خبير أممي: يجب إدارة المياه باعتبارها صالحاً عاماً ليس حكراً على أحد
تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT
المقرر الأممي قال إن المياه التي يعتمد عليها السكان والنظم الإيكولوجية المائية التي يستمدون منها المياه يجب إدارتها بنهج مشترك قائم على حقوق الإنسان يضمن عدم التمييز والمشاركة المتساوية والشفافية والمساءلة.
التغيير: وكالات
قال خبير أممي مستقل إن النظم البيئية المائية والمياه التي نستخرجها منها يجب النظر إليها وإدارتها في المجال العام، باعتبارها ممتلكات عامة، يمكن للجميع الوصول إليها، وألا تكون حكرا على أحد.
جاء هذا في التقرير الذي قدمه المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي بيدرو أروخو أغودو، الاثنين إلى الدورة العادية الـ 57 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة حاليا في جنيف.
وشدد أروخو أغودو على ضرورة التمييز بين المياه اللازمة لاستدامة الحياة والمياه المستخدمة لأغراض اقتصادية، وتحديد الأولويات، ووضع معايير إدارة محددة. وتساءل الخبير الأممي: “ما هي القيمة النقدية للمياه اللازمة لضمان صحة أسركم؟ هل قيمة المياه اللازمة لزراعة ثمرة الأفوكادو للتصدير قابلة للمقارنة حتى بالقيمة اللازمة لحماية الصحة العامة؟”
وأوضح أن اعتبار المياه سلعة يجب إدارتها وفقا لمنطق السوق أمر خاطئ، مضيفا أنه بناء على هذا النهج، “فإن الوصول إلى المياه واستخدامها والاستفادة منها يعتمد على القدرة على الدفع وفقا للعرض والطلب، ويترك الوصول إلى المعلومات والإدارة في أيدي الشركات، وهذا يتعارض مع نهج قائم على حقوق الإنسان لإدارة المياه”.
وقال المقرر الأممي إن المياه التي يعتمد عليها السكان والنظم الإيكولوجية المائية التي يستمدون منها المياه يجب إدارتها بنهج مشترك قائم على حقوق الإنسان يضمن عدم التمييز والمشاركة المتساوية والشفافية والمساءلة.
وأضاف أن “هذه النظم الإيكولوجية هي تراث طبيعي مشترك، ويجب ضمان استدامتها لصالح الجميع، بما في ذلك الأجيال القادمة”. ودعا المقرر الخاص الحكومات إلى المضي قدما نحو الاتفاقيات والمؤسسات التي يمكن أن تعبر عن مسؤولية مشتركة على المستوى العالمي لمعالجة أزمة المناخ والاهتمام بدورة المياه كصالح عام عالمي.
وأضاف أن هذا تحد ديمقراطي يجب على الدول أن تتبناه لتحقيق حقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي.
الوسومالأمم المتحدة المياه تقسيم المياه مجلس حقوق الإنسانالمصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الأمم المتحدة المياه تقسيم المياه مجلس حقوق الإنسان حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
فشل حملة الاحتلال ضد المقررة الأممية ألبانيز.. ستبقى في موقعها حتى 2028
صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على إبقاء فرانشيسكا ألبانيز في منصبها كمقررة الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية حتى عام 2028.
وأكدت جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة، أن فرانشيسكا ألبانيز، المحققة الأممية تستطيع البقاء في منصبها حتى عام 2028 على الرغم من جهود المشرعين الأمريكيين والأوروبيين والجماعات الداعمة لدولة الاحتلال لإزاحتها.
BREAKING!
Congratulations to the amazing@FranceskAlbs who has done a remarkable job.
Despite disingenuous efforts to have her fired, the UN human rights council voted to keep hey in the position as UN rapporteur for the Palestinian territories till 2028! pic.twitter.com/rX9efUpsUQ — Trita Parsi (@tparsi) April 5, 2025
وشنت منظمات موالية للاحتلال، ضغوطات كبيرة، لمنع تجديد ولاية فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
وسعت هذه المنظمات إلى عرقلة التجديد لفترة ثانية مدتها ثلاث سنوات، في التصويت الذي أجري الجمعة، في ختام الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان.
