أرست المحكمة الإدارية العليا مبدأ، إنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة، يجب أن يلتزم الموظف فى سلوكه ما لا يفقده الثقة والاعتبار، حيث أن كثير من التصرفات الخاصة للموظف قد تؤثر تأثيرًا بليغًا فى حسن سير المرفق وسلامته، ومنها من يؤثر تأثيرًا فاضحًا فى كرامة الوظيفة ورفعتها، فعليه أن يتجنب كل ما قد يكون من شأنه الإخلال بكرامة الوظيفة واعتبار الناس لها، وعليه أن يتفادى الأفعال الشائنة التى تعيبه فتمس تلقائيًا الجهاز الإدارى الذى ينتسب إليه ويتميز بمقوماته.

كما إنه من المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أيضًا أن مفهوم واجب الحفاظ على كرامة الوظيفة يتحدد بأن ينأى الموظف العام بنفسه فى نطاق أعمال وظيفته وخارجها عن التصرفات التى من شأنها المساس بواجبات وظيفته، ومن ثم فإن أى مسلك ينطوى على تهاون أو عدم اكتراث أو عبث ترتد آثاره على كرامة الوظيفة يشكل مخالفة تستوجب المساءلة التأديبية.

وأشارت المحكمة، يتعين على العامل أن يلتزم بالقوانين والتعليمات المنظمة لعمله وأن يؤديه بنفسه بدقة وأمانة دون إهمال، وإلا جاز للسلطة المختصة مؤاخذته تأديبيًا عما يصدر منه من أفعال تعد خروجًا على واجبات وظيفته أو تتعارض مع الثقة والاحترام، التى يتعين توافرهما فى شاغل الوظيفة العامة، وأنه يلزم لإدانة الشخص ومجازاته إداريًا عنها أن يثبت بدليل يقطع فى الدلالة على ارتكابه لفعل إيجابى أو سلبى محدد ساهم فى وقوع المخالفة الإدارية، وأن يكون هذا الفعل مخالفًا لواجبات الوظيفة ومقتضياتها، أو يثبت ارتكاب العامل لعمل من الأعمال المحظورة.

جاء ذلك فى حكم قضائى صادر من المحكمة الإدارية العليا، ضد موظف خرج على مقتضى الواجب الوظيفى وأتى فعلًا مشينًا، فعاقبته المحكمة، وحمل الطعن رقم 59665 لسنة 67 قضائية.عليا.







المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الادارية العليا اخبار الحوادث اخبار عاجلة

إقرأ أيضاً:

حكم قضائى محصن لا يجوز الاستئناف عليه.. تعرف عليه

نظم القانون المصرى الأحكام الصادرة بالخلع، وأوضح  إمكانية التقدم باستئناف على أحكام الخلع، أو تقديم التماس عليه بحكم أول درجة، واليوم السابع يوضح فى النقاط التالية كيف يواجه القانون تلك القضية.

وتنص الفقرة الأخيرة من المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 على أنها لا تجيز الطعن فى الحكم الصادر بالخلع بأى طريق من طرق الطعن، فإن الطعن عليه بالاستئناف أو النقض يكون غير جائز ولا ينال من ذلك ما يراه الطاعن من جواز الطعن عليه طبقاً للمادة 221 من قانون المرافعات،  إذ إن ما أجازته هذه المادة من استئناف الأحكام الصادرة بصفة انتهائية من محاكم الدرجة الأولى بسبب مخالفة قواعد الاختصاص المتعلقة بالنظام العام أو وقوع بطلان فى الحكم أو بطلان فى الإجراءات أثر فى الحكم لا يعد استثناءً على حكم المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 .

و أن  هذا القانون تشريع خاص تضمن النص على نهائية الحكم الصادر بالخلع بما يعتبر استثناءً من قانون المرافعات فلا سبيل إلى إلغاء أحكامه إلا بتشريع ينص على هذا الإلغاء كما لا يستفاد هذا الإلغاء من نص المادة 221 من قانون المرافعات المشار إليها،  ذلك أن النص العام لا يلغى ضمناً النص الوارد فى قانون خاص ويتعين إعمال النص الخاص ومن ثم فلا مجال لإعمال حكم المادة 222 على الأحكام الصادرة بالخلع وفقاً للمادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 وتظل كما وردت بنصها غير قابلة للطعن.

 

 







مشاركة

مقالات مشابهة

  • ‏في "إجادة" المسؤول في إجازة
  • قانوني: المحكمة الإدارية ستفصل في نزاع مواقف الخبر والدمام وفق العقود
  • القعقور: سنمنح الثقة للحكومة شرط أن تكون الأفعال أكثر جرأة من البيان الوزاري
  • حكم قضائى محصن لا يجوز الاستئناف عليه
  • حكم قضائى محصن لا يجوز الاستئناف عليه.. تعرف عليه
  • 4 إجراءات لامتناع صاحب العمل عن تمكين العامل من عمله
  • وكيل «القوى العاملة بالنواب»: القانون يحدد قيمة للأجر تناسب احتياجات العامل
  • قيادات عمالية: فلسفة جديدة للتعامل مع حقوق وواجبات العامل وتعزيز الأمان الوظيفي
  • في قانون العمل الجديد.. وداعا «استمارة 6» وإلغاء الفصل التعسّفي والنقل دون موافقة
  • باص البرغر.. مشروع شاب أربيلي لمواجهة البطالة وروتين الوظيفة (صور)