لفتت في الحركة السياسية زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لعين التينة حيث كان له لقاء مع رئيس المجلس نبيه بري لتنسيق المواقف في ما يتعلق بالموقف الرسمي للحكومة وتقديم شكوى إلى مجلس الأمن، علماً بأن التطوّر الأمني الأخير جاء بالتزامن مع استعداد الخارجية اللبنانية لطلب جلسة مشاورات حول الاستهداف الإسرائيلي المتكرر للمدنيين.

وقد جاءت مجزرة "البيجر" لتعزز هذا التوجّه، خصوصاً أن الإصابات تجاوزت عناصر أو كوادر الحزب الحاملين للجهاز لتطال مواطنين موجودين في محيطهم.

وكتبت سابين عويس في" النهار": في الوقت الذي تداعت فيه أكثر من جهة عربية أو دولية لتقديم الدعم والتضامن مع لبنان، وقد وجّه ميقاتي شكره في هذا الإطار إلى كل من مصر والعراق وتركيا وسوريا وإيران، تابع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب من جهته اتصالاته معلناً تلقيه اتصالاً في وقت متأخر من مساء الثلثاء من الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، حيث نبّه بو حبيب المسؤول الأوروبي إلى خطورة التصعيد الذي يمكن أن يؤدّي إلى جرّ المنطقة كلها إلى حافة الهاوية. وقد تبلّغ بو حبيب من بوريل عزمه على إجراء مشاورات مع دول الاتحاد للبحث في ما يمكن اتخاذه من خطوات أو مواقف تسهم في لجم التصعيد والانزلاق إلى حرب موسعة.

وهذا الموضوع كان مدار بحث في اللقاء مع المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان جينين هنيس-بلاسخارت، حيث جدّد بو حبيب التحذير من دخول المنطقة في دوّامة أكبر من العنف، تنذر بنشوب نزاع أوسع، داعياً الأمم المتحدة الى ممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل للجمها عن التصعيد ووضع حدّ لاعتداءاتها على لبنان ودفعها الى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.


وفيما تستمر حركة الاتصالات عبر القنوات غير المعلنة لتبيّن ما يمكن لبنان القيام به تجنباً للذهاب إلى المحظور، أبرزت مؤشرات الأيام القليلة الماضية، على جبهة الجنوب كما بالاستهداف الداخلي أول من أمس، أن منحى المواجهات بدأ يتخذ مساراً خطيراً جداً لا عودة عنه مهما تكن الجهود الديبلوماسية المبذولة، وهي كما ظهر من الحراك الدولي عموماً والأميركي خصوصاً، لم تؤدِّ إلى أي نتيجة، لا في غزة ولا في لبنان. وجاء امتناع الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين عن زيارة بيروت بعد زيارته تل ابيب ليؤكد أن المساعي السياسية وصلت إلى خواتيمها، وتحتاج إلى مزيد من التفعيل إن كانت هناك نيّة دولية جدية للجم التصعيد.

ومع تراجع حظوظ الجهود السياسية، تترقب الأوساط السياسية كلمة نصرالله اليوم لتبيّن السقف الذي سيعتمده في الرد على العملية الإسرائيلية، والذي في رأي الأوساط، لا بدّ من أن يأتي أكبر حجماً من ردّه على اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر قبل شهر تقريباً، نظراً إلى حجم الخسائر التي طالت عمق الحزب في بيئته وكوادره وعناصره.

ومهما تكن المفاصل التي سيتناولها نصرالله اليوم، والاستراتيجية التي سيعتمدها، فإن ثمة شبه إجماع لدى الأوساط السياسية المتابعة على أن الأمين العام لن يتجاوز السقوف التي تستدرجه إلى رحاب الحرب الأوسع.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: بو حبیب

إقرأ أيضاً:

كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة، اغتياله مسؤولا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غارة بجنوب لبنان، في حين نعت كتائب القسام، القيادي حسن فرحات، قائلة إن الاحتلال اغتاله في صيدا رفقة ابنته ونجله.

وأوضح جيش الاحتلال في بيان له أنه هاجم الليلة الماضية بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات منطقة صيدا جنوب لبنان، "وقضى على حسن فرحات قائد القطاع الغربي التابع لحماس في لبنان".

