تتوالى فعاليات الأسبوع الثقافي الثالث والثلاثين لأطفال المحافظات الحدودية، ضمن مشروع "أهل مصر"، والمقام برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة بإشراف الكاتب محمد ناصف، نائب رئيس الهيئة، بمحافظة مرسى  مطروح تحت شعار "يهمنا الإنسان" حتى 20 سبتمبر الحالي.

وشهدت مكتبة مصر العامة استمرار الورش الفنية والحرفية، حيث  بدأت الفعاليات مع ورشة المشغولات الجلدية قامت خلالها المدربة وصال محمد، بتدريب الأطفال على كيفية قطع الجلد الطبيعي وحياكته بدقة، بأدوات يدوية لإبراز الشكل الجمالي الذي يجمع بين الأصالة والأناقة.

وتضمنت الورشة تصميم مجموعة من الحقائب وحافظات النقود، وأوضحت المدربة أن الأطفال أظهروا شغفا كبيرا في التعلم، وتمكنوا بالفعل من تصميم عدة أعمال ذات تفاصيل فنية منحتها قيمة جمالية.

وعن رأيها في الورشة، أوضحت روان صلاح، متدربة من محافظة الوادي الجديد، أنها أصبحت تقدر هذا النوع من الحرف اليدوية، خاصة بعد أن تمكنت من تصميم حقيبة صغيرة بمفردها.

وفي ورشة "إعادة التدوير" واصلت المدربة نجوى عبد العزيز تدريب الأطفال على كيفية تحويل قطع القماش القديمة إلى منتجات جديدة صالحة للاستخدام كالحقائب، والملابس، مع التعريف بأساسيات الخياطة، وأهمية إعادة التدوير وأثرها على البيئة، مع منح الطفل الفرصة بإطلاق العنان لأفكاره وتحويلها إلى واقع ملموس بأدوات بسيطة.

وشهدت الورشة تفاعلا كبيرا، وقالت دينا فارس، متدربة من محافظة جنوب سيناء "تمكنت من تحويل قطعة قماش قديمة إلى حقيبة جديدة يمكنني استخدامها، الأمر الذي جعلني أشعر بالفخر نتيجة المساهمة في الحفاظ على البيئة من خلال إعادة التدوير".

وتواصلت الفعاليات مع الورش المقدمة للأطفال وهي: الأركيت تدريب حسنى إبراهيم، فن الأراجوز للفنان ناصر عبد التواب، صناعة الشنط بالخرز لمنى عبد الوهاب، وأخرى بالشبك للمدربة نجلاء شحاتة، بالإضافة إلى ورشة تحريك العرائس "الماريونت" تدريب جمال الشرنوبى، أساسيات الغناء للفنان ماهر كمال، الإلقاء الشعري للمدرب أحمد خليفة، تعليم الكتابة المسرحية للسيناريست وليد كمال، صناعة الأفلام تدريب دكتورة شيرين محمد، وسمر علي، التصوير الفوتوغرافي والفوتوشوب تدريب كل من دكتور  محمد إسماعيل، أحمد فتحي، ويارا الشرنوبي، وأخيرا فن المسرح البشري للمخرج أحمد الغزلاني.

وخلال جولتها التفقدية للورش، أشادت لاميس الشرنوبي، رئيس إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي والمدير التنفيذي لمشروع أهل مصر "أطفال"، بالمستوى الإبداعي الذي أظهره الأطفال، وتفوقهم بتطبيق المهارات التي تعلموها في تلك الفترة القصيرة.
كما تقدمت بالشكر للمدربين والمشرفين لما قدموه من تجارب تعليمية ثرية للمشاركين، تسهم بدورها في الحفاظ على التراث وغرس القيم الإيجابية لدى الأجيال الصاعدة.

"الأسبوع الثقافي لأطفال المحافظات الحدودية" يقام ضمن برامج الإدارة المركزية للدراسات والبحوث، برئاسة دكتورة حنان موسى، رئيس اللجنة التنفيذية للمشروع، بالتعاون مع غرب ووسط الدلتا الثقافي برئاسة أحمد درويش، وفرع ثقافة مرسى  مطروح برئاسة محمد حمدي.

ويشمل الأسبوع الثقافي زيارات ميدانية لأشهر الأماكن السياحية والأثرية بمطروح، بجانب جولات حرة وزيارات تفقدية لأشهر شواطئ المدينة، بمشاركة 200 طفل وطفلة من المحافظات الحدودية "أسوان، حلايب وشلاتين وأبو رماد من محافظة البحر الأحمر، الوادي الجديد، شمال سيناء، جنوب سيناء"، بالإضافة إلى أطفال المحافظة المضيفة مرسى مطروح و المناطق الجديدة الآمنة بالقاهرة.

مشروع "أهل مصر" أحد أهم مشروعات وزارة الثقافة المقدمة لأبناء المحافظات الحدودية "المرأة والشباب والأطفال" وينفذ ضمن البرنامج الرئاسي، الذي يهدف لتشكيل الوعي، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، ورعاية الموهوبين، وتحقيق العدالة الثقافية 

اهل مصر 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: بوابة الوفد الالكترونيه مرسى مطروح المحافظات الحدودية المحافظات الحدودیة أهل مصر

إقرأ أيضاً:

في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية

في يوم الطفل الفلسطيني الموافق 5 أبريل/نيسان من كل عام، تواصل إسرائيل منذ 18 شهرا حرمان الأطفال في قطاع غزة من أبسط حقوقهم جراء حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها، مما تسبب في مآس إنسانية جسيمة من قتل وتهجير وتيتيم وتجويع.

