استعرض تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية العنف المتصاعد ضد الأقلية المسيحية في ولاية مانيبور الهندية متهمة حكومة ناريندرا مودي بالتغاضي عن الانتهاكات التي ارتكبتها العصابات الهندوسية في الولاية.

وذكرت الصحيفة في تقريرها الذي حمل عنوان "النزاع في ولاية مانيبور أنزل مودي أسفل سافلين" أن المعارضة تأمل بتوعية الناخبين الهنود بفكرة أن رئيس الوزراء هو المسؤول عن موجة العنف تلك.



وتابعت، "خلال عقد من السلطة، اهتزت الهند بالشغب الطائفي والتظاهرات الحاشدة أو الغضب الشعبي ضد الجرائم الشائنة، لكن مودي تمسك بالصمت والتعالي على المشاكل، ولم يجب أبدا على أسئلة الصحافيين، وترك المهمة لرجاله وجيش من الذباب الإلكتروني، فالسياسة الإنتخابية بما فيها من دناءة هي للآخرين أمام مودي فهو "مسيح الفقراء". 



وأضافت "أن العنف في ولاية مانيبور أجبر مودي على التنازل حيث ألقى خطابا أمام البرلمان محاولا تثبيت حكومته أمام خطة المعارضة لسحب الثقة منه حيث تتهم الحكومة بالفشل إخماد أشهر من العنف في مانيبور، وهي ولاية على حدود ميانمار.

واستدركت الغارديان، "أن مودي نجح بتجاوز الأزمة خصوصا أن حزبه بهارتيا جاناتا لديه غالبية كبرى في البرلمان، إلا أن المعارضة تهدف إلى إجباره للحديث عن مانيبور التي تشوه سمعة القديس التي صنعها لنفسه".

ومنذ أيار/مايو الماضي حولت المواجهات بين الغالبية الهندوسية ميتي، والمسيحيين من إثنية كوكي، إلى ساحة حرب، ما أدى لإغلاق المدارس والمحال التجارية وتقييد الإنترنت ونشرت قوات الجيش الهندي بأوامر للقتل الفوري، بحسب الغارديان.

وأكدت الصحيفة، "أن مودي بقي صامتا خلال أشهر قتل فيها العشرات بمانيبور وتشرد الآلاف".



ونقلت الغارديان عن شوشانك سينغ، الزميل في مركز أبحاث السياسة بدلهي قوله، "كان خوف مودي الرئيسي من أن يربط بالفشل وتجنب الأمور التي لا تنعكس جيدا عليه وعلى حكومته ثم ظهر الشهر الماضي فيديو فظيع غير حسابات رئيس الحكومة".

وذكر سينغ، "أن المقطع المصور أظهر امرأتين من إثنية كوكي وقد جردتا من ملابسهما عاريات وعرضتا على حشد من الرجال الذين تحرشوا بهما، كما وردت أخبار عن اغتصابهما على يد مجموعة من الرجال هددوهما بالقتل إذا لم تخلعان الملابس".

وتابع سينغ، "أن اللقطات انتشرت على منصات التواصل الإجتماعي الهندية، ومثلت صدمة للبلد الذي تعود على تجاهل العنف القريب من العاصمة في نيبال وبهوتان وبنغلاديش ودلهي."

من جانبه ذكر نيلانجان موختلوباديي مؤلف سيرة مودي "لقد صدمت ضمير عدد كبير من الناس في البلد وفي قلب الهند، استطاع الناس رؤية أن هؤلاء الذي يعيشون في ولايات بعيدة هم لحم ودم"، بحسب الغارديان.

في المقابل تعهد رئيس الوزراء الهندي خلال بيان مقتضب 
بعد انتشار الفيديو، بجلب الجناة للعدالة بدون التعليق على العنف الذي تشهده ولاية مانيبور مؤكدا أن ما حدث للنساء في مانيبور لايمكن غفرانه" وفق تقرير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضة الهندية اتحدت بعد أسابيع من الحادثة وتجاوزت خلافاتها على أمل أن تنهي حكم مودي في الإنتخابات المقبلة، وركزت في حملتها على العنف في مانيبور".

وأضافت "أن المعارضة استطاعت إجبار مودي على التعامل مع القضية حيث تحدث لمدة 93 دقيقة قبل أن يشير إلى انهيار النظام بالولاية".

 ولفت تقرير الصحيفة إلى أن المعارضة تأمل بأن يجبر ظهور مودي وتحمله مسؤولية المشكلة لفتح عقول الناخبين لفكرة أن رئيس الوزراء هو مسؤول عن أمور أخرى تثير قلقهم، بما فيها ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة البطالة وارتفاع معدلات العداء للمسلمين. 



