«الباليستي» للحفاظ على النووي!
تاريخ النشر: 18th, September 2024 GMT
كالعادة نسمع آراء عدة متناقضة في اختصاص ملف واحد في الوقت ذاته من مسؤولين عدة في إيران!
كالعادة نسمع الاعتدال والتشدد، القبول والرفض، التسوية والحرب من المسؤولين الإيرانيين في اليوم ذاته حول الموضوع ذاته.
آخر هذه التصريحات المحيرة هي تصريحات الرئيس «الإصلاحي المعتدل» بزكشيان الذي أعلن مرات عدة منذ خطاب تنصيبه في البرلمان إصراره وتأكيده على أنه يسعى إلى فتح قنوات التفاوض حول الملف الإيراني، وأن الحوار وحده هو السبيل للتقدم في هذا الموضوع.
في اليوم نفسه الذي كرر فيه بزكشيان هذه «الدعوة العاقلة» أدلى بتصريح يؤكد فيه حرص بلاده على إنتاج «الصواريخ الباليستية الفرط صوتية» وأنها لن تتخلى عن مساعدة الحوثيين في أبحاثهم في هذا المجال.
يأتي هذا التصريح عقب تكرار تصريحات غربية على احتمال إصدار عقوبات إضافية على إيران لتصديرها صواريخ فرط صوتية إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا ورد الفعل الغاضب تجاه الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون على «يافا».
وهكذا تلعب طهران لعبتها التقليدية وهي المزج بين التصريح العاقل المعتدل مع السلوك الأمني العسكري الضاغط على مصالح «العدو».
وفي الوقت الذي يؤكد فيه جنرالات الحرس الثوري الإيراني ليل نهار عن التزامهم القوي «للحلفاء المقاومين» في لبنان واليمن والعراق وسوريا، فإن آخر تصريحات الرئيس بزكشيان في أول مؤتمر صحفي عالمي له أكد مراراً وتكراراً أن بلاده لم ترسل أي صواريخ إلى اليمن، «وأن الحوثيين لديهم من المواد ومن الخبرة التقنية لتصنيع وتوجيه مثل هذا الصاروخ الباليستي» على حد قوله.
المصادر الغربية المتخصصة في التسليح العسكري تؤكد أن قدرات الحوثيين من ناحية التسليح والتدريب تعتمد بالدرجة الأولى على الحرس الثوري الإيراني.
وتقول المصادر العسكرية إن صاروخ الحوثي هو إيراني الابتكار من طراز «رضوان» المتوسط المدى.
ويمكن القول بارتياح دون تجنٍ أن إيران تضغط بــ«الباليستي» من أجل الحفاظ على «النووي»!
إنها لعبة الشد والجذب المتكررة التي يتعين على خصوم إيران التعامل معها بذكاء وحكمة.
باختصار من أجل سلامة «كييف» و«تل أبيب» من الأفضل للغرب أن يعود إلى طاولة مفاوضات خمسة زائد واحد.
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غزة وإسرائيل الهجوم الإيراني على إسرائيل
إقرأ أيضاً:
زيد تيم: على حماس اتخاذ قرارات عقلانية للحفاظ على دماء الفلسطينيين
طالب زيد تيم أمين سر حركة فتح بهولندا، حركة حماس بضرورة الاستماع لصوت الشعب الفلسطيني، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها قطاع غزة.
وأكد تيم أن الوضع في غزة أصبح كارثيًا بسبب الحصار والتهجير القسري، داعيًا حماس إلى اتخاذ قرار عقلاني يحفظ دماء الفلسطينيين ويوقف الدمار المستمر الذي تسببت فيه الحروب والمجازر الإسرائيلية.
وأضاف تيم، خلال مداخلة، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أنّ هناك فرصة حقيقية أمام حماس لتبني المبادرة العربية التي قدمتها مصر، والتي تحظى بدعم دولي من الاتحاد الأوروبي والصين وبعض الدول الأخرى.
وتابع أمين سر حركة فتح بهولندا: «يجب على حماس أن تضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق أي اعتبارات أخرى، وأن تستجيب للمطالب الشعبية التي تنادي بوقف العنف والتهجير، والعمل على تهدئة الوضع الذي يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم».
وفي حديثه عن المظاهرات الشعبية في غزة، أعرب تيم عن استنكاره لبعض التصريحات التي صدرت عن قيادات حماس والتي وصفت المتظاهرين بـ"الجواسيس".
وذكر، أن هذا النوع من التصريحات يتنافى مع حقوق الإنسان ويؤدي إلى مزيد من التوتر والانقسام. وشدد على أن "الشعب الفلسطيني لن يرضى بأن يكون ضحية لمزيد من التصعيد، بل يجب أن يكون هناك حوار وطني شامل يجمع كل الفصائل تحت مظلة منظمة التحرير".