ففي الوقت الذي يجهز فيه أطفال العالم حقائبهم صباح كل يوم استعدادا ليوم دراسي حافل، يستيقظ أطفال غزة على دوي انفجارات ضخمة ومشاهد للموت والدمار بينما عاد عشرات الآلاف منهم لتجهيز حقائبهم استعدادا لإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.

وبينما يداوي أطفال العالم جراحاتهم بتقربهم من والديهم خلال فتراتهم الحرجة، فإن عشرات الآلاف من أطفال غزة باتوا أيتاما، وفق ما تؤكده تقارير إحصائية وحقوقية.

حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة تستهدف المستقبل الفلسطيني (الفرنسية) أوضاع كارثية

ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواجه أطفال القطاع أوضاعا كارثية، حيث أفادت تقارير حكومية فلسطينية بأن الأطفال والنساء يشكلون ما يزيد على 60% من إجمالي ضحايا الإبادة الجماعية المتواصلة.

ويشكل الأطفال دون سن 18 عاما نسبة 43% من إجمالي عدد سكان دولة فلسطين الذي بلغ نحو 5.5 ملايين نسمة مع نهاية عام 2024، توزعوا بواقع 3.4 ملايين في الضفة الغربية و2.1 مليون بقطاع غزة، وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.

ولاحقت هذه الإبادة الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية، بدءا بالأجنة في أرحام أمهاتهم، مرورا بالخدج بعمر أقل من 9 أشهر داخل الحضانات، وحتى السن التي حددتها اتفاقية حقوق الطفل الأممية على ألا يتجاوز "18 عاما".

إعلان

وخلال أشهر الإبادة، قتلت إسرائيل في غزة نحو 17 ألفا و954 طفلا بحسب بيان جهاز الإحصاء الفلسطيني في بيان، عشية يوم الطفل الفلسطيني.

ومنذ بدء الإبادة، قتلت إسرائيل فلسطينيين بينهم أطفال بحرمانهم من حقوقهم الأساسية بالسكن والمأكل والمشرب ومنع الإمدادات الرئيسية والمساعدات عنهم.

ثالوث الحرب الإسرائيلية (الموت جوعا وبالقنابل أو البرد) (الأناضول) إجراءات وخطورة

ورغم التحذيرات الدولية من خطورة الإجراءات الإسرائيلية المميتة ضد الفلسطينيين -التي تسببت في مقتل العشرات بينهم أطفال- يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه السياسة ويستخدمها سلاحا ضد الفلسطينيين.

ويقول الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إن 52 طفلا قضوا بسبب سياسة التجويع الإسرائيلية وسوء التغذية الممنهج.

ومن جانبه قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة -عبر بيان في 23 مارس/آذار الماضي- إن 3 آلاف و500 طفل معرضون للموت بسبب سوء التغذية ونقص الغذاء والجوع.

إلى جانب ذلك، فإن حرمان الأطفال من السكن -بعدما دمر الجيش الإسرائيلي معظم منازل القطاع بنسبة بلغت 88% من البنى التحتية، ومنعه لاحقا السكان من إدخال خيام النزوح والبيوت المتنقلة "الكرفانات"- أدى إلى مقتل 17 طفلا جراء البرد القارس داخل الخيام المهترئة.

دمار وخراب جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل (الفرنسية) تعنّت وحرمان

ورغم التحذيرات الدولية من خطورة تعرض الأطفال للبرد القارس والشتاء والمطالبات بإدخال الخيام والكرفانات لتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين، تعنتت إسرائيل وأصرت على مواصلة ممارسات الإبادة.

كما يحرم الأطفال من حقهم في التعليم الذي ما لبثوا أن استعادوه لأقل من شهر خلال فترة وقف إطلاق النار، إلا أن إسرائيل سرعان ما فتكت به.

وفي 16 مارس/آذار الماضي، حذرت منظمة اليونيسيف من أن أطفال فلسطين يواجهون أوضاعا "مقلقة للغاية" حيث يعيشون في "خوف وقلق شديدين" ويعانون تداعيات حرمانهم من المساعدة الإنسانية والحماية.

إعلان

ويقول توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، إن "مليون طفل بقطاع غزة يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي بسبب الاكتئاب والقلق" الناجم عن الإبادة.

وأضاف فليتشر بأحد اجتماعات مجلس الأمن الدولي "على مدى 15 شهرا في غزة (خلال الإبادة وقبل استئنافها) قُتل الأطفال، وتُركوا للجوع، وماتوا من البرد".

مقالات مشابهة

  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أكثر من 39 ألف يتيم في قطاع غزة
  • حماس: جرائم الاحتلال ضدّ أطفالنا لا تسقط بالتقادم
  • «الثقافة» تطلق الأسبوع الـ37 لأطفال المحافظات الحدودية بالوادي الجديد
  • في يومهم الوطني أطفال غزة تحت مقصلة الإبادة الإسرائيلية
  • الاحتلال يعتقل 100فلسطيني بالضفة الغربية خلال أسبوع بينهم أطفال ونساء
  • بينهم أطفال ونساء.. الاحتلال يعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية خلال أسبوع
  • في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
  • «بلدي دبا الحصن» يبحث تطوير المنافذ الحدودية بالمدينة
  • «بلدي دبا الحصن» يبحث تطوير المنافذ الحدودية بالمدينة