وزعم الجيش الإسرائيلي أن فرحات  كان مسؤولًا عن إطلاق صواريخ نحو صفد في الرابع عشر من فبراير من العام الماضي أسفرت عن مقتل جندية وإصابة عدد آخر من الجنود.

كما زعم الجيش أن فرحات  كان يعمل على الدفع بمخططات ضد إسرائيل على مدار الأشهر الماضية حيث شكلت أنشطته تهديدًا على إسرائيل.

كتـــ.ائب القســـ.ام: نزف القائد القســــ.امي حسن فرحات الذي استشهد إثر عملية اغتيال استهدفته داخل شقته بمدينة صيدا جنوبي لبنان مع ابنته ونجله pic.twitter.com/LS5Ye3OFrV

— Ultra Palestine – الترا فلسطين (@palestineultra) April 4, 2025

من جهتها، قالت كتائب القسام إنها تنعى القيادي فيها حسن فرحات ونجله وابنته الذين استشهدا بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفتهم داخل شقتهم بمدينة صيدا جنوب لبنان.

إعلان

وكانت وزارة الصحة اللبنانية قالت إن " 3أشخاص استشهدوا في غارة إسرائيلية على مدينة صيدا، فيما قال مصدر أمنى لبناني للجزيرة إن طائرة اسرائيلية استهدفت بصاروخين شقة سكنية في أحد المباني في المدينة ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر، وأضاف المصدر الأمني أن المستهدف بالغارة هو مسؤول فلسطيني وقد استشهد مع نجليه.

بدوره، قال مركز عمليات طوارئ الصحة العامة اللبناني، في بيان مقتضب، إن 3 أشخاص قتلوا بغارة إسرائيلية استهدفت شقة في صيدا فجرا، دون ذكر تفاصيل.

صدر عن المكتب الاعلامي للرئيس #نواف_سلام:

مجدداً تستهدف إسرائيل ليل الآمنين، هذه المرة في عاصمة الجنوب. إن استهداف مدينة صيدا، أو أي منطقة لبنانية أخرى هو اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار ١٧٠١ ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الاعمال العدائية.

إن الرئيس…

— رئاسة مجلس الوزراء ???????? (@grandserail) April 4, 2025

انتهاك للسيادة

من جانبه، وصف رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاستهداف الإسرائيلي في مدينة صيدا بأنّه اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية وخرق واضح للقرار 1701 ولاتفاق الترتيبات الأمنية الخاصة بوقف الأعمال العدائية.

ودعا سلام إلى ممارسة أقصى أنواع الضغوط على إسرائيل لإلزامها بوقف اعتداءاتها المستمرة على مختلف المناطق لا سيما السكنية، مؤكداً ضرورة الوقف الكامل للعمليات العسكرية.

ومنذ بدء سريان اتفاق لوقف النار في لبنان في 27 نوفمبر الماضي، ارتكبت إسرائيل 1384 خرقا له ما خلّف 117 قتيلا و366 جريحا على الأقل، وفق إحصاء للأناضول استنادا إلى بيانات رسمية.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول 2024، ما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

إعلان

 

مقالات مشابهة

  • خبير عسكري: التصعيد في لبنان يهدف إلى الضغط على حزب الله
  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • مديرية الإعلام في حلب لـ سانا: معظم ما يصدر من إشاعات على هذا الاتفاق، مصدره قوى وجهات تريد تعكير الأجواء السياسية، وهي متضررة من حالة الاستقرار التي يهدف إلى تحقيقها هذا الاتفاق
  • محكمة سجن روميه ليست حلّا مثالياً.. والاعتراضات مستمرة
  • الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
  • كشاف البيئة: المجزرة مستمرة بحقّ الاشجار الحرجية المعمرة في وادي فعرا
  • بري عرض مع رجي الاوضاع العامة والمستجدات السياسية
  • كتائب القسام: ننعى القيادي حسن فرحات الذي اغتالته إسرائيل في صيدا رفقة ابنته
  • القوى السياسية...عينٌ على الانتخابات البلدية وأخرى على الانتخابات النيابية
  • مدير الاتصال الحكومي الفلسطيني: التصعيد الإسرائيلي في غزة يفضح عجز المجتمع الدولي