حل لغز عمره 50 عاما.. اكتشاف نظام جديد لفصائل الدم (تفاصيل)
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
تمكن باحثون من اكتشاف نظام جديد لفصائل الدم، ما يحل لغزا عمره 50 عاما يحيط بمستضد فصيلة الدم AnWj، والذي تم اكتشافه لأول مرة في عام 1972.
وحدد الفريق، بقيادة باحثين من هيئة الخدمات الصحية الوطنية للدم والزراعة (NHSBT) في جنوب غلوسيسترشاير وبدعم من جامعة بريستول و NHS Blood and Transplant، الخلفية الجينية لمستضد فصيلة الدم AnWj الغامض.
وعندما تم أخذ عينة من دم امرأة حامل في عام 1972، اكتشف الأطباء أنها تفتقر بشكل غامض إلى جزيء سطحي موجود على جميع خلايا الدم الحمراء الأخرى المعروفة في ذلك الوقت.
وبعد 50 عاما، أدى غياب هذا الجزيء الغريب أخيرا إلى دفع الباحثين من المملكة المتحدة وإسرائيل إلى وصف نظام جديد لفصائل الدم لدى البشر.
وتقول لويز تيلي، أخصائية أمراض الدم في هيئة الصحة الوطنية البريطانية: "إنه يمثل إنجازا كبيرا، وتتويجا لجهد فريق طويل، لإنشاء نظام فصائل الدم الجديد هذا أخيرا والقدرة على تقديم أفضل رعاية للمرضى النادرين، ولكن المهمين".
وبينما نحن جميعا أكثر دراية بنظام فصائل الدم ABO وعامل الريسوس (بروتين موروث يوجد على سطح خلايا الدم الحمراء، بحيث يكون الدم إيجابيا إذا كان يحمل العامل الريسوسي، وإذا كان الدم لا يحمله، فسيكون سالب)، فإن البشر لديهم في الواقع العديد من أنظمة فصائل الدم المختلفة بناء على مجموعة واسعة من البروتينات والسكريات الموجودة على سطح الخلية والتي تغطي خلايا الدم لدينا.
وإذا لم تتطابق جزيئات المستضد عند تلقي نقل الدم، فإن هذا التكتيك المنقذ للحياة يمكن أن يسبب ردود فعل أو حتى يؤدي إلى الوفاة.
وتم تحديد معظم فصائل الدم الرئيسية في وقت مبكر من القرن العشرين. والعديد من الفصائل التي تم اكتشافها منذ ذلك الحين، مثل نظام الدم Er الذي وصفه الباحثون لأول مرة في عام 2022، لا تؤثر إلا على عدد صغير من الناس. وهذا هو الحال أيضا بالنسبة لفصيلة الدم الجديدة.
وتوضح تيلي: "كان العمل صعبا لأن الحالات الجينية نادرة جدا".
ووجدت الأبحاث السابقة أن أكثر من 99.9% من الناس لديهم مستضد AnWj الذي كان مفقودا من دم مريضة عام 1972.
ويعيش هذا المستضد على بروتين الميالين والخلية اللمفية، ما دفع العلماء إلى تسمية النظام الموصوف حديثا بفصيلة الدم MAL (بمثابة اختصار لـMyelin and lymphocyte).
وعندما يكون لدى شخص ما نسخة متغيرة من كلتا نسختي جينات MAL، ينتهي به الأمر بفصيلة دم سلبية AnWj، مثل المريضة الحامل.
والسبب الأكثر شيوعا لكون الشخص سلبيا لجين AnWj هو المعاناة من اضطراب في الدم أو بعض أنواع السرطان التي تقمع التعبير عن المستضد. وعدد قليل جدا من الأشخاص سلبيون لجين AnWj جراء سبب وراثي، بحسب تيلي وفريقها.
ويوضح عالم الأحياء الخلوية بجامعة غرب إنجلترا، تيم ساتشويل: "MAL هو بروتين صغير جدا يتمتع ببعض الخصائص المثيرة للاهتمام والتي جعلت من الصعب تحديده ويعني أننا بحاجة إلى متابعة خطوط متعددة من التحقيق لتجميع الدليل الذي نحتاجه لإنشاء نظام فصيلة الدم هذا".
ولتحديد ما إذا كان لديهم الجين الصحيح، بعد عقود من البحث، أدخل الفريق جين MAL الطبيعي في خلايا الدم التي كانت سلبية لـ AnWj. وقد أدى هذا إلى توصيل مستضد AnWj إلى تلك الخلايا بشكل فعال.
