خبراء يحذرون من تأثير تغير المناخ على العواصف والفيضانات
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
حذر خبراء من تأثير تغير المناخ على العواصف والفيضانات، وعزوا كميات الأمطار الغزيرة، التي تضرب النمسا ودول أوروبية أخرى حالياً إلى التغير المناخي، لافتين إلى أنها أصبحت أكثر تواتراً وكثافة، بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري، ومحذرين من حدوث عواقب أكثر خطورة في المستقبل.
وتجمع أبحاث المناخ على أن هطول الأمطار الغزيرة، زاد بشكل ملحوظ في معظم المناطق القارية، لاسيما في أوروبا.
وتؤكد الظروف المناخية شديدة التطرف، التي تعرضت لها النمسا مؤخراً، ضرورة الاهتمام بالتكيف مع تغير المناخ بالتزامن مع الاهتمام بالعمل على تعزيز إجراءات وسياسات حماية المناخ، بعد تكرار تعرض النمسا مؤخراً لعواصف رعدية قوية وهطول أمطار غزيرة وفيضانات، بالتزامن مع تفاقم المعاناة من حدوث ارتفاع كبير في درجات الحرارة في فصل الصيف، لاسيما بعدما شهدت البلاد أسخن فصل صيف في تاريخ قياسات درجات الحرارة منذ 258 عاماً.
وسجلت العاصمة فيينا رقماً قياسياً جديداً بالنسبة لعدد الأيام الحارة، التي تزيد فيها درجة الحرارة عن 30 درجة مئوية، بلغ 47 يوماً حاراً.
وأكدت تقارير هيئة الخدمات المناخية ارتفاع متوسط درجة الحرارة السنوية في النمسا بواقع 1.4 درجة مئوية خلال الفترة 1991-2020 مقارنة بالفترة المناخية العادية 1961-1990.
وتعرضت ولايات شرق النمسا لموجة طقس سيئ في الأيام الماضية مصحوبة بهبوب رياح عاصفة، حملت كميات هائلة من الأمطار، أدت إلى حدوث فيضانات مدمرة بسبب خروج المياه من الأنهار والمسطحات المائية في ولاية "النمسا السفلى"، التي أعلنتها الحكومة منطقة كوارث، وسمحت بتدخل جنود الجيش للمساعدة في أعمال الإغاثة والإنقاذ وإخلاء الآلاف من السكان، بسبب هطول الأمطار الغزيرة بشكل مستمر لمدة خمسة أيام.
أخبار ذات صلةوأودت كارثة الفيضانات، التي طالت ولايتي "النمسا العليا" و "سالزبورغ" وبعض المناطق في العاصمة فيينا، بحياة العديد من الأشخاص، وارتفع عدد الضحايا بالتزامن مع انحسار مياه الفيضانات إلى 5 أشخاص، غرق أغلبهم في مياهها الجارفة، التي حاصرت المنازل وغمرت الطوابق العليا بارتفاع عدة أمتار، بسبب ارتفاع مستوى مياه الأنهار وانهيار عدد من السدود، إضافة إلى جرفها السيارات وغمرها مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية والمراعي والمزارع في ولاية النمسا السفلى، أكبر ولاية نمساوية يعيش فيها نحو مليوني شخص، حيث تجاوز الفيضان أعلى مستويات مسجلة منذ نحو 30 عاماً في عدة مدن تطل على نهر الدانوب، وسجل مستويات قياسية جديدة في منطقتي "فاينفيرتل"، و"موستفيرتل"، وفقاً لبيانات أجهزة الدفاع المدني.
وتعرضت قوات الدفاع المدني لظروف صعبة أثناء إجلاء السكان بالقوارب من المناطق المتضررة، التي تم قطع التيار الكهربائي عنها، بسبب غمر محطات المحولات بالمياه، ما أدى إلى تعطل عمل شبكات الهواتف الثابتة والمحمولة، بالإضافة إلى قطع حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية، كما تجاوز مستوى مياه الفيضانات في بعض مدن النمسا مثل مدينة "فايدهوفن"، مستوى أعلى فيضان مسجل منذ نحو 100 عام، وسجل هطول الأمطار في بعض المناطق أرقاما قياسية بلغت نحو 350 لتراً لكل متر مربع.
