نيوزويك: لهذا يغالي ترامب في أعداد المهاجرين غير الشرعيين
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
قال تقرير لنيوزويك إن هناك فروقا واضحة وتناقضات بين البيانات التي يقدمها المرشح الجمهوري دونالد ترامب عن أعداد المهاجرين غير الشرعيين في البلاد والأرقام الرسمية الحكومية.
وذكر ترامب في خطاباته ابتداء من مارس/آذار الماضي وحتى الآن أرقاما تتراوح بين 15 و20 مليونا، في حين تشير البيانات الرسمية من هيئة الجمارك وحماية الحدود بالولايات المتحدة إلى 10.
وبالفعل كشفت إحصاءات إدارة الهجرة والجمارك عن ترحيل أكثر من 339,000 مهاجر من الولايات المتحدة بين أكتوبر/تشرين 2020 وفبراير/شباط 2024، مع ترحيل أكثر من 121,000 على متن رحلات متتالية منذ أوائل يونيو/حزيران 2024.
ووفق التقرير، أكد مدير دراسات الهجرة في معهد "كاتو ديفيد بير" على أن أرقام ترامب ليست مضللة فحسب، بل من المحتمل أن تكون مزيفة، ووصف الأرقام بأنها "مجموعة من البلاغات المبالغ فيها"، وقال إنها لا تستند إلى الواقع.
ويزيد تحديد العدد الحقيقي للمهاجرين غير الشرعيين تعقيدا تباين إحصائيات البيانات الحكومية، فمثلا أفاد مكتب التعداد السكاني بأن الهجرة بلغت 1.1 مليون في عام 2023، بينما قدر مكتب الميزانية في الكونغرس الرقم بـ 3.3 مليون، وأشار الخبير الاقتصادي جيد كولكو إلى أن اختلافات في طرق جمع البيانات تساهم في هذه الفروقات.
المهاجرون في خطاب ترامب السياسيقال التقرير إن تضخيم أرقام المهاجرين يلعب دورا رئيسيا في سردية ترامب السياسية، والتي يهدف بها لتصوير أزمة كبيرة على الحدود الأمريكية وإثارة القلق والذعر بين الناخبين بشأن قضايا الهجرة.
ويركز ترامب على أن سياسة الرئيس جو بايدن ونائبته المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في التعامل مع الهجرة فشلت، ويقدم الجمهوري نفسه على أنه الحل الوحيد والأمثل أمام الأميركيين إذا ما أرادوا التعامل مع "خطر" المهاجرين.
ووفق التقرير، كان بايدن قد كلف هاريس بإدارة أزمة الهجرة غير النظامية على الحدود المكسيكية، ولكنها لم تنجح بالتعامل معها برأي الكثير من الجمهوريين، ما زاد ترامب إصرارا على التركيز على نقطة ضعف منافسته، حتى أنه زعم في مناظرته معها أن 21 مليون مهاجر يعبرون الحدود الأميركية كل شهر.
ولكن التقرير أكد أن مستويات الهجرة في السنوات الأخيرة ظلت مستقرة نسبيا، وأضاف معهد كاتو في تحليله أن الولايات المتحدة شهدت أبطأ نمو في عدد السكان المهاجرين على مدى العقد الماضي منذ الستينيات، ويعود جزء كبير من هذا الانخفاض إلى تراجع أعداد المهاجرين من أفريقيا وآسيا، عكس ما يقوله ترامب.
وكان ترامب قد ادعى أن دولا في أفريقيا وأميركا اللاتينية تقوم بتفريغ سجونها و"مصحاتها العقلية" في الولايات المتحدة، ومن السهل، وفقا لبير لنيوزويك، تجميع حالات الجرائم التي يرتكبها المهاجرون غير الشرعيين والإشارة إليها لدعم هذه الرواية، وأضاف: "ما لا تراه ممثلا في الخطاب العام هو كل الأشخاص الذين يعيشون حياتهم بسلام ويمارسون وظائفهم حالهم حال الآخرين."
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات ترجمات غیر الشرعیین
إقرأ أيضاً:
ترامب يفتح أبواب الإقامة للأثرياء مقابل 5 ملايين دولار
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن مبادرة جديدة تمنح المهاجرين الأثرياء "بطاقة ذهبية" تتيح لهم الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة مقابل مبلغ مالي قدره خمسة ملايين دولار.
الإعلان، الذي جاء خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، يعكس توجهًا واضحًا نحو ربط ملف الهجرة بالقدرة المالية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العدالة والمساواة في سياسات الهجرة الأمريكية.
اللافت في الإعلان لم يكن فقط المضمون، بل الشكل الرمزي الذي اختاره ترامب للترويج للبطاقة، فقد ظهر في عدة مقاطع مصورة وهو يعرض "البطاقة الذهبية" التي تحمل صورته الشخصية، واصفًا إياها بـ"بطاقة ترامب".
ورغم الطابع التسويقي الواضح، فإن الرئيس أصر على أن إصدار هذه البطاقات سيتم "في غضون أسبوعين"، مؤكدًا أن هذه المبادرة جزء من رؤيته لجذب "المهاجرين الذين يفيدون أمريكا".
من خلال هذه المبادرة، يعيد ترامب تشكيل مفهوم الهجرة، فبدلاً من الاعتماد على الكفاءة أو الحاجة الإنسانية، يتم فتح الباب للمهاجرين وفقًا لثرواتهم.
البطاقة، التي تمنح إقامة دائمة مقابل مبلغ كبير، تندرج في إطار سياسات الهجرة الاقتصادية، وهي ليست جديدة عالميًا، إذ تتبعها بعض الدول الأوروبية والآسيوية.
لكن إعلان ترامب يثير مخاوف من تحول الإقامة الأمريكية إلى امتياز حصري للأثرياء، بما يعزز من التفاوت الطبقي ويضعف من القيم التأسيسية للهجرة في أمريكا، كالمساواة والفرصة.