تُشكل نتائج نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة «علوم ورياضة» 2024 في 19 جامعة بالمحافظات، محطة فارقة في حياة آلاف الطلاب، حيث تحدد مسارهم الأكاديمي المستقبلي، فبعد أشهر من المذاكرة والتحضير، حان الوقت لمعرفة الكلية التي ستشهد انطلاق رحلتهم الجامعية.

وتقدم «الوطن» خلال السطور التالية تفاصيل نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة «علوم ورياضة» 2024 في 19 جامعة بالمحافظات، وهي «الفيوم، بني سويف، المنوفية، الإسكندرية، بورسعيد، أسيوط، أسوان، دمياط، المنيا، الغربية، الدقهلية، القاهرة، الجيزة، السويس، الوادي الجديد، سوهاج، شمال سيناء، الغردقة، مطروح».

نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة «علوم ورياضة» 2024 في 19 جامعة بالمحافظات

تربية طفولة مبكرة دمنهور 264.5 درجة

تربية طفولة مبكرة بور سعيد 264.0 درجة

تربية «طفولة» عين شمس 264.0 درجة

تربية «تعليم ابتدائي» بني سويف 263.5 درجة

تربية «طفولة» طنطا 263.5 درجة

تربية «تعليم ابتدائي» مطروح 263.5 درجة

تربية «طفولة» الإسكندرية 263.0 درجة

تربية نوعية القاهرة 263.0 درجة

تربية «طفولة» دمياط رياض أطفال 263.0 درجة

تربية «تعليم ابتدائي» العريش 262.5 درجة

تربية «طفولة» السويس 262.5 درجة

تربية طنطا رياضة 262.0 درجة

تربية «تعليم ابتدائي» الوادي الجديد 261.5 درجة

تربية نوعية عين شمس 261.5 درجة

تربية «طفولة» حلوان رياض أطفال 261.5 درجة

تربية طفولة مبكرة أسيوط 260.0 درجة

تربية دمنهور رياضة 260.0 درجة

تربية «تعليم ابتدائي» جنوب الوادي بالغردقة 260.0درجة

تربية «طفولة» دمنهور 260.0درجة

تربية طفولة مبكرة القاهرة 260.0درجة

تربية طفولة مبكرة مدينة السادات 259.5درجة

تربية بنات عين شمس رياضة 259.5 درجة

تربية المنوفية رياضة بشبين الكوم 259.5درجة

تربية نوعية الإسكندرية 259.0درجة

تربية «تعليم ابتدائي» أسوان 259.0درجة

تربية نوعية المنصورة 259.0درجة

تربية طفولة مبكرة الإسكندرية 259.0درجة

تربية «تعليم ابتدائي» سوهاج 258.5درجة

تربية بنها رياضة 258.5درجة

تربية الفيوم رياضة 258.0درجة

تربية «تعليم ابتدائي» جنوب الوادي 258.0درجة

تربية طفولة مبكرة الفيوم 258.0درجة

تربية نوعية المنيا 257.5درجة

تربية «طفولة» العريش 257.5درجة

تربية «طفولة» الوادي الجديد 257.0درجة

تربية نوعية طنطا 257.0درجة

تربية طفولة مبكرة مطروح 257.0 درجة

تربية نوعية كفر الشيخ 256.5 درجة

تربية نوعية بنها 256.5 درجة

تربية طفولة مبكرة المنيا 256.5 درجة

تربية طفولة مبكرة بني سويف 256.0 درجة

تربية «طفولة» أسوان 256.0 درجة

تربية نوعية دمنهور رياض أطفال بالنوبارية 256.0 درجة

تربية «طفولة» جنوب الوادي 255.5 درجة

تربية نوعية الزقازيق 255.5 درجة

تربية نوعية الفيوم 255.0 درجة

تربية «طفولة» سوهاج 255.0 درجة

نتيجة كليات التكنولوجيا في تنسيق المرحلة الثالثة 

تكنولوجيا المصايد والأسماك أسوان 255.0 درجة

الكلية المصرية الكورية لتكنولوجيا الصناعة و الطاقة ج بنى سويف التكنولوجية 255.0 درجة

