نظم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، أمس سلسلة من النقاشات التي ركزت على القضايا الجيوسياسية والجيواقتصادية العالمية، وذلك خلال اليوم الأول من فعاليات منتدى هيلي السنوي في نسخته الأولى .

واستقطب المنتدى 40 شخصية مختلفة من كبار قادة الفكر الدوليين وأكثر من 350 مشاركاً بهدف استعراض وتحليل المشهد العالمي المتغير.


وسلطّت جلسات اليوم الأول التي تناولت المحور الجيوسياسي في منتدى هيلي، الضوء على التحولات العميقة في ديناميكيات القوى العالمية، مستعرضة تأثير تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى وتنامي نفوذ القوى المتوسطة في المشهد السياسي الراهن ، كما بحث المشاركون سبل إيجاد فرص جديدة للنمو من خلال إقامة شراكات مبتكرة في عالم يتسم بتعدد الأقطاب.
وركزت المناقشات الجيواقتصادية على تحديات التفكك الاقتصادي العالمي وتصاعد سياسات الحماية التجارية وتبادل الخبراء إستراتيجياتهم للتكيف مع المشهد الاقتصادي المتغير، مشيرين إلى تطور ديناميكيات التجارة الإقليمية والدولية نتيجة لهذه التحولات.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، خلال اليوم الأول من المنتدى، أن العولمة تظل محركاً مهماً للنمو الاقتصادي إلّا أن تحديات التفكك في المشهد الاقتصادي العالمي تستدعي وجود استجابة إستراتيجية عبر بناء شراكات متوازنة.
وقال معاليه : ” إن دولة الإمارات تمنح الأولوية باستمرار للتعاون الدولي ليس فقط من خلال بناء جسور التنمية بين الدول من خلال شبكة الشركاء التجاريين للدولة الآخذة في النمو ولكن أيضا عبر دعم النظام التجاري متعدد الأطراف وبناء الشراكات مع الدول الذي تتبناه، وذلك انطلاقاً من المكانة المرموقة لدولة الإمارات باعتبارها مركزاً لوجستياً دولياً رئيسياً وداعمة للتجارة كمحرك للنمو المستدام على المدى الطويل، وستواصل الدولة المضي قدماً في سياسات التجارة الدولية عبر قارات العالم”.
وشارك الدكتور محمد إبراهيم الظاهري نائب المدير العام لأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في إدارة جلسة حوارية تناولت تصاعد القوى المتوسطة في عالم متعدد الأقطاب.
وقال الظاهري إن المنتدى ركز في يومه الأول على محاور الجيوسياسة والجيواقتصادية وذلك لتسليط الضوء على التحولات الكبرى الأخيرة في النظام العالمي وديناميكيات القوى الجديدة وتحليل التفكك الاقتصادي الحالي وسياسات الحماية التجارية في ظل تحديات العولمة.
ويشكل منتدى هيلي منصة حيوية تتيح للخبراء تبادل الرؤى وبحث سبل فرص التعاون الاستراتيجي في ظل الاضطرابات الحاصلة في المشهد العالمي.

كما تؤكد هذه المنصة على الالتزام الثابت لدولة الإمارات بتعزيز الشراكات التي تدفع عجلة الاستقرار والتقدم الاقتصادي وتحقيق مستقبل مستدام للجميع.

