"فإنها لا تعمى الأبصار ولكن نعمى القلوب التي في الصدور." (سورةً الحج اية 46.)
في بحث له نشر مؤخرا رأى الصديق العزيز الاستاذ المحامي صباح المختار أصيل العراق الشقيق ومن أبرز أعضاء الجالية العربية في بريطانيا الذين عرفتهم وربطت بيننا ظروف الهجرة حلوها ومرها وظروف النضال من أجل أمة عربية واحدة متقدمة ومتطورة يحكمها الدستور والقانون وتتبنى قيم الحق والخير والعدل والحرية وكرامة الإنسان.
تلك هي القيم التي جمعت بين كبار المفكرين والمثقفين من أعضاء الجالية العربية في بريطانيا.! وإن كانوا يدركون أنّ الواقع العربي الحالي مازال بعيدا عن تحقيق ذلك الحلم العربي الكبير.
قال الصديق الاستاذ صباح المختار: إن الغرب قد تعلم الدرس من انتفاضة الأقصى في اليوم السابع من اكتوبر 2023. ! كلنا نتمنى بالطبع أن يكون الغًرب قد تعلم الدرس حقا من ذلك الحدث الكبير والمتميز في تاريخ النضال الفلسطيني من أجل التحرير والعودة على مدى ثلاثة أرباع القرن من عمر الزمن.! وكنا نتمنى أن تنتفض كل الديوك العربية وتؤذن في ذلك الفجر الفلسطيني الساطع مع ديك المقاومة الفلسطينية.!!
ولكن هل تعلم الغرب الدرس حقا.!؟
لاشك أن العديد من الدول الغربية التي كانت دائما تدعم الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتمد ما يسمى "إسرائيل" بكل ما يعينها على محاولاتها اليائسة طوال تلك السنوات لقمع الشعب الفلسطيني وتضليل العالم بأن فلسطين هي أرضّ الميعاد.لست على خلاف مع الصديق. العزيز بل إنني أشاركه الأمل في أن يكون الغرب قد تعلم الدرس من عملية طوفان الأقصى وأن يدركوا أن ما قامت وتقوم به المقاومة الفلسطينية هو نفسه ما قام به الجنرال ديغول لمقاومة الاحتلال النازي لوطنه فرنسا.! وهو نفسه ما قام به وينستون تشيرشل لمنع النازية البغيضة من السيطرة على أوروبا.!! وهو نفسه ما قام به الجنرال أيزنهاور القائد العام لقوات الحلفاء في أوروبا لسحق العدوان النازي على اوروبا و على العالم.!!
ولكن يبدو أن الشعوب والحكومات الغربية قد نسيت التاريخ أو أنسيت ذكره.!! وصارت تصف المقاومة الفلسطينية ضد النارية الصهيونية الجديدة بأنها منظمة إرهابية.!!
لاشك أن العديد من الدول الغربية التي كانت دائما تدعم الاحتلال الصهيوني لفلسطين وتمد ما يسمى "إسرائيل" بكل ما يعينها على محاولاتها اليائسة طوال تلك السنوات لقمع الشعب الفلسطيني وتضليل العالم بأن فلسطين هي أرضّ الميعاد. وربط ذلك بعودة السيد المسيح عليه السلام إلى فلسطين قبل قيام الساعة.! كمحاولة إسرائيلية لجذب الدعم المسيحي لليهود المتهمين بصلب السيد المسيح كما يزعمون.! " وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله و إن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا.." سورة النساء اية 157.
كتبت العديد من البحوث حول "أرض الميعاد" التي وردت الإشارة إليها في القرآن الكريم وفي العهد القديم "التوراة." ولم يبين لنا القرآن الكريم لا مكان ولا حدود تلك الأرض. واكتفى بوصفها بأنها الأرض المباركة، ولكن النص التوراتي الذي لا نجزم بصحته يقول إنها الأرض التي وعدها الله سبحانه وتعالى لسيدنا إبراهيم الخليل وذريته من بعده وهي كما يزعمون الأرض الممتدة من النيل إلى الفرات. ! وتشمل حسب الخريطة السياسية اليوم كلا من العراق والشام (سوريا ولبنان) وفلسطين والأردن وشمال المملكة العربية السعودية وشمال القطر المصري.!! يعني معظم ما يعرف اليوم بالشرق الأوسط.!!
