تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود رئيس جامعة الأزهر، الخطة التنفيذية للأنشطة والفعاليات التي تنظمها جامعة الأزهر، وذلك في إطار مشاركة مؤسسة الأزهر الشريف جامعًا وجامعةً برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف في مبادرة: «بداية جديدة لبناء الإنسان».

ووجه رئيس جامعة الأزهر الشكر والتقدير  للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ، لاهتمامه ودعمه الدائم للمواطن المصري، والذي يظهر جليًّا في المشروع القومي للتنمية البشرية (بداية جديدة لبناء الإنسان) والمبادرات التي أطلقها سيادته منذ تحمله المسئولية.

وأشاد رئيس الجامعة بالدعوة التي وجهها الرئيس السيسي، بضرورة وضع الإنسان المصري في مقدمة أولويات الدولة، وأن يكون بناء الإنسان، أحد أهم محاور العمل فـي الدولة في المرحلة القادمة؛ تنفيذًا لأهداف التنمية المستدامة وتحقيقًا لرؤية مصر 2030م نحو بناء الإنسان المصري في جميع المجالات.

وحث رئيس الجامعة جميع كليات جامعة الأزهر في القاهرة والأقاليم على المشاركة في هذه المبادرة التي تهتم ببناء العنصر البشري.

من جانبه أشاد الدكتور محمود صديق، نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث المشرف العام على قطاع المستشفيات الجامعية، بالمشروع القومي الذي نادى به الرئيس، موضحًا أن بناء الإنسان يعد اللبنة الأساسية في بناء المجتمع والوطن، مؤكدًا على أن الدولة المصرية على مر التاريخ كانت وستظل صاحبة حضارة عظيمة، وأثبتت على مدار التاريخ أنها دولة قوية راسخة نجحت في قهر جميع الصعاب والتحديات التي واجهتها في جميع المراحل، ولا زالت تعمل بكل صدق من أجل أن تتبوأ جمهورية مصر العربية مكانتها التي تستحقها، مشيدًا بجهود الدولة المصرية  التي تستهدف التطوير والتغيير المُثمر، والهادف والبناء خلال السنوات المُقبلة.

وأوضح نائب رئيس جامعة الأزهر للدراسات العليا والبحوث أن جامعة الأزهر تضع الاهتمام بالإنسان نصب أعينها على مدار الساعة، لافتًا إلى أن جامعة الأزهر وجهت جميع إمكاناتها لدعم المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها: ( حياة كريمة) ومبادرة (100 مليون شجرة مثمرة)، موضحًا أن جامعة الأزهر نظمت مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات تضمنت قوافل تنموية شاملة (طبية، وبيطرية، وإرشاد زراعي، وإرشاد نفسي ومحو أمية) ومحاضرات، وورش عمل تفاعلية، وإطلاق قوافل شاملة، وعقد ندوات، وإقامة أنشطة رياضية (دوري، ومارثون) وذلك بالتعاون مع كثير من مؤسسات الدولة الوطنية؛ بهدف النهوض والارتقاء بالمواطن المصري ارتقاءً شاملًا، بجانب ذلك كانت جامعة الأزهر سباقة في تنظيم مبادرة القراءة الحرة بجوائز تشجيعية للطلاب تصل قيمتها إلى 25 ألف جنيه.

إضافة إلى ذلك هناك خمس مستشفيات جامعية تابعة لجامعة الأزهر تسهم كلها في المبادرات الرئاسية، وتساعد في القضاء على قوائم الانتظار، بجانب ذلك تهتم الجامعة بالبحث العلمي الذي يسهم في دعم المواقع الإنتاجية ويلبي حاجة المجتمع ويسهم في رفع تصنيف جامعة الأزهر لتكون في المركز الأول في تصنيف التايمز للتعليم العالي متقدمة على جميع الجامعات المصرية والعربية.

