أثارت كلمة شيخ الأزهر أحمد الطيب، خلال احتفالية المولد النبوي الشريف جدلا كبيرا على منصات التواصل الاجتماعي٬ فاقتبست المواقع الصحفية من كلام الطيب أن التفاضل بين الرسالات السماوية هو أمر يختص به الله سبحانه وتعالى.

وأوضح شيخ الأزهر في كلمته التي حضرها رئيس النظام المصري عبدالفتاح السيسي، أن "المؤمنين بالرسالات السماوية لا يجوز لهم التفاضل بينها أو الحكم بأن رسالة أو نبي أفضل من آخر، إلا فيما ورد في الشرع الكريم".



وأضاف أن الله سبحانه وتعالى قال: "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات"، وأيضًا: "ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض".

 ومع ذلك، أكد الطيب أن هذه المفاضلة لا تجوز لعامة المؤمنين، مستشهدًا بنهي النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: "لا تخيروني بين الأنبياء" و"لا تفضلوني على موسى".

ورأى البعض أن وسائل الإعلام اجتزأت كلام شيخ الأزهر من سياقة٬ وأن السياق العام لكلامه يختلف عن عما تم اجتزاؤه.

الباحث المصري عبد الحافظ الصاوي٬ قال إن "الكلام واضح، ولكن وسائل الإعلام المغرضة روجت لجزء منه، ليظهر على غير الحقيقية وللأسف بعض الناس انساق خلف وسائل الإعلام، وذهب ليجرح في الرجل، دون أن يستوثق من الأخبار. استقيموا يرحمكم الله".

بينما تراجع الصحفي المصري سليم عزوز عن انتقاده للطيب قائلا "‏يا رفاق، موقع القاهرة 24 لم يكن أمينا في نقل ما قاله شيخ الأزهر، وهو المنصة التي نقلت عنها المواقع الأخرى".

وأضاف "قد يكون جائز من نشطاء التواصل الاجتماعي أن يعتمدوا المنشور ويزيطوا في الزيطة، لكن لا يليق بالخاصة أن يعلقوا قبل العودة للخطاب نفسه. اسمع ليؤمن من يؤمن عن بينة ويكفر من يكفر عن بينة. فتبينوا أن تصيبوا الرجل بجهالة.. إلهي تناموا ما تصحو".

وعلق الباحث الشرعي عصام تليمة أن من أبرز "التحديات التي تواجه حياتنا العلمية والثقافية اليوم هو التسرع في الفهم الخاطئ لكل ما يصدر عن الخصوم السياسيين أو الثقافيين أو الدينيين. وينسى البعض ممن يسرعون في إصدار الأحكام أن استنتاجاتهم تستند غالبًا إلى عناوين المواقع أو اجتزاءات غير دقيقة من الصحفيين".

وتابع "فكثيرًا ما تعتمد المواقع على اقتباس الجملة التي تلفت الانتباه، حتى وإن كانت مبتورة أو غير مكتملة. ولو تمهل المعلقون واطلعوا على المحتوى الكامل بعناية، لأدركوا خطأهم في التسرع وتغيرت مواقفهم".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة عربية شيخ الأزهر أحمد الطيب المصري السيسي مصر السيسي شيخ الأزهر أحمد الطيب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شیخ الأزهر

إقرأ أيضاً:

مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان

قال الشيخ الدكتور عبدالمحسن بن محمد القاسم، إمام وخطيب المسجد النبوي ، إن  صفحاتُ اللَّيالي تُطْوَى، وساعات العُمُرِ تنقضي، وقد مُضي أيَّامٌ مباركات من شهر رمضان المبارك، قَطَعَتْ بنا مرحلةً من مراحل العُمُرِ لن تعود. 

مرحلة لن تعود

وأوضح “ القاسم” خلال خطبة الجمعة الأولى من شهر شوال اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة ، مَنْ أحسن فيها فَلْيَحمدِ اللَّه وَلْيُواصلِ الإحسان، وأن الطَّاعة ليس لها زمنٌ محدود، بل هي حَقٌّ للَّه على العباد، إذ قال الله تعالى: “وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِين”.

وأكد على أهمية المداومة على فعل الأعمال الصالحة من صلاة، وذكر، وصيام، وتلاوة القرآن الكريم، وصدقة، ودعاء، منوهًا بأن العبد المؤمن لا ينقطع عن أداء الطاعات والعبادات على مرّ الأزمان.

ونبه إلى أن مَن قَصَد الهدايةَ يَهْدِهِ الله إليها، ويثبِّته عليها، ويزدْه منها، فقال سبحانه: "وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ"، مشيرًا إلى أن مَن عمل صالحًا، فَلْيَسألِ اللَّهَ قَبولَه.

وتابع: إذا صاحَبَ العملَ الصالحَ الدَّعاءُ والخوفُ من اللَّه رغَبًا ورهبًا، كان مَحَلَّ ثناءٍ من اللَّه، والمؤمن يجمع بين إحسانٍ ومخافة، فإذا أتمَّ عملًا صالحًا فَلْيَخْشَ من عَدَمِ قَبولِه، حَالُه كما قال سبحانه: "وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ".