ونقلت الغارديان عن عاصم علي المحلل السياسي المقيم في دلهي قوله، إن مانيبور أصبحت جزءا من السرد السياسي للمعارضة، كما أنها اختصار لتهور وعقم إدارة موي". 

وأضاف، "سواء نجحت هذه الإستراتيجية أم لا، هو أمر آخر، فلن يبدأ التصويت في الإنتخابات الوطنية إلا بعد سبعة أشهر حيث أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة ان المعارضة تتفرق في الاستطلاعات".

وختم أن من الصعب على مودي الحديث عن الأمن في حملاته الإنتخابية في هذا الوقت بسبب الازمة على الحدود مع الصين ولن يستطيع مرة أخرى الحديث في حملاته عن شعاره "آلة الحكم المزدوجة" بسبب ما حدث.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة مانيبور الهندية مودي الهند مودي مانيبور سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی مانیبور

إقرأ أيضاً:

مصرع شاب أسفل عجلات القطار أمام محطة بني سويف

شهدت محطة سكك حديد بني سويف، اليوم الإثنين، حادثًا مأساويًا راح ضحيته شاب في الثلاثين من عمره، بعدما صدمه قطار ركاب أثناء وقوفه على رصيف المحطة، وسط حالة من الذهول بين الأهالي والمسافرين الذين تواجدوا في موقع الحادث.

أخبار بني سويف في 24.. رفع درجة الاستعداد للتعامل مع تقلبات الطقس.. وإزالة فورية لبناء مخالفوكيل صحة بني سويف تطمئن على تواجد أطباء تنظيم الأسرة بوحدات الفشنإزالة فورية لبناء مخالف بقرية الحمرايا بمركز بني سويفمحمد عبدالمنعم رئيساً لمنطقة بنى سويف للدراجات وهانى فتحى نائباً

البداية كانت عندما تلقى اللواء أسامة حلمي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن بني سويف، إخطارًا من شرطة النقل والمواصلات يفيد بوقوع حادث دهس أمام محطة القطار الرئيسية بمدينة بني سويف، ووجود متوفي في موقع الحادث.

على الفور، انتقلت قوة من الشرطة برفقة سيارة إسعاف إلى مكان البلاغ، وتبين من التحريات الأولية أن الشاب يُدعى "إسلام رمضان"، يبلغ من العمر 30 عامًا، وكان يقف على رصيف المحطة في انتظار القطار، إلا أن قدماه انزلقتا فجأة وسقط على القضبان لحظة دخول القطار للمحطة، ليلقى مصرعه في الحال متأثرًا بإصاباته البالغة.

شهود عيان أكدوا أن الشاب لم يكن يعبر شريط السكة الحديد أو يحاول اللحاق بالقطار، بل كان يقف على الرصيف بشكل طبيعي، وفجأة فقد توازنه وسقط أسفل عجلات القطار، ليُصاب بجروح وكسور بالغة أودت بحياته في لحظات معدودة، قبل أن تصل إليه أي محاولة للإنقاذ.

تم نقل الجثمان بواسطة سيارة إسعاف إلى مشرحة مستشفى بني سويف التخصصي تحت تصرف النيابة العامة، والتي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، فيما تم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

الحادث تسبب في حالة من الحزن بين المواطنين المتواجدين على رصيف المحطة، خاصة أن الشاب كان بمفرده ولا توجد معه أي أوراق تثبت هويته في البداية، إلى أن تمكنت الجهات الأمنية من تحديد بياناته وإبلاغ أسرته.

مقالات مشابهة

  • مصرع شاب أسفل عجلات القطار أمام محطة بني سويف
  • 105 هجمات خلال شهر مارس.. أين تتمركز خريطة العنف في باكستان؟
  • الإرهاب باسم الشريعة: قراءة في الاستراتيجيات الخطابية لتنظيم داعش
  • “زعيم المعارضة يصف أردوغان بـ’رئيس العصابة’… وردود نارية من وزراء الحكومة
  • احتجاجات ضد ترامب وماسك في 50 ولاية أمريكية
  • عقدة الدونية لدى الجنجويد
  • إصابة 3 أشخاص إثر حريق داخل ورشة فى إمبابة
  • اتهامات جديدة تطال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.. مناقصات وتعيينات مباشرة
  • رئيس أوغندا يعقد محادثات مع زعماء جنوب السودان وسط قلق من نشوب حرب أهلية جديدة
  • الأمن يلاحق متورطين في تبادل العنف بالسلاح الأبيض في الجديدة