ذكرياتنا حول قمة مؤتمر اللاءات الثلاثة بالخرطوم
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
صلاح الباشا
وتتواصل ذكرياتنا حول قمة مؤتمر اللاءات الثلاثة بالخرطوم في ٣١ أغسطس ١٩٦٧م
الحلقة التاسعة والاخيرة.
.....
وإنتهت تلك القمة التاريخية ، قمة الخرطوم العربية بلاءاتها الثلاثة ، ودخلت مصر وبقية دول المواجهة مع اسرائيل في إعادة بناء جيوشها مرة أخري حيث تفرغ الرئيس عبدالناصر تماما لهذا البناء بعد ان أزاح كل القيادات السابقة من الحكم كالمشير عامر القائد العام ونائب الرئيس ووزير الحربية شمس بدران ومعظم قادة الجيش ، فضلا علي إعفاء مدير المخابرات الحديدي اللواء صلاح نصر ، بل وتقديمهم جميعا إلي محاكمات عسكرية بسبب التراخي في تلك الحرب ، غير أن المشير عبدالحكيم عامر قد سبق الأمر وقام بإلإنتحار بتناوله لحبوب ذات سموم عالية وهو في مقر إقامته الأجبارية بمنزله بالهرم .
ومن جانب آخر ، كلفت الدول العربية علي إطلاقها السيد محمد أحمد محجوب رئيس وزراء السودان بالتحدث نيابة عن المجموعة العربية بجلسات الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول المشكلة العربية الإسرائيلية ، وقد أجاد طرح القضية بلغته الإنجليزية الراقية الرفيعة والمقنعة .
وقد واصلت مصر بقيادة عبدالناصر ما يسمي وقتذاك بحرب الاستنزاف ضد إسرائيل واشغالها بالمحافظة علي امنها وما أحدث ذلك من اضطراب لدي القيادات الاسرائلية المتعاقبة علي الحكم.
واستمر الأمر لثلاثه سنوات حتي فارق الرئيس جمال عبدالناصر الدنيا في امسية ٢٨ سبتمبر ١٩٧٠م عقب انتهاء جلسات مؤتمر القمة العربي الذي انعقد بالقاهرة لرأب الصدع الذي حدث بين الاردن ومنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة ياسر عرفات.
وقد تولي حكم مصر بعد رحيل عبدالناصر نائبه محمد انور السادات الذي واصل مع القيادة العسكرية للجيش المصري إعادة بناء القدرات العسكرية برا وجوا وبحرا .. حتي حانت الفرصة لتحقيق العبور في بشن حرب خاطفة علي اسرائيل ظهر ٦ اكتوبر ١٩٧٣م بضربات الطيران التي دكت حصون إسرائيل المرابطة في ما يعرف وقتها بخط بارليف وهو سد ترابي أنشأت اسرائيل علي طول قناة السويس بالضفة الشرقية للقناة.. حيث تم عبور الدبابات والمعدات العسكرية المصرية. ونجحت تلك الحرب الخاطفة في استرداد الكرامة العربية .وقد كان قائد سلاح الطيران المصري وقتذاك الفريق طيار محمد حسني مبارك والذي اختاره الرئيس السادات نائبا له في العام ١٩٧٥م ثم أصبح مبارك رئيسا لمصر خلفا للسادات بعد اغتياله في منصة الاحتفال في ٦ اكتوبر ١٩٨١م.
ولكن المدهش حقا ان السودان الذي كان موحدا وقويا ومتماسكا وكان قد جمع العرب في تضامن عجيب ومستمر حتي اللحظة.. أصبح هذا السودان الآن في حاجة لمن يجمعه. انها من عجائب الدنيا.
أليس كذلك ؟؟
خاصة بعد رحيل تلك القيادات السودانية من الكفاءات الوطنية الديمقراطية الخالصة عن مقاعد الحكم الوطني بسبب مراهقي الانقلابات العسكرية الكئيبة في شتي الحقب والازمنة التي مرت علي البلاد بعد رحيل الازهري والمحجوب ورفاقهم الوطنيين.
هذا ماقاد الي هذا الوضع المخيف الحالي بالسودان والذي يهدد بالتمزق والانقسام مرة اخري بعد كارثة انفصال الجنوب.
