بالرعب والرياضة.. هكذا نجحت الدراما الخليجية خارج الموسم الرمضاني
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
لعقود مضت، اقتصرت معظم أعمال الدراما الخليجية على تناول مشاكل اجتماعية ومواضيع محلية، فأنجبت نجوما كبارا من أمثال حياة الفهد وسعاد العبد الله وناصر القصبي وعبد الله السدحان وغانم السليطي، وحققت نجاحات لافتة خليجيا دون التوسع عربيا.
لكن السنوات الماضية شهدت نقلة نوعية في صناعة الدراما الخليجية، خاصة مع التغيرات الكبرى التي يشهدها قطاع الترفيه في السعودية، إذ أدت هذه التحولات إلى تطور ملحوظ في الأعمال التي باتت تنافس الإنتاجات العربية الأخرى.
فبالتزامن مع ارتفاع قيمة الاستثمار في قطاع الدراما، شهدت الأعمال الخليجية تطورًا ملحوظًا على مستوى النصوص، والمواهب الفنية الجديدة، فضلاً عن التنوع في الموضوعات والأساليب.
خارج الموسم الرمضاني.. نجاح بارزبعض المسلسلات الخليجية التي عُرضت خارج الموسم الرمضاني مثل "البيت الملعون" و"متحف يدي" من الكويت، والمسلسل السعودي "فرسان قريح"، حققت شعبية تخطت حدود الخليج لتصل إلى بلدان عربية مثل مصر وسوريا والعراق.
واحدة من أبرز النجاحات كان مسلسل "البيت الملعون"، الذي يُعتبر أول مسلسل رعب خليجي حقيقي. كسر هذا العمل النمط التقليدي للدراما الخليجية، واستطاع أن يحصد نجاحًا كبيرًا بفضل قصته المثيرة وأداء فريق العمل المميز.
والعمل من بطولة هدى حسين وجاسم النبهان وباسم مغنية، نجح المسلسل في تقديم تجربة مختلفة تمامًا عما اعتاده الجمهور الخليجي، حيث تصدرت أحداثه قائمة المواضيع الأكثر تداولًا على منصات التواصل الاجتماعي.
كما يعزز من نجاح "البيت الملعون" كونه أول مسلسل رعب، مما جذب فئات جديدة من المشاهدين الذين يتوقون لرؤية تجارب جديدة ومختلفة في الدراما الخليجية.
أضف إلى ذلك التفاعل الإيجابي الكبير الذي حصل عليه العمل، حيث أثبتت قصته المترابطة وخلوها من المبالغات قدرتها على جذب انتباه المشاهدين بشكل كبير.
"فرسان قريح".. خطوة جريئة نحو الرياضةأما "فرسان قريح"، فيمكن اعتباره أول تجربة خليجية في مجال الدراما الرياضية. ويستعرض قصة تطوير نادٍ لكرة القدم في السعودية والصعوبات التي يواجهها رئيس النادي لتعزيز صفوف فريقه بقالب كوميدي.
واستطاع العمل أن يمزج بين الرياضة والكوميديا، مقدمًا قصة تأسيس فريق كرة قدم بطريقة مشوقة. ولعل ما يميز "فرسان قريح" هو اعتماده على جيل من المواهب الشابة مثل عبد العزيز الشهري ويوسف الدخيل.
وأعطى العمل لمسة من الحيوية والطاقة التي تلائم الجيل الجديد. وأخرج العمل المخرج السعودي عبد الله بامجبور الذي نال إشادات كبيرة من النقاد بفضل أسلوبه المميز في إدارة العمل.
الدراما الاجتماعية في الخليج.. تطور لافتإلى جانب الأعمال الجديدة، شهدت الدراما الاجتماعية الخليجية تطورًا ملحوظًا هذا الموسم، حيث نجح مسلسل "فعل ماضي" في معالجة قضية حساسة وهي الابتزاز الذي تتعرض له بعض النساء.
سلط المسلسل الضوء على شخصية هند التي وجدت نفسها في مواجهة علاقة سابقة تهدد بكشف ماضيها. هذه القصة القوية لاقت تفاعلًا كبيرًا من الجمهور الخليجي، وجعلت العمل واحدًا من أكثر المسلسلات مشاهدة في هذا الموسم.
وفي السياق نفسه، جاء مسلسل "متحف يدي" ليطرح قصة مشوقة عن الصراع الذي تواجهه النساء للحفاظ على إرثهن، وهو عمل مزج بين الإثارة والكوميديا.
تألق في بطولته فوز الشطي ويعقوب عبد الله، ولاقى العمل تفاعلاً كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب الجمهور بتقديم جزء ثانٍ للعمل.
