الاقتصاد نيوز - بغداد

أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، ان انخفاض اسعار النفط لاقل من 72 دولارا يؤكد ضرورة تنويع الاقتصاد العراقي، فيما وجه رسالة دول الخليج بشأن طريق التنمية.

وقال السوداني خلال مقابلة متلفزة تابعتها "الاقتصاد نيوز"، إن "ميزانية الإدارة الاتحادية تسمح لها بدفع 8 دولارات عن كل برميل نفط يتم إنتاجه، في حين تمنح العقود المبرمة مع حكومة إقليم كردستان الشركات 26 دولارا.

وقد أثر هذا الجمود على الإنتاج من المنطقة وأدى إلى تأخير استئناف خط الأنابيب".

ولم تتمكن بغداد من الاتفاق على المبلغ الذي يتعين دفعه لشركات النفط العالمية العاملة في شمال البلاد مقابل إنتاجها.

وأضاف: "يتعين علينا أن ننظر في كيفية تحقيق التوازن بين هذه القضايا. هل ننظر إلى الميزانية لنرى ما يمكننا القيام به أم نحاول النظر إلى الأسعار؟".

وأشار الى، ان "إغلاق خط الأنابيب الذي يمكنه نقل ما يقرب من نصف مليون برميل يوميًا من النفط من كردستان إلى الساحل التركي يؤدي إلى خسارة مليارات الدولارات من العائدات. ومع ذلك، فإن إعادة تشغيله من شأنه أن يشكل معضلة للعراق، الذي فشل في الالتزام بحدود إنتاج أوبك+ وسط احتياجات مالية ملحة، لكنه قال مرارًا وتكرارًا إنه سيعوض عن الإفراط في الإنتاج".

وبين السوداني "نحن ملتزمون بالالتزام بقرارات أوبك والحفاظ على سعر النفط بما يحقق التوازن بين مصالح المستخدمين والمنتجين".

مشاكل خطوط الأنابيب

وكانت تركيا أوقفت خط الأنابيب في مارس/آذار من العام الماضي بعد أن أمرتها محكمة تحكيم بدفع تعويضات للعراق بقيمة 1.5 مليار دولار بسبب نقل النفط عبره دون موافقة بغداد. وفي أكتوبر/تشرين الأول قالت أنقرة، التي زعمت أن خط الأنابيب أغلق بسبب حاجته إلى إصلاحات بعد زلزالين هائلين في فبراير/شباط، إنها مستعدة للعمليات وإن الأمر متروك للعراق لاستئناف التدفقات.

ولكن ظهرت قضايا مالية وقانونية، مثل تعويض الشركات عن التكاليف. وقالت الشركات الدولية إنها تريد أيضًا تسوية مستحقاتها المتأخرة - بما في ذلك مليار دولار عن النفط المنتج بين سبتمبر 2022 ومارس 2023.

ومع توقف الصادرات، بدأت الشركات في إنتاج بعض الخام وبيعه محليا. وقال مسؤولون عراقيون في وقت سابق إن هذا الإنتاج تسبب في مشاكل تتعلق بالامتثال للحصص التي حددتها منظمة البلدان المصدرة للبترول .

ويبلغ الحد الأقصى للإنتاج في العراق 4 ملايين برميل يوميا، لكنه أنتج 4.32 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي، وفقا لبيانات جمعتها بلومبرج. وسترفع البلاد، إلى جانب بعض الدول الأخرى في أوبك+، هذه الحدود تدريجيا بدءا من ديسمبر/كانون الأول.

ويحرص السوداني على "زيادة الإنتاج على المدى البعيد بعد سنوات من الحرب والصراع الداخلي التي أثرت على صناعة النفط في العراق. وفي أغسطس/آب وقعت شركة بي بي اتفاقية أولية للمساعدة في تعزيز الإنتاج من منطقة كركوك. كما تعمل العراق على إعادة تأهيل وتحديث المصافي المتضررة للمساعدة في خفض واردات الوقود ".

وتابع رئيس الوزراء "بسبب الحروب والحصار على مدى العقود الأربعة الماضية، تأخر العراق في استغلال الثروة التي لدينا من الغاز والنفط بشكل صحيح. والآن نحن نتطلع إلى كيفية استغلال ما لدينا من ثروة جديدة وكيفية استخدامها بشكل فعال".

تنويع الاقتصاد

لكنه بين أن "انخفاض أسعار النفط في لندن إلى حوالي 72 دولارًا للبرميل - بالقرب من أدنى مستوياتها منذ عام 2021، يؤكد الحاجة إلى تنويع الاقتصاد".

ويعد العراق أكبر منتج للنفط في أوبك بعد المملكة العربية السعودية ويستمد الجزء الأكبر من إيراداته من تصدير السلعة، ويحتاج إلى أسعار أعلى بكثير لتحقيق التوازن في ميزانيته.

ويقول صندوق النقد الدولي منذ فترة طويلة إن البلاد بحاجة إلى تطوير قطاعها الخاص، وإن التقدم الاقتصادي يعوقه فاتورة أجور القطاع العام الضخمة ، مع عدم قيام الحكومات المتعاقبة بما يكفي للحد من زيادات الأجور المرتفعة.

