أبرز صفقات تبادل السجناء بين إيران والولايات المتحدة
تاريخ النشر: 11th, August 2023 GMT
تبادلت إيران والولايات المتحدة سجناء عدة مرات رغم انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينهما، كان آخرها العملية التي أعلنت عنها طهران مساء أمس الخميس وتتضمن إطلاق سراح 5 سجناء من الجانبين.
فيما يلي، عرض سريع لأبرز صفقات تبادل السجناء بين واشنطن وطهران:
16 يناير/كانون الثاني 2016توصلت إدارة الرئيس باراك أوباما إلى صفقة مع طهران، أفرجت إيران بموجبها عن 5 أميركيين كانوا معتقلين بتهمة التجسس، 4 منهم من أصول إيرانية، بينما أفرجت واشنطن عن 7 إيرانيين كانت قد اعتقلتهم بتهمة الالتفاف على العقوبات.
وحظي التبادل بتغطية إعلامية واسعة، وسمح من خلاله بعودة رئيس مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في طهران جيسون رضائيان المحتجز منذ يوليو/تموز 2014 بتهمة "التجسس"؛ إلى الولايات المتحدة.
السابع من ديسمبر/كانون الأول 2019صفقة أخرى تمت برعاية سويسرية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، حيث أفرجت واشنطن عن الأكاديمي الإيراني مسعود سليماني، مقابل إفراج طهران عن الباحث الأميركي شيوي وانغ الذي كان معتقلا في إيران بتهمة التجسس.
الخامس من يونيو/حزيران 2020وفي العام الموالي، أفرجت إيران عن الجندي الأميركي السابق مايكل وايت الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات بتهمة إهانة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مقابل إفراج واشنطن عن العالمَين الإيرانيين مجيد طاهري، وسيروس عسكري.
وتم التوصل إلى صفقة التبادل رغم التوتر الشديد بين البلدين بعد قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني المبرم قبل ذلك بـ3 سنوات.
طرف ثالثويشار إلى أنه في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية منذ عام 1980؛ تفاوض البلدان خلال هذه الصفقات عن طريق دولة ثالثة.
وبذلت سلطنة عمان مساعي كبيرة واستضافت محادثات غير مباشرة بين ممثلين أميركيين وإيرانيين في الربيع. وفي الأشهر الأخيرة، عملت السلطنة أيضا على إطلاق سراح 6 أوروبيين محتجزين في إيران، في حين كان لقطر دور حاسم وحيوي في الصفقة الأخيرة لتبادل السجناء وإلغاء الأموال المجمدة.
ومعظم الإيرانيين المحتجزين في الولايات المتحدة هم من مزدوجي الجنسية ومتهمون بمخالفة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن، كما أن معظم الأميركيين المحتجزين في إيران هم إيرانيون يحملون جنسية أخرى، لكن طهران لا تعترف بازدواجية الجنسية.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
إيران تحذر من ضربها عسكريا وتلوح بـالنووي.. وخبراء يناقشون الخيارات
جدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، استعداد طهران للانخراط في "مفاوضات حقيقية من موقف متكافئ وغير مباشر"، مشدداً على أن ذلك "يتطلب أجواء بناءة وتجنب الأساليب القائمة على التهديد والترهيب والابتزاز"، وفق تعبيره.
وأكد أن بلاده مصممة على المضي قدماً في برنامجها النووي السلمي "وفقاً لمعايير القانون الدولي".
وفي معرض انتقاده للتصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أميركيين، وصف عراقجي التهديدات بأنها "غير مقبولة وتتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتؤدي إلى تعقيد الوضع الراهن"، محذراً من أن إيران "سترد بسرعة وحزم على أي اعتداء يمس وحدة أراضيها أو سيادتها أو مصالحها".
وفي موقف أكثر حدة، قال علي لاريجاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكن "لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك" إذا تعرضت لهجوم عسكري.
وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الإيراني: "إذا اخترتم القصف بأنفسكم أو عبر إسرائيل، فستجبرون إيران على اتخاذ قرار مختلف".
وفي السياق ذاته، توعّد المرشد الأعلى علي خامنئي، في خطبة عيد الفطر، بتوجيه "ضربة شديدة" لكل من يعتدي على إيران، قائلاً: "إذا قام الأعداء بالاعتداء على إيران، فسيتلقّون ضربة شديدة وقوية، وإذا فكّروا بالقيام بفتنة في الداخل فسيرد عليهم الشعب الإيراني كما ردّ في الماضي".
ضرب البرنامج النووي
من جنبه ناقش "معهد واشنطن" التحديات المتعلقة بإحياء الاتفاق النووي مع إيران، أو بدائل محتملة كالحملة العسكرية.
ويرى الخبراء أن البرنامج النووي الإيراني تطور تقنياً بشكل خطير منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق عام 2018، وباتت إيران قريبة من امتلاك سلاح نووي.
ويرجح البعض أن العمل العسكري قد يكون الخيار الوحيد لمنع طهران من تطوير هذا السلاح، مع تأكيد ضرورة التحضير لحملة طويلة الأمد في حال اللجوء لهذا المسار.
وقالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن، إن إيران باتت في أضعف حالاتها بعد انهيار شبكاتها الإقليمية، ما يجعلها أكثر عرضة لضربة عسكرية واسعة، معتبرة أن المسؤولين في أمريكا وإسرائيل يرون أنها "لحظة مناسبة" لاتخاذ خطوات حاسمة تجاه برنامجها النووي.
من جانبه، قال ريتشارد نيفو، الزميل المساعد في المعهد، إن إيران باتت قريبة جدًا من امتلاك قدرة نووية عسكرية مع تسارع التخصيب وتطوير أجهزة الطرد المركزي، مؤكداً أن العقوبات وحدها لم تعد كافية وأن الخيارات الدولية تتضاءل.
فيما قال مايكل آيزنشتات، مدير برنامج الدراسات العسكرية والأمنية في المعهد إن أي ضربة وقائية ضد برنامج إيران النووي يجب أن تكون بداية لحملة طويلة الأمد تهدف إلى منع إعادة البناء، مشددًا على أهمية البيئة الاستخباراتية والدعم الدولي لإنجاح هذه الاستراتيجية.
في سياق متصل، نشر موقع مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) رسوما قال إنها لمواقع نووية إيرانية محتملة، يمكن أن تتعرض لضربات عسكرية إذا ما نشب صراع مع إيران.
انسحاب من اليمن
على جانب آخر، قالت صحيفة تلغراف نقلا عن مصادرها الخاصة، أن إيران أمرت عسكريين لها بمغادرة اليمن، في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة حملة الضربات الجوية ضد الحوثيين.
وقال مسؤول إيراني كبير إن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة.
وقال المسؤول إن إيران تقلص أيضا استراتيجيتها المتمثلة في دعم "الوكلاء الإقليميين" للتركيز على التهديدات المباشرة من الولايات المتحدة بدلا من ذلك.