بقلم: د. عمر بادي
عمود : محور اللقيا
التساؤل الذي في عنوان هذه المقالة هو تساؤل في غاية الأهمية، وسوف أذكر لاحقاً لماذا هو في غاية الأهمية. إن ما نسمعه أو نقرأه هذه الأيام عن عدد سكان السودان فيه إختلاف في الآراء. البعض من القوى المدنية أو من المحللين أو من حكومة الأمر الواقع يضعون عدد سكان السودان ما بين 38 مليون و 49 مليون نسمة.
1 - بعد إنفصال جنوب السودان في عام 2011 كان عدد سكان السودان (الشمالي) 33 مليون نسمة بينما عدد سكان دولة جنوب السودان كان 7 مليون نسمة.
2 – إن آخر تعداد سكاني كان في عام 2017 و كان فيه عدد سكان السودان 40 مليون نسمة، وبه إحصائية تذكر أن نسبة الأطفال الذين أقل من 14 سنة تساوي 40% من عدد السكان.
3 – إن عدد سكان السودان حالياً حسب صندوق الأمم المتحدة للإسكان لعام 2024 يساوي 49 مليون نسمة، و الزيادة السنوية للسكان تعادل 2.5% – 3.0%.
الإحصاءات تقول أنه في ظرف ستة أعوام أي منذ 2011 إلي 2017 قد زاد عدد سكان السودان سبعة مليون نسمة، و هذا يعني أن الزيادة السنوية كانت أقل من واحد مليون نسمة. أما في فترة الستة أعوام الأخرى ما بين عامي 2017 و 2024 زاد عدد سكان السودان تسعة مليون نسمة، وهذا يعني أن الزيادة السنوية صارت أكثر من واحد مليون نسمة. ما تفسير هذه الزيادة السكانية؟
السودان مرّ بأزمات إقتصادية و أمنية جرّاء الحراك الثوري و الإحتراب في دارفور و جنوب كردفان و النيل الأزرق و قد تفاقم ذلك منذعام 2017 و حتى سقوط الرئيس البشير في 11 أبريل 2019 و لكن لم يتحسن الوضع الإقتصادي قبل و بعد إنقلاب الفريق أول البرهان في 25 أكتوبر 2021 و بعد حرب 15 أبريل 2023 و إلي الآن. هذه الأزمات معروف من كان وراءها و كان داعماً لها و لذلك ليس هذا الأمر مثار مقصدي الآن و إنما مثار مقصدي و إهتمامي هو كيف في ظروف الإقتصاد المنهار و الحرب المستفحلة و تردي أحوال المواطنين ما بين فقدهم لممتلكاتهم و نزوحهم إلي أماكن أخرى داخل السودان أو خارجه في دول الجوار، كيف رغم كل ذلك نجد زيادة ملحوظة في عدد السكان؟ المواطنون سواء نزحوا داخل السودان أو خارجه هم سودانيون، كذلك المواطنون الذين تجنسوا بجنسيات أخري هم سودانيون ما دامت دولهم الجديدة توافق علي إزدواج جنسياتهم، أما إن كانت لا تسمح دولهم الجديدة بذلك فسوف تسقط عنهم الجنسية السودانية و يصيروا خصماً من عدد السكان يقللونه.
السودان في عهد الإنقاذ كانت حدوده سهلة الإختراق، و كانت معسكرات اللاجئين يتسرب منها اللاجئون إلي الداخل للمدن طلباً للعمل، و كان المسؤولون يعتبرونهم وافدين مؤقتين و عابرين إلي مقاصدهم في أوروبا و أمريكا و لذلك لم يكونوا يشددون معهم في إجراءات الهجرة و الإقامة، و الآن بعد أن ذاق السودانيون الأمرين عند نزوحهم إلي دول الجوار آن لهم أن يعوا الدرس جيداً. بجانب ذلك كان فساد التلاعب في منح الرقم الوطني و الجنسية مستشرياً و كان منحه يتم داخل السودان و خارجه.
لذلك صدر قرار في الأشهر القليلة الماضية من حكومة الأمر الواقع أن تتم مراجعة كل قوائم الرقم الوطني و الجوازات الممنوحة و إثبات أن المستحقين هم حقاً سودانيون.
badayomar@yahoo.com
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: ملیون نسمة
إقرأ أيضاً:
ترمب يفرض رسوما جمركية على جزر لا يسكنها سوى البطاريق
#سواليف
شملت #الرسوم_الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي #دونالد_ترمب، مساء الأربعاء، ليس فقط القوى الاقتصادية الكبرى، بل أيضًا جزرًا نائية و #مناطق_غير_مأهولة_بالسكان، ما أثار استغراب المراقبين.
ومن بين الأهداف غير المتوقعة: جزر هيرد وماكدونالد، وهي جزر أسترالية مهجورة في المحيط الهندي لا سكنها سوى البطاريق، مغطاة بالجليد بنسبة 80 بالمئة، وتخلو من أي نشاط اقتصادي منذ انتهاء صيد الفقمات فيها عام 1877.
ورغم عدم وجود سكان أو تجارة، فقد فرضت عليها الولايات المتحدة رسومًا جمركية بنسبة 10 بالمئة، وفق ما نشرته شبكة سي إن إن.
مقالات ذات صلةكما استهدفت الرسوم جزر كوكوس الأسترالية، التي يعيش فيها 600 شخص فقط، وتصدر سفنًا إلى الولايات المتحدة بنسبة 32 بالمئة من صادراتها.
على الجانب الآخر من الكوكب، تُفرض رسوم جمركية بنسبة 10بالمئة على جزيرة يان ماين النرويجية الصغيرة، التي كانت محطةً سابقةً لصيد الحيتان.
لكن لا أحد يقيم فيها بشكل دائم (حيث يتناوب عليها بعض العسكريين)، واقتصادها صفر، وفقًا لكتاب حقائق وكالة المخابرات المركزية، الذي يصفها بأنها جزيرة “جبلية مهجورة”.
وتضمنت القائمة مناطق أخرى صغيرة مثل: توكيلاو (تابعة لنيوزيلندا): 1600 نسمة فقط، وصادراتها لا تتجاوز 100 ألف دولار سنويًا.
سان بيير وميكلون (إقليم فرنسي): 5000 نسمة، وتواجه رسومًا بنسبة 50 بالمئة على صادراتها من المأكولات البحرية، وهي أعلى من نسبة الرسوم المفروضة على الاتحاد الأوروبي (20 بالمئة).
ليسوتو: الدولة التي يبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة والمحاطة بجنوب أفريقيا، هي المكان الوحيد الذي يواجه تعريفات جمركية مرتفعة كسان بيير وميكلون.
في الواقع، تُرسل ليسوتو 20 بالمئة من صادراتها السنوية البالغة 900 مليون دولار – “الماس، والملابس، والصوف، ومعدات الطاقة، ومفروشات السرير”، وفقًا لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية – إلى الولايات المتحدة. وستُفرض عليها الآن تعريفات جمركية بنسبة 50 بالمئة.