هل تنتقل إسرائيل إلى ما بعد الصهيونية؟
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
وسلطت حلقة برنامج "موازين" -التي بثت على منصة "الجزيرة 360"- الضوء على موضوع الصهيونية، والأسس التي قامت عليها، والدعوة التي يطرحها بعض المفكرين الإسرائيليين بشأن الانتقال إلى "ما بعد الصهيونية"، وتأثير الحرب على قطاع غزة على هذه الدعوة.
في هذا السياق، يؤكد مدير مركز الزيتونة للدراسات الدكتور محسن صالح أن تيار "ما بعد الصهيونية" ظهر في أواخر ثمانينيات القرن العشرين، وظهر بشكل واضح كتيار له فكره في عام 1993 مع اتفاق أوسلو، ومن رواده المؤرخان إيلان بابيه وآفي شلايم وغيرهما.
وهو تيار يجمع ما بين "المؤرخين الجدد" و"علماء الاجتماع التقدميين".
ويركز "المؤرخون الجدد" على فكرة إنشاء الكيان الإسرائيلي، وقدموا رواية مختلفة عن الرواية الإسرائيلية المُعتمدة، اقتربت كثيرا من الرواية الفلسطينية، واعترفوا -بحسب ما يوضح الدكتور محسن- بأن الشعب الفلسطيني تعرض للكثير من المعاناة والقهر والمذابح والتهجير.
وفي نظر "المؤرخين الجدد"، فقد حققت الصهيونية مرادها بإنشاء الكيان الإسرائيلي عام 1948، ويفترض بعد ذلك أن تدخل إسرائيل في مرحلة "ما بعد الصهيونية".
غير أن هذا التيار -يواصل الدكتور صالح- شهد انشقاقا في صفوفه مع رفض البعض أن تكون هناك حقوق متساوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ورجع كثير منهم إلى صهيونيتهم.
وفي تفكيكه لمصطلح "ما بعد الصهيونية"، يوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن هناك جانبين لهذا المصطلح، جانب تاريخي وينطلق من أن الصهيونية كحركة انتهى دورها مع إقامة ما تسمى بدولة إسرائيل.
وفي المقابل هناك جانب تحليلي قاده بالأساس "المؤرخون الجدد" وهو جزء من التفكير لـ"ما بعد الصهيونية"، وتقول هذه الفكرة إن "ما بعد الصهيونية" هو واقع وإطار تحليلي لفهم التحولات التي يمر بها المجتمع الإسرائيلي، ومنها فشل فكرة بناء الهوية الصهيونية التي حلم بها "مؤسس دولة إسرائيل ديفيد بن غوريون.
ويلفت إلى ظهور تيار مهم في إسرائيل إلى جانب "ما بعد الصهيونية"، وهو "الصهيونية الجديدة"، وهو تيار يحاول أن يبعث المشروع الصهيوني من جديد، وقد انتصر مع صعود اليمين المتطرف في إسرائيل، كما يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي.
ويشير الدكتو مصطفى إلى وجود صراع داخل إسرائيل حول مفهومي الصهيونية واليهودية، ولكن الصراع المهم خلال السنوات الأخيرة يدور حول مفهوم الهوية اليهودية، بمعنى: هل تكون إسرائيل دولة أكثر دينية أم دولة بالمفهم القومي والثقافي؟
تفكيك الصهيونيةوعن إمكانية تحوّل إسرائيل إلى دولة ديمقراطية ليبرالية غير صهيونية، يرى الدكتور مصطفى أن تحقيق ذلك يتطلب تفكيك أيديولوجية الصهيونية، والديمقراطية بالنسبة لإسرائيل في الوضع الحالي هي أداة لإدارة المشروع الصهيوني.
ويشير إلى ما أسماه عطبا في جوهر النظام الديمقراطي الحقيقي، ويظهر ذلك في غياب المساواة بين كل المواطنين، فمثلا أعطى الاحتلال للفلسطينيين (مليون و600 ألف) مواطنة إسرائيلية، لكنهم لا يتمتعون بالمساواة التامة مع اليهود، لا فرديا ولا جماعيا.
ويستبعد مدير مركز الزيتونة للدراسات أن تزول النزعة الصهيونية، بل ستتصاعد -في نظره- وستبقى وستكرس "الصهيونية السياسية"، لأن "مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي قائم على فكرة الحفاظ على يهودية الدولة وأن يتم الوصول إلى ما يعرف بشرعية الدولة اليهودية في المنطقة، وهذا ما يعنيه المشروع الصهيوني".
