---
إدوارد كورنيليو
---
.
في زمنٍ لا يعرفُ النهاياتِ،
يمتدُّ الظلُّ ليغطيَ الشمسَ،
تتكسرُ الأحلامُ على صخورِ الواقعِ القاسي.
.
هناكَ، في ذلكَ الركنِ المظلمِ من التاريخِ، يقفُ الظلُّ، يطيلُ أمدَ سيطرتِهِ كأنَّهُ يمددُ الليلَ على النهارِ.
.
الأرواحُ المتعبةُ،
تعبتْ من الانتظارِ،
تعبتْ من الصمتِ الذي يملأُ الفراغاتِ بين الكلماتِ.
تعبتْ من الأملِ الذي يتلاشى كالدخانِ في الهواءِ.
.
في كلِّ ركنٍ،
في كلِّ شارعٍ،
في كلِّ بيتٍ،
تجدُ العيونَ التي فقدتْ بريقَها،
والقلوبَ التي أثقلَها الحزنُ.
.
الظلُّ يعرفُ أنَّ الزمنَ ليسَ في صالحِهِ،
لكنَّهُ يحاولُ أن يسرقَ اللحظاتِ،
أن يمددَها كأنَّهُ يمددُ خيوطَ العنكبوتِ.
.
يعرفُ أنَّ الأرواحَ متعبةٌ،
لكنَّهُ لا يسمعُ صرخاتِهم،
لا يرى دموعَهم،
لا يشعرُ بآلامِهم.
.
هو يعيشُ في قصرِهِ العالي،
محاطًا بجدرانِ الصمتِ والظلامِ.
tongunedward@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
الألغام تحصد الأرواح في كردستان.. حصيلة للضحايا
بغداد اليوم- بغداد
أكد رئيس المؤسسة العامة لشؤون الألغام في كردستان، جبار مصطفى، اليوم الأربعاء (2 نيسان 2025)، أن أغلب الحقول المزروعة بالألغام والقنابل غير المنفلقة في كردستان توجد في السليمانية، وقضاء بينجوين لها حصة الأسد من تلك المخلفات الحربية.
وقال مصطفى في تصريح صحفي، إنه "حتى الآن لقي 36 كادراً من فريق إزالة الألغام مصرعهم، وإصابة 78 آخرين بجروح، وان 60% من الألغام المزروعة والمخلفات الحربية غير المنفجرة تقع في حدود محافظة السليمانية وإدارة كرميان"، مبينا، أن "النسبة الأكبر من تلك الألغام والمخلفات الحربية غير المنفلقة في إقليم كردستان، تقع في قضاء بينجوين بالسليمانية، تليها جومان في أربيل وآميدي في دهوك".
وأشار رئيس المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كردستان الى، أن "هذا القاتل الخفي يعتبر تهديدا جديا على حياة مواطني إقليم كردستان، وانهم لم يدخروا جهدا بوضع الإرشادات واللوحات التحذيرية في الاماكن الموجودة فيها تلك المخلفات الحربية، ولكن وهناك أشخاص يجازفون بحياتهم ولا يتقيدون بالتعليمات والإرشادات ويعرضون حياتهم للخطر".
وأكد، أن "دول الجوار (إيران وتركيا) لا تسمحان لفرقنا بمسح وإزالة الالغام والمقذوفات في المناطق الحدودية بيننا وبينهم،" محذرا الفلاحين وأهل القرى عدم الاقتراب من "تلك الأماكن لجمع النباتات والأعشاب البرية الطبيعية التي تنمو في فصل الربيع".