مسقط- الرؤية

 

اختتمت شركة هيدروجين عُمان "هايدروم" بالتعاون مع وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040 ووزارة الطاقة والمعادن، أعمال مختبر تقييم جاهزية المنظومة الوطنية الداعمة لقطاع الهيدروجين الأخضر؛ بتقديم 26 مبادرة من شأنها أن تُعزِّز جهود البلاد لإنتاج الهيدروجين الأخضر بحلول عام 2030.

وأسهم المختبر- الذي استمر لمدة أسبوعين- في الوقوف على جاهزية القطاعات الداعمة في 5 مسارات أساسية؛ هي: التصاريح والمقاولات والقوى العاملة والخدمات اللوجستية والمحتوى المحلي.

ومن المقرر تقديم المخرجات للموافقة بعد مراجعة نهائية من اللجنة الإشرافية للمختبر؛ وذلك خلال الأسابيع المقبلة.

وتهدف المبادرات المقدمة إلى الإسهام بشكل مباشر في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لسلطنة عُمان والمتمثلة في زيادة الاستثمارات من القطاع الخاص، وتحفيز الابتكار الريادي، وتعزيز جاهزية النظام الوطني لمشاريع الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى استفادة سلطنة عُمان من الفرص الواعدة في سوق الطاقة الخضراء العالمي.

وقال المهندس أحمد بن إبراهيم العبري، مدير التخطيط والتنظيم في شركة هيدروجين عُمان "هايدروم": "إن نتائج مختبر جاهزية المنظومة الوطنية الداعمة لقطاع الهيدروجين الأخضر تعتبر ركيزة أساسية لبناء نظام وطني مؤهل وقادر ومستدام للهيدروجين الأخضر في سلطنة عُمان. وقد نجح المختبر في تحقيق المواءمة بين القطاعين العام والخاص وإيجاد سبل شراكة طويلة المدى، وهو ما يؤكد التزام كافة الأطراف للعمل معاً ووضع سلطنة عُمان على قائمة دول العالم في الطاقة الخضراء".

وحدَّد المسار الأول ست مبادرات في قطاع المقاولات بهدف تعزيز جاهزية وقدرة الشركات المحلية على المشاركة في مشاريع الهيدروجين الأخضر، وشملت هذه المبادرات تطوير الحزمة التعريفية المتكاملة للمناقصات في قطاع المقاولات، وتيسير إنشاء تحالفات عن طريق ربط المقاولين المحليين والدوليين في سلاسل الإمداد المستهدفة، كما سيتم إنشاء منصة تربط المطورين بالمقاولين المحليين، وتطوير وتنفيذ استراتيجية تواصل وحملة تسويقية لسلطنة عُمان ودورها العالمي في قطاع الهيدروجين الأخضر، إضافة إلى إنشاء مشروع تجريبي لمحطة الهيدروجين الأخضر.

وناقش مسار العمل الثاني في المختبر جاهزية قطاع العمل وأهم الاحتياجات الحالية والمستقبلية للعمالة الماهرة مع التركيز على برامج رفع مهارات القوى العاملة الوطنية بما يتناسب مع مشاريع الهيدروجين الأخضر. وفي هذا المسار، أُعلن عن 8 مبادرات؛ منها مشروع المواءمة بهدف تحليل سوق العمل في قطاعات الطاقة النظيفة، ومبادرة تأسيس الحاضنات المهارية لتدوير القوى العاملة المرنة والموسمية، وتقديم تصور للمدينة العمالية والتي تحتوي على تجمعات سكنية عمالية. وجاءات المبادرة الرابعة حول تأطير المعايير المتعلقة بالرفاه والسلامة والصحة للعمال في المساكن  وبيئة العمل وذلك وفق معايير مؤسسة التمويل الدولية. كما استعرض المسار مبادرات حول فرص العمل في قطاع الهيدروجين الأخضر، وتحفيز استقطاب القوى العاملة، وبرنامج رفع كفاءة الاستشارين الهندسيين المحليين بالإضافة إلى التوعية والتعليم في المدارس والكليات لضمان توفر قوة عاملة مستعدة للنمو المستقبلي في القطاع.

واستعرض مسار العمل الثالث الإطار التنظيمي الحالي فيما يتعلق بالتصاريح، وقد تم مناقشة عدد من المحاور لتبسيط أنظمة إصدار التصاريح، وضمان اتساق إجراءات التصريح في جميع المحافظات، عبر مبادرة نظام "التصريح الموحد"، بهدف تسهيل عملية الموافقة من خلال نموذج شامل، مما يضمن عمليات أكثر سلاسة وكفاءة لمشاريع الهيدروجين الأخضر. كما جرى مناقشة خيار المعاملة التفضيلية، وإمكانية الحصول على الموافقة المسبقة والنظر في إنشاء المحطة الواحدة.