محل ثناء من الله

وأضاف أن الأعمالُ الصَّالحةُ إذا لم تكن خالصةً عن الشَّوائب لم تكن عند اللَّه نافعة، فَلْيَحْذَرِ العبدُ بعد رجاءِ قَبولِ عَمَلِه من إحباطِه وإفسادِه، إذ أنَّ السَّيِّئاتِ قد يُحْبِطْنَ الأعمالَ الصَّالحاتِ.

وأشار إلى أن من مفسدات العمل الصَّالح العُجْبُ به، لما يورثه من التقصير في العَمَل، والاستهانةِ بالذُّنوب، والأَمنِ مِنْ مَكْرِ اللَّه، فالعبدُ مأمور بالتَّقوى في السِّرِّ والعلن، ولا بُدَّ أن يقع منه أحيانًا تفريطٌ في التَّقوى، فأُمِر أن يفعل ما يمحو به هذه السَّيِّئة وهو إتباعها بالحسنة.

واستشهد بما قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ". (رواه أحمد)، فإذا تقبل الله عملَ عبدٍ وفقه لعمل صالح بعده.

وبين أن الاستقامةُ على طاعة اللَّه في كلِّ حين من صفات الموعودين بالجَنَّة، فأَرُوا اللَّهَ مِنْ أنفسِكم خيرًا بعد كلِّ موسمٍ من مواسم العبادة، واسألوه مع الهداية الثَّباتَ عليها، وسَلُوه سبحانه الإعانةَ على دوام العَمَلِ الصَّالح، فقد أَوْصَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يقول في دُبُرِ كلِّ صلاة: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ" (رواه أحمد).

خير العمل

وحذّر من الانقطاعَ والإعراضَ عن الطاعات، موضحًا أن خير العمل وأحبّه إلى اللَّه ما داوم عليه العبدُ ولو كان قليلًا، قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم:" أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: أَدْوَمُهَا، وَإِنْ قَلَّ" (متفق عليه).

وأضاف أن كلُّ وقتٍ يُخْلِيه العبدُ من طاعةِ مولاه فقد خَسِرَه، وكلُّ ساعةٍ يَغْفَلُ فيها عن ذِكْرِ اللَّه تكونُ عليه يوم القيامة ندامةً وحسرة، ومَنْ كان مُقَصِّرًا أو مُفَرِّطًا فلا شيءَ يَحُولُ بينه وبين التَّوبة ما لم يُعايِنِ الموت، فاللَّيالي والأيَّام خزائنُ للأعمال يجدها العِباد يومَ القيامة. مبينًا أن الأزمنةُ والأمكنةُ الفاضلةُ لا تُقَدِّسُ أحدًا ما لم يعمل العبدُ صالحًا، ويَسْتَقِمْ ظاهرًا وباطنًا.

وأشار إلى أنه إذا انقضى موسمُ رمضان؛ فإنَّ الصِّيامَ لا يَزالُ مشروعًا في غيرِه من الشُّهور، ومن ضمن الأعمال الصالحة والطاعات أن يُتبع صيامَ رمضان بصيامِ سِتٍّ من شوَّال، وإن انقضى قيامُ رمضان، فإنَّ قيامَ اللَّيلِ مشروعٌ في كلِّ ليلةٍ من ليالِ السَّنَة، كما أن القرآن الكريم كثير الخير، دائم النفع، وكذلك الدُّعاءُ لا غِنَى عنه في كلِّ حين، والذِّكْرُ لا حياةَ للقلوبِ إلَّا به، والصَّدَقةُ تزكّي الأموالَ والنفوسَ في جميع الأزمان، داعيًا إلى المبادرة إلى الخيرات إذا فتحت أبوابها، فالمَغْبُونُ مَنِ انصرفَ عن طاعة اللَّه، والمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ رحمة اللَّه.

مقالات مشابهة

  • بقرار من الطيب.. نقيب الصحفيين عضوًا بمجلس كلية الإعلام جامعة الأزهر
  • مسلسل «ذا سيمبسون» يثير ضجّة كبيرة.. ما علاقة «ترامب»؟
  • وكيل إعلام الأزهر: الواقع الدرامي أصبح غريبًا عن الشعب المصري
  • وكيل إعلام الأزهر: حرية الإبداع لا تعني عدم التقيد بقيم المجتمع
  • مرحلة لن تعود.. خطيب المسجد النبوي يوصي بالمداومة على 6 أعمال بعد رمضان
  • خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف
  • خطبتي الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
  • الاعلام والاتصالات ووزارة الثقافة يناقشان آليات دعم المحتوى الثقافي في وسائل الإعلام
  • سنصبح أقوى بعد كل ضربة'.. حزب الله يعيد نشر كلمة لنصر الله (شاهد)
  • قطر ترد على ادعاءات دفع أموال للتقليل من جهود مصر بالوساطة بين حماس وإسرائيل