السعودية… آمالٌ تُفعّلها المساعي لالتحاق مواقع بقائمة التراث العالمي
تاريخ النشر: 20th, September 2024 GMT
بعد نجاحها في تسجيل منطقة الفاو بوصفها ثامن المواقع المُلتحِقة بقائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي، تسعى السعودية إلى تسجيل مواقع جديدة، ولَفْت انتباه العالم إلى قيمتها التاريخية، والإضاءة على ما تكتنزه من أهمية عالمية استثنائية.
في هذا السياق، كشف الرئيس التنفيذي لـ«هيئة التراث»، الدكتور جاسر الحربش، عن أنّ العمل قائم على تسجيل مواقع جديدة في القائمة الدولية للتراث العالمي، من أهمها دروب الحج القديمة، لا سيما درب زبيدة، بالإضافة إلى ملفات أخرى تشمل الأنظمة المائية التاريخية القديمة، وملف يتعلّق بالواحات العربية القديمة؛ وهي القرى والمواقع التاريخية الجامعة بين كونها مواقع تراثية ذات بُعد تاريخي ومواقع طبيعية ذات بُعد بيئي، مثل المزارع وعيون المياه.
وقال الحربش في حوار مع «الشرق الأوسط» إنّ «رؤية 2030» وضعت من بين مؤشّراتها النجاح في تسجيل 8 مواقع سعودية ضمن قائمة «اليونيسكو»، وهو ما تحقّق بشكل مبكر وفي وقت قياسي، مؤكداً استمرار العمل على الملفات المرشَّحة والمواقع المؤهَّلة للانضمام إلى القائمة.
وأضاف: «لدينا خطّة نالت المباركة لتسجيل عدد من المواقع ضمن مدّة زمنية معيّنة. أحد تلك المواقع يشهد العمل مع دولة شقيقة، وذلك ضمن مسار مُبرمج لنصل إلى عدد يتخطّى المُستهدفات المعلنة في (رؤية 2030)».
وعن أبرز المواقع السعودية المرشَّحة للانضمام إلى قائمة التراث العالمية، أكّد الحربش أنّ العمل يجري وفق ملفات، من أهمها ملف دروب الحج القديمة، ودرب زبيدة، لكونه من أهم طرق الحج السبع في الجزيرة العربية، التي يتجاوز عمرها الـ1000 عام. بالإضافة إلى ملف الأنظمة المائية التاريخية القديمة، وآخر يتحدّث عن الواحات العربية القديمة، فضلاً عن جهد مخصَّص في ملف التراث الطبيعي الذي يقوده «مركز تنمية الحياة الفطرية»، وقد تُوِّج عمله بتسجيل «محمية عروق بني معارض» المُدرَجة في سبتمبر (أيلول) الماضي بوصفها أول موقع تراث عالمي طبيعي في السعودية.
عام الحِرف اليدوية 2025
وأقرّ مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، تسمية 2025 «عام الحِرف اليدوية»، للاحتفاء بقيمتها الفريدة في الثقافة السعودية، وإبراز ما يميّزها من صناعة إبداعية، ومشغولات يدوية نوعية، وإبداعات الحِرفيين السعوديين لدى المجتمع الدولي. فثمّن الحربش موافقة المجلس على هذه التسمية، ووصفها بتتويج لاهتمام وزارة الثقافة و«هيئة التراث» بهذا القطاع المهم.
وقال: «تتعامل وزارة الثقافة مع هذا الملف باهتمام شديد، في حين أنّ (هيئة التراث) مسؤولة عن قطاع الحِرف لجهة تشغيل البيوت والمواقع التي تضمّ الحِرفيين والحِرفيات، وتطبيق نظام الحِرفيين والحِرفيات والتسجيل وغيرها، بالإضافة إلى التسويق والمبيعات والوصول بالحِرف السعودية إلى السوقَيْن المحلّية والعالمية».
