الوسواس القهري الفكري والخوف.. هل هناك علاقة حقيقية؟
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- اضطراب الوسواس القهري (OCD) هو اضطراب نفسي يتسبب بظهور نوع معين من الأفكار والمخاوف والوساوس، التي قد تدفع المريض إلى القيام بسلوكيات لا إرادية تؤثر سلبًا في قدرته اليومية على ممارسة الأنشطة بشكل طبيعي، كما أنها قد تسبب ضيقًا نفسيًا، وهو أحد أكثر الحالات الصحية تسببًا في الضعف في العالم، حسب هيئة الخدمات الصحية الأمريكية.
عند الحديث عن علاج هذا النوع من الاضطرابات، ينبغي التأكيد على الارتباط الوثيق بين مشكلتي الوسواس القهري والقلق والخوف. إذ ينشأ الوسواس القهري نتيجة تفوُّق أفكار مُحدَّدة في ذهن الفرد وتكرارها بشكل غير طبيعي، وعندما يشعر الشخص بتلك الأفكار، يسعى جاهدًا لمقاومتها بخوف وقلق.
ويعد اكتساب الخوف مرتبطا باضطراب الوسواس القهري، فقد يعاني المصابون بالوسواس القهري من الخوف والقلق بالدرجة الأولى.
ففي دراسة نشرها موقع الأبحاث العلمية Pubmed، تشير الأبحاث إلى وجود صلة قوية بين معتقدات الشك الذاتي والقلق والخوف والمعتقدات المتعلقة بالوسواس القهري.
أعراض الوسواس القهريحدد المعهد الوطني الأمريكي للصحة العقلية بعضًا من أعراض الوسواس القهري والتي يمكن أن تتداخل مع جميع جوانب الحياة، مثل العمل والمدرسة والعلاقات الشخصية، ومنها:
قلق النظافة والخوف من الجراثيم أو التلوث أفكار عدوانية متكررة ومقلقة تجاه الآخرين أو تجاه النفس قلق تنظيم أو ترتيب الأشياء بشكل متماثل أو مثالي جدًا أفكار غير مرغوب فيها قد تدخل في العنف أو العلاقات الخاطئة عوامل الخطر من اضطراب الوسواس القهريبحسب المعهد، فإن أسباب الإصابة باضطراب الوسواس القهري غير معروفة بعد، لكن هناك بعض العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة مثل:
إصابة أحد أفراد العائلةأظهرت دراسات التوائم والأسرة أن الأشخاص الذين لديهم أقارب يعانون من الوسواس القهري من الدرجة الأولى (مثل أحد الوالدين أو الأخ أو الطفل) قد يكونون معرضين بشكل أكبر للإصابة.
تركيبة الدماغأظهرت دراسات التصوير اختلافات في القشرة الأمامية في أدمغة مرضى الوسواس القهري، فقد يكون هناك علاقة بين أعراض الوسواس القهري والتشوهات في مناطق معينة من الدماغ.
البيئة المحيطةقد تكون صدمات الطفولة وظروف التربية التي يمر بها الشخص أحد عوامل الإصابة بالوسواس القهري في بعض الدراسات. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم هذه العلاقة بشكل أفضل.
وبحسب موقع الأبحاث العلمية Pubmed من المحتمل أن يكون القلق بعدًا وثيق الصلة بالوسواس القهري ويؤثر على السمات الأخرى لهذا الاضطراب تبعًا لنوع الوساوس، وعمر بداية المرض، والأمراض المصاحبة، وأنماط الاستجابة لعلاج الوسواس القهري الفكري والخوف.
نشر الجمعة، 11 اغسطس / آب 2023تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتكوبونز CNN بالعربيةCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2023 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.المصدر: CNN Arabic
إقرأ أيضاً:
تطوير واجهة عصبية ثورية تترجم أفكار المرضى المصابين بالشلل إلى كلام مباشر
الولايات المتحدة – في طفرة علمية غير مسبوقة، نجح فريق من علماء أعصاب أمريكيين بتطوير واجهة حاسوبية عصبية قادرة على قراءة أفكار المرضى المصابين بالشلل الكامل وتحويلها إلى كلام مسموع أو نص مكتوب.
