الإسكندرية.. رفيقة وحدتى التى عادت
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
بينى وبينها إرث طويل من الحنين والصحبة والذكريات، كصديقة وحبيبة تسكن مكانا عزيزا بالقلب، أهفو إليها مهما اشتد الغياب وطال، لتظل هى مرفأ حيرتى وملجأ صمتى ورفيقة وحدتى.
إنها الإسكندرية، التى يكن لها كل مصرى عشقاً جارفاً، ربما لا يدرى سبباً محدداً له، قد يكون ذلك السحر الخفى الذى تحويه شوارعها، ذلك المزيج الفريد من الثقافات والحضارات التى توالت عليها فضمتها بحب، واحتوتها باحترام، فكانت مكافأتها العظمى عبقاً مختلفاً عن العالم أجمع، فكل بقعة بها تحرضك على ارتكاب فعل الاستمتاع، مع رفيق كنت أووحيداً، لا يهم، يكفيك من الصحبة ونس شوارعها وضمة شواطئها، تكفيك هى عمن سواها.
ولأن الغياب عمن نحب فعل اضطرارى إجبارى، فقد يطول بينى وبينها لسنوات، أعود بعدها يجرنى الشوق جرا، لأجدها فى كل مرة غير ما تركتها، أذكر كيف فارقتها منذ بضع سنوات مضت، تنامى إلى أذنى صوتها خفيضا يغزوه بعض بكاء، كانت كمن يشكو إلى سوء الحال، أشحت عينى بعيدا عن شواطئها وطريق الكورنيش الذى كان يئن وقتها من فحش منظره، وليت عنها هاربة كمن ليس بيده حل.. ومنذ أيام قررت أن ألبى نداء شوقى إليها، عزمت وكلى دعاء لربى ألا أضطر للهروب عنها ثانية، لكننى أخذت بما رأيت، ها هى الإسكندرية تعود عروسا مثلما كانت وربما فى زينة أبهى، تعلقت عيناى بطريق الكورنيش ورقى تصميمه ونظافته، ها قد عادت إلينا متعة النظر إلى شواطئها، التى صار معظمها يليق باسم الإسكندرية، أدركت أن هناك ثورة تطويرية طالت معشوقتى، فى سنوات قليلة لا تتخطى الثلاثة، لكنها كانت فارقة وكافية، فقد استطاع اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية أن يحقق كثيرا من الطفرات فى وقت قياسى، فقد تم تطوير سبع مناطق عشوائية، كما حظيت الإسكندرية فى عهده بعدد من المشروعات القومية مثل: حياة كريمة والتى تضم مركز ومدينة برج العرب و٣ قرى أم، و٤٦ قرية، كم تم تطوير ترعة المحمودية، وتطوير ميدان محطة مصر، واستكمال بشاير الخير ٥و٦و٧و٨ بغرب الإسكندرية، ومشروع الهوية البصرية، مشروع نفق ٤٥ وكبارى مشروع حماية الشواطئ وتطوير قلعة قايتباى.
وما زال الكثير من التطوير تنتظره عروسنا، ولم لا وهى تعد العاصمة الاقتصادية لمصر، لما تمتلكه من مقومات اقتصادية جاذبة للاستثمار، ذلك أن 40% من الاقتصاد المصرى يوجد بالإسكندرية، كما أن نحو 65% من صادرات مصر تتم من خلال موانيها.
ومثلما غبت عنها مضطرة، غادرتها مضطرة بعد زيارة قصيرة، تحدونى رغبة عارمة فى البقاء بين يدى جمالها، سحبت عينى باسمة وأنا أودع آخر حدود شواطئها، وتنهدت فى راحة، إن رفيقتى الآن فى أيدٍ أمينة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: نبضات الإسكندرية
إقرأ أيضاً:
ترامب: محادثاتي مع السيسي خلال المكالمة الهاتفية كانت ناجحة للغاية
الولايات المتحدة – أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “X” ، أنه ناقش مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي العديد من المواضيع من بينها الأوضاع في قطاع غزة والمواجهة مع الحوثيين في اليمن.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه أجرى مكالمة هاتفية “ناجحة للغاية” مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأوضح أنه ناقش مع السيسي عددا من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في غزة والتطورات العسكرية في اليمن.
وأكد ترامب، في منشور عبر منصاته الرسمية، أن النقاش تطرق إلى “التقدم العسكري الهائل” الذي أحرزته الولايات المتحدة وحلفاؤها ضد جماعة الحوثي في اليمن.
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد الضربات الأمريكية والبريطانية ضد مواقع الحوثيين.
كما أشار ترامب إلى أن المحادثة شملت ملف غزة، حيث تباحث مع السيسي حول “الحلول الممكنة” للوضع في القطاع، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية وتصاعد الأزمة الإنسانية.
وتلعب مصر دور الوسيط بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل بشأن وقف النار في غزة ووقف الحرب.
تأتي هذه المحادثة في وقت تشهد فيه المنطقة توترا غير مسبوق، حيث تصاعدت العمليات العسكرية في غزة، وازدادت التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وإيران، بالإضافة إلى الاشتباك المتبادل بين الولايات المتحدة والحوثيين.
يشار إلى أن ترامب تحدث مع السيسي خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما في يناير الماضي، بشأن نقل الفلسطينيين من غزة إلى “دول مجاورة”.
وفي فبراير الماضي، ألغى السيسي زيارة إلى الولايات المتحدة، لإجراء محادثات في البيت الأبيض على خلفية خطة ترامب لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة.
المصدر: RT