اللائحة الرمادية ليست حتمية: معالجة الثغرات أم عقابٌ لا مفرَّ منه؟
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
كتب عبدالرحمن قنديل في" اللواء": الخبير المالي والمصرفي نسيب غبريل يؤكد إلى أنه خلافاً لما هو يروج ليس صحيحاً على الإطلاق بأن وضع لبنان على اللائحة الرمادية بات محسوماً،هذا كله في إطار التكهنات والمزايدات والتهويل .
إجتماع الجمعية العمومية لمجموعات العمل المالية سيكون في آخر أسبوع من تشرين الأول لذلك لن يصدر شيء بهذا الخصوص قبل هذا الوقت حكماً،وكل ما يتم سماعه هو في إطار التكهنات والتهويل وضجيج غير مبني على وقائع.
ويوضح غبريل أن مجموعة العمل المالية قامت بتحضير تقرير مفصل عن لبنان ليس لإعتبارات خاصة،إنما بسبب أن في كل عشر سنوات تقوم المجموعة باصدار تقارير خاصّة عن البلدان التي تقوم بمراقبتهم ولأن دور لبنان قد حان أصدرت تقريراً مفصلاً من 360 صفحة تقريباً في حزيران من العام 2023 وقدمته للسلطات اللبنانية،ونشر على الموقع الخاص بالمجموعة في كانون الأول من العام 2023 وهذا التقرير يشير إلى أن لبنان ممتثل كليّاً أو جزئياً بـ 34 من أصل 40 توصية للمجموعة فيما يتعلق بنظام مكافحة تمويل الإرهاب وتبيض الأموال ولكن هناك 6 توصيات أخرى لا يمتثل بها بالشكل الكافي.
ويشير إلى أن مصرف لبنان منذ حزيران من العام 2023 وهو يحاول معالجة هذه الثغرات القائمة،وهي إجراءات تقنية تتعلق بها إنما هناك أمور تبقى خارجة عن نطاق المصرف والقطاع المصرفي،والتقرير يؤكد أن القطاع المصرفي ملتزم بمعايير مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب،إنما تبقى المشاكل تتمحور حول «شركات الصيارفة غير المرخصة»،و«شركات تحويل الأموال الغير مرخصة» أيضاً،وأمور أخرى كان يجب أن يتحرك القضاء لرصدها خصوصاً في مواضيع تتعلق بتجميد أصول وسواها،إنما مصرف لبنان يعالج هذا الأمر من شقّين، من خلال التواصل المستمر مع المعنيين إن كان مع مجموعة العمل المالية نفسها أو البلدان المهمة في هذا الأمر،والشق الآخر من خلال إقناع السلطات المعنية بتطبيق الإجراءات،لذلك أصدر المصرف من ضمن صلاحياته تعاميم تتعلق بهذا الأمر وأبرز هذه التعاميم أن يكون هناك «مقاصّة» للشيكات «بالفرش» في نيسان من العام الحالي أي أن يتم كتب الشيكات انطلاقاً من الحسابات النقدية،ناهيك عن الأمور التنظيمية الأخرى للشركات المالية والصيرفة الموجودة في المصارف من خلال أن يكون هناك دائرة خاصة لمكافحة الفساد وتبييض الأموال وتمويل الإرهاب وهذه موجودة داخل المصارف التجارية إنما جرى تعميمها في كل القطاعات المالية والمصرفية فضلاً عن التشجيع المستمر على استخدام بطاقات الدفع بدلاً من النقد.
ويرى أن مصرف لبنان يقوم بواجباته في ما يتعلق بهذا الأمر،بالرغم من بعض الأمور الأخرى العالقة كـ«إقتصاد النقد» على سبيل المثال وهذا أمر مهم وخطير وليس بيد المصرف المركزي وحده بأن يقلص من حجمه،ولكن يقوم بواجباته في هذا الخصوص ناهيك عن الأمور التقنية الأخرى خارج القطاع المالي.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: هذا الأمر من العام
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يتابع مع وزير المالية عددا من ملفات العمل
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقي الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ظهر اليوم؛ أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، وذلك بحضور شيرين الشرقاوي، مساعد أول وزير المالية للشئون الاقتصادية، وعلى السيسي، مساعد وزير المالية لشئون الموازنة العامة، ومجدي محفوظ، رئيس قطاع التمويل بوزارة المالية، والدكتور أحمد سمير، رئيس قطاع موازنات البنية التحتية والشئون الاقتصادية بالوزارة.
وصرح المستشار محمد الحمصانى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع شهد استعراض عدد من الموضوعات وملفات العمل، حيث أشار وزير المالية، خلال حديثه، إلى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات المعنية لتنفيذ مختلف بنود حزمة الحماية الاجتماعية المتكاملة التي وجه بها مؤخراً الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والتي تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين، وخاصة الفئات الأولي بالرعاية، مجدداً التأكيد في هذا الصدد على أنه تم توفير مختلف الاعتمادات المالية للوزارات المعنية، وبدء حصول الفئات المستهدفة على الخدمات والدعم المقرر لهم في إطار هذه الحزمة.
وفى ذات السياق، أكد وزير المالية أن مشروع موازنة العام المالي الجديد 2025 /2026، الذي حظي بموافقة مجلس الوزراء أمس، يتضمن المزيد من المخصصات لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، وهو الذي من شأنه أن يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين من خلال هذه القطاعات، ويحقق المزيد من أهداف التنمية المستدامة.
وتناول أحمد كجوك، خلال اللقاء، استعراضا لمختلف الجهود المبذولة من جانب الوزارة، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، للعمل على إتاحة المزيد من التيسيرات والمحفزات للعديد من القطاعات الصناعية والإنتاجية والتصديرية، مؤكداً في هذا الصدد أن مثل هذه الجهود من شأنها أن تسهم في تحقيق الأهداف المرجوة وجعل بيئة الأعمال أكثر جاذبية وتنافسية، فضلا عن أنها تعزز من دور ومشاركة مؤسسات القطاع الخاص في العديد من الأنشطة الاقتصادية.