فيما قدم المسار الرابع مبادرات مُهمة حول جاهزية القطاع اللوجستي وأهم المتطلبات اللوجستية اللازمة لدعم إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر حيث ركز على البنية الاساسية واحتياجات العمليات في الموانئ العُمانية وشبكات النقل وسلاسل التوريد. وطرح المسار 3 مبادرات رئيسية؛ وهي: مبادرة تقديم دراسة لوجستية تتضمن مسوحات الطرق والموانئ الرئيسية والمرافق التابعة لها، ومبادرة إسناد مهمة عمليات تطوير وإدارة المنظومة اللوجستية المتكاملة لقطاع الهيدروجين إلى مجموعة أسياد، ومبادرة ثالثة لإنشاء منصة مراقبة لتنظيم وتنسيق انسيابية حركة سلاسل الإمداد لمشاريع الهيدروجين.

وجاءت جاهزية المحتوى المحلي كموضوع أساسي في مسار العمل الخامس بهدف تعزيز مشاركة الشركات المحلية في جميع أبعاد سلسلة قيمة الهيدروجين الأخضر، مع تعزيز الابتكار وتحفيز الاستثمار في قطاع الطاقة البديلة، وتم اقتراح 8 مبادرات رئيسية؛ وهي: تطوير حزمة تمكينية للصناعات والخدمات المرتبطة بشاريع الهيدروجين الأخضر، ومبادرة الباقة التحفيزية للصناعات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر للخدمات العامة، ومبادرة  تطوير آلية التمويل للصناعات والخدمات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، وإنشاء تجمع اقتصادي للصناعات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر، وتأسيس  المركز الوطني للهيدروجين الأخضر للبحث والتطوير والاختبار وبناء القدرات الوطنية، ومبادرة تصنيع المقطورات محليا لنقل مكونات سلاسل إمداد الهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى مبادرة  توطين صناعة أبراج التوربينات الهوائية، ودراسة تخفيض المخاطر المتعلقة بتوفير المواد الأساسية.

وأكدت "هايدروم" أن تنفيذ المبادرات الـ26 سيُعزِّز من مكانة سلطنة عُمان في قيادة دفة إنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، وهو ما يعكس في الآن ذاته التزام سلطنة عُمان بتبني سياسة الاستدامة والابتكار في مجال الطاقة النظيفة، والدفع بالجهود الوطنية إلى الأمام لتواصل سلطنة عُمان العمل في الطريق الصحيح بما يحقق أهدافها المتعلقة بالهيدروجين الأخضر لعام 2030، وتحقيق المستهدافات الوطنية الرامية إلى تعزيز النمو المحلي والوصول إلى الاستدامة الاقتصادية.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: قطاع الهیدروجین الأخضر بالهیدروجین الأخضر لقطاع الهیدروجین فی قطاع

إقرأ أيضاً:

مدبولي: الحكومة مهتمة بملف تطوير المنظومة الجمركية كخطوة ضرورية لتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية

عقد اليوم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لاستعراض إجراءات إصلاح المنظومة الجمركية والحد من التهريب، وذلك بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، وأحمد كجوك، وزير المالية، و شريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية والمُشرف على مصلحة الجمارك، واللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، و عصام عمر، وكيل محافظ البنك المركزي، والدكتورة أماني الوصال، رئيس قطاع الاتفاقيات والتجارة الخارجية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، المدير التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، و أحمد العسقلاني، رئيس الإدارة المركزية لجمارك الواردات والصادرات الجوية بمصلحة الجمارك، ومسئولي الوزارات والجهات المعنية.  

وأكد رئيس الوزراء الاهتمام الذي توليه الحكومة لملف تطوير المنظومة الجمركية كخطوة ضرورية لتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية، وتحسين بيئة الأعمال.

وخلال الاجتماع، عرض أحمد كجوك، وزير المالية، أهم الإجراءات التي تشملها خطة إصلاح المنظومة الجمركية والحد من التهريب، وتحديد الجهات المنوطة بالتنفيذ، وكذا الإطار الزمني لتنفيذ كُل إجراء، والإجراءات التي تتطلب صدور تعديلات تشريعية.

وأوضح الوزير أن خطة الإصلاح تضمنت إجراءات ينطوي بعضها على تيسيرات وحوافز من بينها تقسيط الضريبة الجمركية لمستلزمات الإنتاج، وتيسير وتسهيل نظام التخليص المُسبق، ومنح ميزة التخليص الجمركي بمقر العميل للشركات المُدرجة بالقائمة البيضاء والمُنضمة للمشغل الاقتصادي، إلى جانب خفض معدلات زمن الإفراج الجمركي، وإنشاء دليل إجراءات استرشادي للمتعاملين مع الجمارك، فضلاً عن السماح بقبول المدفوعات إلكترونياً، وكذا السماح للشركات بإنشاء مراكز خدمات لوجيستية بهدف تعزيز تجارة الترانزيت.

