توجيه تهمتين للمشتبه به في محاولة جديدة لاغتيال ترامب
تاريخ النشر: 17th, September 2024 GMT
تم، اليوم الاثنين، توجيه الاتهام إلى المشتبه به المعتقل أمس الأحد في إطار التحقيق بشأن محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، بحيازة سلاح بشكل غير قانوني.
وأشارت الصحافة الأمريكية إلى أن رايان ويسلي روث، 58 عاما، الذي حاول إطلاق النار بعد ظهر الأحد على الرئيس السابق أثناء ممارسته لرياضة الغولف في ناد في ملكيته بـ"بالم بيتش"، غير بعيد عن مقر إقامته في مار إي لاغو، سيواجه اتهامات "إضافية وأكثر جسامة" مع تواصل التحقيق.
ويواجه المشتبه به، في حال إدانته بالتهمة الأولى، عقوبة بالسجن لمدة تصل إلى 15 عاما، وما يصل إلى خمس سنوات في التهمة الثانية. فقد تم منعه من حيازة سلاح ناري، باعتباره مدانا بإعادة بيع مسروقات في 2010.
كما ت ظهر سجلات المحكمة أن روث أدين سابقا بجرائم بسيطة، تشمل على الخصوص حمل سلاح غير مرخص بشكل مخفي، والفرار بعد ارتكاب حادث سير، والقيادة برخصة ملغاة.
وهاجم هذا الأمريكي الموالي لأوكرانيا، بشدة المرشح الجمهوري للرئاسيات الأمريكية، لا سيما في كتاب قام بنشره بنفسه في 2023 تحت عنوان "حرب أوكرانيا التي لا يمكن الفوز بها".
وفي خطاب وجهه لإيران، قام بانتقاد الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، رغم أنه صوت لصالحه في انتخابات 2016، قائلا "أنتم أحرار في اغتيال ترامب".
وفي تحليلها للمنشورات الرقمية للمشتبه به، لاسيما أرشيفه العام ومقابلاته ومقاطع الفيديو، رصدت الصحافة الأمريكية صورة رجل متمرد بآراء سياسية متقلبة، تتأرجح بين اليسار واليمين، إذ يدعم بيرني ساندرز وتولسي غابارد (من الديمقراطيين)، ونيكي هيلي ودونالد ترامب (لدى الجمهوريين).
كما كان روث يشرف على موقع إلكتروني لجمع تبرعات من أجل تجنيد الراغبين في القتال بكييف. وصرح، في تغريدة نشرها في فبراير 2023، أنه "سيقاتل بنفسه ويموت من أجل أوكرانيا".
وعقب هذه المحاولة الثانية لاغتيال ترامب في غضون شهرين، يواجه جهاز الخدمة السرية، وهي وكالة تابعة لوزارة الأمن الداخلي تسهر على أمن الرؤساء السابقين للولايات المتحدة والشخصيات الهامة، مجددا سيلا من الانتقادات الشديدة.
وكانت المديرة السابقة لجهاز الخدمة السرية، كيمبرلي تشيتل، اضطرت إلى الاستقالة بعد المحاولة الأولى لاغتيال الرئيس السابق، خلال تجمع انتخابي في بنسلفانيا في 13 يوليوز الماضي.
وعقب الحادث الجديد، أعلن فريق الحملة الانتخابية لترامب، الأحد، أنه بأمان، دون تقديم توضيحات بشأن مدى تأثر برنامج حملته الانتخابية.
ومن المرتقب أن يشارك المرشح الجمهوري، غدا الثلاثاء، في اجتماع في فلينت بولاية ميشيغان، قبل أن يعقد تجمعا انتخابيا في يونيونديل بولاية نيويورك، يوم الأربعاء.
المصدر: أخبارنا
إقرأ أيضاً:
التعريفات الجمركية الأمريكية تنذر بفوضى تجارية
في خطوة غير مسبوقة، قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الواردات إلى الولايات المتحدة، بمعدل ضعف ما كان عليه الحال في ولايته الأولى. ورغم الأضرار المترتبة على ذلك، لا يزال الغموض يكتنف الخطوات المقبلة.
استخدام ترامب لصلاحيات الطوارئ يعني أنه يستطيع فعل ما يشاء
وذكرت مجلة "إيكونوميست" البريطانية في تقرير لها أن ترامب قد أعلن في 2 أبريل (نيسان) عن "يوم التحرير" المتوقع، حيث سيتم فرض حزمة ثانية من الرسوم. وقد تعهد الرئيس بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 25% على الواردات من السيارات، مع فرض تعريفات على كل دولة بشكل منفصل، وربط ذلك بسياسات التجارة والضرائب التي يتبعها الطرف الآخر.
وتساءلت المجلة: "هل ستتغير هذه الخطط؟ من يدري؟" مشيرة إلى أن ترامب قد استخدم صلاحيات الطوارئ التي تمنحه حرية اتخاذ أي إجراء يرغبه.