المنصات الرقمية والمواهب.. دور فاعلولم يكن التطور في الدراما الخليجية مقتصرًا على التلفزيون فقط، بل استفادت الصناعة من انتشار المنصات الرقمية التي قدمت أعمالاً درامية قصيرة ومتنوعة تتراوح بين 10 إلى 15 حلقة.
هذا الاتجاه جاء كجزء من التأثر بالدراما العالمية، وساهم في جعل الإنتاجات الخليجية أكثر تنافسية، وأقل في العيوب التي كانت تؤخذ عليها سابقًا، مثل التطويل والتكرار.
كما شهدت السنوات الأخيرة تقديم نصوص درامية أكثر جرأة، تناولت موضوعات مثل تمكين المرأة الخليجية والتحديات التي تواجه الشباب.
ومن أبرز الأسماء التي ساهمت في هذا التحول الكاتبة الكويتية هبة مشاري حمادة بتقديمها أعمالا جريئة مثل "دفعة القاهرة" و"دكة العبيد". كذلك المؤلفة مريم القلاف والكاتب مشاري العميري اللذان نجحا في تقديم مسلسلات تاريخية واجتماعية لاقت استحسانًا واسعًا.
التجديد لم يتوقف عند النصوص فقط، بل شمل أيضًا اكتشاف وتقديم مواهب جديدة في التمثيل، مثل مهند الحمدي ويعقوب الفرحان وميلا الزهراني. هؤلاء النجوم الشباب ساهموا في إضفاء حيوية جديدة على الدراما الخليجية، ليصبحوا واجهة مهمة للإنتاجات الخليجية التي تجد رواجًا داخل الخليج وخارجه.
لم يكن التحول الذي شهدته الدراما الخليجية منعزلاً عن السياق العربي العام، إذ استعانت الصناعة الخليجية بعدد من المخرجين والمنتجين من مختلف الدول العربية.
أبرز هؤلاء كان المخرج المصري محمد جمال العدل الذي أخرج مسلسل "أم هارون"، إلى جانب المخرج السوري المثنى صبح، والمخرج التونسي لسعد الوسلاتي.
يمكن القول إن الدراما الخليجية قد بدأت بالفعل تدخل عصرًا جديدًا مليئًا بالتجارب الجريئة والمتنوعة، بعيدًا عن العوامل التي حدّت من انتشارها سابقاً.
ومن الواضح أن هذه التحولات جاءت استجابة لاحتياجات الجمهور وتطلعاته، مدفوعة بالدعم المتزايد من المنصات الرقمية والتغيير الثقافي الذي تشهده المنطقة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الدراما الخلیجیة البیت الملعون کبیر ا
إقرأ أيضاً:
بعد 3 أعمال رمضانية.. يوسف عمر: لا أهتم بانتقادات السوشيال ميديا
#سواليف
فنان شاب يأخذ خطواته بهدوء وثقة في #عالم_الفن، نجح في جذب الأنظار إليه بأدواره التي جعلته يقف أمام نجوم كبار. وفي هذا العام، ظهر على الشاشة بتحد كبير أمام نجمة كبيرة من خلال مسلسل “شباب امرأة”، والذي عُرض خلال الموسم الرمضاني. كما ظهر أيضا من خلال عملين آخرين أحدهما كوميدي.
وفي حواره مع موقع “العربية.نت”، كشف #الفنان_الشاب #يوسف_عمر عن كواليس مسلسل “شباب امرأة” وكيف تم ترشيحه للدور وأيضا مدى استعداده لتجسيد شخصية “إمام”، وتخوفاته بعد أن جسدها النجم الراحل شكري سرحان، وكيف كانت تحضيراته للشخصية. كما تحدث عن كواليس التصوير مع الفنانة غادة عبدالرازق وكيف دعمته طوال فترة العمل، كما تحدث عن الانتقادات التي تم توجيهها للمسلسل من قبل الجمهور والمقارنات مع الفيلم الأصلي.
عمر تحدث عن ظهوره في الموسم الثالث من مسلسل “كامل العدد” وكواليس تجربته مع فريق العمل ومشاركته في المسلسل السعودي “شارع الأعشى”، وأيضا رأيه حول ردود الأفعال على السوشيال ميديا وأعماله في الفترة المقبلة.
*في البداية حدثنا عن مسلسل “شباب امرأة” وكيف تم ترشيحك للدور؟
مقالات ذات صلة**رشحتني للدور الفنانة غادة عبدالرازق، حين تقابلنا في الجامعة الأمريكية حيث كان يتم تكريمي وكانت هي ضمن لجنة التحكيم، وتحدثت معي عن دور “إمام” في المسلسل، وبالطبع تفاجأت ولم أصدق ولكن بعد فترة حينما تحدثوا معي عن المسلسل مرة أخرى أيقنت أن الحديث حقيقة ووافقت بالطبع، فأنا أحب شخصية “إمام” وشاهدت الفيلم كثيرا، وهذا ترشيح من الفنانة غادة عبدالرازق فبالتأكيد وافقت على الفور.
