دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- في عام 2010، بدأ الفنان الكويتي، محمد الكوح، مشروعًا تضمنّ نشر صورة لمبنى كل يوم لعامٍ كامل.

وتطور المشروع إلى استكشاف مفاهيمي أكثر حميمية أدّى في النهاية إلى ولادة سلسلة تُدعى "ماضي الغد" (Tomorrow’s Past)، حيث وثق الكوح الهياكل التي شكلت مكانة مهمة في الإرث المعماري لدولة الكويت.

تشكل هذه الصور جزءًا من مشروع "Tomorrow’s Past" للفنان الكويتي، محمد الكوح.Credit: Mohammed Alkouh

وعلى مرّ الأعوام، شعر الفنان الكويتي أنّه يودع الكويت التي يعرفها نتيجةً لاختفاء المباني التي ميّزت "العصر الذهبي" في البلاد، على حدّ تعبيره.

وفي مقابلة مع موقع CNN بالعربية، قال الكوح: " تؤثر المباني والتصميم الحضري على كيفية تجربتنا للحياة، وتشكل جزءًا من شخصيتنا. عندما بدأت هذه الهياكل في الاختفاء، شعرت وكأنّ أجزاء مني كانت تموت معها".

بدأ المشروع في عام 2010.Credit: Mohammed Alkouh

وأضاف الفنان الكويتي: "يجسد المشروع مجموعة متنوعة من الهياكل التي يحمل كل منها قطعة من الروح المعمارية في الكويت".

"أشبه بحلم" شكّل تصميم سينما في الهواء الطلق أحد الهياكل المفضلة للفنان الكويتي.Credit: Mohammed Alkouh

تشمل الصور التي وثقها الكوح أبراج المياه المذهلة، التي تشتهر بها هذه الوجهة الخليجية، بالإضافةً إلى دور السينما فريدة الشكل.

ورأى الفنان الكويتي أنّها لم تُبن لعرض الأفلام فحسب، بل لتوفير تجربة أيضًا لمن يزورها.

Credit: Mohammed Alkouh


ولكن إذا كان عليه اختيار المبنى المفضل له، فهو الهيكل الخاص بالسينما في الهواء الطلق بلا شك، وشرح قائلًا: "كانت القيادة بجوار السينما ورؤية شاشة عملاقة تعرض فيلمًا أشبه بحلم. وهي واحدة من أكثر الإبداعات التي فقدناها سحرًا، ولا يزال غيابها يُشعرني بالحزن".

بدت بعض الهياكل وكأنها خرجت من فيلم خيال علمي، بحسب الفنان.Credit: Mohammed Alkouh

وأشار الفنان الكويتي إلى أنّه تم هدم نصف عدد المباني التي قام بتوثيقها كجزءٍ من مشروع "ماضي الغد".

وبشكلٍ عام، تغيرّت الكويت "بغمضة عين" على حد تعبير الفنان الكويتي بعد اكتشاف النفظ في البلاد. 
وذكر الموقع الرسمي لوزارة النفط في الكويت أنه تم اكتشاف أول حقل نفط بالبلاد في عام 1933.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: التصوير تصاميم عمارة مشاريع الفنان الکویتی

إقرأ أيضاً:

غابة بحجم المكسيك يمكنها تخزين ضعف كمية الكربون المتوقعة

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تُهاجر خفافيش الفاكهة بنية اللون التي قد يصل عددها إلى 10 ملايين من جميع أنحاء إفريقيا وتتجمع بغابة مستنقعية في منتزه "كاسانكا" الوطني الواقع في قلب غابة "ميومبو" بزامبيا بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول،

يُطلق على هذه الرحلة اسم أكبر هجرة للثدييات في العالم.

تغادر هذه الخفافيش في يناير/كانون الثاني، ويعود الكثير منها إلى مواقع أخرى داخل غابة "ميومبو" الجافة الشاسعة المحيطة بالمنتزه، والتي توفر لهذه الخفافيش موطنًا على مدار العام وإمدادات وفيرة من الفاكهة.