لكي يتعلم الغرب الدرس لا بد للعرب أن يروا هذا الغرب عينهم الحمراء.! ولكن العيون العربية كلها مصابة بمرض التراخوما السياسية فهي لا تبصر ! ولكن العيون العربية تلبس كلها النظارات السوداء لتمنع عنها نور الشمس نور الحقيقة.!في حرب الأيام الستة في يونيو 1967 استطاعت "إسرائيل" احتلال جزء من مصر (صحراء سيناء) وجزء من الشام (هضبة الجولان) ونصف مساحة الأردن وهي الضفة الغربية من فلسطين ثم جزء من جنوب لبنان.! ولكنها لم تستطع احتلال كل الأرض الموعودة لسيدنا إبراهيم الخليل وذريته من بعده.!
ربما لأن العرب أيضا هم من ذرية ولده إسماعيل عليه السلام كما صار بنو إسرائيل هم أحفاد سيدنا يعقوب بن سيدنا اسحق بن إبراهيم عليهم السلام. ويعقوب اسمه أيضا في بعض المراجع إسرائيل.!! والله أعلم.
لكي يتعلم الغرب الدرس لا بد للعرب أن يروا هذا الغرب عينهم الحمراء.! ولكن العيون العربية كلها مصابة بمرض التراخوما السياسية فهي لا تبصر ! ولكن العيون العربية تلبس كلها النظارات السوداء لتمنع عنها نور الشمس نور الحقيقة.!
نحن نملك كل الوسائل وكل الطرق التي تدفع هذا الغرب إلى احترامنا ولكننا صرنا كالدجاجة التي تنام على البيض ولكن البيض لا يفقس .! وقد طال نوم الدجاجة العربية حتى تجاوز ثلاثة أرباع القرن من الزمن ولم يفقس البيض ولا خرجت الكتاكيت.!! حتى جاء طوفان الأقصى وأذن الديك العربي الفلسطيني في فجر السابع من أكتوبر 2023، وزلزلت إسرائيل زلزالها.! وأخرجت المقاومة الفلسطينية أثقالها، وقال الغرب: مالها.!؟
لعل الغرب يتعلم الدرس كما يتمنى الصديق العزيز الاستاذ صباح المختار، والله على كل شيء قدير.
والسلام عليكم ورحمة لله تعالى وبركاته.
*كاتب ليبي
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الغرب الفلسطيني الاحتلال حرب احتلال فلسطين الغرب حرب موقف مقالات مقالات مقالات سياسة تكنولوجيا سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة صحافة سياسة من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المقاومة الفلسطینیة تعلم الدرس
إقرأ أيضاً:
إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
كتبت" الشرق الاوسط": يندرج الاغتيال الإسرائيلي للقيادي في «حزب الله» حسن بدير في ضاحية بيروت الجنوبية، فجر الثلاثاء، ضمن سلسلة ملاحقات تنفذها إسرائيل منذ 25 عاماً على الأقل لقيادات فلسطينية، وقيادات في الحزب معنية بالتنسيق والتواصل مع الفصائل الفلسطينية، إلى جانب عشرات عمليات الاغتيال بحق قادة ميدانيين. الوقوف عند عمليات الاغتيال تضعه مصادر أمنية لبنانية في إطار تركيز إسرائيل على استهداف الشخصيات التي تلعب دوراً في العمليات العسكرية أو التنسيق اللوجيستي مع الداخل الفلسطيني. وتكشف المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أنه غالباً ما تتزامن هذه الاغتيالات مع تصعيد عسكري أو أزمات سياسية، لإرسال رسائل تحذيرية للفصائل الفلسطينية وحلفائها، لافتة إلى أنّ إسرائيل تهدف من خلال هذه العمليات إلى إضعاف الفصائل الفلسطينية العاملة في لبنان، ومنعها من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدةً خلفية للأعمال العسكرية.من بيروت إلى صيدا ومخيمات اللاجئين، لم تقتصر الاغتيالات على القادة الميدانيين، بل شملت رموزاً سياسية بارزة..