*ألم تخف من تجسيد شخصية “إمام” التي سبق وأن جسدها الفنان الراحل شكري سرحان؟
**بالتأكيد شعرت بالخوف والمسؤولية، فأنا أقدم دورا سبق وقدمه الفنان الكبير شكري سرحان ونجح فيه هو مسؤولية كبيرة جعلتني أتوتر، ولكن أيضا شعرت بتحد كي أثبت نفسي وأقدم شيئا مختلفا، وأبرز تفاصيل مختلفة في شخصية “إمام”، وأضع بصمتي الخاصة عليه، فهذا الدور خطوة مهمة ومختلفة في مسيرتي الفنية.
*وكيف كانت تحضيراتك للشخصية؟
**درست الشخصية فترة طويلة وجمعتني عدة جلسات مع مؤلف العمل السيناريست محمد سليمان عبدالمالك والمخرج أحمد حسن، ومدرب التمثيل ياسين العصامي، قمنا بتحليل شخصية “إمام” وتفاصيلها حتى يظهر بصورة طبيعية على الشاشة ومختلفة أيضا، فشخصية “إمام” تمر بالكثير من التغيرات خلال أحداث العمل، حاولت الاجتهاد قدر الإمكان ليخرج الدور بهذا الشكل على الشاشة.
*هل أزعجتك الانتقادات الموجهة للعمل وخاصة من يقارنونه بالفيلم الأصلي؟
**لا تزعجني المقارنات لأنها شيء طبيعي، فالناس بشكل طبيعي ستقارن المسلسل بالفيلم، ولكن ما لا يعرفونه أننا لم نأخذ تفاصيل العمل من الفيلم بل من الرواية الأصلية والتي بها اختلافات عن الفيلم، ولكن لا أنزعج من هذه الانتقادات بل أحاول تطوير نفسي، والاستفادة من كل رأي يوجه لي في التمثيل، حتى أحسن من أدائي، فأنا أحاول الاجتهاد طوال الوقت وتحسين نفسي، ولا أنشغل بالمقارنة فهي طبيعية وتوقعنا هذا الشي
*وكيف كانت كواليس التصوير مع الفنانة غادة عبدالرازق؟
**كانت تجربة جميلة للغاية، فهي إنسانة وفنانة رائعة وتدعم الجميع، فلقد دعمتني بشكل كبير منذ أول يوم في التصوير وشجعتني، وأعطتني المساحة كي أظهر موهبتي وأدائي وهذا ما جعلني مرتاحا أثناء العمل، وأصبح هناك كيمياء مشتركة بيننا في المشاهد التي نلعبها سويا. أحببت جدا العمل معها فلها فضل كبير بعد الله في ظهوري بهذا الشكل وفخور بالوقوف أمامها، فهي تدعم الجميع، ولديها محبة غير عادية للكل وتحاول المساعدة كي يخرج المسلسل بأفضل صورة ممكنة للجمهور.
*وماذا عن مسلسل “كامل العدد” وشخصية “علي”؟
**شاركت في الموسم الثالث من مسلسل “كامل العدد” بشخصية “علي”، الشاب اللعوب أو مثلما نقول “باد بوي”، ويظهر في حياة ابنة الفنان شريف سلامة. بشكل عام أنا من جمهور مسلسل “كامل العدد”، وأحببت جدا المشاركة في المسلسل على الرغم من أن شخصية “علي” لا تشبهني في الحقيقة إطلاقا، ولكن فريق العمل يتعاملون مثل العائلة وكانت تجربة جميلة للغاية، استمتعت بها كثيرا وشعرت كأنني وسط عائلتي.
*وهل تتابع ردود أفعال الجمهور على أعمالك عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟
**بالتأكيد أتابع ردود الأفعال عبر السوشيال ميديا، خاصة وأنا أشارك في ثلاثة أعمال منهم المسلسل السعودي “شارع الأعشى” والذي لم أتوقع أن يحقق أيضا نجاحا وتصلني ردود أفعال جيدة حول دوري هناك. بشكل عام أكون سعيدا بالتأكيد من ردود أفعال الجمهور وأحاديثهم عن أدواري، ولكن أهتم أكثر بآراء الجمهور في الشارع لأنها هي الأهم فأنا أحاول عدم التأثر كثيرا بالسوشيال ميديا، فأنا لا أحبه وأعتبره عالما وهميا.
*وماذا عن أعمالك في الفترة المقبلة؟
**أشارك في فيلم “فرقة الموت” مع النجوم أحمد عز ومنة شلبي، نعمل عليه منذ سنة ولا يزال لدي مشاهد أصورها.