يعد مشروع قانون العمل الجديد واحداً من أهم التشريعات التى ينتظر ملايين العمال صدورها، آملين أن ينظم مشروع القانون العلاقة بين العمال وأصحاب الأعمال بصفتهم الأطراف الرئيسية فى بيئة العمل.

وأكد هشام فؤاد، رئيس النقابة العامة للعاملين بالمرافق العامة، ونائب أول رئيس الاتحاد الدولى للخدمات، أهمية قانون العمل الجديد فى تحقيق توازن عادل بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب الأعمال، لأن هذا القانون يعكس تطوراً فى تنظيم العلاقات العمالية، ويعزز حماية حقوق العمال ويضمن تحسين ظروف العمل، من خلال مجموعة من الإجراءات التى تصب فى مصلحة العمال، مثل الأجور العادلة، وتحديد ساعات العمل، وضمان حقوقهم فى الإجازات والعطلات الرسمية.

«فؤاد»: يعالج المشاكل التى واجهت العمال على مدار عقود

أضاف «فؤاد»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أن القانون يستجيب لاحتياجات أصحاب الأعمال، من خلال توفير إطار قانونى واضح ومحدد، يساعدهم فى إدارة مؤسساتهم بفاعلية دون المساس بحقوق العمال، مضيفاً أن هذا التوازن بين حقوق وواجبات الأطراف المعنية ضرورى، لأنه يعزز الاستقرار فى سوق العمل ويشجع على جذب الاستثمارات.

ولفت رئيس النقابة العامة للعاملين بالمرافق العامة إلى أن المدة الزمنية التى استغرقتها مناقشات قانون العمل الجديد تعكس مدى تعقد المسائل المتعلقة بالقانون، بالإضافة إلى أهمية التوصل إلى توازن دقيق بين حقوق العمال ومتطلبات أصحاب الأعمال، لذلك يعتبر التأنى فى مناقشة القانون أمراً ضرورياً لضمان أن يكون القانون شاملاً ويعالج جميع القضايا العمالية بشكل عادل، لافتاً إلى أنه يجب الانتهاء من المناقشات فى أقرب وقت ممكن، وذلك لضمان تطبيق القانون بشكل فعال بما يحقق الفوائد المرجوة لجميع الأطراف.

«المهيرى»: القانون الجديد خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال

وقال هشام المهيرى، نائب رئيس اتحاد عمال مصر، إن مشروع قانون العمل الجديد يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال، ويضمن حماية حقوق العمال فى القطاع الخاص، من خلال تأمين عقود عمل عادلة، فضلاً عن ضمان الحصول على مستحقاتهم المالية بشكل دورى، ويجب الحفاظ على بعض المواد الموجودة فى القانون الحالى لأنها تضمن حقوق العمال بالفعل.

وأوضح «المهيرى» أن القانون يعالج بعض المشكلات التى كانت تواجه العمال فى الماضى، مثل التعسف فى إنهاء العقود أو الإقالة دون أسباب واضحة، حيث يفرض قيوداً صارمة على أصحاب الأعمال لضمان الاستقرار الوظيفى، فى المقابل يوفر القانون لأصحاب الأعمال إطاراً قانونياً يضمن تنظيم العلاقة مع العمال بشكل منظم وواضح، بما يساعد على زيادة الإنتاجية ويحد من النزاعات العمالية، موضحاً أهمية مواد القانون المتعلقة بزيادة الضمانات الاجتماعية والتأمينية للعمال، مثل التأمين الصحى والإجازات المدفوعة، وكذلك تحسين ظروف العمل من خلال فرض معايير للسلامة المهنية.

ولفت نائب رئيس عمال مصر إلى تقديم مجلس إدارة نقابة العاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية مقترحات حول مشروع قانون العمل الجديد للمجلس الأعلى للحوار الاجنماعى، تضمن توسيع تعريف العامل الوارد فى قانون العمل الحالى ليشمل العمال والأشخاص الآخرين فى عالم العمل بدلاً من المنشأة أو مكان العمل، كما يشمل الأنماط الجديدة ومن بينها العمل عن بُعد ومن المنزل وعمال المنازل والعمل عبر وكالات أو عبر المنصات الرقمية، بالإضافة إلى ما كل يندرج تحت مظلة العمل فى الأماكن العامة والخاصة ومن يرد تعريفهم فى القوانين والممارسات الوطنية والأشخاص العاملين بغض النظر عن وضعهم التعاقدى.

