آثار مقتل وإصابة المئات من عناصر حزب الله اللبناني، اليوم الثلاثاء، بتفجير أجهزة الاتصال اللاسكلي "بيجر" الذي بحوزتهم، كعملية اختراق أمني كبير، جدلا واسعا بين أوساط اليمنيين.

 

وقال وزير الصحة اللبنانية فراس الأبيض، في مؤتمر صحفي، إن الانفجارات أدت إلى مقتل 8 أشخاص بينهم طفلة، وإصابة 2800 بجروح، منهم 200 في حالة حرجة، وهي أرقام غير نهائية.

 

فيما ذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان أن أجهزة اتصالات لاسلكية من أنواع معينة في عدد من المناطق اللبنانية ولا سيما في الضاحية الجنوبية تعرضت للتفجير؛ مما أدى إلى سقوط إصابات". مشيرة إلى أن العملية تمت بواسطة تقنية عالية لتفجير نظام البيجر المحمول باليد".

 

وأضافت أن "معظم المستشفيات في الجنوب والضاحية والبقاع تشهد عملية نقل الإصابات اليها، وأطلقت النداءات للمواطنين للتبرع بالدم من كافة الفئات في هذه المستشفيات".


 

 

وأفادت وكالة "مهر" للأنباء الإيرانية بإصابة سفير طهران لدى لبنان مجتبى أماني، "جراء هجوم إسرائيلي سيبراني" استهدف جهاز الاتصالات اللاسلكي "بيجر".

 

بدوره وصف "حزب الله" اللبناني، الهجوم على منظومته الاتصالية بـ "العملية الغامضة"، وقال إنه يجري تحقيقا واسعا النطاق لمعرفة الأسباب، متهما العدو الإسرائيلي بأنه وراء العدوان الإجرامي.

 

وفي إسرائيل، تنصل رئيس مجلس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، من منشور لمستشاره توباز لوك على منصة "إكس" ألمح فيه إلى مسؤولية تل أبيب عن تفجير أجهزة الاتصال في لبنان قبل أن يحذفه.

 

ولم يصدر تعقيب رسمي من إسرائيل بشأن نفي أو تأكيد المسؤولية عن تفجير أجهزة الاتصال في لبنان، -حتى لحظة كتابة الخبر- إلا أن صحيفة "معاريف" العبرية قالت إن حزب "الليكود" برئاسة نتنياهو طلب من نوابه عدم الإدلاء بأي تصريحات حتى إشعار آخر.

 

وفي هذا السياق قال الكاتب الصحفي مدير مكتب قناة الجزيرة في اليمن سعيد ثابت، "العدو الصهيوني حقق أكبر اختراق أمني استخباري غير مسبوق في تاريخه بالتسلل إلى أجهزة الاتصال الخاصة بحزب الله وتفجيرها وإصابة المئات من عناصر الحزب في مختلف مناطق لبنان".

 

 

‏وأكد ثابت أن "هذه العملية ستكون لها تداعيات خطيرة على منظومة أمن قيادات حزب الله".

 

الكاتب الصحفي سامي غالب، اعتبر ذلك ضربة مؤثرة وجهتها إسرائيل لعصب الاتصال في حزب الله والمقاومة في لبنان؛ عشرة قتلى على الاقل وآلاف الجرحى من عناصر الحزب والمدنيين.

 

وقال غالب إن "الخطوة التصعيدية الاسرائيلية التي أدانتها حكومة لبنان قد تشير إلى نية إسرائيل البدء بعملية برية في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة" مستدركا "لننتظر رد الفعل من طرف الحزب".

 

 

الاكاديمي يحيى الأحمدي علق بالقول "مشاريع من قش، ملأت الأسماع وهما، والمدى سرابا، والبر ضجيجا، ثم تبعثرت بضغطة زر".

 

 

الباحث عبدالسلام محمد، رئيس مركز ابعاد للدراسات، يرى أن انفجار أجهزة الإتصالات التابعة لقيادات حزب الله فضيحة كبيرة، تدل على حجم الاختراق لهذا الحزب الإيراني، كما تدل على ضعفه وارتهانه للتقنيات الخارجية، وما يتحدث عنه من استقلالية وقدرات تكنولوجية وأمنية كذبة كبيرة".

 

وقال "بعد حادثة اليوم واختراق شبكة الاتصالات ومعرفة ترددات أجهزة الاستدعاء ( البيجر)، وتفجير بطارياتها، يمكننا معرفة الآلية التي تمكنت إسرائيل من خلالها لاغتيال أكثر من 300 قيادي من حزب الله، واغتيال القيادي في حماس صالح العاروري ورئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية".