وتمكن العلماء من من تطوير الواجهة بشكل يسمح بتحويل الأفكار إلى كلام مسموع أو نص مكتوب في الوقت الفعلي تقريبا، ما يفتح آفاقا جديدة لاستعادة التواصل البشري لمن فقدوا القدرة على النطق.
نظام ثوري يتجاوز حدود التكنولوجيا السابقة
كشف باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF) في دراسة نُشرت بمجلة “Nature Neuroscience” عن نظام يعتمد على الذكاء الاصطناعي يمكنه فك شفرة الإشارات العصبية المرتبطة بالكلام من القشرة الحركية في الدماغ، ثم تحويلها إلى كلمات منطوقة أو معروضة على الشاشة دون التأخير الزمني الذي طالما شكل عائقا رئيسيا في الأجهزة المشابهة.
وأوضح الفريق بقيادة البروفيسور إدوارد تشانج أن النظام الجديد قادر على التعرف على أكثر من 1024 كلمة شائعة الاستخدام بسرعة تصل إلى 48 كلمة في الدقيقة، أي أسرع بخمس مرات من التقنيات السابقة، مما يجعله مناسبا لإجراء محادثات طبيعية شبه فورية.
كيف يعمل هذا الاختراق العلمي؟
لتحقيق هذه النتيجة، استخدم الباحثون مجموعة فائقة الكثافة من 253 قطبا كهربائيا تزرع جراحيا في مناطق الدماغ المسؤولة عن إنتاج الكلام. واختبروا النظام على مريض يبلغ من العمر 47 عاما، عانى من شلل تام منذ 18 سنة إثر سكتة دماغية.
خلال التجربة، طلب من المشارك تخيل نطق الكلمات دون تحريك فمه، بينما قامت الأقطاب الكهربائية بتسجيل أنماط النشاط العصبي المرتبطة بكل كلمة. ثم جرى تدريب نموذج ذكاء اصطناعي من نوع RNN-T (شبكة عصبية متكررة متطورة تُستخدم في الترجمة الفورية) على ربط هذه الإشارات بالمفردات المقصودة.
وأظهرت النتائج أن النظام يمكنه ترجمة الأفكار إلى كلام مسموع عبر مكبرات الصوت أو نص مكتوب على الشاشة بمعدل دقة وصل إلى 75%، مع قدرة ملحوظة على فهم السياق وتصحيح الأخطاء تلقائيا.
آفاق مستقبلية: إعادة الصوت لمن فقدوه
يعتبر هذا التطور نقلة نوعية في مجال واجهات الدماغ والحاسوب (BCIs)، حيث يحل مشكلتين رئيسيتين:
1. السرعة: القضاء على التأخير في ترجمة الإشارات، مما يسمح بمحادثة شبه طبيعية.
2. المرونة: التعرف على مفردات واسعة دون حاجة إلى تكرار التدريب لكل كلمة.
وقال البروفيسور تشانج:”هذه خطوة أولى نحو استعادة التواصل الحقيقي للمرضى الذين يعانون من إصابات عصبية شديدة. هدفنا التالي هو تحسين الدقة وزيادة المفردات لتشمل تعابير يومية أكثر تعقيدا”.
يأمل الفريق أن تستخدم هذه التكنولوجيا قريبا لمساعدة المصابين بمرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، أو ضحايا السكتات الدماغية، أو حتى المرضى الذين يعانون من “متلازمة المُنحبس” الكامل، مما قد يعيد لهم جزءا من إنسانيتهم المفقودة.
مع ذلك، يشير العلماء إلى أن التطبيق السريري الواسع للنظام ما زال يحتاج إلى مزيد من الاختبارات، كما يثير أسئلة أخلاقية حول خصوصية البيانات العصبية وآليات الموافقة الطبية للمرضى غير القادرين على الكلام.
المصدر: تاس