وتابع الحربش: «لدى زملائنا في (المعهد الملكي للفنون التقليدية) مهارة متقدّمة في بناء القدرات والتدريب، بالإضافة إلى شركة (حِرف السعودية) التي أسَّستها وزارة الثقافة. ذلك فضلاً عن المناسبة الوطنية المُهمّة التي ستُقام للمرة الثانية في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وهي (الأسبوع الدولي للحِرف اليدوية)، التي سُمِّيت تسويقياً (بنان)، بوصفها فرصة للوصول بالحِرف السعودية إلى العالم، من خلال معرض ضخم تستضيفه الرياض بحضور أكثر من 300 حِرفي وأكثر من 20 دولة».
وأكد أنّ «المنظومة الثقافية في المملكة حقّقت تكاملاً لافتاً في قطاع الحِرف اليدوية، وهو ما تُوّج بموافقة مجلس الوزراء لتسمية عام 2025 عام الحِرف اليدوية»، منوّهاً باستعداد «هيئة التراث» وجاهزيتها لاستثمار هذا العام.
وعن توافر الكوادر الوطنية لتلبية حاجة القطاع الثقافي في جميع مجالاته، الذي يتوسّع وينمو باستمرار، أجاب الحربش: «عندما تأسَّست وزارة الثقافة، وبعدها الهيئات الثقافية، من ضمنها (هيئة التراث)، كان ثمة وضوح في الاستراتيجية المُعتَمِدة على استقطاب أفضل الكفاءات المحلّية والدولية».
وأضاف: «بدعم هائل من الدولة، استقطبنا عدداً كبيراً ومميّزاً من أبنائنا السعوديين والسعوديات، مع بعض الخبراء الدوليين لإنجاز المشاريع الضخمة، من ضمنها مَهمّة التسجيل في ملفات (اليونيسكو)، وملف إدارة قطاع الحِرف، والتعامل مع مباني التراث العمراني».
وأكد الحربش اهتمامهم ببناء القدرات «من خلال التعاون مع قطاع التعليم العام والعالي، ومع المجتمعات المحلّية؛ وقد تخطّينا الألفي مستفيد على المستوى المحلّي»، متابعاً: «نقدّم تلك البرامج بالتعاون مع جامعات ومراكز دولية، مثل تلك المرتبطة بـ(اليونيسكو)، والجامعات الدولية التي تقيم برامجَ أسبوعية».
Source link مرتبط
المصدر: الميدان اليمني
كلمات دلالية: وزارة الثقافة بالإضافة إلى هیئة التراث
إقرأ أيضاً:
اكتشافات مذهلة بمعبد الرامسيوم تكشف أسرار الحياة اليومية في مصر القديمة
أعلن الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، عن نتائج اكتشافات جديدة في معبد الرامسيوم بالأقصر، التي تلقي الضوء على جوانب هامة من الحياة اليومية في مصر القديمة.
وقال خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز" إن الاكتشافات الأخيرة تساعد في تعميق الفهم للتراث الحضاري الفرعوني.
بعثة مصرية فرنسية مشتركة تكشف عن ورش نسيج ومقابر أثرية
وأوضح "الليثي" أن البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة، التي تضم أعضاء من المجلس الأعلى للآثار والمركز القومي الفرنسي للأبحاث وجامعة السوربون، اكتشفت مقابر تعود إلى عصر الانتقال الثالث، بالإضافة إلى ورش للنسيج وأعمال حجرية.
اكتشاف مخازن زيت الزيتون والعسل وأدوات جنائزية داخل المقابر
وأضاف أن البعثة عثرت أيضًا على مخازن تحتوي على زيت الزيتون والعسل والدهون، بالإضافة إلى ورش للنسيج والمطابخ والمخابز.
وتم اكتشاف أوانٍ كانوبية وأدوات جنائزية محفوظة بشكل جيد داخل المقابر، إلى جانب توابيت تم وضعها فوق بعضها البعض.
اكتشافات تُسهم في فهم الحياة الفرعونية القديمة
تُعتبر هذه الاكتشافات الأثرية خطوة كبيرة نحو فهم جوانب مختلفة من حياة المصريين القدماء، ويُتوقع أن تسهم في تقديم رؤى جديدة عن عاداتهم اليومية وطقوسهم الجنائزية.