«مصطفى»: إجراء حوار مجتمعى جاد من شأنه الخروج بصيغة مرضية للجميع تطبق على أرض الواقع

وأوضح الدكتور نيازى مصطفى، أستاذ التشريعات الاجتماعية ومستشار وزير العمل الأسبق، أن السبب الرئيسى وراء تأخر اعتماد بعض مواد القانون الجديد يعود إلى وجود خلافات بين أصحاب الأعمال والعمال حول بعض المواد، ولكنها خلافات طبيعية بسبب اختلاف المصالح بين الطرفين، مؤكداً أن تحقيق توافق حول هذه المواد يتطلب صياغة متوازنة تضمن حقوق وواجبات الطرفين.

وأضاف أن إحدى المواد الخلافية تتعلق بعقود العمل، حيث ينص القانون على أن عقد العمل محدد المدة يتحول إلى عقد غير محدد بعد مرور أربع سنوات، وهى مادة يعارضها أصحاب الأعمال، مضيفاً أن الصياغة الأولية لهذه المادة كانت مختلفة، مما زاد من صعوبة التوصل إلى اتفاق بشأنها، وفيما يتعلق بالخطوات المطلوبة لتسريع إصدار القانون شدد أستاذ التشريعات الاجتماعية ومستشار وزير العمل الأسبق على ضرورة إجراء حوار اجتماعى حقيقى بين أصحاب الأعمال واتحاد نقابات العمال، بمشاركة الحكومة إن لزم الأمر، لأن الحوار الثلاثى من شأنه أن يسهم فى الوصول إلى صياغة قانونية متفق عليها وقابلة للتطبيق على أرض الواقع.

وأشار إلى أن وجود قانون جديد يحقق التوازن فى علاقات العمل سيسهم فى تقليل المنازعات الجماعية ويعزز بيئة العمل، مما يؤدى إلى استقرار العلاقات بين العمال وأصحاب الأعمال وزيادة الإنتاج والإنتاجية، مشيراً إلى أن الحوار الاجتماعى يعد آلية مهمة فى تعزيز علاقات العمل على المستويين المحلى والدولى.

 

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: قانون العمل الجديد الحقوق والواجبات المنشأة العمال وأصحاب الأعمال قانون العمل الجدید أصحاب الأعمال من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

بشرى سارة | كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل.. تفاصيل

تبذل الدولة المصرية جهودا كبيرة في سبيل دعم العمالة غير المنتظمة، وتحرص على أن يحصل الجميع على الامتيازات والمنح والرعاية الصحية والاجتماعية.

كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل

تعمل وزارة العمل على تسجيل العمالة غير المنتظمة ضمن منظومتها لضمان حصولهم على منح ومساعدات اجتماعية، مثل منحة رمضان والمساعدات الطارئة، وذلك من خلال آليات محددة، وفيما يلي معلومات كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل:

• طرق التسجيل المعتمدة:

لا يُسمح للعامل بتسجيل نفسه مباشرة في المنظومة، بل يتم ذلك من خلال:

1- المقاولين والشركات المسجلة:

يُسجل المقاول أو جهة العمل العمالة غير المنتظمة التابعة لها في المنظومة عبر تقديم بياناتهم إلى مديريات العمل المختصة، مثل الرقم القومي للعامل وقائمة العمالة المسجلة في المشروع.

2- حملات الحصر في مواقع العمل:

تجري وزارة العمل حملات ميدانية لحصر العمالة غير المنتظمة في مواقع العمل المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المختصة، حيث يقوم مفتشو العمل بجمع البيانات وتسجيل العمال المؤهلين للاستفادة من برامج الدعم.

وقد بلغ عدد العمال المسجلين حوالى مليون و164 ألفا و12 عاملا، وتسعى الوزارة إلى وصول عدد قاعدة البيانات إلى 2.5 مليون عامل خلال الفترة القادمة.