تربية «طفولة» جنوب الوادي بالغردقة 255.0 درجة

تربية كفر الشيخ رياضة 254.5 درجة

تربية نوعية أسيوط 254.5 درجة

أقتصاد منزلى العريش 254.0 درجة

خدمة اجتماعية حلوان 253.5 درجة

تربية نوعية المنصورة بمنية النصر 253.5 درجة

تربية نوعية المنوفية بأشمون 253.5 درجة

خدمة اجتماعية انتساب موجه حلوان 253.0 درجة

أقتصاد منزلى حلوان 253.0 درجة

تربية المنصورة رياضة 253.0 درجة

تربية مدينة السادات علمي رياضة 252.5 درجة

تربية نوعية المنصورة بميت غمر 252.5 درجة

تربية نوعية بور سعيد 252.0 درجة

تربية نوعية أسوان 252.0 درجة

تربية بور سعيد رياضة 251.5 درجة

تربية نوعية جنوب الوادي 251.5 درجة

خدمة اجتماعية تنموية بني سويف 251.5 درجة

خدمة اجتماعية تنموية انتساب موجه بني سويف 251.5 درجة

تربية نوعية مطروح 251.5 درجة

كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة ج الدلتا التكنولوجية 251.5 درجة

تربية نوعية دمياط 251.0 درجة 

تربية السويس رياضة 251.0 درجة

تربية دمياط رياضة 250.5 درجة

تربية قناة السويس رياضة بالإسماعيلية 250.5 درجة

تربية نوعية سوهاج 250.5 درجة

كلية تكنولوجيا الصناعة و الطاقة بالفيوم - جامعة مصر الدولية التكنولوجية 250.0 درجة

تربية مطروح رياضة 249.5 درجة

خدمة اجتماعية الفيوم 249.0 درجة

تربية أسوان رياضة 248.5 درجة

خدمة اجتماعية انتساب موجه الفيوم 248.5 درجة

كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية شرق بورسعيد 248.0 درجة

خدمة اجتماعية أسوان 248.0 درجة

خدمة اجتماعية انتساب موجه أسوان 247.5 درجة

خدمة اجتماعية أسيوط 247.5 درجة

خدمة اجتماعية انتساب موجه أسيوط 247.0 درجة

السياحة والفنادق تعليم تبادلي إسكندرية 246.5 درجة

السياحة والفنادق تعليم تبادلي حلوان 246.5 درجة

سياحة وفنادق مطروح 246.0 درجة

سياحه وفنادق الاقصر 246.0 درجة

سياحة وفنادق المنيا 246.0 درجة

سياحة وفنادق مدينة السادات 246.0 درجة

سياحة وفنادق المنصورة 246.0 درجة

سياحة وفنادق حلوان بالمنيل 246.0 درجة

سياحة وفنادق الفيوم 246.0 درجة

سياحة وفنادق الإسكندرية 246.0 درجة

سياحة وفنادق بني سويف 246.0 درجة

سياحة وفنادق قناة السويس بالإسماعيلية 246.0 درجة

تشغيل المطاعم بنظام التعليم التبادلي جامعة الفيوم 245.5 درجة

سياحة وفنادق جنوب الوادي فرع الغردقة 245.5 درجة

كلية تكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية طيبة 244.5 درجة

كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة سمنود التكنولوجية 244.5 درجة

تربية بني سويف رياضة 244.0 درجة

الفني لترميم الآثار بالاقصر 243.5 درجة

تربية المنيا رياضة 243.0 درجة

الكلية التكنولوجية المصرية الألمانية بأسيوط 243.0 درجة

كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة شرق بورسعيد التكنولوجية 242.5 درجة

تربية أسيوط رياضة 242.0 درجة

تربية العريش رياضة 241.5 درجة

سيناء العالى للدراسات النوعيه بالعريش 241.5 درجة

كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة طيبة التكنولوجية 241.5 درجة