كما أن الاحتلال سيحرص على أن يبقى قويا وقادرا على الهيمنة والبقاء في بيئة معادية بعد الضربة القاسية التي تلقاها في معركة "طوفان الأقصى"، مشيرا في هذا السياق إلى أن نظرية الردع الإسرائيلي ضربت في الصميم بسبب "طوفان الأقصى".
ويتحدث الدكتور صالح في هذا الإطار عن العقلية الإسرائيلية التي تقوم -حسب رأيه- على إلغاء الآخر من حيث التاريخ والمكان والجغرافيا والدين، وهذا ما يفسر سلوكهم مع الفلسطينيين ومن خلال الاستيطان والتهويد.
ولمشاهدة الحلقة كاملة، يرجى الضغط على هذا الرابط في منصة "الجزيرة 360".
18/9/2024المزيد من نفس البرنامجموازين ــ التكافل في زمن الكوارثتابع الجزيرة نت على:
facebook-f-darktwitteryoutube-whiteinstagram-whiterss-whitewhatsapptelegram-whitetiktok-whiteالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات arrowمدة الفیدیو 50 minutes ما بعد الصهیونیة
إقرأ أيضاً:
نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل في سوريا.. ما علاقة تركيا؟
#سواليف
كشف الجنرال الإسرائيلي المتقاعد #إسحاق_بريك أن قوات تابعة للجيش التركي دخلت #سوريا مع #قوافل من #الدبابات و #المعدات_القتالية باتجاه مركزين رئيسيين #حمص و #دمشق.
وأضاف الجنرال احتياط إسحاق بريك أن #تركيا تسيطر على #المطارات_السورية بموافقة النظام.
وصرح بريك بأن أكبر هذه المطارات هو مطار T4 في حمص وسط سوريا.
مقالات ذات صلة توماس فريدمان: رأيت المستقبل للتو لكن ليس في أميركا 2025/04/03وذكر أن ذلك يشكل ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسرائيل.
وأفاد بأن احتكاكات غير معلنة حدثت بالفعل بين الطائرات الإسرائيلية والطائرات التركية، مشيرا إلى أن التصعيد بين إسرائيل وتركيا بات مسألة وقت فقط.
وأوضح أن عدو تل أبيب الرئيسي في الشمال أصبح المحور التركي السوري الذي لديه القدرة على تشكيل تهديد حقيقي للغاية لإسرائيل، وفق ما نقله موقع “ice.co.il” العبري.
وصرح إسحاق بريك بأنه “يجب على كل واحد منا أن يمسك رأسه بين يديه من الحزن والدهشة، غير قادرين على تصديق أن جيش الدفاع الإسرائيلي يقاتل حماس بينما تتطور تهديدات مصيرية على الحدود الشمالية لإسرائيل، تهديدات تشكل خطرا عليها أكبر بآلاف المرات من التهديدات من حماس.
وبيّن أن رئيس الأركان إلى يحتاج إلى إعداد الجيش الإسرائيلي لمواجهة التهديدات المتسارعة من جانب تركيا التي وقعت اتفاقية دفاعية مع سوريا، وهو التوقيع الذي يعني تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية والدفاع عن سوريا ضد إسرائيل.
وأشار إلى أن الأمر الأخطر من ذلك هو أن الطائرات المقاتلة التركية تحلق بالفعل في المطارات السورية وهناك اتفاق بين تركيا وسوريا على أن تحصل أنقرة على مناطق واسعة بالقرب من مدينة تدمر الواقعة في وسط سوريا.
وقال إن تركيا ستقوم بنشر جزء من قواتها العسكرية في هذه المناطق بما في ذلك مطارات لطائراتها.
ولفت المسؤول السابق إلى أنه وبدلا من أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإعداد القوات البرية إعدادا نسبيا مقارنة بالقوة التي قد تضعها تركيا ضدهم، فإن الجيش الإسرائيلي منشغل بتدمير حماس التي لم يتمكن من الإطاحة بها حتى الآن، ولسوء الحظ، لن يتمكن من الإطاحة بها في المستقبل نتيجة للحالة الهشة لجيش البر.