكرة الاقتراض المشترك لتمويل الدفاع، وهى الفكرة التى تؤيدها فرنسا وعدة دول أخرى، باعتبار أنها تمثل شكلاً من أشكال زيادة الإنفاق الدفاعى.