تربية جنوب الوادي رياضة بالغردقة 241.0 درجة

تربية رياضية بنات المنوفية بشبين الكوم 241.0 درجة

تربية الاقصر رياضه 239.5 درجة

التكنولوجيا والتعليم الصناعي السويس 239.5 درجة

كلية تكنولوجيا الصناعة والطاقة ج أسيوط التكنولوجية 238.5 درجة

الإدارة والسكرتاريه بمصر القديمه 238.5 درجة

تربية الوادي الجديد رياضة 238.5 درجة

الفني التجارى باسوان 238.5 درجة

تربية جنوب الوادي رياضة 236.5 درجة

تربية فنية المنيا 234.5 درجة

ك.ت. فني لمواد البناء حلوان 234.5 درجة

تربية رياضية بنات المنصورة 234.0 درجة

تربية رياضية بنات بنها 234.0 درجة

تربية سوهاج رياضة 231.5 درجة

تربية رياضية بنين بنها 231.0 درجة

تربية رياضية بنات طنطا 230.5 درجة

تربية رياضية بنات كفر الشيخ 230.0 درجة

تربية رياضية بنات دمياط 230.0 درجة

تربية رياضية بنات الإسكندرية 227.0 درجة

تربية رياضية بنات مدينة السادات 226.5 درجة

تربية رياضية بنين دمياط 226.0 درجة

تربية رياضية بنين الفيوم 225.5 درجة

تربية رياضية بنات المنيا 224.0 درجة

تربية رياضية بنات الفيوم 223.0 درجة

تربية رياضية بنات الزقازيق 223.0 درجة

تربية فنية حلوان بالزمالك 222.5 درجة

تربية رياضية بنين المنوفية بشبين الكوم 222.5 درجة

تربية رياضية بنات السويس 221.0 درجة

أقل كليات في تنسيق المرحلة الثالثة علمي 

تربية رياضية بنات بني سويف 219.5 درجة

تربية رياضية بنات حلوان بالجزيرة 219.5 درجة

تربية رياضية بنات أسوان 219.5 درجة 

تربية رياضية بنات قناة السويس بالإسماعيلية 218.5 درجة

تربية رياضية بنات أسيوط 218.0 درجة

تربية رياضية بنات بور سعيد 217.5 درجة

تربية رياضية بنات العريش 217.5 درجة

تربية رياضية بنات الوادي الجديد 217.0 درجة

تربية رياضية بنات جنوب الوادي 216.5 درجة

تربية رياضية بنات سوهاج 216.0 درجة

تربية رياضية بنين حلوان 214.5 درجة

تربية رياضية بنين الإسكندرية 213.0 درجة

تربية رياضية بنين سوهاج 205.0 درجة

تربية رياضية بنين بني سويف 205.0 درجة

تربية رياضية بنين المنيا 205.0 درجة

تربية رياضية بنين الزقازيق 205.0 درجة 

تربية رياضية بنين مدينة السادات 205.0 درجة

تربية رياضية بنين بور سعيد 205.0 درجة

تربية رياضية بنين أسيوط 205.0 درجة 

تربية رياضية بنين مطروح 205.0 درجة

تربية رياضية بنين أسوان 205.0 درجة

تربية رياضية بنين طنطا 205.0 درجة

تربية رياضية بنين جنوب الوادي 205.0 درجة

تربية رياضية بنين كفر الشيخ 205.0 درجة

تربية موسيقية حلوان 205.0 درجة

تربية رياضية بنين المنصورة 205.0 درجة

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة نتيجة تنسيق المرحلة الثالثة 2024 تنسيق المرحلة الثالثة تنسيق المرحلة الثالثة 2024 تنسيق المرحلة الثانية تنسيق المرحلة الثالثة كليات علمى كليات المرحلة الثالثة 2024 تنسيق المرحلة الثالثة 2024 تنسيق المرحلة الثالثة كليات نتيجة المرحلة الثالثة 2024 لينك نتيجة المرحلة الثالثة موعد نتيجة المرحلة الثالثة 2024

إقرأ أيضاً:

حتى لا يسيل بنا الوادي نارًا

ليسألَ الصَّادقين عن صدقهم

أذكر مرّة أثناء مشاركتي في إحدى جنائز شهداء الانتفاضة الثانية، والناس يهتفون: "بالروح بالدم نفديك يا شهيد"، أني لم أكن أهتف معهم. كنت صغيرًا وقتها، ولم أكن قد تدربت بعد على الكذب. نهرني رجل كنت أمشي بقربه: "لماذا لا تهتف معنا؟"، سألني مستنكرًا.

