«الدعم السريع» تنقل الحرب لوسط السودان وتقتل شاباً شمال الجزيرة
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
نفذت قوات الدعم السريع هجوماً على قرية النوبة شمال ولاية الجزيرة- وسط السودان، ما أدى لمقتل شاب وجرح آخر وإصابة البعض- وفق مصادر محلية.
التغيير- ود مدني: عبد الله برير
لقي شاب سوداني مصرعه مساء أمس الخميس، وجرح آخر وإصابات متفرقة، عقب اقتحام قوات الدعم السريع لقرية النوبة شمالي ولاية الجزيرة- وسط السودان.
ونفذت الدعم السريع عدة هجمات على بعض مناطق شمال الجزيرة المتاخمة للعاصمة الخرطوم، عقب اندلاع الحرب بينها وبين الجيش السوداني منتصف ابريل الماضي.
وبحسب إفادات مواطنين من المنطقة، توفي الشاب د. عبد الرحمن أحمد بعد تصديه رفقة أبناء قريته لهجوم من قبل الدعم السريع خلف جريحاً آخر وعدداً من الاصابات.
وذكروا أن المواطن الآخر ويدعى أسامة عبد الجليل أصيب بطلقتين في البطن أثناء انتشار أفراد الدعم السريع بالمنطقة ومحاولتهم نهب بعض السيارات.
وتخرج القتيل عبد الرحمن أحمد في كلية الصيدلة بجامعة أم درمان الإسلامية الدفعة الثانية عشر وعمل محاضراً متعاوناً في الكلية.
وتكرر هجوم الدعم السريع على قرية النوبة بالذات بغرض نهب السيارات، في وقت اتهم فيه المواطنون والي الجزيرة بالتقصير في تأمين الولاية وترك الجهة الشمالية منها بدون حماية.
الطبيب القتيل اعتداءات سابقةوباعتبارها منطقة تماس للعمليات الحربية الجارية بالخرطوم، كانت قرية النوبة مسرحاً لمطاردات لنهب السيارات العابرة للقرية بواسطة أفراد يرتدون زي الدعم السريع وأحياناً سيارات مواطني القرية ولم تسلم حتى “الركشات” والدراجات النارية.
ونتج عن هذه المطاردات نهب وإتلاف للسيارات وإصابات نارية آخرها وفاة اثنين من العابرين في 20 يوليو الماضي.
وعانت قرية النوبة من اعتداءات ونهب الأموال والممتلكات من ذات العناصر باستخدم السلاح.
ونتج عن الاعتداءات يوم 23 يوليو المنصرم اقتحام عدد من المتاجر والأفران وأحد البيوت ونهب الأموال بحجة جمع الضرائب.
وفي يوم الاثنين 24 يوليو خرج أهالي المنطقة في تظاهرة للإعلان عن تضامن أهل القرية مع المتضررين من السكان والعابرين.
وبنهاية التجمهر السلمي وقبل انفضاض المواطنين العُزل ظهرت دراجة نارية تقل عناصر مسلحة قامت بإطلاق الرصاص على المواطنين مما أدى لإصابة أربعة أشخاص، خضع أحدهم لعملية جراحية.
وناشد سكان المنطقة يومها وعبر بيان رسمي الجهات المختصة في المركز والولاية بتحمل مسؤولياتهم في بسط الأمن وتوفير الخدمات الضرورية.
وهدد الأهالي، في ظل انفلات الأمن، باتجاه المواطنين للدفاع عن أنفسهم وأعراضهم وممتلكاتهم بما هو متاح بالتنسيق مع القرى المجاورة.
لافتة منطقة النوبة القرب من العاصمةتقع قرية النوبة بوحدة ﺍﻟﻤسيد في محلية الكاملين بولاية الجزيرة جنوبي العاصمة الخرطوم، على شاطئ النيل الأزرق.
