هوة كبيرة.. كيف تختلف رؤية هاريس وترامب بشأن الأسلحة النارية؟
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
رغم أن المناظرة بين نائبة الرئيس، المرشحة الديمقراطية للرئاسة، كامالا هاريس، والمرشح الجمهوري الرئيس السابق، دونالد ترامب، جرت مباشرة بعد واقعة إطلاق نار مروعة في مدرسة بولاية جورجيا، فإن قضية الأسلحة النارية لم تأخذ حقها في الحدث الكبير الذي تابعه نحو 60 مليون أميركي، بحسب مراقبين.
ففي الرابع من سبتمبر أقدم تلميذ في مدرسة ثانوية يبلغ من العمر 14 عاما على استخدام بندقية نصف آلية من طراز أيه أر-15، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 9، ما جعله يصبح أصغر مطلق نار جماعي في مدرسة منذ ربع قرن وفق واشنطن بوست.
وحتى بعد المناظرة بأيام، تعرض ترامب نفسه لمحاولة اغتيال ثانية ببندقية هجومية من طراز إيه.كيه-47 (كلاشنيكوف) على يد مشتبه به يدعى ريان ويسلي روث (58 عاما)، الذي كان له سجل إجرامي طويل، وماض من الاتهامات المتعلقة بجرائم الأسلحة.
كان لدى روث تاريخ طويل من الإدانات الجنائية، بما في ذلك حيازة سلاح "الموت الجماعي والدمار"، والذي كان من شأنه أن يمنعه من امتلاك سلاح.
وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، وقع ما لا يقل عن 2373 حادث إطلاق نار جماعي في الولايات المتحدة، مع وقوع 385 حادثا في عام 2024 وحده حتى الخامس من سبتمبر، وفقا لأرشيف العنف المسلح.
ويرى الخبير السياسي الأميركي نورم أورنستين في حديثه مع موقع "الحرة" أن قضية الأسلحة النارية ستكون مهمة للناخبين المترددين في الولايات المتأرجحة خلال انتخابات الخامس من نوفمبر المقبل.
فكيف يرى كل من المرشحين ترامب وهاريس قضية الأسلحة النارية؟
هاريس تندد بـ"وباء العنف المسلح"أشادت نائبة الرئيس كامالا هاريس بعمل إدارة بايدن على سن قانون المجتمعات الأكثر أمانا الحزبي، وهو أهم إصلاح فيدرالي للأسلحة النارية منذ عقود.
يساعد قانون عام 2022 الولايات على التعزيز من عمليات التحقق من الخلفية لمشتري الأسلحة النارية الذين تقل أعمارهم عن 21 عامًا.
في وقت سابق من هذا العام، أعلنت هاريس عن إطلاق أول مركز موارد على الإطلاق لأمر الحماية من المخاطر الشديدة على المستوى الوطني لدعم التنفيذ الفعال لقوانين العلم الأحمر على مستوى الولاية التي تسمح للمحاكم بمصادرة الأسلحة من الأشخاص الذين تعتبرهم تهديدا.
لكن هاريس دعت إلى المزيد، بما في ذلك قوانين "red flags" التي تخص التنبيهات لمن يود امتلاك أسلحة على مستوى البلاد، والتحقق الشامل من خلفيته وحظر الأسلحة الهجومية.
وبالرغم من ذلك، قالت هاريس إنها تؤيد التعديل الثاني للدستور الأميركي الذي يحمي حق المواطنين في الاحتفاظ بالأسلحة وحملها، بينما تدعم أيضا سلامة الأسلحة.
وبعد واقعة المدرسة الثانوية بولاية جورجيا قالت هاريس إنه يتعين علينا إنهاء "وباء العنف المسلح" في الولايات المتحدة إلى الأبد.
ومما يدل على الهوة الكبيرة بينه وبين هاريس، يعتبر ترامب نفسه بأنه "الرئيس الأكثر تأييدا للأسلحة النارية، والتعديل الثاني للدستور الأميركي".
وتعهد بإلغاء لوائح الأسلحة النارية التي أقرتها إدارة بايدن، ووصفها بأنها هجمات على مالكي الأسلحة ومصنعيها.
وأشار ترامب مرارا إلى أنه لن يسن أي قيود جديدة على الأسلحة النارية إذا أعيد انتخابه.
وغالبا ما يجادل في أعقاب حوادث إطلاق النار الجماعي بأن الأسلحة النارية ليست مسؤولة عن المآسي، بل مشكلة الصحة العقلية.
وبعد حادث إطلاق النار في المدرسة بولاية جورجيا علق ترامب بقوله: "لقد أخذ وحش مريض ومختل عقليا هؤلاء الأطفال الأعزاء منا في وقت مبكر جدا".
ويعتقد أورنستين في حديثه مع موقع "الحرة" أن العديد من الناخبين المترددين في الضواحي في الولايات المتأرجحة الذين لديهم أطفال في المدرسة أو أحفاد في المدرسة لديهم فكرة مفادها أنهم سيضطرون إلى قضاء حياتهم في القلق كل صباح وهم يذهبون إلى المدرسة وما إذا كانوا سيعودون إلى المنزل، مشيرا إلى أن هذه القضية ستنال الكثير من اهتمامهم في الانتخابات.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأسلحة الناریة بولایة جورجیا العنف المسلح فی الولایات إطلاق النار فی المدرسة فی مدرسة
إقرأ أيضاً:
عماد الدين حسين: الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي وترامب يشير إلى تحول في الموقف الأمريكي من غزة
أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس الشيوخ، أن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الرئيس السيسي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب جاء في توقيت حاسم، حيث ناقش الجانبان الحلول الممكنة لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة.
وأشار حسين إلى أن البيان الصادر عن البيت الأبيض بعد الاتصال يعكس تطورًا في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وفي مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، أضاف حسين أن الولايات المتحدة قد تخلت عن فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، موضحًا أن استخدام مصطلح “الحلول الممكنة” في البيان الأمريكي يشير إلى تحول ملحوظ في موقف الإدارة الأمريكية بشأن القضية الفلسطينية هذا التغيير يعد تطورًا إيجابيًا في اتجاه حلول أكثر توازنًا.
وأشار حسين إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب أصبح منفتحًا على حلول أخرى لحل الأزمة في غزة، بعيدًا عن اقتراحات سابقة تتعلق بتهجير الفلسطينيين، وهو ما يعكس موقفًا مرنًا من الإدارة الأمريكية، مضيفا أن هذا التحول يعد نتيجة هامة للجهود الدبلوماسية المصرية التي تصدت لهذا المخطط بشكل قوي وناجح حتى الآن.
وفي الختام، أكد حسين أن الدبلوماسية المصرية لعبت دورًا محوريًا في إحباط العديد من المخططات التي كانت تهدد حقوق الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن النجاح في هذا الصدد يعتبر انتصارًا كبيرًا للسياسة الخارجية المصرية التي ساهمت في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.