وتحصل العمالة غير المنتظمة على 6 منح سنوية فى مناسبات المولد النبوي الشريف، وعيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان المبارك، وعيدي الفطر والأضحى، وعيد العمال.

وقد حذرت وزارة العمل كافة المواطنين، من قيام مجموعة من المواقع، والصفحات بنشر أخبار كاذبة ووهمية بشأن تسجيل بيانات العمالة غير المنتظمة، ودعوة المواطنين إلى الدخول على روابط وهمية أو حتى على الصفحة الرسمية للوزارة، لتسجيل بياناتهم للحصول على المنح والخدمات التي تقدمها الوزارة إلى العمالة غير المنتظمة عن طريق "الحساب المركزي لحماية ورعاية للعمالة غير المنتظمة " التابع لها.

 من هم العمالة غير المنتظمة؟

وفقا للمادة 17 من الدستور المصري والمادة 26 من قانون العمل 12 لسنة 2003، وقرار وزارة القوى العاملة رقم 162 لسنة 2019، فإن العمالة غير المنتظمة هم أصحاب المهن المشار إليها في المادة الثانية من القرار الوزاري، وهم جميع العمال الموسميين والمؤقتين وعلى الأخص:

1- عمال المقاولات، (النجار - الحداد - الكهربائي - السباك الصحي - اللحام - النقاش - البناء - عامل وضع الطبقات العازلة - سائق معدات ميكانيكية - المبلط - عامل الخرسانة - عامل حفر الآبار - عامل قطع ونحت الأحجار - عامل زجاج - عامل التركيب والإصلاح والصيانة - عامل تشغيل الماكينات والمعدات - المبيض العامل العادي - عمال الخدمات).

2- عمال الزراعة الموسميون، (العاملون في الحقول - الحدائق - البساتين - أو في أراضى الاستصلاح الزراعي - أو في مشروعات تربية الماشية - أو الحيوانات الصغيرة - الدواجن - المناحل - أو في محطات فرز وتعبئة الفاكهة والخضروات)، ويعتبر في حكمهم من يعملون لدى الغير في الأعمال الآتية:

(أ) تنظيف البذور وتنقيتها.

(ب) الري، والصرف، وإنشاء وصيانة وتطهير مرافقها، وحفر الآبار الارتوازية.

(ج) العاملون في الصناعات القائمة على الخدمات الزراعية في المناطق الريفية كصناعات الخوص والألياف وقش الأرز.

(د) عمال محالج الأقطان.

3- عمال الصيد: على المراكب لدى الغير والاستزراع السمكي والزريعة ومن في حكمهم.

4- عمال الموانئ: العاملون بالموانئ البحرية داخل المياه الإقليمية والجافة، والموانئ النهرية، ومن بينها الأعمال الآتية (نجارة السفن - لحام - فك وتربيط الحاويات - عمال ساحات تستيف - الراشمة والدهان - تحميل وتعتيق - صيانة وتموين السفن والكراكات والحفارات - صيانة لانشات وفلايك).

وفي آخر إحصائيات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري، قدر عدد العمالة غير المنتظمة بحوالي 14 مليون عامل

مقالات مشابهة

  • عبارات للاب في عيد العمال
  • النفط العراقية تنشر ايضاحاً بشأن تصريح مغلوط ومضلل
  • ما الشروط الجديدة لإنهاء عقود عمال القطاع الخاص؟
  • 120 ألف عامل يشاركون في احتفالات العيد
  • «غرف دبي» تنظم 4 ورش عمل لدعم التزام الشركات بقوانين بيئة الأعمال
  • ضبط 50 مركبة توك توك غير مرخصة والمخالفة لخطوط السير بالزقازيق
  • بشرى سارة | كيفية انضمام العمالة غير المنتظمة لمنظومة وزارة العمل.. تفاصيل
  • الزهيري رحبت بنشر قانون إيجار الأماكن غير السكنية: دليل لاعادة توازن الحقوق والواجبات
  • مدير منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية
  • مدير عام منظمة العمل الدولية يشيد باعتماد المغرب قانون الإضراب وإقراره من قبل المحكمة الدستورية