حسن خضر سلامة
على ضفة «حزب الله»، كثفت إسرائيل ملاحقاتها لقياديين في الحزب منذ التسعينات، وتحديداً بعدما تقرر في عام 1996 إنشاء وحدة ضمن «حزب الله»، مهمتها العمل في الداخل الفلسطيني، وأُوكلت إلى حسن خضر سلامة (علي ديب)، مهمة العمل في هذا الملف، خصوصاً التواصل مع الفصائل الفلسطينية. سلامة، الذي كان له الدور الأساس في تنسيق إمداد مجموعات الفصائل الفلسطينية بالسلاح، قبل الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومن ضمنها مع رئيس حركة «فتح» ياسر عرفات في الثمانينات، كما نشر إعلام «حزب الله»، «شارك في جهود تنفيذ عمليات المقاومة في الداخل» الإسرائيلي في أواخر الثمانينات وبدايات التسعينات، ونجا من ست محاولات اغتيال قبل اغتياله.جرى اغتياله في 16 آب 1999، بعبوة ناسفة زرعت له في منطقة الهلالية شرق مدينة صيدا جنوب لبنان.
علي صالح
بعد اغتيال سلامة، أُوكلت إلى علي حسين صالح مهمّة التنسيق مع الفصائل الفلسطينية ومتابعة الدعم والإسناد، وهو «شخصية أمنية»، حسب إعلام «حزب الله»، وبدأت رحلة ملاحقته من قبل «الموساد». وتمّت في الثاني من آب 2003، عملية اغتيال القيادي صالح حين كان يستقلّ سيارته آتياً من منطقة «المريجة»، بعبوة زُرعت تحت مقعد السائق، وقدرت معلومات أمنية لبنانية رسمية زنة العبوة بـ2.4 كيلو غرام من المواد شديدة الانفجار، ورُجح أن تكون قد فجرت عن بُعد.
غالب عوالي
اغتالت إسرائيل القيادي غالب عوالي الذي برز دوره في دعم وإمداد الفصائل الفلسطينية بالسلاح، ووصفه أمين عام الحزب السابق حسن نصر الله، بأنه «من الفريق الذي نذر عمرهُ وحياتهُ في السنوات الأخيرة لمساندة إخوانهِ في فلسطين المحتلة». اغتيل بتاريخ 19 تموز عام 2004، بعبوة ناسفة في محلّة معوض في الضاحية.
جهاد جبريل
في 20 أيار 2002، اغتيل جهاد جبريل، نجل القيادي في الجبهة الشعبية - القيادة العامة، أحمد جبريل، في تفجير سيارة مفخخة في بيروت. وكان جبريل مسؤولاً عن العمليات العسكرية للجبهة، خاصة في الداخل الفلسطيني، واعتُبر اغتياله ضربة قاسية للفصيل الفلسطيني المسلح.
محمود المجذوب
في 26 ايار 2006، استُهدف القيادي في «حركة الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب وشقيقه نضال عبر تفجير سيارة مفخخة في صيدا. وكان المجذوب مسؤولاً عن التنسيق العسكري للحركة في لبنان.
كمال مدحت
في 23 آذار 2009، قُتل كمال مدحت، المستشار الأمني للرئيس الفلسطيني محمود عباس، بانفجار استهدف موكبه في مدينة صيدا.
صالح العاروري
في 2 كانون الثاني 2024، نفّذت إسرائيل واحدة من أكثر عمليات الاغتيال جرأة باستهداف صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، في الضاحية.
خليل المقدح
في 21 آب 2024، استُهدف خليل المقدح، القيادي في «كتائب شهداء الأقصى»، في عملية اغتيال دقيقة نفّذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية في صيدا، واتهمته إسرائيل بتمويل وتسليح مجموعات مقاومة في الضفة الغربية.
محمد شاهين
في 17 شباط 2025، اغتيل محمد شاهين، القيادي العسكري في «حركة حماس» في لبنان، عبر قصف جوي إسرائيلي على سيارته في صيدا. اعتُبر شاهين مسؤولاً عن نقل السلاح والتخطيط لعمليات عسكرية في الداخل الفلسطيني.
مواضيع ذات صلة إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً Lebanon 24 إندونيسيا تُسجّل أول انخفاض في التضخم منذ 25 عاماً