20 شهيدًا وأكثر من 450 جريحًا في تفجيرات استهدفت لبنان
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم أن حصيلة التفجيرات التي استهدفت أجهزة لاسلكية في عدة مناطق بلبنان ارتفعت إلى 20 شهيدًا وأكثر من 450 جريحًا ، هذه التفجيرات، التي وصفتها السلطات اللبنانية بأنها "الأخطر" في الآونة الأخيرة، هزت مناطق من الجنوب وصولًا إلى العاصمة بيروت، مخلفة وراءها دمارًا واسعًا وإصابات جسيمة.
تأتي هذه الهجمات في سياق توترات متزايدة، حيث شهدت الأيام الماضية سلسلة من الانفجارات التي استهدفت أجهزة الاتصال اللاسلكية الخاصة بـ"حزب الله"، والتي تُعرف باسم أجهزة “بيجر” ، تلك التفجيرات، التي بدأت موجتها الأولى منذ أيام، أوقعت عشرات القتلى والجرحى، وكانت بمثابة ضربة كبيرة للحزب، وسط تقارير تتحدث عن تورط إسرائيل في هذه العمليات.
وكانت الانفجارات التي استهدفت أجهزة "بيجر" قد شكلت خرقًا أمنيًا كبيرًا في صفوف حزب الله، حيث أشارت مصادر متعددة إلى أن الهجمات تمثل محاولة لإضعاف التنظيم وإثارة الذعر في صفوفه. ومع تفاقم الوضع، يخشى المراقبون من أن هذه الهجمات قد تكون مقدمة لتصعيد أكبر في لبنان، خصوصًا في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
وقد أثارت هذه الهجمات موجة من الإدانات المحلية والدولية، حيث عبرت جهات رسمية عن قلقها البالغ من تداعياتها على الأمن والاستقرار في لبنان. في الوقت نفسه، دعت منظمات حقوقية إلى حماية المدنيين وتجنب استهداف المناطق السكنية.
ومع استمرار التحقيقات في ملابسات هذه التفجيرات، يبقى الوضع في لبنان محفوفًا بالمخاطر، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.
الاتحاد الأوروبي يدين الهجوم في لبنان ويدعو لوقف العنف ضد المدنيين
أعرب مفوض السياسات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، عن إدانته الشديدة للهجوم الأخير الذي وقع في لبنان، والذي أسفر عن عدد كبير من الإصابات. وأشار بوريل في بيان رسمي إلى أن العشوائية في هذه الهجمات غير مقبولة بسبب الأضرار الحتمية التي تلحق بالمدنيين الأبرياء.
وأكد بوريل أن من يقف وراء هذه الهجمات يهدف إلى نشر الإرهاب وزعزعة الاستقرار في لبنان، مشدداً على ضرورة وقف هذه الأعمال العنيفة على الفور. ودعا الأطراف المعنية إلى الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني في جميع الأوقات.
وأضاف مفوض الاتحاد الأوروبي أن الحلول الدبلوماسية والسلمية هي السبيل الوحيد لإنهاء دوامة العنف التي يعاني منها لبنان، مجدداً دعم الاتحاد الأوروبي للحفاظ على استقرار البلاد وحماية شعبها.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزارة الصحة اللبنانية حصيلة التفجيرات استهدفت أجهزة لاسلكية مناطق بلبنان وأكثر من 450 جريح ا هذه الهجمات فی لبنان
إقرأ أيضاً:
سلام يُشكّل حكومة العهد الأولى.. ميقاتي: لمتابعة الجهود الإنقاذية التي أرست أسسها حكومتنا
شكّل الرئيس نواف سلام، السبت، أولى حكومات عهد رئيس الجمهورية جوزاف عون، بعد مشاورات مكثفة، لم تتجاوز الشهر.وستنعقد الجلسة الأولى للحكومة الجديدة الثلاثاء المقبل عند الساعة 11 صباحاً، في قصر بعبدا، بعد التقاط الصورة التذكارية.