 

 

‏وتساءل الباحث: لماذا كشفت إسرائيل نفسها بهذا الحادث الضخم، هل تمكنت من الحصول على آليات جديدة لتهديد حزب الله؟ أم أن هناك اتفاقا متوقعا مع إيران تريد أن تنهي المواجهة بانتصار ضخم؟ أم أن إسرائيل تريد أن تضع حزب الله في متاهة وإرباك ليسهل لها مهمة اجتياح جنوب لبنان؟

 

قتيبة ياسين، غرد بالقول "مذبحة البيجر التي وقعت قبل قليل في لبنان وأصابت أكثر من 1200 شخص تعتبر أكبر اختراق أمني إسرائيلي لصفوف حزب الله اللبناني".

 

 

وأضاف "الحدث ضخم ومرعب، أجهزة نداء آلي بيجر هي أحدث نسخة وصلت للحزب تم تفجيرها كلها في لحظة واحدة".

 

الصحفي، سعد القاعدي كتب "ما حدث من تفجيرات لأجهزة البيجر اللاسلكية للاتصالات التي يستخدمها منتسبو حزب الله إختراق أمني سيبراني كبير ويدل على الهشاشة الأمنية للحزب".

 

 

وقال "أجهزة البيجر اللاسلكية هي أجهزة يابانية تنتجها شركة طوكيو تيليماسج وقد أعلنت الشركة في 2019 بإنهاء خدمة تصنيع الأجهزة بشكل نهائي بسبب تراجع الطلب على الأجهزة".

 

الصحفي والحقوقي موسى النمراني علق ساخرا "لم يحترموا قدسية المولد يا أفيخاي، عاد الناس في ثاني أيام العيد، خافوا الله".

 

وقال "استهداف 1000 بيجر في لحظة واحدة، يعني أن "جهة ما" يمكنها استهداف مليون أو عشرة مليون جوال في نفس اللحظة".

 

 

معاذ عبدالفتاح هو الآخر قال "الأمن السيبراني لم يعد ترف أو أمر من المبكر إيلاءه الاهتمام الكامل، تتصاعد أفكار الهجوم السيبراني بشكل دراماتيكي بما قد يخطر أو لا يخطر على بال، وبدون خطة واستراتيجية شاملة للأمن السيبراني تظل كل الاحتياطات غير فعالة".

 

 

الكاتب الصحفي سلمان الحميدي اكتفى بالقول "نحن لا نصنع أي أجهزة؛ وخوفا من أي هجوم أو تفجير كحدث مثل الذي حدث في لبنان، علينا أن نثق بالأجهزة الصينية فقط، بشرط أن تكون صينية، وليست مقلدة ومكتوب عليها صنع في الصين".

 

 

رؤوف آل مفتاح، كتب "إذا كان هذا الجهاز القديم بيجر الذي دخل الخدمة بحوالي عام 1990 ونادراً ما يستخدم حالياً، فكيف يمكن الوثوق بالأجهزة الحديثة التي نحملها بين أيدينا بل من الجنون أن احدًا ما يمكن أن يثق بالمجنون إيلون ماسك ويزرع في دماغة الشريحة المزعومة التي يريد بها أن تكون في دماغ كل بشري (بشري متحكم به قابل للإنـــــFـــــجار في أي لحظة)، حد قوله.

 

 

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن لبنان حزب الله اتصالات اسرائيل تفجیر أجهزة الاتصال فی لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله

في منحى تصعيدي جديد يهدف لإرساء قواعد اشتباك جديدة تتيح لها حرية شن غارات أو القيام بعمليات استهداف متى شاءت، عادت إسرائيل لقصف الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الثانية خلال أقل من أسبوع.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف المسؤول في الوحدة 3900 لحزب الله وفيلق القدس حسن بدير، وأكد أن "المستهدف يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا لأنه كان يوجّه نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ويساعدهم على تنفيذ هجوم وصفه بالخطير والوشيك ضد مدنيين إسرائيليين".

ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. فقد واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وشرقه، بذريعة استهداف مواقع عسكرية لحزب الله.

وحسب الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي، الدكتور مهند مصطفى، فإن قيام إسرائيل بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت هدفه إيصال رسالة للبنان مفادها أنها قادرة على فعل ما تريد، تغتال وتدمر، لاعتقادها أن الحرب مع حزب الله لم تنته مع اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إن إسرائيل تتعاطى من الاتفاق الذي وقعته مع لبنان من منطلق أنها المنتصرة، وبالتالي هي تفسره كما تشاء وتعطي تفصيلاته كما تشاء، وهي تعلم أنها استطاعت أن تعيد إنتاج معادلة جديدة في التعامل مع حزب الله، كما يقول الدكتور مصطفى، والذي لم يستبعد أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لبقاء طويل الأمد في سوريا وفي لبنان.