قلت له: "وماذا لو لم أفدِ الشهيد بدمي وروحي! ألا أكون قد كذبت عليه؟".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل اقتربت حرب الصين الكبرى؟list 2 of 2من البداية إلى النهاية.. قصة أحمد حسون مفتي البراميل والإعداماتend of list

"لا تتفلسف، افعل ما يفعله الناس، هل تظن أن الشهيد سيعود ليسألك؟".

مرّت الأيام، وقرأت في الجامعة قصة الطاهر وطّار: "الشهداء يعودون هذا الأسبوع"، وعلمت معها أن عودة الشهداء مرعبة، مرعبة جدًّا، إنّ عودتهم -لو حدثت فعلًا- كفيلة بشق المجتمع لقطع متناثرة، وهي تذكر بحال الأنبياء الأوائل؛ "كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين".

إنّ المجتمعات التي اختارت عبودية الاستقرار بدلًا من عبودية رب دار القرار، تدفع أثمانًا باهظة، أكبرها نكران الذين رحلوا من أجل بناء ما هم فيه، وهذا النكران يتحول مع الوقت إلى لعنة يمكنك شمها كقيح في الفم؛ يتكاثر مع الكلام ويتعفن مع الصمت (جرّب استمع لأي مسؤول في السلطة الفلسطينية وستفهم قصدي).

المهم، أنّي تذكرت الرجل في الجنازة، الذي علّمني لأوّل مرّة أن الكلام لا فواتير عليه. لكن الشهيد على خلاف ذلك، فهو الدليل الأخير في الوجود على أن الكلمة لها قيمة.

ألم يصطف هذا الطابور الطويل من الأنبياء والربيون والشهداء فداء للكلمة؟ ألم تكن كلمة التوحيد تحديًا لاهوتيًّا صرفًا، بل وكانت على الدوام مغامرة خطرة ومكلفة؟!

وإن كنت تعجب من الحروب "الكلامية" التي تخاض باسم "العقيدة" على منصات التواصل الاجتماعي، فذلك لأن أحدهم يفضل هزيمة ميت في كتاب على منازلة حي يتحكم في الرقاب! ويفضل القتال على تأويل الكلمات، من أن يقاتل على ما ستؤول إليه الكلمات.

إعلان في يوم ذي مسغبة

ما كان شكل اليقين الذي حمله شاب مطارد في التسعينيات في فلسطين ليتجاوز أضخم "عقبة" مرّوا بها هو وشباب معه لم يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة؟ كانوا يفهمون أن "العقبة" لا يمكن تجاوزها إلا بـ"الاقتحام"، وكأن الهداية من أول يوم هي فعل عسكري. ما الذي كانوا يملكونه يوم خرجت الجموع بالآلاف تهتف لخيار "الختيار"؛ خيار "عقلية الدولة" الواعدة بـ"وهم الاستقرار"؟

في التسعينيات (ولكل حقبة عقبتها) بدا أن المطاردين الذين حملوا السلاح؛ "خارج التاريخ" ("داخل التاريخ وخارجه، هذه سلطة لا ينبغي أن يملكها غيرنا"، يقول الطغاة). عروض كثيرة قدمت لهذا الشاب وقتها، "سلم سلاحك، إن رفاقك باتوا اليوم بين شهيد وأسير وملتحق بالأجهزة الأمنية الجديدة"، قالوا له، وفعلًا، لم يبدُ وقتها أن ثمة أي أفق للقتال، لكن شهيدنا أجاب بالنفي معللا غايته النهائية: "حتى لا يسجل التاريخ أن الجميع قد استسلم وألقى السلاح".

مسألة "تسجيل التاريخ" هذه، لطالما نفرت منها، كنت أظنها "كليشة"، وهي "كليشة" بالفعل، لكن لماذا كلّما أمسك الشهيد بـ"كليشة" ما، أعاد بعث الروح فيها؟ ربما هذه واحدة من مهامه الجوهرية، أن يدافع عن أبسط الحقائق وأكثرها تكرارًا.