وفي المقابل نجت ولاية فيينا من كارثة الفيضانات الواسعة، بفضل مشروع جزيرة نهر الدانوب، الذي يحمي العاصمة النمساوية من خطر الفيضانات منذ عام 1987، الذي شهد الانتهاء من إنشاء جزيرة صناعية في النهر، بعرض يصل إلى 300 متر وطول نحو 21 كيلومترا بين مجرى النهر الرئيس والفرع الجديد؛ إذ أوجدت الجزيرة مسطحاً مائياً جديداً يستخدم في تنظيم الكتل المائية عبر عدة سدود، لاستيعاب مياه الفيضانات وحماية المدينة.
ولم تتسبب كارثة الفيضانات في حدوث معاناة إنسانية كبيرة فحسب، لكنها أدت أيضاً إلى تكبد خسائر فادحة في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية، بالإضافة إلى نفوق آلاف الحيوانات البرية، ومنها الأرانب البنية والثعالب والقنافذ والطيور بأنواعها المختلفة.
وعبر معهد أبحاث علوم الحياة البرية عن تخوفه من حدوث تأثيرات كبيرة على حياة الثدييات البرية.
المصدر: وامالمصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الفيضانات العواصف
إقرأ أيضاً:
رفع درجة الاستعداد بمراكز ومدن أسوان تحسبًا لاحتمالية سقوط أمطار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كلف اللواء دكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان الجهات المعنية برفع درجة الاستعداد بالمراكز والمدن تحسبًا لفرص سقوط الأمطار، ولحين انتهاء موجه الطقس المتقلب وفقاً لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية .
رفع درجة الإستعداد بمراكز ومدن أسوان تحسباً لإحتمالية سقوط أمطارتشكيل غرفة إدارة الأزمات والعمليات المركزيةوأوضح محافظ أسوان بأنه تم تشكيل غرفة إدارة الأزمات والعمليات المركزية بالمحافظة للتواصل والتنسيق المستمر مع غرف العمليات الفرعية، وكافة الجهات المعنية، واتخاذ كافة التدابير اللازمة لمواجهة أى أحداث طارئة ، خاصة على الطرق السريعة والمرور ، والتخلص من أى آثار تنتج عن هبوب العواصف الترابية والرملية أو سقوط الأمطار أولاً بأول ، والتأكد من سلامة وتطهير كافة مخرات السيول بنطاق المحافظة ، ومراجعة جاهزية كافة المركبات والمعدات الخاصة بمواجهة الأمطار ، وكذا مراجعة المهمات والأدوات الخاصة بالإغاثة ، والبالوعات والمصارف وأعمدة الإنارة فى الشوارع ، مع مراجعة المنشآت التعليمية والحكومية للتأكد من جاهزيتها .
وناشد محافظ أسوان المواطنين بآخذ الحيطة والحذر ، خاصة أثناء الرحلات النيلية المراكب الشراعية والموتور ، وأيضا قائدى السيارات أثناء القيادة على الطرق السريعة والصحراوية، والإلتزام بالسرعات المقررة ، وبتعليمات المرور وهيئة الأرصاد الجوية ، مع إتباع التعليمات المرورية الخاصة فى حالة هبوب عواصف ترابية أو سقوط أمطار ، مع تجنب الوقوف بجانب الأشجار أو اللوحات الإعلانية فى حالة حدوث موجات هواء شديدة ، وكذا عدم الوقوف فى الأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة والصحة العامة من أى أضرار .
ووجه محافظ أسوان إلى قيام مديرية الرى بالتنسيق مع الوحدات المحلية بالتطهير الكامل للمخرات والبرابخ ، والتى تضم 36 مخر صناعى و 22 سد إعاقة ، و 14 حاجز ترابى ، و 22 بحيرة صناعية ، على أن يتم بالتوازى التنسيق بين كافة الجهات بحيث يتم تحديد أنساق لأسلوب الدفع والتعامل وفقاً لخطة مركز السيطرة فى حالة حدوث أمطار أو سيول لتحقيق التنظيم الجيد فيما بينها .
1000219827 1000219823 1000219824