وخلال جلسة متزامنة، أشار عبيد الزعابي مدير قطاع الدراسات والبحوث الإستراتيجية في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية ، إلى أن منتدى هيلي يُبرز أهمية الحوار الإستراتيجي في التعامل مع تعقيدات المشهد الجيوسياسي والجيواقتصادي والجيوتكنولوجي في الوقت الراهن.
ويجمع المنتدى نخبة من الخبراء وصانعي السياسات لفهم التحولات العالمية المعقدة؛ وبحث الإستراتيجيات القابلة للتنفيذ؛ من أجل تعزيز التعاون والاستقرار الدوليَّين وستكون الرؤى والأفكار التي ستُطرَح في هذه الجلسات ذات أهمية كبيرة لبناء مجتمع عالمي أكثر ترابطًا ومرونة.
وشارك في الجلسات العامة لليوم الأول من المنتدى متحدثون رفيعو المستوى، منهم معالي كارل بلدت رئيس الوزراء ووزير خارجية السويد الأسبق ومعالي نبيل فهمي زير الخارجية المصري السابق ومعالي ناصر جودة وزير الخارجية الأردني السابق ومعالي ناصر القدوة وزير خارجية السلطة الفلسطينية السابق إضافة إلى العديد من الشخصيات البارزة.
وعززت مناقشات اليوم الأول التعاون في معالجة التحديات العالمية المعاصرة عبر مجموعة من الجلسات التي تناولت مواضيع الحوكمة والتحول في مجال الطاقة والأمن الاقتصادي.
ويُعقد منتدى هيلي على مدار يومين في منتجع سانت ريجيس في جزيرة السعديات في أبوظبي ويجمع نخبة من قادة الفكر الدوليين والخبراء والدبلوماسيين والأكاديميين المرموقين للمشاركة في نقاشات وجلسات حوارية.
ويركز المنتدى على معالجة عدد من القضايا والتحديات الراهنة التي تواجه العالم وتهدف هذه الحوارات المتنوعة إلى تقديم رؤى معمقة ضمن ثلاثة محاور رئيسية تسعى لفهم المشهد العالمي المتغير وهي: الجيوسياسة والجيواقتصاد والجيوتكنولوجيا.وام


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: الیوم الأول منتدى هیلی

إقرأ أيضاً:

حكومة صنعاء تصدر تحديثاً بضحايا “الغارات الامريكية”

 

متابعات..|

 

اصدرت “حكومة صنعاء” اليوم الأربعاء، عن الأرقام المحدثة لضحايا “الغارات الأمريكية” على اليمن، مشيرة إلى سقوط 200 شهيد ومصاب منذ 15 مارس 2025 حتى الأول من أبريل الجاري.

 

وأوضحت وزارة الصحة في صنعاء في بيان لها أن الغارات الأمريكية أدت إلى استشهاد 61 مدنياً وإصابة 139 آخرين خلال الفترة المذكورة، ما يعكس حجم التصعيد العسكري ضد المدنيين.

 

وأضافت أن إجمالي الضحايا منذ بدء عملية إسناد اليمن لغزة وحتى الأول من أبريل 2025 قد بلغ 250 شهيداً و714 مصاباً، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

 

وحثت الصحة اليمنية المنظمات الدولية والإنسانية على التدخل العاجل لوقف الاعتداءات الأمريكية على اليمن، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين من الاستهداف المستمر.

 

ويأتي هذا التصعيد في إطار استمرار الضغوط العسكرية الأمريكية على اليمن، بالتزامن مع تفاقم الوضع الإنساني جراء الحصار والنزاع المستمر، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين.

مقالات مشابهة

  • العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
  • منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية ينطلق في دبي 14 أبريل
  • حكومة صنعاء تصدر تحديثاً بضحايا “الغارات الامريكية”
  • “الغارديان” البريطانية تكشف جانبًا من جرائمِ القتلِ الوحشية التي ارتكبها العدوّ الإسرائيلي في غزةَ
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • “الغذاء العالمي” يحذر من نفاد إمداداته بغزة قريبا
  • “يوم التحرير التجاري”.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
  • دينا فؤاد: شخصية غزل التي قدمتها في مسلسل “حكيم باشا” من أصعب أدواري
  • منظومة الصناعة والثروة المعدنية تستعرض أحدث الابتكارات الصناعية في معرض التحول الصناعي العالمي “هانوفر ميسي 2025”
  • “درويش” يجمع عمرو يوسف بدينا الشربيني.. والعرض في الصيف