أعلنت مجموعة الرستماني، إحدى الشركات العائلية الرائدة في الإمارات، عن تحقيق نسبة توطين بلغت 15٪ من مجموع القوى العاملة المهارية مسجلة نسبة نمو بلغت 3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يعكس جهودها المستمرة لدعم الأهداف الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالقوى العاملة الإماراتية.

جاء هذا الاعلان متزامنًا مع مشاركة المجموعة في معرض الإمارات للوظائف “رؤية 2024″، الذي سيقام في الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر 2024 في مركز دبي التجاري العالمي.

وتعاود المجموعة مشاركتها في هذا الحدث المهني المرموق عاماً بعد عام، بهدف التواصل مع الإماراتيين الباحثين عن عمل وأصحاب الخبرات والكفاءات، مؤكدة التزامها بدعم مسيرة تنمية المواهب الإماراتية.

ويٌعَد معرض رؤية للوظائف منصة رائدة لتوظيف وتمكين المواطنين الإماراتيين، حيث يوفر فرص عمل في مختلف المجالات من خلال التواصل بشكل مباشر مع الجهات الفاعلة وأصحاب العمل، ويضم جدول أعمال حافل يشمل حوارات ملهمة وعروضاً مٌباشرة وورش عمل تطويرية يقدمها خبراء من مؤسسات رائدة. ويتماشى الحدث مع الأهداف الوطنية لدولة الإمارات التي تشمل زيادة معدّلات التوطين، وتطوير مهارات القوى العاملة الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للمواهب. وجدير بالذكر أنه اعتباراً من العام 2023، تم تسجيل وجود أكثر من 80 ألف مواطن إماراتي يعملون في القطاع الخاص.

وفي تعليقه على الحدث، قال مازن دالاتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الرستماني: “بصفتنا شركة إماراتية، نحن ملتزمون بالمساهمة في رؤية الدولة الرامية لتحقيق النمو المستدام من خلال تمكين الشباب الإماراتي، وتؤكد مشاركتنا في المعرض التزامنا بخلق فرص عمل مجدية، ودعم المواهب المحلية، وتوفير منصة لتنمية مهاراتهم وتحقيق أعلى مستويات الابتكار والإبداع في مجموعة من القطاعات”.

وتسعى المجموعة إلى تعزيز هذه الجهود من خلال مشاركتها في الحدث، حيث ستعرض فرص عمل متنوعة عبر محفظتها الواسعة من الشركات التي تشمل قطاعات عدة مثل السيارات، والخدمات المالية، والإنشاءات وغيرها. وسيحظى الحاضرون بفرصة استكشاف مسارات مهنية متنوعة والتواصل مع أصحاب الخبرات والكفاءات في الشركة، مع التركيز على تقديم إرشادات مخصصة للإماراتيين الباحثين عن عمل.

بدوره، أوضح عبد الرحمن صقر، رئيس إدارة التحول ورئيس إدارة الثروات البشرية في مجموعة الرستماني، أن معرض رؤية يعد المنصة الأمثل للتواصل مع الجيل التالي من القادة الإماراتيين، لافتًا إلى حرص المجموعة على توفير بيئة عمل شاملة وديناميكية تدعم المواطنين في مسار التقدم وتحقيق النجاح. وأضاف: “إن مشاركتنا في هذا الحدث تعكس جهودنا الحثيثة المبذولة لتحقيق أهداف التوطين في دولة الإمارات وتطوير المواهب على المدى البعيد”.

بالإضافة إلى الاستشارات المهنية وفرص العمل، ستقدم مجموعة الرستماني مبادرات مبتكرة تهدف إلى تنمية المهارات وتوفير فرصة توجيه وإرشاد المواطنين الإماراتيين. وكجزء من التزامها الطويل الأمد بالتوطين، تسعى مجموعة الرستماني باستمرار إلى إيجاد السبل المناسبة لتمكين قوتها العاملة وتزويدها بالأدوات اللازمة للنجاح.

تتطلع المجموعة إلى لقاء أصحاب المهن والكفاءات والمواهب الإماراتية الطموحة في هذا المعرض، وتكوين شراكات جديدة لدفع عجلة النمو والنجاح المتبادلين.