إعلان

ومن جهته، يرى الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات، الدكتور لقاء مكي أن القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية له أهداف إستراتيجية، وأبرزها تغيير قواعد العمل وقواعد التعامل السياسي في المنطقة، بما يضمن هيمنة مطلقة لإسرائيل من دون مساءلة.

وبشأن الأجندة الأميركية، أكد مكي أن الإدارة الأميركية تتماهى تماما مع الاحتلال الإسرائيلي في موضوع لبنان، ولكنه نبّه إلى أن إسرائيل مرتاحة في عدوانها على لبنان وغزة، لكنها ليست كذلك مع سوريا، وأشار في هذا السياق إلى أن واشنطن ربما توقفها في حالة سوريا، وأيضا لن تتمكن من قصف إيران مثلا من دون فيتو أميركي.

خيارات لبنان وحزب الله

وعن خيارات لبنان، يرى الدكتور مكي أن لا خيار لديه سوى إقناع الولايات المتحدة الأميركية بأن ما يقوم به هو لصالح العلاقات المشتركة، وأيضا إقناعها بشأن موضوع سلاح حزب الله. وأشار مكي إلى ضرورة إدراج لبنان في السياق الدولي من أجل حمايته، وقال إن "دخول لبنان في صراع عسكري مع إسرائيل ليس في صالحه".

أما الخبير العسكري والإستراتيجي، العميد إلياس حنا، فأوضح أنه منذ وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، هناك 1500 انتهاك وخرق للاتفاق، بالإضافة إلى مقتل 200 لبناني بنيران الطائرات والمسيّرات الإسرائيلية، مشيرا إلى أن بندا سريا كان في الاتفاق يقضي بالهيمنة الجوية الإسرائيلية، أي عندما تكتشف إسرائيل تحركا معينا تذهب إلى اللجنة الخماسية، وإذا لم تتصرف بسرعة تقوم هي بالأمر، بدليل الدعم والموافقة الأميركية على قصف الضاحية.

وعن خيارات حزب الله مع المعادلات التي تحاول إسرائيل فرضها، قال العميد حنا إن الحزب كان من ضمن منظومة إقليمية كبيرة تداعت أغلبها، وفي ظل غياب القيادة الكاريزماتية وغياب الدعم والتمويل الإيراني، بالإضافة إلى الخسائر الكبيرة التي مني بها على صعيد القيادة والدمار الذي لحق ببيئته الحاضنة، فإن الحزب ليس جاهزا لإعادة تنظيم نفسه والدخول في مواجهة مع إسرائيل.

إعلان

وفي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شنت إسرائيل عدوانا على لبنان تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/أيلول 2024، أسفرت عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.

ووضع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة أميركية في 27 نوفمبر/تشرين الثاني حدا للحرب، إلا أن إسرائيل واصلت شنّ غارات في لبنان، حيث تقصف ما تقول إنها أهداف عسكرية لحزب الله.

وعن الغارات التي تنفذها إسرائيل في سوريا، قال الدكتور مصطفى إن إسرائيل تريد أن تأمن حدودها مع سوريا لأنها لا تعلم ما هي هوية النظام السوري الجديد والتحديات الأمنية الآنية التي سوف تقع عليها جراء التغيير السياسي داخل سوريا، مؤكدا أن "إسرائيل لا تريد دولة قوية في سوريا".

مقالات مشابهة

  • رجي: لممارسة أقسى الضغوط على إسرائيل للانسحاب من كل الأراضي اللبنانية التي تحتلها
  • الجيش: تفجير ذخائر في مناطق عدة
  • إسرائيل تطارد المرتبطين بالملف الفلسطيني في لبنان منذ 25 عاماً
  • اليمنيون قتلوا الجُبْنَ قديمًا
  • الجيش: تفجير ذخائر في حقل القليعة – مرجعيون
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • إسرائيل تحاول عرقلة الجيش اللبناني.. هذا ما فعلته قرب عناصره في الجنوب
  • وزير الاتصال: يجب التحلي باليقظة الإعلامية لكشف تزييف الحقائق التي تنتهجها الأطراف المعادية للجزائر
  • حسن بدير.. من هو القيادي في حزب الله الذي استهدفته إسرائيل؟
  • الخارجية الأمريكية تصف غارات إسرائيل على لبنان: دفاع عن النفس