تغطي غابة "ميومبو" مساحة تبلغ 1.9 مليون كيلومتر مربع، ويعادل ذلك مساحة المكسيك تقريبًا، كما تمتد من الأطراف الشمالية لتنزانيا، مرورًا بساحل أنغولا في الغرب، وصولًا إلى جنوب موزمبيق.

تُعتبر غابات "ميومبو" أكبر نظام بيئي للغابات الاستوائية الجافة في العالم.Credit: Natalie Ingle

يُعتقد أنّها توفر سبل العيش والموارد الأساسية لأكثر من 300 مليون شخص، بالإضافة إلى دعمها للعديد من أشهر الحيوانات الضخمة في إفريقيا، بما في ذلك بعض أكبر مجموعات الفيلة المتبقية في القارة.

رُغم أنها تتمتع بأهمية كبيرة، إلا أن غابة "ميومبو" شهدت انخفاضًا في الغطاء الحرجي بمقدار الثلث تقريبًا بين عامي 1980 و2020. مع ذلك، سلّطت الأبحاث الحديثة الضوء على قدرتها في تخزين الكربون، ما قد يعني أنّ من شأن استعادة الغابات توفير قيمة اقتصادية تفوق الأرباح الناجمة عن قطع الأشجار فيها.

تخزين ضعف كمية الكربون تمتد الغابة عبر ما لا يقل عن ثماني دول.Credit: Natalie Ingle

استنتجت دراسة هي الأولى من نوعها، نُشرت في يوليو/تموز من عام 2024، أنّه يُحتمَل أن تحتجز غابة "ميومبو" أكثر من ضعف كمية الكربون فوق الأرض مقارنة بمّا كان يُعتقد سابقًا.

يُعادل هذا الفارق 3.7 مليار طن متري إضافي من الكربون المخزن في جميع أنحاء الغابة، أي أكثر من الكمية التي أطلقتها الصين في الغلاف الجوي بعام 2023.

هذه الغابات توفر موطنًا لأنواع متعددة من الحياة البرية وأعداد كبيرة من السكان المحليين.Credit: Natalie Ingle

أوضح البروفيسور ماتياس ديزني من كلية لندن الجامعية، الذي شارك في تأليف البحث، أنّ العلاقة المُبسّطة للغاية بين قطر الجذع وكتلة الشجرة (التي يُشكّل الكربون نسبة ثابتة منها) المستخدمة في التقديرات السابقة، "تُعتبر نوعًا ما الركيزة الأساسية لكل ما نعرفه عن الكربون والغابات في جميع أنحاء العالم".

بدلاً من الاعتماد على ذلك، تنبأت الدراسة الجديدة بالكتلة الحيوية فوق سطح الأرض في غابة "ميومبو" باستخدام طريقة أكثر تطورًا، أي تقنية "ليدار"، أو الكشف الضوئي، وتحديد المدى.

ونشر الفريق تقنية التصوير من اليابسة عبر طائرات الـ"درون" والمروحيات، في منطقة بمساحة 500 كيلومتر مربع من الغابة في موزمبيق، ومن ثمّ استخدموا بياناتهم لبناء تمثيل ثلاثي الأبعاد أكثر دقّة للغابة.

كما قاموا بتوسيع التقديرات لتحديد كمية الكربون المخزنة في غابة "ميومبو".

يُعد قياس هذا الرقم بدقة مهمًا للغاية، حيث تنص المادة 6 من اتفاقية باريس لعام 2015 بشأن تغير المناخ أنّ الدول تحصل على "أرصدة الكربون" بناءً على أدائها، مقارنةً بأهدافها المتعلقة بالانبعاثات. 