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: مجموعة الرستمانی

إقرأ أيضاً:

ما هي أهداف سياسة ترمب التجارية المفترسة؟

فرض ترمب رسومًا جمركية مرتفعة للغاية على جميع شركاء أمريكا التجاريين تقريبًا.
للإجابة على سؤال أهداف هذه السياسة، تجدر الإشارة إلى أن تحالف ترمب الانتخابي يتألف من لحم راس غريب. ترمب ملياردير، متحالف مع أثرياء آخرين، بمن فيهم أغنى رجل في العالم، إيلون ماسك. لكن ترامب اعتمد على أصوات الطبقة العاملة البيضاء الفقيرة التي سئمت التهميش الذي عانت منه تحت براثن العولمة النيوليبرالية التي دفعت الشركات الأمريكية إلى نقل مصانع إنتاجها خارج الولايات المتحدة إلى دول ذات تكلفة عمالة منخفضة.
باختصار، وقعت الطبقة العاملة الأمريكية ضحية لعولمة التجارة الحرة، حيث انتقلت المصانع إلى الصين والمكسيك وفيتنام وأماكن أخرى، تاركةً قوة عاملة كانت يومًا ما فخورة تواجه مستويات عالية من البطالة والفقر، وعار فقدان وظيفة في مصنع لتجد نفسها تقدم الطعام في ماكدونالدز أو وظيفة تافهة، كما وصف ذلك ديفيد غريبر.

لكي يلعب ترمب دور بطل الطبقة العاملة، يريد إعادة المصانع إلى الولايات المتحدة الأمريكية حتى تتمكن الطبقة العاملة البيضاء من إيجاد فرص عمل لائقة بأجور ومزايا جيدة. لكن الشركات الأمريكية والأجنبية لن تنقل مصانعها طواعيةً إلى الولايات المتحدة الأمريكية نظرًا لارتفاع تكلفة العمالة، لأسباب عديدة، منها ارتفاع تكلفة الرعاية الطبية وإيجار المساكن.
يسعى ترمب لحل المشكلة بفرض رسوم جمركية مرتفعة على الواردات من جميع الشركاء التجاريين لإجبار الشركات على نقل مصانعها داخل الولايات المتحدة الأمريكية لتجنب الرسوم الجمركية. على سبيل المثال، إذا واجهت شركة صينية أو ألمانية صعوبة في بيع منتجاتها في السوق الأمريكية الضخمة بسبب ارتفاع رسوم ترمب الجمركية التي تجعل منتجاتها باهظة الثمن بالنسبة للمستهلك الأمريكي، فيمكنها بناء مصنع في أمريكا لأن السلع المنتجة داخل أمريكا لا تدفع جمارك حتى لو كانت مملوكة لأجانب. مع نقل المزيد من الشركات مصانعها إلى أمريكا، ستتوفر وظائف جيدة للطبقة العاملة البيضاء.

هل ستنجح هذه الخطة المفترسة والاستغلالية؟ يعتقد معظم الاقتصاديين الجادّين أنها لن ينجح إلى حدٍّ يُذكر، ولكن دعنا نترك هذا السؤال الآن، وسأعود إلى سبب عدم نجاحها في المستقبل القريب.

كما ذكرتُ سابقًا، فإن تحالف ترامب هو زواجٌ مُختل بين الطبقة العاملة البيضاء الفقيرة والأثرياء. كيف سيستفيد الأثرياء؟ هناك فائدتان تُعِدُّهما سياسة ترمب التجارية للطبقة الذهبية.
نلاحظ أن رأس المال السحابي أصبح مهيمنًا في مجال الرأسمالية الأمريكية. ونعني برأس المال السحابي أساسًا شركات التكنولوجيا العملاقة مثل غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل، إلخ.
لاحظ العديد من المراقبين أن الرؤساء التنفيذيين لشركات رأس المال السحابي كانوا يجلسون بشكل واضح بالقرب من ترمب يوم حفل تنصيبه بعد أن تبرعوا بالملايين للحفل. لم يكن هذا مصادفةً. فقد انقلبت هذه الشركات التكنولوجية المتقدمة، بما فيها تسلا، على مبدأ التجارة الحرة لأن التكنلوجيا الصينية تجاوزتها وهددت بإخراجها من الأسواق أو على الأقل بتحويلها إلى لاعب من الدرجة الثانية. السبيل الوحيد المتبقي لهذه الشركات للحد من آثار التفوق التكنلوجي الصيني المتنامي هو الحصول على حماية الحكومة الأمريكية، وبالطبع، تُعدّ التعريفات الجمركية المرتفعة عنصرًا أساسيًا في هذه الحماية من منافسة التكنولوجيا الصينية.
الفائدة الثانية من سياسة ترمب التجارية الموجهة للأغنياء هي أن التعريفات الجمركية التي فرضها ستُدرّ مليارات الدولارات على الحكومة، وستمنح هذه الموارد الجديدة ترمب فرصة لخفض الضرائب على الشركات والفئات ذات الدخل المرتفع وتمويل الإنفاق الحكومي الأساسي من عائدات الجمارك. والأغنياء لا يحبون دفع الضرائب.