والي اللقاء في ذكريات اخري خدمة للأجيال الجديدة لتعرف تاريخها المجيد الذي اختفي وسط الزحمة ؛؛؛؛؛
abulbasha009@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
قتلى بمسيرات الدعم السريع في الدبة ومئات الجثث بالخرطوم
قال مصدر عسكري للجزيرة إن قتلى وجرحى سقطوا في وقت مبكر اليوم الأحد إثر استهداف مسيّرات لقوات لدعم السريع مقر اللواء 73 في الجيش السوداني بمدينة الدبة شمالي السودان.
وتقع الدبة شمال الخرطوم وجنوب دنقلا، كما تقع ضمن حدود الولاية الشمالية.
وكان مصدر في سد مروي شمالي السودان قال للجزيرة إن قوات الدعم السريع استهدفت أمس السبت، لليوم الثاني، مدينة مروي بالمسيرات، مما أدى إلى إصابة أحد محولات الكهرباء بسد مروي وانقطاع الكهرباء عن عدة ولايات في البلاد.
وقال مصدر في قيادة الفرقة 19 مشاة مروي التابعة للجيش السوداني إن المضادات الأرضية أسقطت عددا من المسيرات التي أطلقت لاستهداف مقر قيادة الفرقة وسد مروي.
وفي الأشهر القليلة الماضية، هاجمت قوات الدعم السريع بالمسيّرات مدنا عدة خارج نطاق المعارك بينها القضارف وسنار جنوبي شرقي السودان.
ويأتي استهداف قوات الدعم السريع مدينة الدبة في الولاية الشمالية بعد أيام من هزيمتها على يد الجيش السوداني في الخرطوم.
مئات الجثثفي غضون ذلك، قال مصدر من وزارة الصحة السودانية للجزيرة أمس السبت إن قوات الدفاع المدني والأجهزة المختصة تمكنت خلال الأيام الماضية من جمع نحو 320 جثة لقتلى الحرب.
إعلانوأضاف المصدر أن معظم الجثث تعود لضحايا المواجهات الأخيرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في وسط وغرب مدينة الخرطوم.
وأشار إلى أن هنالك جثثا يرجح أنها لمدنيين كانوا في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع تم إلقاؤها في آبار أو دفنها بشكل غير لائق.
وتوقع المصدر ازدياد أعداد الجثث بعد توسيع عمليات البحث في المناطق التي شهدت أخيرا عمليات عسكرية بولاية الخرطوم.
اشتباكات مستمرة
ميدانيا، تتواصل الاشتباكات بين الجيش السوداني والقوات المتحالفة معه، وقوات الدعم السريع غربي وجنوبي مدينة أُم درمان بالتزامن مع عمليات تمشيط للجيش بمحلية جبل الأولياء جنوبي العاصمة الخرطوم.
وقالت مصادر في حكومة ولاية الخرطوم للجزيرة إن سلطات الولاية أجلت نحو 5 آلاف مواطن من سكان منطقة الجُمُوعِية جنوبي مدينة أم درمان إلى شمال المدينة إثر هجمات شنتها قوات الدعم السريع في الأيام الماضية على المنطقة.
واتهمت مصادر محلية الدعم السريع بقتل عشرات المدنيين في الجموعية.
وفي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، قال إعلام الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني إن الطيران الحربي شن أمس السبت غارة على مواقع لقوات الدعم السريع بمحيط المدينة، وأوقع في صفوفها خسائر في الأرواح والعتاد.
وأضاف إعلام الفرقة السادسة -في بيان- أن الجيش والقوات المتحالفة معه يواصلون عمليات تمشيط مكثفة داخل أحياء مدينة الفاشر لمنع تسلل من وصفهم بالعناصر التخريبية إلى داخله.
كما ذكر الجيش في الفاشر أن قوات الدعم السريع تستهدف بعدد من الطائرات المسيرة مناطق متفرقة داخل المدينة.
يذكر أن قوات الدعم السريع حاولت مرارا اقتحام الفاشر، لكن الجيش والقوات المتحالفة معه أفشلوا كل المحاولات.
وأسفر الصراع المستمر في السودان منذ منتصف أبريل/نيسان 2023 عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 15 مليون نازح.
إعلان