وأضاف وزير المالية أن الإجراءات تضمنت كذلك خطوات لضبط المنظومة الجمركية، منها حوكمة آليات تأمين ومتابعة حركة البضائع والشُحنات، ومراجعة الفئات الواردة بالتعريفة الجمركية وخاصة للسلع والقطاعات الصناعية المستهدفة، وتدريب العاملين بمصلحة الجمارك ورفع قدراتهم الفنية وإعادة تدوير العاملين داخل المنافذ الجمركية، فضلاً عن تحديث الموقع الالكتروني لمصلحة الجمارك، والتوسع في الترخيص بإنشاء مستودعات جمركية عامة داخل الموانئ الجافة لاستقبال كافة البضائع، فضلاً عن مراجعة الشروط اللازمة للانضمام لبرنامج المُشغل الاقتصادي المعتمد سعياً لمضاعفة عدد الشركات المنضمة للبرنامج إلى 500 شركة.  

كما عرض أحمد كجوك مؤشرات مهمة حول معدلات جرائم التهريب التي تم ضبطها خلال العام 2024، وفئات وتصنيفات السلع المضبوطة، وتطرق إلى عددٍ من الضوابط المُقترحة بهدف الحد من التهريب بالمنافذ المختلفة، وتناول أيضاً حزمة الإجراءات المقترحة للتطوير الالكتروني للمنظومة الجُمركية لسد ثغرات التهريب الجمركي.

من جانبه عرض اللواء عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، الموقف التنفيذي للمرحلة الأولى من حزمة التيسيرات لتحسين زمن الإفراج الجمركي وتعزيز مؤشرات التجارة المصرية.

وتناول رئيس الهيئة الآليات المتبعة لتنفيذ تلك التيسيرات والنتائج الإيجابية المتحققة، حيث أشار إلى أن مواصلة عمل الجهات القائمة على منظومة الإفراج الجمركي طوال أيام الأسبوع بنظام الورديات بلا توقف ساهم في إنجاز عدد أكبر من مهام العمل ومضاعفة عدد الرسائل التي يتم فحصها، كما أصدرت هيئة الرقابة على الصادرات والواردات تعليمات تنفيذية لتسهيل إجراءات التسجيل في القائمة البيضاء التي تيسر حصول الشركات على مزايا وتسهيلات، وقامت الهيئة أيضاً بإطلاق البوابة الإلكترونية لعملها اعتباراً من يناير 2024 بثلاث لغات، والتي ساهمت في توفير خدمات رقمية على مدار الساعة وتبسيط وتسريع عمليات تسجيل المصدرين والمستوردين، وإتاحة معلومات محدثة للمتعاملين، ضمن خطة التحول الرقمي، فضلاً عن تطبيق استخراج بطاقات المستوردين والمصدرين من خلال منصة مصر الرقمية.  

بدورها، عرضت الدكتورة أماني الوصال، المدير التنفيذي لصندوق تنمية الصادرات، أهم الإجراءات المقترحة من جانب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية للحد من التهريب، والجهة القائمة بتنفيذ كل إجراء، حيث تضمنت  عدة إجراءات تستهدف تشديد الإجراءات المطبقة بالمنافذ الجمركية، لضبط أية محاولات تهريب، ومتابعة التصرف في الرسائل التي يتم الإفراج عنها.

مقالات مشابهة

  • الاستثمار: المدن الاقتصادية ستخلق فرص العمل وتطور الصناعات الداعمة للطاقة
  • طيران ناس يطلق مبادرة لتوظيف ذوي الإعاقة في مختلف إداراته
  • هيئة الاستثمار: إعداد لوائح لتحفّيز الاستثمارات الداعمة للاقتصاد الأخضر
  • بحث مع الخطة الاستثمارية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة للعام المالي الجديد 25/2026
  • «المشاط» تبحث الخطة الاستثمارية لقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة للعام المالي الجديد 25/2026
  • سلطنة عمان تعزز مكانتها كوجهة جاذبة لاستثمارات الطاقة
  • برلمانية: دعم الصناعات الوطنية يبدأ بإصلاحات جمركية جادة وفعالة
  • مدبولي: الحكومة مهتمة بملف تطوير المنظومة الجمركية كخطوة ضرورية لتعزيز تنافسية الصادرات الوطنية
  • وزير الاستثمار يناقش مع ألفاريز آند مارسال ورينيرجى إيجيبت مشروع الهيدروجين الأخضر في سيناء
  • مركز إقليمي للطاقة النظيفة.. سيناء أحد أهم مصادر الهيدروجين الأخضر في العالم