«ميار» حصلت على دكتوراه مع آخر «جلسة كيماوى»: حياة أسرية وعلمية جديدة
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
مرت ميار فراج، أستاذة بالجامعة المصرية الصينية، بمحطات عديدة خلال رحلة علاجها من سرطان الثدى، اتسمت بشعورها بالرضا بأمر الله، فبرعت فى استغلال المحنة فى تغيير حياتها للأفضل أسرياً وعلمياً، حتى قررت بعد تماثلها للشفاء أن تنقل تجربتها بتأليف كتاب بعنوان «بـ100 ست» لدعم السيدات ومساعدتهن على تخطى صعوبات الحياة والمرض.
«حسيت فى يونيو 2011 بآلام صعبة فى صدرى واكتشفت المرض بالصدفة»، وفقاً لما روته «ميار» لـ«الوطن»، فكانت تعطى الأولوية لحياتها الأسرية والمهنية، ولا تفكر كثيراً فى صحتها، ما جعلها تتجاهل آلام جسدها على اعتقاد منها أنه إرهاق أو تعب عادى يمر سريعاً، لكن عندما اشتد الألم ذهبت للطبيب الذى شخَّص حالتها بورم فى الثدى الأيمن، بعد إجراء الأشعة والتحاليل اللازمة، ورغم عدم توقعها أن الأمر قد يصل لوجود ورم، فإنها تقبلت الخبر بهدوء، إيماناً منها بأنه قدر الله الذى يستوجب الرضا مهما كانت صعوبته.
استدعت حالة «ميار» إجراء عملية بتر كلى للثدى الأيمن حفاظاً على حياتها، وحتى لا ينتشر المرض فى أجزاء أخرى بجسدها: «فى الوقت اللى تعبت فيه كان مفهوم الناس عن السرطان إنه الموت، لكن ربنا نزل علىَّ صبر وتقبل لحد ما تعافيت»، معتبرة أن أصعب فترات العلاج هى فترة جلسات الكيماوى التى أفقدتها شعرها بالكامل، إضافة إلى بهتان بشرتها وضعف جسدها، إلا أن إيمانها بأن وراء كل ابتلاء حكمة وحياة جديدة جعلها متماسكة حتى آخر يوم فى العلاج: «أخدت علاج كيماوى حوالى 6 شهور وعلاج هرمونى 10 سنوات لحد ما تعافيت تماماً».
أصرت «ميار» على مناقشة «الدكتوراه» فى مجال التسويق فى اليوم الأخير الذى خضعت فيه للعلاج الكيماوى، رغبة منها فى مكافأة نفسها على نجاحها فى الاختبار الصعب الذى مرت به، وبالفعل احتفلت بفرحة وسعادة وسط جمع من أصدقائها وأهلها بحصولها على درجة الدكتوراه، لتبدأ فيما بعد تغيير حياتها على جميع الأصعدة: «بعد لما خفيت قلت لنفسى مش هعيش نفس الحياة اللى كنت عايشاها قبل التعب وهطور حياتى كلها، لأن المرض فرصة لبدء حياة جديدة»، فقامت بتثقيف نفسها دينياً من خلال دراسة العلوم الشرعية من فقه وعقيدة وشريعة، كما بدأت بالقراءة فى علم النفس والتربية الإيجابية، ما انعكس بالإيجاب على علاقاتها الاجتماعية وتربيتها لأبنائها، وبالإضافة إلى ذلك قررت حكى تجربة المرض والشفاء وكيف ساهم ذلك فى تغيير حياتها للأفضل بإصدار كتاب «بـ100 ست» عام 2021 لدعم محاربى السرطان.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: 100 مليون صحة مكافحة السرطان التحالف الوطني
إقرأ أيضاً:
أسرار مذهلة بعد تشريح بقايا حيوان منقرض منذ 130 ألف سنة.. ما الذى تم اكتشافه؟
نجت بقايا أنثى الماموث "إيانا" من قسوة الزمن، بعد أن أصبح جسدها بعد الموت مدفون في الجليد الدائم بساخا الروسية لآلاف السنين.
وقد كشف ذوبان الجليد – الناتج عن التغير المناخي – عن جثتها المحنطة بحالة مذهلة من الحفظ.
داخل أحد المختبرات في أقصى شرق روسيا، يعمل العلماء على تشريح جثة "إيانا"، التي عُثر عليها العام الماضي.
