الأمم المتحدة تبتّ بشأن الدعوة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
القدس المحتلة- تبتّ الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء 17سبتمبر2024، بشأن قرار يطالب بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية خلال "12 شهرا"، فيما تندد إسرائيل بالنص قبل طرحه للتصويت.
ويستند مشروع القرار الذي تجري مناقشته منذ الثلاثاء بين الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة، إلى رأي استشاري أصدرته محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو بطلب من الجمعية العامة، أكدت فيه أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ العام 1967 "غير قانوني" وأن "إسرائيل ملزمة بإنهائه .
ومشروع القرار غير الملزم الذي سيطرح على التصويت في الساعة 11,00 (15,00 ت غ) "يطالب" إسرائيل بـ"وضع حد بدون إبطاء لوجودها غير القانوني" في الأراضي الفلسطينية "خلال 12 شهرا حدا أقصى اعتبارا من تبني هذا القرار"، بعدما كانت الصياغة الأولى للنص تحدد مهلة ستة أشهر فقط.
كذلك "يطالب" النص بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية ووقف بناء المستوطنات الجديدة وإعادة الأراضي والأملاك التي تمت مصادرتها والسماح بعودة اللاجئين الفلسطينيين.
كما يدعو الدول الأعضاء لاتخاذ تدابير من أجل وقف تصدير أسلحة لإسرائيل في حال كان هناك أسباب "معقولة" للاعتقاد بأنها قد تستخدم في الأراضي الفلسطينية، وفرض عقوبات على أشخاص يساهمون في "الإبقاء على وجود إسرائيل غير القانوني" في الأراضي المحتلة.
- "لاإنسانية" -
ودعا السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور الثلاثاء من منبر الجمعية العامة الدول الأعضاء إلى أن "تقف على الجانب الصحيح من التاريخ" بتأييد القرار، وهو أول نص يعرض باسم دولة فلسطين العضو المراقب، بموجب حق حصلت عليه مؤخرا.
وقبل أيام من وصول عشرات رؤساء الدول والحكومات إلى نيويورك للمشاركة في افتتاح الدورة السنوية للجمعية العامة التي ستهيمن عليها الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، قال منصور "كم من الفلسطينيين ينبغي أن يُقتلوا قبل أن يحدث أخيرا تغيير لوقف هذه اللاإنسانية؟".
وفيما يبقى مجلس الأمن إلى حد بعيد مشلولا حيال هذا الملف بسبب استخدام الولايات المتحدة بشكل متكرر حق النقض لحماية حليفتها إسرائيل، تبنت الجمعية العامة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/أكتوبر عدة نصوص دعما للفلسطينيين.
ففي أيار/مايو، قدمت الجمعية دعما كبيرا إنما رمزي للفلسطينيين إذ اعتبرت بـ143 صوتا مؤيدا مقابل معارضة تسعة أصوات وامتناع 25 عن التصويت، أن لهم الحق في عضوية كاملة في الأمم المتحدة، وهو ما تعرقله الولايات المتحدة.
ورغم أن قرارات الجمعية العامة غير ملزمة، فإن إسرائيل نددت بالنص الجديد.
ووصف السفير الإسرائيلي داني دانون مشروع القرار بأنه "إرهاب دبلوماسي" معتبرا أن "الذين يساهمون في هذه المهزلة ليسوا مجرد متفرجين" بل هم "متعاونون، وكل صوت دعما لهذه المهزلة يغذي العنف ويشجع الذين ينبذون السلام".
كذلك نددت السفيرة الأميركية ليندا توماس غرينفيلد بـ"نص متحيز" لا يقول إن "حماس، المنظمة الإرهابية، تملك السلطة في غزة" ولا يساهم في تحقيق تقدم نحو حل الدولتين.
اندلعت الحرب في غزة إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر وتسبّب بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. ويشمل هذا العدد رهائن قضوا خلال احتجازهم في قطاع غزة.
وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 97 منهم محتجزين، بينهم 33 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.
وردّت إسرائيل بحملة قصف وهجوم بري على غزة، ما تسبب بكارثة إنسانية وأسفر عن سقوط 41272 قتيلا على الأقل، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس. وتؤكد الأمم المتحدة أنّ غالبية القتلى من النساء والأطفال.
Your browser does not support the video tag.
المصدر: شبكة الأمة برس
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: تشريد 90% من سكان قطاع غزة منذ أكتوبر 2023
حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" من الآثار المدمرة التي تطال سكان قطاع غزة جراء تعرضهم للقصف المتواصل، ومنع دخول البضائع إلى غزة والتحرك الإنساني داخل القطاع الأمر الذي تسبب في تشريد 90% من سكان غزة مرة واحدة خلال الفترة 7 أكتوبر 2023 إلى يناير 2025.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن الإمدادات والسبل المعينة للحياة بدأت تتقلص، مع إصدار قوات الاحتلال الإسرائيلية أوامر يومية بالتهجير والإخلاء في غزة، وتسبب ذلك في نزوح 142 ألف شخص في أسبوع واحد.
وأفاد "أوتشا" أنه مع كل موجة نزوح يفقد آلاف الأشخاص ليس مساكنهم فقط، بل وإمكانية الوصول إلى الضروريات مثل الغذاء ومياه الشرب والرعاية الصحية.
وأوضح أن إغلاق الاحتلال الإسرائيلي جميع المعابر المؤدية إلى غزة أمام البضائع دخل الآن أسبوعه الرابع.
فيما أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الحاضنات وأجهزة الموجات فوق الصوتية ومضخات الأكسجين، وجميعها حيوية لحديثي الولادة الذين يعانون من مضاعفات، لا تزال عالقة على الحدود.