وتبعد القرية عن الخرطوم بنحو 54 كيلومتراً ويقسمها ﻃﺮيق المرور السريع الخرطوم مدني إلى قسمين، تحدها شمالاً منطقة المسعودية وشرقاً النيل الأزرق وجنوباً محطة المسيد وغرباً ترعة مشرع ألبان شمال الجزيرة.
ويوجد في قرية النوبة مشروع ألبان شمال الجزيرة وبها أسواق صغيرة كما تمتد بها كمائن الطوب امتداداً واسعاً.
الوسومالجيش الخرطوم الدعم السريع السودان المسعودية المسيد النيل الأزرق حرب 15 ابريل قرية النوبة ولاية الجزيرةالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الجيش الخرطوم الدعم السريع السودان المسيد النيل الأزرق حرب 15 ابريل ولاية الجزيرة شمال الجزیرة الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
الجيش السوداني يسيطر على سوق ليبيا بأم درمان ويتقدم بولاية الجزيرة
قال مصدر عسكري سوداني للجزيرة اليوم السبت إن الجيش سيطر على سوق ليبيا في غرب أم درمان، في إطار مواصلته التقدم في أنحاء متفرقة من العاصمة الخرطوم.
وأوضح المصدر أن سوق ليبيا يعتبر أكبر معاقل الدعم السريع غرب أم درمان، مشيرا إلى أن الجيش خاض اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع صباح اليوم، تمكن خلالها من بسط السيطرة على المنطقة.
وهذه المرة الأولى التي يستعيد فيها الجيش السوداني سيطرته على سوق ليبيا في أم درمان، منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليه في الأيام الأولى لاندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023.
وتأتي هذه التطورات في مدينة أم درمان بعد أن تمكن الجيش خلال اليومين الماضيين من السيطرة على معظم أجزاء الخرطوم ومدينة بحري بشكل كامل.
في الأثناء أفاد مراسل الجزيرة بتقدم الجيش السوداني في ولاية الجزيرة، ووصل قرب منطقة سُوبا جنوبي الخرطوم، التي تعد من أكبر معاقل الدعم السريع. كما يواصل الجيش تمشيط منطقة جبل أولياء الإستراتيجية جنوب العاصمة الخرطوم.
وفي الفاشر، قال إعلام الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش السوداني، إن طائرات الجيش شنت هجمات متكررة استهدفت فيها مواقع تابعة لقوات الدعم السريع في محيط المدينة ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوفها، وتدمير آليات تابعة لها.
في المقابل، قصفت قوات الدعم السريع بالمسيرات والمدفعية الثقيلة عددا من أحياء الفاشر، بالتزامن مع عملية انسحاب واسعة لها من المدينة.
ومن جهة أخرى، قال مراسل الجزيرة إن الجيش أجلى مئات الأسرى من المدنيين والعسكريين الذين كانت تحتجزهم قوات الدعم السريع في عدة معتقلات بجبل أولياء جنوبي العاصمة السودانية إلى مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض.
إعلانوقال القائد في الجيش السوداني اللواء محمد صالح أبو حليمة إن قوات الدعم السريع احتجزت نحو 4700 أسير في معتقلات أوضاعها مزرية.
السيطرة على الخرطوموالخميس، أعلن الجيش السوداني، أن قواته تمكنت من تطهير آخر جيوب الدعم السريع في محافظة الخرطوم، بعدما نجح الأربعاء الماضي في استعاد السيطرة على مطار الخرطوم ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/نيسان 2023.
في المقابل، قالت قوات الدعم السريع إنها "لم تخسر أي معركة لكنها تعيد التموضع في جبهات القتال بما يضمن تحقيق أهدافها العسكرية".
ومنذ أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا دامية أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص، ونزوح أو لجوء نحو 15 مليونا، بحسب تقديرات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدّرت دراسة لجامعات أميركية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
وفي الآونة الأخيرة، تراجعت قوات الدعم السريع في عدة ولايات، بينها الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ومن أصل 18 ولاية، لم تعد الدعم السريع تسيطر سوى على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
كما تسيطر قوات الدعم السريع على 4 ولايات في إقليم دارفور (غرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.