ولفت السوداني الى، إن "إدارته تتطلع إلى استثمار نحو 40% من عائدات النفط في العراق لتعزيز القطاع غير النفطي"، مضيفا ان "الممر التجاري المخطط له والذي يمتد من محافظة البصرة جنوب العراق إلى تركيا ثم إلى أوروبا كان "حلمًا" لبلاده، وهو يتطلع إلى دول الخليج للمساعدة في تمويل المشروع الذي من المفترض أن تبلغ تكلفته 17 مليار دولار".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار خط الأنابیب

إقرأ أيضاً:

500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»

الشارقة (الاتحاد)
كشفت «دانة غاز» و«نفط الهلال» مع شركائهما في «ائتلاف بيرل بتروليوم»، عن تجاوز الإنتاج التراكمي لمشروعهم في حقل «خور مور»، أكبر حقل غاز غير مصاحب في العراق، لعتبة 500 مليون برميل نفط مكافئ، ما يعكس مستوى التطور والنمو الكبير في هذا الحقل الرئيسي بإقليم كردستان العراق منذ عام 2008.

وتغذي الإمدادات التي تنتجها محطة خور مور أكثر من 75% من عمليات توليد الكهرباء في إقليم كردستان العراق، يستفيد منها ما يربو على 6 ملايين عراقي في الإقليم ومحافظات أخرى في العراق، وبمجموع استثمارات وصلت حتى الآن إلى 3.5 مليار دولار، مما أثمر عن توفير أكثر من 20 ألف فرصة عمل بصورة مباشرة وغير مباشرة في الإقليم.
ويتزامن هذا الإنجاز الإنتاجي مع إعلان الشركاء عن سلسلة من مبادرات تطوير من شأنها توفير نمو هائل في السنوات المقبلة.
وفي مارس 2025، وصل الإنتاج اليومي من حقل «خور مور» إلى 525 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي، ما يمثل نمواً بنسبة 75% منذ عام 2017، بالإضافة إلى 15200 برميل يومياً من المتكثفات و1070 طناً يومياً من الغاز البترولي المسال.
وأعلن الشركاء تسريع تطوير مشروع «خور مور 250» الذي من المتوقع أن يزيد القدرة الإنتاجية للحقل بنسبة 50% بحلول الربع الأول من 2026، بتمويل قدره مليار دولار، منها 250 مليوناً من المؤسسة الأميركية لتمويل التنمية.
وقد بدأ الائتلاف استراتيجية تقييم جديدة في حقل «خور مور» لاستطلاع فرص تطوير مصادر هيدروكربونية إضافية في الحقل والتخطيط للمراحل التالية، فضلاً عن استكشاف حقل «جمجمال» لإنتاج ما يصل إلى 71 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً خلال عام 2026، باستثمار 160 مليون دولار لحفر 3 آبار.
وفي ضوء هذه الإنجازات، تدرس «بيرل بتروليوم» خيارات تمويل إضافية، حيث قامت بإشراك DNB Markets التابعة لمصرف DNB Bank AS وشركة Pareto Securities AS للتشارك في خيارات تمويل أخرى، وإدارة وترتيب سلسلة من الاجتماعات مع مستثمري الدخل الثابت لإصدار محتمل لسندات مضمونة عليا جديدة لمدة خمس سنوات لدعم النمو.
يذكر أن «ائتلاف بيرل بتروليوم» تأسس عام 2009، وضمّ في البداية «دانة غاز» و«نفط الهلال» كمشغلين شريكين بحصة 35% لكل منهما، ثم انضمت إليهما «أو إم في»، و«إم أو إل»، و«آر دبليو إي» بحصة 10% لكل منها، ونجح المشروع منذ انطلاقه في توفير إمدادات طاقة متواصلة غير مُكلفة على نطاق واسع عبر إقليم كردستان العراق، كان أثرها بالغاً وملموساً على الاقتصاد والمجتمع والبيئة في الإقليم.
وبلغت نسبة العمالة المحلية في فرق عمل «بيرل بتروليوم» حوالي 80%، بما في ذلك على مستوى الإدارة، ما يدعم اقتصاد الإقليم، ويحسن نشاطه بدرجة كبيرة.
وقد أسهم الغاز الطبيعي النظيف الذي أنتجه المشروع في حقل «خور مور» في تفادي انبعاث 59 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون حتى الآن، وخفض إجمالي انبعاثات الغازات الدفيئة بأكثر من 20% في 2024 وصولاً إلى 200 ألف طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وقللت استهلاكها الإجمالي للطاقة بنسبة 5%، وتدنت بالنتيجة كثافتها الكربونية الإجمالية إلى 4.4 كغ لكل برميل نفط مكافئ، وهي من أقل المستويات المسجلة عبر القطاع.

مقالات مشابهة

  • 4 توجيهات مهمة من السوداني بشأن رسوم ترامب الجمركية
  • السوداني يوجه بشراء السلع الأمريكية من قبل شركاتها مباشرة وليس من الأسواق العالمية
  • السوداني يوجه باتخاذ أربعة إجراءات لمواجهة آثار قرار زيادة التعرفة الجمركية الأمريكية
  • "استغراب" حكومي من قرار أوبك+.. زيادة الإنتاج تبعثر أسواق النفط 
  • ‏⁧‫رسالة‬⁩ من نوع آخر إلى ( ⁧‫صدر الدين الگبنچي‬⁩) الذي يريد يقاتل أمريكا من العراق دفاعا عن ايران !
  • رويترز:الغضب السعودي على العراق وكازاخستان وراء انخفاض أسعار النفط
  • 500 مليون برميل نفط مكافئ إنتاج حقل «خور مور»
  • بينها العراق.. دول أوبك تؤكد التزامها باستقرار سوق النفط وزيادة الإنتاج
  • دول أوبك بينها العراق تؤكد التزامها باستقرار سوق النفط وزيادة الإنتاج
  • أخبار التوك شو| مصطفى بكري يوجه رسالة مهمة.. قطر تشيد بدور مصر في الوساطة بين إسرائيل وحماس