وأضاف، أن الجامعة لديها خطة طموحة تسهم في دعم مسيرة البناء والتنمية الشاملة مع بداية العام الدراسي الجديد (2024 - 2025) من خلال كليات جامعة الأزهر بالقاهرة والأقاليم والبالغ عدد نحو 100 كلية 18معهدًا.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: المبادرة الرئاسية بداية جديدة المشروع القومي للتنمية البشرية بداية جامعة الأزهر سلامة جمعة داود رئیس جامعة الأزهر بناء الإنسان

إقرأ أيضاً:

«فومبي».. مرآة التاريخ التي تعكس وحشية الإنسان

صدرت رواية “فومبي” للكاتبة والشاعرة بدرية البدري عن دار الساقي في العام 2022، تعود بك “فومبي” إلى نهايات القرن التاسع عشر مع ظهور حركات الحقوق المدنية في عصر إعادة الإعمار.

تقدم لنا بدرية البدري عملاً أدبياً خارج حدود المألوف في إنتاج الرواية العمانية. “فومبي” كما تقول الكاتبة في مقدمة الرواية: "هي أشبه بقاعة محكمة، فيها ضحايا ومجرمون، يقدم كل منهم أدلته ويدافع عن نفسه، والقارئ هو القاضي الوحيد". وهذا ما انتهجته الكاتبة في الأسلوب السردي السلس الذي يجمع بين الفلسفة والسرد الأدبي التاريخي العميق.

تصور “فومبي” بشاعة الإنسانية الفجّة أمام نزعة السلطة والنفوذ "كمخلوق قبيح جُمّل كثيرا ليحتمل العالم رؤيته". حيث تعرّضنا لقضايا العدالة الانسانية وظلم الإنسان للإنسان. إستنادا إلى تجارب تاريخية مؤلمة. في عهد الملك ليوبولد الثاني، وهو ثاني ملوك بلجيكا، الذي دوّن عنه أنه فرض سيطرته الشخصية على منطقة واسعة في وسط أفريقيا عُرفت باسم "دولة الكونغو الحرة" خلال الفترة من 1885 إلى 1908. مستغلا ببشاعة مواردها الطبيعية الغنية كالمطاط والعاج، لتزخر خزينته المستعرَة بما لا يطفئها من أرباح طائلة من خلال نظام استعماري قاس.

تُكثّف “فومبي” الضوء على قضايا الظلم واستغلال النفوذ لتدسّ لنا بين سطورها ما يتناوله الواقع المعاصر عندما ذكرت بديرة البدري في مستهل الرواية: "... لكنك لو رفعت بصرك قليلا عن الورق ونظرت حولك لوجدت أبطالها يحيطون بك، ولا أظنك ستنصدم إن رأيت نفسك بينهم، تلبس أجسادهم، وتمارس أدوارهم، وربما -أقول ربما- ترفع يدك عاليا ليهبط الشيكوت على جسد أحدهم".

“فومبي”، سرد تاريخي يصوّر تشويه السلطة المطلقة للهوية الإنسانية. فقد تناولت الانتهاكات الجسيمة لملك بلجيكا ليوبولد الثاني ضد المستعمرة التي أقامها في الكونغو. وهنا تكمن أهمية الرواية التي توثّق حدثا تاريخيا مهما في الذاكرة الجمعية في شكل سردي يستنهض ما غفى في قلوبنا من جراء إعتياد المشاهد والأحداث الوحشية.

في “فومبي”، التي تعني الروح الهاربة أو الشبح في بعض لغات الكونغو. والتي استخدمتها الكاتبة بفطنة مستحضرة بذلك أسطورة أفريقية تشير إلى أن الرجل الأبيض هو “فومبي” بعد أن نجح في خطف لون الروح. توظيف بدرية البدري لهذا المفموم في روايتها يثير الدهشة والفضول معا. حيث تكتشف في طياتها أنها تتناول مفهوم الأوراح الهاربة من قبضة الشيطان لتبيان قسوة الظلم حول العالم. والجشع الذي يأكل بعضه بعضا. مستعينة بأحداث قضية الاستعمار البلجيكي الفظ للكونغو.

الأصوات في “فومبي” غزيرة ومتداخلة. حيث تستخدم بدرية البدري تقنية السرد المتعدد، فتتداخل الأصوات والشخصيات بطريقة تحمِل القارئ إلى عوالم متباينة ودرجات متكاثفة من الفضول، أمام استكشاف تعدد التجارب القاسية والتشويه الكبير للهوية الإنسانية التي عاشها سكان الكونغو تحت حكم ليوبولد الثاني.