وتدعي منظمة "يو أن واتش" (UN Watch)، إحدى أبرز الجهات المؤيدة للاحتلال، أن بعض تصريحات ألبانيز "تنتهك مدونة السلوك المرتبطة بالمنصب"، وتسعى لعرقلة إعادة تعيينها استنادا إلى ذلك.
ومن بين 47 دولة عضوا في المجلس، كانت هولندا الدولة الوحيدة التي أعلنت رسميا معارضتها لتجديد ولاية المقررة الأممية، في حين ألغت ألمانيا في شباط/ فبراير الماضي سلسلة من محاضرات ألبانيز في جامعات ألمانية.
وقدم ليكس تاكنبرغ، المسؤول الأممي السابق الذي عمل مع ألبانيز، تقييما للأسباب والدوافع الكامنة وراء الحملة التي تستهدفها.
ليكس تاكنبرغ، الذي شارك ألبانيز في تأليف كتاب "اللاجئون الفلسطينيون في القانون الدولي"، وعمل في وكالة "الأونروا" 31 عاما، منها 10 سنوات في غزة، قال إن التزام ألبانيز بولايتها أقلق الاحتلال وداعميه.
وأضاف: "طوال السنوات الثلاث الماضية حاولوا عرقلة عملها بوسائل مختلفة، والآن يحاولون منع تجديد ولايتها".
وأوضح تاكنبرغ أن المقررين الأمميين ينتخبون لفترة مدتها ست سنوات، وعادة ما يعد تجديد الولاية بعد الثلاث سنوات الأولى إجراء شكليا، لكن في حالة ألبانيز، فقد سعت المنظمات الموالية للاحتلال إلى إحباطه.
وأشار إلى أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان دعمت استمرار ولايتها، وأن الدول المعارضة اقتصرت على عدد قليل من الدول الغربية.
وأكد أن الرئيس الحالي للمجلس السفير يورغ لاوبر "لم ير سببا لتحقيق أعمق في الاتهامات الموجهة للمقررة الأممية، ما لم تظهر أدلة جديدة ضدها".
ووفق تاكنبرغ، فإن كل انتقاد لسياسات دولة الاحتلال يقابل بمحاولات قمع من جانبها وحلفائها.
وقال: "غالبا ما ينشرون رسائلهم من خلال سياسيين يمينيين شعبويين أو أعضاء في الكونغرس الأمريكي، ويستخدمونهم لإثارة الضغوط. هذه المساعي لا تستهدف ألبانيز فقط، بل تمتد أيضا إلى السياسيين والحكومات التي تجرؤ على انتقاد إسرائيل".
وأشار إلى أن المقررين الخاصين ليسوا موظفين لدى الأمم المتحدة، وبالتالي فهم لا يخضعون لتسلسلها الهرمي أو لتأثيراتها السياسية.
وأردف: "لهذا السبب، لديهم حرية قول الحقيقة. ألبانيز تفعل ذلك بثبات، وهي جزء محوري في آلية حقوق الإنسان، لذلك فإن من الضروري للغاية تجديد ولاياتها".
ووصف تاكنبرغ ما يجري في غزة بأنه "عملية إبادة جماعية تجرى على البث المباشر"، مؤكدا وجود أدلة كثيرة على أفعال "إسرائيل" وخطابات قادتها العسكريين والسياسيين، والتي تعكس نية الإبادة الجماعية بشكل غير مسبوق.
تجدر الإشارة إلى أن الخبيرة القانونية الأممية ألبانيز لطالما انتقدت انتهاكات الاحتلال بحق الفلسطينيين ووصفت في أكثر من مناسبة الهجمات والممارسات في الأراضي الفلسطينية بأنها "إبادة جماعية".