شهد المنتدى العربي للمياه في اليوم الثاني من دورته السادسة، التي تُقام بالتعاون مع المؤتمر العالمي للمرافق 2024 حوارات استراتيجية ركزت على أهمية اتباع منهجيات مبتكرة في التعامل مع تحديات ندرة المياه والتغير المناخي.

وتم تسليط الضوء على الحلول والمبادرات المستدامة التي من شأنها تحقيق الاقتصاد المائي الدائري، مما يؤكد التزام الحدث الراسخ بتعزيز المرونة لضمان مستقبل مائي أفضل للجميع.

واستهل اليوم الثاني فعالياته بجلسة حوارية ناقشت المنهجيات المبتكرة التي يمكن اعتمادها لتحقيق المرونة والتكيف لمواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ، وذلك بحضور الدكتور وليد عبد الرحمن نائب المجلس العربي للمياه، إلى جانب عدد من المحاورين من بينهم آندي بيفين، مدير تنفيذي تطوير الأصول في شركة مياه وكهرباء الإمارات والمهندس أحمد الشامسي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة لحلول المياه المستدامة والمهندس جهاد المحيميد الأمين العام لوزارة الري الأردنية وسعادة المهندس علي بن محمد العبري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه في سلطنة عمان والمهندس محمد بن سليمان الفهمي من الإدارة العامة لتنظيم موارد المياه التابعة لوزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية، وياسر ناجي، مدير المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا “ندرك، في “ويلو”.

كما جرى تنظيم جلسة حوارية للبحث في مبادرات التحول نحو الطاقة الذكية والصديقة للبيئة، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على تطبيقات الاقتصاد المائي الدائري ودوره في تحقيق الأمن المناخي، وذلك بإشراف الدكتورة رولا خضرة منسق العلوم والمسؤول الدولي – إدارة الموارد المائية ممثل معهد باري الدولي للعلوم الزراعية لحوض البحر المتوسط؛ وبمشاركة عدد من الشخصيات البارزة مثل مساعد الداوود، الرئيس التنفيذي لشركة أجري كيميت، وأيمن سواسي، خبير في إدارة المياه والنمذجة لدى معهد باري الدولي للعلوم الزراعية لحوض البحر المتوسط، والدكتور بلال درادجة، مستشار في معهد باري الدولي للعلوم الزراعية لحوض البحر المتوسط، والدكتور بشر إمام، أخصائي هيدرولوجيا إقليمي لدى المكتب الإقليمي لليونسكو في القاهرة، والمهندس عابد عز الرجال عبد العال، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في شركة أبو قير للأسمدة، المهندسة هبة عباس رئيس لجنة الاستدامة بجمعية المياة الكويتية.

وتمحورت الجلسات في اليوم الثاني من المؤتمر العربي للمياه حول الحوارات الاستراتيجية والجهود المشتركة ودورها المحوري في معالجة التحديات الملحة التي تواجهها المنطقة العربية في قطاع المياه.

وتهدف هذه الجلسات النقاشية إلى تشجيع جميع الأطراف المعنية على تطبيق الممارسات المستدامة واستراتيجيات الإدارة المرنة للمياه، وذلك بما يتمشى مع التزام المؤتمر بتعزيز مستويات الاستدامة في قطاع المياه وضمان مستقبل مائي مستقر للجميع.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

اتفاقيات جديدة بمنتدى الاستثمار الدولي الأول في عُمان

اختتمت سلطنة عُمان أعمال منتدى الاستثمار الدولي الأول "أدفانتج عُمان" الذي نظمته وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، بمشاركة أكثر من 250 شخصية من كبار المسؤولين وصنّاع القرار والمستثمرين الإقليميين والدوليين.

وشهد المنتدى الذي استمر يومين الإعلان عن استثمارات جديدة، من أبرزها مشروع إنشاء مصنع لإنتاج الخلايا والألواح الشمسية بقيمة 217.3 مليون ريال عُماني (564 مليون دولار)، ضمن توجه السلطنة نحو الطاقة المتجددة.

وأكدت وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ابتسام بنت أحمد الفروحية، أن المنتدى شكّل منصة حيوية لتعزيز التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات النوعية بما يتماشى مع الرؤية المستقبلية للسلطنة.

وأشارت إلى أن الفعالية جمعت بين المستثمرين المحليين والدوليين وقادة الفكر وصنّاع القرار الاقتصادي، مما أسهم في تبادل الخبرات واستكشاف آفاق جديدة للنمو.

وأضافت أن الجلسات النقاشية والاجتماعات الثنائية أسفرت عن توصيات عملية مستندة إلى تجارب إقليمية وعالمية ناجحة، معتبرة أن المنتدى أبرز خريطة الفرص الاستثمارية في القطاعات الحيوية التي تُعد ركيزة لدعم جهود السلطنة نحو النمو والتحول الاقتصادي.

إعلان الاستثمار في الطاقة المتجددة

في ختام المنتدى، وقّعت شركة "جيه إيه للطاقة الشمسية" مجموعة من الاتفاقيات مع كل من "استثمر في عُمان"، وميناء صحار، والمنطقة الحرة بصحار، وشركة مجيس للخدمات الصناعية، لإنشاء مصنع لإنتاج الخلايا والألواح الشمسية على مساحة 32.5 هكتارا، بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 6 غيغاواطات للخلايا الشمسية و3 غيغاواطات للألواح.