وتعهد نواف سلام، في كلمة قصيرة من قصر بعبدا، بأن هذه الحكومة إلى "إعادة الثقة بين المواطنين والدولة، وبين لبنان ومحيطه العربي وبين لبنان والمجتمع الدولي".
وأكد سلام أن "الإصلاح هو الطريق الوحيد إلى الإنقاذ الحقيقي"، من خلال "تأمين الأمن والاستقرار في لبنان؛ عبر استكمال تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف إطلاق النار ومتابعة انسحاب إسرائيل حتى آخر شبر من الأراضي اللبنانية، وذلك بالتلازم مع إعادة الإعمار".
بدوره، تقدّم الرئيس نجيب ميقاتي بالتهنئة لتشكيل الحكومة الجديدة، متمنياً لرئيسها ولأعضائها التوفيق في "متابعة الجهود الإنقاذية التي أرست أسسها حكومتنا على مدى أكثر من ثلاث سنوات".
وتمنى ميقاتي، في بيان، أن "يكون التعاون الكامل سمة المرحلة التي تتطلب الكثير من العمل لحل القضايا الكثيرة العالقة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب واستكمال تطبيق القرار 1701".
وقد اجرى ميقاتي اتصالا برئيس الحكومة الدكتور نواف سلام مهنئا بتشكيل الحكومة الجديدة ومتمنيا له وللوزراء التوفيق في مهامهم.
وكتبت" الشرق الاوسط": المفارقة أن الحكومة ولدت بوجود نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، ما يعني أن الرسائل الأميركية والضغوط الدولية فعلت فعلها في تشكيل الحكومة.
وأفضى نجاح الاتصالات والمشاورات إلى حلّ العقدة المتمثلة باختيار الوزير الشيعي الخامس في الحكومة، بالاتفاق على اسم فادي مكي وزيراً للتنمية الإدارية، بعد رفض الثنائي الشيعي اسم لميا مبيّض التي اختارها سلام لهذه الوزارة، ومن ثمّ تحفّظ الأخير على اسم نائب حاكم مصرف لبنان الأسبق رائد شرف الدين.
وسبق إعلان الحكومة جولة مكثفة من الاتصالات، وأظهرت وقائع الساعات الماضية أن ما أخّر ولادة الحكومة، هو اسم الوزير الشيعي الخامس، بخلاف المعلومات التي تحدثت عن عقدة تمثيل النواب السنّة، وأكدت مصادر مواكبة لمشاورات التشكيل لـ"الشرق الأوسط"، أن "الأجواء التي سادت لقاء الرؤساء الثلاثة جوزيف عون ونبيه برّي ونواف سلام في القصر الجمهوري كانت إيجابية للغاية، وسادها التفاهم على اسم الوزير مكّي الذي حظي بموافقة الرؤساء ومن دون أي تحفّظ". ولم تخف المصادر أن رئيس الجمهورية "اقترح اسم رائد شرف الدين الذي يتمتّع بسيرة حسنة، ولم يشكك أحد بنظافة كفّه وعلمه وكفاءته، لكن لم يؤمن تقاطع ما بين الرئيس المكلّف ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ما أدى إلى اختيار شخصية أخرى".
وعمّا إذا كانت ولادة الحكومة ببقاء أسماء الوزراء الشيعة الذين اختارهم الثنائي "أمل" و"حزب الله"، خلافاً للموقف الأميركي الذي عبّرت عنه نائبة المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الرافض لدخول "حزب الله" إلى الحكومة من تعقيدات المشهد وعرقلة انطلاقة الحكومة، أوضحت المصادر أن "الأميركيين ليسوا ضدّ تمثيل الشيعة في الحكومة على الإطلاق، لكنهم لا يريدون وزراء ينتمون إلى "حزب الله" في الحكومة، وهذا الموقف ربما بُلِّغ به الرئيس برّي شخصياً، وهم يعرفون أن الأسماء المقترحة لتولّي الحقائب الشيعية غير حزبيين".