ومن الأسباب الأخرى لحواجز ترمب الجمركية أمله في أن يركع شركاؤه التجاريون، نظرًا لتضررهم الشديد، أمامه لرفع التعريفات أو تخفيضها. سيمنح هذا ترامب شعورًا بالرضا النفسي، كما سيمنحه سلطة مطالبة رؤساء الدول الأخرى، كل على حدة، بتقديم التنازلات التي تريدها أمريكا، سواءً كانت اقتصادية أو سياسية.

وقد يطلب ترمب من رؤساء الدول عدم وضع القيود علي شركاتهم التي ترغب في الهجرة إلي أمريكا أو منح شركات أمريكية أسرار تكنلوجية متقدمة نظير تخفيف الجمارك.
ولكن من أهم التنازلات المتوقعة هو أن يطلب ترمب من كل رئيس دولة أو الاتحاد الأوروبي مساعدته في خفض قيمة الدولار، لأن ضعف الدولار سيعزز تنافسية الاقتصاد الأمريكي ويشجع صادراته ويحد من وارداته. سيكون هذا تكرارًا لما فعله رونالد ريغان عام ١٩٨٥ – ما يُعرف باتفاقية بلازا – عندما أجبر اليابان على إضعاف الدولار من خلال زيادة قيمة الين، وتبني مزيج من السياسات المالية والنقدية التي أنهت اليابان وتهديدها للهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية الأمريكية.

منذ ذلك الحين، تحولت اليابان من قوة صاعدة تكاد تتفوق على أمريكا إلى اقتصاد يعاني من الأمولة والركود كما يعاني من أعلى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين الاقتصادات المتقدمة. ولو نجح ترمب في هذا المسعى غالبا ستسمي النتيجة إتفاقية مارا لاغو – إسم قصره – و ذلك نفخ للإيغو الترمبي يضعه في خانة ريغان.

وقد حاولت الإدارات الأمريكية المتعاقبة إجبار الصين علي تبني سياسات مثل الحزمة التي فرملت صعود اليابان في ثمانينات القرن السابق ولكن الفرق أن الصين مستقلة سياسيا بفضل الثورة الشيوعية الماوية بينما اليابان تابعة لامريكا سياسي وعسكريا وامنيا ولا تملك أن ترفض طلبا أمريكيا إستراتيجيا. الإستقلال السياسي والإقتصادي متباريات وكذلك التبعية السياسية والإقتصادية.

قد يبدو غريبًا للسودانيين سماع أن حكومةً ما تتوسل أو تضغط على دول أخرى لمساعدتها على خفض قيمة عملتها. سأشرح هذا لاحقًا، ولكن تجدر الإشارة الآن إلى أن أحد الأهداف الرئيسية لإنشاء صندوق النقد الدولي بعد الحرب العالمية الثانية هو منع الدول من خفض قيمة عملاتها، مما يؤدي إلى زيادة صادراتها ويضر بالمنتجين في الدول الأخرى بسبب انخفاض قيمة صادراتها، والتي تكون رخيصةً بسبب ضعف عملاتها.

معتصم أقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • منحة العمالة غير المنتظمة 2025.. رابط الاستعلام عن مبلغ 1500 جنيه
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة المخدرات «CND»
  • الإمارات تفوز بمقعد عن مجموعة دول آسيا والباسفيك في لجنة تابعة للأمم المتحدة
  • ما هي أهداف سياسة ترمب التجارية المفترسة؟
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل بارزة للمجموعة العربية في البرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية بالبرلمان الدولي بإنجازات نوعية
  • تراجع بورصتي الإمارات بعد رسوم صينية مضادة على السلع الأمريكية
  • الإمارات تنهي فترة تمثيل المجموعة العربية في البرلمان الدولي
  • «خولة للفن والثقافة» و«مجموعة أبوظبي» تعززان التعاون