يمكن للدول التي تحقق أداءً أفضل من المتوقع بيع أرصدة الكربون الزائدة للشركات التي ترغب في تعويض انبعاثاتها، أو للدول التي لا تحقق الأداء المطلوب، ما يسمح لها أيضًا بتحقيق أهدافها.

تحالف لاستعادة الغابات مساحة غير ملموسة من غابات "ميومبو" في منتزه "روها" الوطني بتنزانيا.Credit: Natalie Ingle

تأسّس تحالف "Miombo Restoration Alliance"، وهو تعاون بين 11 دولة في جنوب إفريقيا، ومنظمات الحفاظ على البيئة، ومجموعة "Trafigura" العالمية لتجارة السلع، في سبتمبر/أيلول من عام 2024. 

وتُموّل "Trafigura" ما قيمته 500 مليون دولار أمريكي بهذا البرنامج في مشاريع استعادة الغابات، ما يسمح ببيع أرصدة إزالة الكربون بموجب المادة 6.

مع ذلك، تُعتبر تعويضات الكربون بموجب اتفاقية باريس مثيرة للجدل.

تُظهر هذه الصورة نهر "زامبيزي"، الذي يُعتبر الأطول في غابة "ميومبو"، وهو يجري عبر عدّة دول.Credit: Natalie Ingle

قالت مديرة أبحاث وسياسات المناخ في هيئة "Corporate Accountability" الرقابية غير الربحية المعنية بمساءلة الشركات العابرة للحدود الوطنية فيما يتعلق بالممارسات الأخلاقية، راشيل روز جاكسون، إنّ المادة 6 غالبًا ما تُعتَبر "تصريحًا للتلويث بدلاً من طريقة فعلية لخفض الانبعاثات". 

وأضافت أنّ الدول والشركات الأكثر تلويثًا يمكنها في الواقع الاستمرار بالقيام بذلك من خلال دفع الأموال لأشخاص في أماكن أخرى لتعويض انبعاثاتها نيابةً عنها.

شرحت جاكسون أنّها لا تنتقد هذا التحالف تحديدًا، ولكنها أشارت إلى أنّه يجب على الحكومات الابتعاد عن "المشتِّتات الخطيرة مثل التعويضات وأسواق الكربون"، والتركيز على إبقاء الوقود الأحفوري في باطن الأرض بدلاً من ذلك.

فوائد تتجاوز تخزين الكربون

رأى ديزني أنّ أهمية هذه الغابات تحمل أكثر بكثير من مجرد الكربون.

بينما يُعدّ الحفاظ على الكربون مُخزّنًا في الغابات أمرًا بالغ الأهمية من منظور مناخي، لكنه "لا يُعبّر عن التنوع البيولوجي، والغذاء، والموارد، والمأوى، والجمال، والفوائد الصحية (التي تقدمها الغابة) للأشخاص".

مقالات مشابهة

  • جدّة صينية تستكشف العالم على متن دراجتها وهدفها زيارة 100 دولة
  • احتفال اليوبيل الذهبي لرهبنة كيرلس آڤا مينا بحضور البابا تواضروس.. صور
  • فتاة تركية تثير الجدل بعد خداع عائلتها والظهور في فيديو غريب
  • البابا تواضروس يحتفل باليوبيل الذهبي لرهبنة رئيس دير القديس مارمينا
  • ارتفاع نظرة الوافدين لتسامح العمانيين إلى 90.9 %
  • نظرة على أكثر الصور المؤثرة خلال جائحة فيروس كورونا بعد 5 أعوام
  • سعر الدينار الكويتي اليوم الخميس 27 مارس 2025
  • غابة بحجم المكسيك يمكنها تخزين ضعف كمية الكربون المتوقعة
  • ما قصة سحوبات الجوائز الكبرى التي هزت الكويت؟ وكيف علق مغردون؟
  • بالصور.. احتجاجات ضد حماس في غزة وما كتب على لوحات حملها مشاركون