وكتبت" النهار": لا تحتاج الحكومة الجديدة برئاسة نواف سلام إلى عناء تدقيق كبير في الطبيعة الغالبة على أعضائها الـ24 لتبين أن أولى خصائصها الغالبة هي هذا "الحشد" من الاختصاصيين الذين تفصح سيرهم الذاتية عن الخبرات والاختصاصات التي يحمل معظمهم إلى جانب نخب سياسية مجربة مثل غسان سلامة وطارق متري وياسين جابر.
طبعاً ثمة تجارب سابقة عديدة لحكومات تكنوقراط في لبنان وكانت حكومة الشباب في عهد الرئيس سليمان فرنجية من أشهرها، ولكن حكومة نواف سلام في ظروف تشكيلها الآن، والتعهدات التي قطعها على نفسه رئيسها في بياناته المتعاقبة وصولاً إلى بيان ما بعد التشكيل أمس الذي يعد أساساً للبيان الوزاري المقبل، تجعل من هذه الحكومة أقرب إلى انطلاقة التحدي الكبير للزمن الجديد الذي بدأ مع انتخاب رئيس الجمهورية ومر بتكليف الرئيس سلام وانتهت خطواته التأسيسية أمس بإعلان الحكومة الجديدة. هذه الحكومة التي أطلق عليها رئيسها شعار "الإصلاح والإنقاذ" وأبرز رئيس الجمهورية خلوها من أي وجه حزبي، شكلت واقعياً تحالف الاختصاصيين والنخبويين مع السياسة التي لا يمكن تجاهل حضورها القوي أيضاً في تكوينها. فأسلوب اختيار الوزراء بتزاوج المعايير الاختصاصية مع الإرادات السياسية برز من خلال توزع سياسي في خلفية اختيار الوزراء بدليل احتساب القوى الشريكة فيها مع الرئيسين عون وسلام.
هذه القوى هي الثنائي الشيعي و"القوات اللبنانية" والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي والطاشناق إلى جانب "قوة" ثنائية بارزة جديدة تتمثل برئيسي الجمهورية والحكومة نفسيهما. ولكن الجانب السياسي هذا لا يمكن أن يحجب تغييب أو غياب قوى أخرى أبرزها "التيار الوطني الحر" وكتل سنية الأمر الذي سيؤسس لنشؤ المعارضة الجديدة من الآن وحتى الانتخابات النيابية المقبلة. السمة الأبرز الأساسية للحكومة إلى جانب تكوينها تتجسد في كسر نمط قسري بدأ بعد اتفاق الدوحة المشؤوم فسقط أمس سقوطاً مدوياً "الثلث المعطل" كما أزيل كل اثر لـ"الوزير الملك"، ولن يخشى رئيسا الجمهورية والحكومة والقوى الشريكة لهما أي إمكان بعد لقيام حالة تعطيلية مع "ضمان" قاطع بعدم إمكان وزير المال أن يتحكم بتوقيعه لتعطيل أي قرارات يتخذها مجلس الوزراء. واعتباراً من الثلاثاء المقبل موعد الجلسة الأولى لمجلس الوزراء الجديد، بعد التقاط الصورة التقليدية للحكومة في قصر بعبدا، سيكون انطلاق عمل اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري النقطة المثيرة الجديدة التي ستتركز عليها الأنظار لأنه سيتضمن التوجهات والالتزامات الإصلاحية كما السيادية عملاً بخطاب القسم لرئيس الجمهورية وبيان رئيس الحكومة أمس. أي أن التزام تنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل كما الظروف التي جاءت بهذا التحول التاريخي في المنطقة ولبنان ، ستزيل الى غير رجوع معادلات الزمن الآفل من مثل "جيش وشعب ومقاومة "..