كيف استطاع يحيى السنوار الإفلات من الاستخبارات الإسرائيلية؟
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
خلال الشهور الأخيرة أصبح اسم يحيى السنوار قائد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، لغزًا يحير العالم، خاصة أنه استطاع الإفلات من أقوى أجهزة الاستخبارات ومنها الإسرائيلية التي تملك أدق أجهزة التجسس واستشعار يمكنها التجسس على الأنفاق تحت الأرض ومع ذلك لم تتمكن من الوصول إليه خلال ما يقرب من العام.. فكيف استطاع الإفلات؟
حيلة قديمة تعلمها السنوار في سجون الاحتلالقضى يحيى السنوار أكثر من 24 عاما في سجون الاحتلال من منتصف ثمانينات القرن الماضي وحتى عام 2011 عندما خرج ضمن صفقة وفاء الأحرار «جلعاد شاليط»، وخلال تلك الفترة استطاع أن يكوّن جهازا أمنيا داخل السجون جرى تقسيمه إلى فئات مختلفة وذلك لاكتشاف العملاء والجواسيس، وفق تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
وأضاف التقرير أن يحيى السنوار اعتمد خلال تواجده في سجون الاحتلال على إنشاء شبكة من السعاة ينقلون الرسائل بطريقة مشفرة، واستطاع من خلال تلك الطريقة أن يهرب الرسائل إلى الفصائل خارج السجن، وهو ما جعله المتحكم الأول في صفقة جلعاد شاليط والتي جرى خلالها تبادل أسير إسرائيلي واحد بمئات الأسرى الفلسطينيين.
يحيى السنوار يتجنب الأجهزة الالكترونيةوبحسب التقرير فإنه بعد نحو 14 عاما من خروج السنوار من سجون الاحتلال، فأنه تعلم الدرس، خاصة في ظل عمليات الاغتيالات التي طالت قادة الفصائل الفلسطينية مثل صالح العاروري، وإسماعيل هنية، وعلى ما يبدو فإنه يتجنب تماما استخدام الأجهزة الالكترونية، والمكالمات والرسائل النصية والاتصالات الإلكترونية التي يمكن لأجهزة الاستخبارات تتبعها.
وأضافت أنه بدلا من ذلك أصبح يستخدم الطريقة التي تعلمها في سجون الاحتلال وهي كتابة الخطابات بخط اليد باستخدام الرموز والملاحظات المكتوبة والتي يجري إيصالها عبر مجموعة من الرسل وتسليمها في أوقات مختلفة.
وكشف التقرير عن أن السنوار يكتب رسائله ثم تصل إلى عضو موثوق في الفصائل الفلسطينية، ثم تنقل وفق شفرة محددة، لتصل في النهاية إلى المستهدف.
إلا أن التقرير أشار إلى أن ذلك النظام المعقد والصارم هو السبب في تأخير ردود الفصائل الفلسطينية على بعض القضايا الهامة، إلا أن الأمر يختلف في بعض الحالات التي تم الرد عليها بشكل أسرع مثلما حدث بعد استشهاد أبناء إسماعيل هنية.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: يحيى السنوار الفصائل الفلسطينية إسرائيل الاستخبارات الاسرائيلية الفصائل الفلسطینیة فی سجون الاحتلال یحیى السنوار
إقرأ أيضاً:
التجويع الممنهج في سجون الاحتلال وراء استشهاد الأسير وليد أحمد
#سواليف
كشفت نتائج التشريح لجثمان #الطفل_الشهيد_وليد_أحمد (17 عاماً)، أنّ #جريمة_التجويع الممنهجة كانت السبب المركزي التي أدت تراكمياً إلى إصابته بأعراض خطيرة ومن ثم إلى استشهاده داخل #سجون_الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب التقرير الطبي، فإنه بالرغم من أنه تمت معاينة وليد في شهر ديسمبر/كانون الأول 2024، وشهر فبراير/شباط 2025، إثر إصابته بمرض الجرب (السكايبوس)، ولاحقا معاينته مرة أخرى لشكواه من عدم حصوله على كمية طعام كافية، وفي تاريخ 22 مارس/آذار /2025 فقد الوعي، وفقط عندها تم نقله إلى عيادة السجن وهناك فشلت محاولة إنعاشه وتم الإعلان عن استشهاده.
وقد أظهرت الفحوص وجود انتفاخ هوائي وتكتلات هوائية كثيفة تمتد إلى #غشاء_القلب والرقبة وجدار الصدر والبطن والأمعاء، إلى جانب وجود ضمور شديد، وبطن غائر، وغياب تام لكتلة العضلات والدهون تحت الجلد في الجزء العلوي من الجسم والأطراف، هذا عدا عن وجود بقع عديدة من الطفح الجلدي الناتج عن إصابته بالجرب، وتحديدا على الأطراف السفلية ومناطق أخرى من جسده.
مقالات ذات صلةويؤكّد تقرير التشريح مرة أخرى أن جريمة التجويع، ومنها الجفاف الناتج عن قلة تناول الماء وفقدان السوائل بسبب الإسهال الناتج عن التهاب القولون، والتهاب في أنسجة منتصف الصدر بسبب الانتفاخ الهوائي، كلها أسباب مجتمعة أدت إلى استشهاده.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أنّ إدارة سجن مجدو الإسرائيلي ارتكبت جريمة مركبة وممنهجة بحق الشهيد الطفل وليد أحمد، بدأت باعتقاله واحتجازه في ظروف صعبة ومأساوية، وتجويعه، وحرمانه من العلاج الذي يندرج في إطار الجرائم الطبيّة الممنهجة التي تنفذها منظومة السّجون بشكل ممنهج منذ بدء حرب الإبادة، وأن ما جرى معه هو مؤشر جديد إلى مستوى فظاعة ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال الإسرائيليّ، ومن بينهم المئات من الأطفال المعتقلين، ويواجهون كافة أشكال الجرائم، ومنها جرائم التعذيب وعمليات التنكيل الممنهجة.
وبحسب المصدر نفسه، فقد عكست العديد من الإفادات التي حصلت عليها المؤسسات سواء من المعتقلين البالغين أو الأطفال، مستوى التوحّش الذي يمارس بحقهم والذي يهدف إلى قتلهم، لتشكل هذه الجرائم وجها من أوجه الإبادة المستمرة.
وجدّدت هيئة الأسرى ونادي الأسير مطالبتهما للمنظومة الحقوقية الدّولية بالمضي قدما في اتخاذ قرارات فاعلة لمحاسبة قادة الاحتلال على جرائم الحرب التي يواصلون تنفيذها بحقّ الشعب الفلسطيني، وفرض عقوبات على الاحتلال من شأنها أن تضعه في حالة عزلة دولية واضحة، وتعيد للمنظومة الحقوقية الدّولية دورها الأساس الذي وجدت من أجله، ووضع حد لحالة العجز المرعبة التي طاولتها في ضوء حرب الإبادة والعدوان المستمر على الضّفة، وإنهاء حالة الحصانة الاستثنائية لدولة الاحتلال باعتبارها فوق المساءلة والحساب والعقاب.