ابتسام بنت أحمد الفروحية وكيلة وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار (وكالة الأنباء العمانية)

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المشروع في الربع الأول من عام 2026، وذلك يشكل دفعة قوية لإستراتيجية السلطنة الصناعية، ويعكس التوجه نحو تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة.

وأكد المدير العام للصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، خالد بن سليم القصابي، أن هذه الاتفاقيات تجسّد توجهات الإستراتيجية الصناعية العُمانية 2040، التي تُولي الصناعات المستقبلية ذات القيمة المضافة أولوية قصوى، وعلى رأسها الطاقة المتجددة، لما لها من أهمية في خلق فرص صناعية واعدة، ودعم التنويع الاقتصادي، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى تعزيز خيارات الطاقة المستدامة للسلطنة.

بيئة استثمارية جاذبة

من جانبه، أوضح وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار قيس بن محمد اليوسف، في كلمته الافتتاحية، أن المنتدى يأتي في توقيت يشهد فيه الاقتصاد العُماني زخمًا متصاعدًا، فقد سجلت السلطنة نموًّا في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 16.2% خلال الربع الثالث من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023.

كما ارتفع التصنيف الائتماني للسلطنة إلى "بي بي بي-" بنظرة مستقرة، وفقًا لوكالة "ستاندرد آند بورز"، مع توقعات بتحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4% هذا العام.

وشدد الوزير على أن هذه المؤشرات تعكس متانة الاقتصاد الوطني وثقة الأسواق العالمية، مؤكدًا أن المنتدى يمثل إضافة مهمة نحو ترسيخ مكانة السلطنة كمركز إقليمي ودولي للاستثمار.

إعلان

أما الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جسام البديوي فرأى أن المنتدى يعكس جدية الجهود التي تبذلها سلطنة عُمان لتنويع اقتصادها وتهيئة بيئة أعمال جاذبة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تُعد مصدر فخر لدول الخليج مجتمعة.

قصص نجاح ومداخلات دولية

وأشاد مؤسس شركة "إعمار العقارية" محمد بن علي العبار ببيئة الاستثمار العُمانية واصفًا إياها "بالآمنة والمثمرة"، مستذكرًا تجربته الاستثمارية الناجحة في السلطنة قبل أكثر من عقد.

وأكد العبار أن السلطنة تملك من المقومات ما يجعلها وجهة استثمارية متميزة، داعيًا إلى تعزيز الجهود التسويقية لتعريف المستثمرين بالفرص المتاحة، خصوصًا في قطاعات السياحة والعقارات.

جانب من كبار الشخصيات في منتدى الاستثمار الدولي الأول (غرفة تجارة وصناعة عُمان)

من جهته، شدد رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة فيصل الرواس على أهمية المنتدى كمنصة لتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن هذا الحدث يبعث برسالة واضحة للمستثمرين مفادها أن سلطنة عُمان منفتحة وترحب بكافة الاستثمارات من مختلف الدول والقطاعات.

جلسات حوارية ورؤى مستقبلية

تضمن اليوم الأول من المنتدى 5 جلسات رئيسية ناقشت محاور عدة أبرزها ملامح المستقبل والتحولات الاقتصادية الكبرى والتقنيات الصاعدة مثل الذكاء الاصطناعي، وشارك فيها وزراء وقادة أعمال وخبراء دوليون.

أما اليوم الثاني فقد اشتمل على طاولات مستديرة واجتماعات قطاعية متخصصة جمعت صُنّاع القرار مع المستثمرين، وأسهمت في فتح قنوات تواصل جديدة وبناء شراكات نوعية في مجالات متنوعة مثل السياحة، والخدمات اللوجستية، والتعدين، والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، وتقنية المعلومات، مما أتاح فرصًا واعدة لتعزيز الاستثمارات النوعية في السلطنة.

مقالات مشابهة

  • كأنها تجسّد روح إلهة قديمة.. مصور كندي يسلط الضوء على حارسة معبد دندرة في مصر
  • اتفاقيات جديدة بمنتدى الاستثمار الدولي الأول في عُمان
  • الصليب الأحمر: استهداف مركز إيواء بصعدة يسلط الضوء على المأساة التي يتعرض لها المدنيون في اليمن
  • مراسل سانا: وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي ‏يفتتح وحدة دعم النشر الأكاديمي الدولي في جامعة دمشق، كأول وحدة من ‏نوعها على مستوى المنطقة، بهدف تعزيز البحث العلمي والسمعة الأكاديمية ‏للجامعة، وذلك ضمن المعهد العالي للغات.
  • المؤتمر الحكومي يسلط الضوء على منجزات رؤية المملكة 2030 وتوجهات منظومة البلديات والإسكان وأثر القرارات الأخيرة على السوق العقاري
  • انطلاق منتدى “شراكات المياه” في نوفمبر المقبل
  • المؤتمر الحكومي يسلط الضوء على منجزات رؤية المملكة 2030
  • السيسي والبرهان يبحثان الأمن المائي وإعادة إعمار السودان .. جددا رفضهما أي «إجراءات أحادية» تتعلق بنهر النيل
  • الهيئة السعودية للمياه تضبط أكثر من 1500 مخالفة 33% منها توصيلات غير نظامية لشبكة المياه والصرف الصحي
  • "مدينة تطوان الجديدة: 1860- 1956"... مؤلف يسلط الضوء على الإرث المعماري للحمامة البيضاء