محمد الضيف (الجزيرة)

كان اسم رجل التاريخ هذا محمد الضيف، يحترف الانتظار الفعّال، وريثًا للذين قضوا نحبهم، يرى أن السبعة الذين حوله سيصبحون سبعين ألفا بإذن الله، وحين تحقق ذلك بعد ثلاثين سنة، قال بهدوء -وهو يشرح على الخريطة تحفته الأخيرة- "سنغير مجرى التاريخ"؛ التاريخ الذي ثابروا على طردنا منه، لكننا دخلناه، دخلناه عنوة.

الثناء من المحل الأرفع

حين سُئل الشيخ أحمد ياسين عن هدفه ذات مرّة، أجاب: "أملي أن يرضى الله عني".

وحين اغتالته "الأباتشي" الإسرائيلية وهو في طريق عودته من صلاة الفجر، استحالت عبارته هذه لشعار خط على الجدران والملصقات. وقتها كانت علوم الإدارة والتنمية البشرية والتخطيط في بداية أوجها، قلت لنفسي: "حسنًا، هذا هدف جيد، لكنه عام جدًّا، وغير محدد، ولا يمكن قياسه!".

إعلان

في العشرينيات من العمر، يبدو "الذكاء" أكثر الصفات جذبًا لنا، خصوصا إذا كان مصحوبًا بقدرة على استعمال اللغة، والأذكى هو الأكثر قدرة على إثبات تفرده، وبسبب مفاسد التعليم في عصرنا يثبت الذكاء نفسه عبر "التشكيك"، فالعقل الأكثر قدرة على السخرية من اليقينيات هو الأكثر ذكاء، والعقل الذي يتمرد على الجماعة هو الذي لم تحتمل الجماعة فرادته.

هكذا جرى تعريف العقل بعد أن فقد وظيفته، واستحال هو بذاته لموضوع، مع أنك لو تأملت في الذين أثروا بشكل عميق في عصرنا، لصعُب عليك تذكر جملة واحدة قالوها. خذ يحيى عياش مثلًا، الرجل الذي ربى جيل التسعينيات بأكمله، لم نره، ولم نكن نحفظ عنه جملة واحدة، وحين أفرج الغزاة بعد سنوات عديدة من رحيله عن مكالمة مسجّلة له مع أبيه، صُعقنا من هدوء صوته وخجله.

حسنًا، أين نكون بعد هذه الحقبة من العمر؟ أقصد بعد مرحلة العشرينيات من العمر، أي بعد أن لا يعود يهمنا كثيرًا إعجاب الآخرين بنا، أو بالأحرى بعدما لا يعود يشبعنا؟ إننا نبحث عن إعجاب من مستوى مختلف، من محل أرفع، حتى إن قيمة المرء تحدد من المكان الذي يطلب منه الثناء. في هذه الحالة يشكل التوحيد نضجًا نهائيًّا للشخصية، فما قيمة كل ذم أهل الأرض إذا نلت ثناء الملأ الأعلى!

بعد كل هذه السنين، تيقنت أنه لا يوجد شيء يمكن قياسه أكثر من جملة الشيخ: "أملي أن يرضى الله عني".

ولا يستخفنك الذين لا يوقنون

في ظرف قحط وحاجة، وبينما كان النبي عليه السلام قائما يخطب يوم الجمعة بالناس، هرع الناس إلى قافلة جاءت محملة من الشام إلى المدينة المنورة، وتركوه خشية أن تفوتهم القافلة، ولم يبق إلا اثنا عشر رجلا في مكانهم.

فقال النبي الأكرم لمن بقي منهم: "والَّذي نفسي بيدِه، لو تتابَعْتُم حتَّى لا يبقى منكم أحَدٌ، لسال لكم الوادي نارًا".

ماذا لو أنهم قاموا كالآخرين؟ ماذا لو أن آخرهم لحق أولهم ولم يبق أحد؟  ماذا لو أنهم فروا جميعا في بدر؟ ماذا لو أنهم رفعوا راية بيضاء وسلموا المدينة في حصار الأحزاب؟

إعلان

في كل مفترق ضيق وصعب، تخلع القلة أعضاءها كي نمر خلفها. ثبات فئة قليلة يعصم وادي التاريخ من سيلان النار، وعبرهم يهرب اليقين كمادة منشطة تكفل استمرار الأمر.