ويُعد هذا الاكتشاف فريداً من نوعه، نظراً لحالة الحفظ النادرة التي ظهرت بها: جلدها البني الرمادي لا يزال مكسوًا ببعض الشعر، وجذعها المجعد منحني باتجاه فمها، كما أن تجاويف عينيها وأطرافها تحتفظ بتشابه واضح مع الفيلة المعاصرة.
فرصة لدراسة ماضي الكوكبيصف أرتيمي غونتشاروف، رئيس مختبر الجينوميات في معهد الطب التجريبي بسانت بطرسبرغ، هذا الاكتشاف بأنه "فرصة لدراسة ماضي كوكبنا".
ويبلغ طول إيانا نحو مترين وارتفاعها عند الكتفين 1.2 متر، بينما يقدر وزنها بـ180 كيلوجراما، ويعتقد العلماء الروس أنها قد تكون إحدى أفضل عينات الماموث المحفوظة التي تم العثور عليها حتى اليوم.
اكتشاف استثنائي في متحف الماموثشهد متحف الماموث في ياكوتسك عملية التشريح في نهاية مارس، حيث ارتدى العلماء ملابس وقاية كاملة أثناء فحص الجزء الأمامي من الجثة واستمرت العملية لساعات طويلة، تم خلالها جمع عينات من الأنسجة والأعضاء المختلفة.
بحسب غونتشاروف، فقد حفظت العديد من الأعضاء والأنسجة بحالة ممتازة، من بينها المعدة، والأمعاء، والقولون ، و تعد هذه الأجزاء مهمة للغاية لأنها تحتفظ بكائنات دقيقة قديمة يمكن دراستها لفهم تطورها مقارنة بالكائنات الحالية.
خلال العملية، تم تقطيع الجلد بالمقص، وشق الجوف باستخدام مشرط، ثم جُمعت الأنسجة ووضعت في أوعية محكمة التحكيم لتحليلها لاحقا في المقابل، ظلت الأجزاء الخلفية من الجثة مغروسة في التربة السيبيرية، التي منحتها رائحة تشبه مزيجاً من اللحم المحفوظ والتربة المخمرة.
الاهتمام بالبكتيريا والأعضاء التناسليةيركّز العلماء أيضاً على فحص الأعضاء التناسلية لـ"إيانا" بهدف دراسة نوع البكتيريا الدقيقة التي عاشت في جسدها، وهو ما قد يوفر مؤشرات مهمة حول بيئتها وتكوينها الحيوي، كما يوضح أرتيوم نيدولويكو، مدير مختبر علم الجينوم القديم.
عمر مذهل وأصل غامضفي البداية، قدر العلماء عمر الجثة بـ50 ألف سنة، لكن بعد تحليل طبقة التربة التي عُثر عليها فيها، تبين أن "إيانا" عاشت قبل أكثر من 130 ألف عام، بحسب ماكسيم تشيبراسوف، مدير متحف الماموث في الجامعة الفيدرالية الشمالية الشرقية.
أما من الناحية البيولوجية، فيُعتقد أن "إيانا" كانت تبلغ أكثر من عام عند وفاتها، بناء على ظهور سن الحليب لديها، لكن السبب الحقيقي لنفوقها لا يزال مجهول.
ويُشير تشيبراسوف إلى أن "إيانا" عاشت في زمن لم يكن البشر قد وصلوا فيه بعد إلى سيبيريا، إذ لم يظهروا في هذه المنطقة إلا بعد نحو 28 إلى 32 ألف سنة.
ثلاجة طبيعية للكائنات المنقرضةيكمن سر هذا الحفظ الاستثنائي في التربة الصقيعية، التي تبقى متجمدة طوال العام وتعمل كثلاجة طبيعية تحفظ أجساد الحيوانات المنقرضة. لكن ظاهرة الاحترار المناخي بدأت تتسبب في ذوبان هذا الجليد، ما سمح باكتشاف جثة "إيانا".
ويحذر غونتشاروف من أن هذا الذوبان لا يكشف فقط عن مخلوقات من عصور ما قبل التاريخ، بل قد يطلق أيضاً كائنات دقيقة ضارة، بعضها قد يكون مسبباً للأمراض، مما يسلط الضوء على جانب آخر من المخاطر البيولوجية المرتبطة بتغير المناخ.