مؤكد أن الكاتبة استعانت بهذه التقنية لتعزز من عمق الرواية، حيث تقدم كل شخصية منظورها بصوتها الخاص، وقد نجحت الكاتبة تماما من خلال هذا الأسلوب السردي في إظهار الأبعاد المختلفة للموضوعات المطروحة. لا سيما في توظيف لغة تتخللها الفصاحة الشعرية، مما يجعل النص يتسم بالعمق والقدرة على تداول مشاعر متلوّنه في في ظل الظروف الاجتماعية والسياسية للرواية. مما يمنح القارئ إحساسًا بالزمن والمكان. مناوبة في سردها بين الحكايات الشخصية والأحداث التاريخية.

رواية “فومبي” للكاتبة بدرية البدري، هي تأريخ سردي للظلم ودوافعه، ونبش عميق في النفس البشرية، ودعوة من قلب عربي عماني إلى التفكّر في تقلّب مراتب الإنسان وتلوّن غرائزه تبعا لمقاماته. هذه الرواية ما وجدتها إلا دعوة مستترة بأحداث واقعية لكيفية مواجهة وتعزيز قيم الإنسانية في عالم سلطوي يعاني الاستغلال. ودعوة لاستحضار الأسئلة الوجودية حول الغريزة الوحشية للذات البشرية. لاسيما عندما تعرّضك لمشاهد العنف التي اتُبعت في الكونغو تحت حكم ليوبولد الثاني. كبتر الأطراف التي كانت تمثّل العقوبة الشائعة والتي تُفرض على السكان المحليين في الكونغو لعدم تحقيقهم الحصص المطلوبة في جمع المطاط. والإصطياد العشوائي في شِباك الاختطاف لسكان البشرة السوداء لتغريبهم. في حقبة مخيفة تكاثفت فيها سلطة الرجل الأبيض على الرجل الأسود أثناء ازدهار تجارة العبيد. هذا الاختطاف ما كان إلا رفاهية وأمنية تجنب الضحية أساليب التعذيب فوق أرضه وموطنه.

تعكس تسلسل الأحداث في الرواية الأحداث التاريخية في الواقع، فقد إنتهت الإنتهاكات الشرسة في الكونغو إلى غضب دولي واسع بعد أن كشف المبشّرون والصحفيون، مثل إدموند دين موريل، عن الانتهاكات الجارية في الكونغو. ثم في نهاية مطاف الأحداث التاريخية التي تناولتها الرواية، وتحت الضغط الدولي الكبير، اضطرت بلجيكا إلى ضم الكونغو كمستعمرة رسمية تحت إدارتها في العام 1908، منهيةً بذلك الحكم الشخصي الشرس لليوبولد الثاني على المنطقة.

تحرّضك رواية فومبي لإعادة تعريفك لنفسك وللمفاهيم الأساسية في العدالة البشرية. وتفتح أمامك آفاقاً جديدة للتفكّر حول ماهية الإنسان، أبيضا كان أو أسود. وما يعنيه الانتماء للوطن، وكيف تؤثر سلطة المال والنفوذ على الفرد والجماعة. هذه الرواية تجربة فريدة للقارئ.

مقالات مشابهة

  • برلماني: الدولة بذلت جهودا كبيرة لبناء حياة إنسانية تليق بالمواطن
  • القائم بأعمال رئيس كوريا الجنوبية يتعهد ببذل الجهود لإدارة الانتخابات الرئاسية المقبلة
  • فكرة جديدة لـ بيراميدز لبناء قاعدة جماهيرية جديدة
  • الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟
  • روبرتاج. سرعة قياسية تسير بها أشغال بناء ملعب البريد بالرباط (فيديو وصور)
  • القاهرة.. موقع "يمن المستقبل" ينظم رحلة نيلية لطلاب البكالوريوس من جامعة الأزهر
  • سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025
  • روسيا تؤكد تعزيز الحوار مع "بريكس" والمنظمات الدولية لبناء أمن أوراسيا
  • «فومبي».. مرآة التاريخ التي تعكس وحشية الإنسان
  • إسرائيل تستعد لبناء حاجز جديد على حدود الأردن