ومن تقلبت فيه الأحوال والسنون ولم يحسن تربية يقينه وصيانته، فلن يتعلم شيئا على الإطلاق. ينظفه باستمرار ويزيّته، ويدفنه إذا ما تعرض لمداهمة؛ كقطعة سلاح نادرة هو "اليقين".

وبمقدار ما تخسر من حقائق تعتقدها بمقدار ما يقل وزنك، كعهن منفوش يتطاير الناس الذين فرّطوا فيه مع كل زوبعة لا ينتبه لهم أحد. وكثيرًا ما يتفتت يقين الناس على وقع خفة الآخرين، أولئك الذين لا يملكون حقائق تخصهم يدهشون إلى درجة الحسد من رؤية الثبات، وكأنه يذكرهم بفراغهم، بوزنهم، بغياب ما يهبونه أرواحهم.

الخسارة الحقيقية هي أن نمنح "أهل الخفة" أحقية تحديد الحقائق، تلك التي لا يملكون منها شيئا، فـ"أجهل الناس من ترك يقين ما عنده لظن ما عند الناس".

يثبّت الأوتاد على الأرض ويثبتونها، يحمون من بقي ما أمكنهم، في ظروف معتمة وشديدة العتمة، يخرجون من كل غبراء مظلمة، قلوبهم مصابيح الهدى، وحين يتحكم الطغاة في كهرباء العالم، تبقى هذه القلوب تنير لمن يريد رؤية الطريق. وكمقاتل في شمال غزة، يستيقظ لا يدري ماذا سيُفتح عليه، "الياسين" على كتفه وعقده التشغيلي مع الله؛ هكذا تكمل القلة عصمة وادي التاريخ من سيلان النار، فينا جميعًا.

المجادلة

ما قيمة مشكلة زوجية في بقعة جغرافية تستعد لقيادة العالم ويستعد العالم لحربها؟ أي عناية تتجه لأمر كهذا؟

لم يكن ثمة حل أرضي للمشكلة، ويبدو أن الطلاق قد وقع في صيغة ظِهار، ولم تجد الزائرة عند خير البشرية مبتغاها، لكن قلبها التفت للأعلى، هناك حيث تستودع الأمور المغلقة، وتبكي القلوب المفجوعة، فنزل جبريل عليه السلام من أجل خولة بنت ثعلبة، يحمل خلاصها.

قالت عائشة: "ما أوسع سمع الله"! وعن هذا السمع الدقيق، نقرأ سورة المجادلة إلى يوم الدين.

في هذه الأيام، يمر مشهد المرأة الغاضبة التي لا نعرف اسمها -لكن الله يعرفه- وهي تصرخ: "يا رسول الله لا تشفع لهم"! وحولها اختلطت أشلاء الناس بفتات الأبنية.

إعلان

"لا تشفع لهم"، تقصدنا جميعا، نحن الذين كنا على شاشة التلفاز وقت السحور، نشاهد قتل 180 طفلًا في أقل من ساعة!!

ولكن من "نحن"؟!

الذين كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين؟

أم الذين تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون؟

آه لو استطاع أحدنا أن يعرف… لربما ارتاح قليلًا.

 

مقالات مشابهة

  • السوداني يشرف على المرحلة الثالثة من إحياء تراث شارع الرشيد
  • حتى لا يسيل بنا الوادي نارًا
  • صور ياسمين صبري بإطلالة رياضية
  • مخيمات علوم الفضاء والتصوير الفلكي: كيف تسعى قطر إلى العلا
  • العيد في عيون ليان.. طفولة مسروقة وصمود لا ينكسر
  • تنسيق 2025.. جامعة القاهرة الأهلية تدخل الخدمة للعام الجديد بـ 14 كلية
  • مبيدات سامة تهدد تربية النحل بالمغرب
  • اليوم.. طقس مائل للحرارة نهارًا وأمطار متفاوتة الشدة ورياح مثيرة للرمال بالمحافظات
  • الصحة: تنسيق بين الإسعاف والمستشفيات لتوجيه المرضى لأفضل رعاية في العيد
  • تراجع تربية النحل في العراق يهدد التنوع البيئي