ومن المعروف أن بروتين MAL يلعب دورا حيويا في الحفاظ على استقرار أغشية الخلايا والمساعدة في نقل الخلايا.
وعلاوة على ذلك، وجدت الأبحاث السابقة أن AnWj غير موجود بالفعل في الأطفال حديثي الولادة ولكنه يظهر بعد الولادة بفترة وجيزة.
ومن المثير للاهتمام أن جميع المرضى السلبيين لـ AnWj المشمولين في الدراسة شاركوا في نفس الطفرة. ومع ذلك، لم يتم العثور على أي تشوهات أو أمراض خلوية أخرى مرتبطة بهذه الطفرة.
والآن بعد أن حدد العلماء العلامات الجينية وراء طفرة MAL، يمكن اختبار المرضى لمعرفة ما إذا كانت فصيلة دمهم السلبية MAL موروثة أو بسبب القمع، والتي يمكن أن تكون علامة على مشكلة طبية كامنة أخرى.
يمكن أن يكون لهذه الظواهر النادرة في الدم تأثيرات مدمرة على المرضى، لذا كلما تمكنا من فهم المزيد منها، أمكن إنقاذ المزيد من الأرواح.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فصائل الدم جامعة بريستول أمراض الدم فصیلة الدم خلایا الدم فصائل الدم
إقرأ أيضاً:
اكتشاف صيني جديد على سطح المريخ
الصين – أفادت محطة التلفزيون المركزية الصينية أن مركبة الفضاء الصينية “Zhurong” اكتشفت أدلة تحت الأرض على وجود محيطات قديمة في خطوط العرض المتوسطة والمنخفضة على سطح المريخ.
وتشير القناة إلى أن العلماء اكتشفوا باستخدام البيانات التي جمعتها المركبة Zhurong، أن موقع هبوطها في الجزء الجنوبي من Utopia Planitia في نصف الكرة الشمالي من المريخ “يحتوي على هياكل رسوبية مائلة متعددة الطبقات على أعماق تتراوح بين 10 إلى 35 مترا تحت الأرض.
وجاء في البيان: “هذه السمات الجيولوجية تشبه إلى حد كبير الرواسب الساحلية على الأرض وتوفر الدليل الأكثر مباشرة حتى الآن على وجود محيطات قديمة عند خطوط العرض المتوسطة والمنخفضة على المريخ”.
وتشير القناة إلى أن هذه المعلومات الجديدة هي أدلة جوفية رئيسية على وجود محيط قديم في السهول الشمالية للمريخ، وتظهر أن مناخ المريخ كان خلال فترة طويلة دافئا ورطبا، ما يعني أن “المريخ كان يتمتع بظروف درجة حرارة وضغط جوي مناسبة لوجود الماء السائل لفترة طويلة”.
وتكمن الأهمية الكبرى لهذا الاكتشاف، في أنه يوسع الأدلة على وجود الماء السائل في المناطق الواقعة عند خطوط العرض المتوسطة والسفلى “التي هي أكثر ملاءمة للنشاط البشري، وهو ما يؤكد أن المريخ كان صالحا للحياة في وقت ما”.
ووفقا للتقرير، إذا كان يوجد في هذه المنطقة محيط مائي، فمع تغير المناخ، يمكن أن تتجمع كميات كبيرة من المياه في شكل جليد تحت الأرض، ما يوفر فرصا لاستخدام موارد المياه في قواعد المريخ المستقبلية، وهذا من شأنه أن يقلل بشكل كبير من تكاليف بناء وصيانة قواعد المريخ.
ويذكر أن أول مركبة فضائية صينية لاستكشاف المريخ، Tianwen-1 التي تتكون من مسبار مداري وكبسولة هبوط ومركبة جوالة، أطلقت في 23 يوليو 2020، وهبطت المركبة الجوالة Zhurong، بسلاسة في الجزء الجنوبي من Utopia Planitia على سطح المريخ في 15 مايو 2021. الهدف الرئيسي للمهمة هو البحث عن علامات محتملة للحياة على المريخ، وكذلك مساعدة العلماء على فهم ما إذا كانت الظروف على الكوكب يمكن أن تتغير في المستقبل بحيث يصبح مناسبا للسكن البشري.
وبهذا أصبحت الصين أول دولة في العالم تطير حول المريخ وتهبط عليه في مهمة واحدة، وتستكشف الكوكب الأحمر باستخدام مركبة فضائية.
المصدر: نوفوستي