The unpredictability of Trump’s tariffs will increase the pain
Businesses are struggling to adjust https://t.co/uf7cJijukm #economy #trumpadministration #economy #tariffs #business
وتضيف المجلة أن هذه الحرية قد تكون مناسبة له شخصياً، لكنها لا تتماشى مع مصالح الشركات الأمريكية التي تجهل مدى تأثير الحرب التجارية، ولا مع المستهلكين الذين يواجهون مخاوف من التضخم في المستقبل. وتوضح أن ما تحتاجه أمريكا هو تحرر من حالة عدم اليقين التي خلفتها سياسة ترامب الفوضوية.
رسوم باهظةمنذ عودته إلى البيت الأبيض، فرض ترامب مرتين رسوماً باهظة على كندا والمكسيك، ليقوم لاحقاً بالتراجع عن معظمها.
كما هدد بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 10% على الصين، وفرض إجراءات خاصة بالصناعات المختلفة. وقد فرض بالفعل رسوماً على واردات الألومنيوم والصلب، وتعهد بفرض رسوم إضافية على الرقائق والأخشاب والأدوية. كما ارتفعت أسعار النحاس بشكل كبير مع التقارير التي تشير إلى احتمالية فرض رسوم عليه.
وقد ارتبطت مبررات ترامب بمواضيع مختلفة مثل مراقبة الحدود، وتهريب المخدرات، والعجز التجاري، وحتى تطبيق "تيك توك".
كما هدد الرئيس مؤخراً بفرض رسوم على أي دولة تشتري نفط فنزويلا، وهي رسوم قد تكون "ثانوية" على الشركاء التجاريين للدول المستهدفة، مما قد يسبب تدميراً اقتصادياً.
ما الذي يجب على الشركات فعله؟وسط هذه الفوضى، تواجه الشركات الأمريكية تحديات كبيرة، فعندما تحاول الشركات التقرب من ترامب، تبالغ في خططها الاستثمارية، ولكن عندما تتحدث مع المساهمين، تحذر من بيئة اقتصادية غير مستقرة. أظهرت الاستطلاعات انخفاضاً مقلقاً في الإنفاق الرأسمالي المخطط له.
ويزعم البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية على السيارات وتشجيع الشركات على الاستثمار في أمريكا ستساهم في تعزيز الناتج المحلي الإجمالي، وخلق وظائف جديدة، وزيادة الدخل الحقيقي.
تغيير أنماط الاستثمارومع ذلك، فإن حالة عدم اليقين تضعف من قدرة الرسوم الجمركية على تغيير أنماط الاستثمار، فالمصانع تحتاج إلى وقت طويل للبناء، والاستثمار في مصنع قد يتم إلغاؤه في أي لحظة يعد مخاطرة كبيرة.
ورغم أن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب في ولايته الأولى فشلت في وقف التراجع المستمر في وظائف التصنيع الأمريكية، إلا أنها أدت إلى زيادة التكاليف على الشركات المصنعة للسلع باستخدام المواد المستوردة.
هل سينتهي نظام التعريفات الجمركية في 2 أبريل؟من السذاجة الاعتقاد بأن نظام التعريفات الجمركية سينتهي في 2 أبريل. يثني ترامب على صلاحياته في فرض العقوبات ومنح الإعفاءات متى شاء، ما يجعل الشركات والدول تتسابق إليه طلباً للتفاوض.
وعلى عكس ولايته الأولى، يبدو أن ترامب لا يبالي بتراجع سياساته في الأسواق المالية وهذه المرة، يسعى موظفوه، مثل سكوت بيسنت، وزير الخزانة، إلى طمأنة المستثمرين، مؤكدين أن تصحيحات السوق "صحية"، وأن الاقتصاد قد يستفيد من "التخلص من السموم".
ردود الفعل الدوليةويجب على شركاء أمريكا التجاريين التفكير في كيفية استقرار الوضع. فبينما سيكون الرد في 2 أبريل (نيسان) مغرياً، كما فعلت العديد من الدول ضد الرسوم الحالية، إلا أن هذا الرد قد يحمل ثمناً اقتصادياً كبيراً، وقد يزيد من التصعيد الأمريكي.
وحتى الدول التي تمتلك النفوذ للرد، يتعين عليها توخي الحذر في استخدامه.
ومن الأفضل أن تعمل بعض الدول على تعويض الأضرار التي لحقتها من أمريكا، من خلال خفض التعريفات الجمركية، والتكامل مع بعضها البعض، بينما يواصل ترامب سياسة الانعزالية، ويبدو الرئيس الأمريكي مصمماً على إحداث فوضى تجارية، لكن ليس بالضرورة أن تمتد هذه الفوضى إلى جميع أنحاء العالم.